قال الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية محمد راشد بوحمود انه بمجرد منح الجنسية للفرد فقد أصبح مواطنا بحرينيا له كل الحقوق وعليه الالتزام بكل الالتزامات والواجبات وذلك في إطار الضوابط القانونية التي يحددها الدستور والقوانين.
وبين بوحمود في بيان أصدرته وزارة الداخلية يوم أمس (الأربعاء) ان كافة القوانين والتشريعات الوطنية جاءت خالية من أي إشارة أو نص يقوم على التمييز أو التفضيل أو التفرقة أو يسمح بوجودها تحت أي شكل من الأشكال.
الوسط - محرر الشئون المحلية
ذكر الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية محمد راشد بوحمود في بيان أصدرته وزارة الداخلية يوم أمس (الأربعاء) أنه بمجرد منح الجنسية للفرد فقد أصبح مواطنا بحرينيا له كل الحقوق وعليه الالتزام بكل الالتزامات والواجبات وذلك في إطار الضوابط القانونية التي يحددها الدستور والقوانين، إذ جاءت كافة القوانين والتشريعات الوطنية خالية من أي إشارة أو نص يقوم على التمييز أو التفضيل أو التفرقة أو يسمح بوجودها تحت أي شكل من الأشكال.
وقال بوحمود إنه بالإشارة إلى ما تناولته بعض الأخبار والمقالات المنشورة ببعض الصحف بشأن مسألة التجنيس التي تقوم على تصنيف المواطنين إلى عدة فئات ينتمي البعض إلى أصول عربية والآخر إلى جنسيات أجنبية وغير ذلك من التصنيفات الفرعية التي ليس لها أي تأصيل واقعي أو قانوني هو أمر يدعو إلى التمييز والفرقة بين المواطنين، موضحا بعض الثوابت القانونية بأن مملكة البحرين هي دولة القانون والمؤسسات الدستورية وأن الدستور البحريني قد نص في المادة (17) منه على أن الجنسية البحرينية يحددها القانون ولا يجوز إسقاطها إلا في حالة الخيانة العظمى أو الحالات التي يحددها القانون. فقد صدر أول قانون للجنسية في العام 1937 والذي تضمن العديد من القواعد التي تنظم منح الجنسية وأولها حق الدم والتوطن وتعاقب الميلاد بإقليم الدولة، ثم صدر قانون الجنسية الحالي الصادر العام 1963 والذي وضع ضوابط متشددة لمنح الجنسية وضمن العديد من الشروط والضوابط التي يجب توافرها بما يكفل ضمان توافر الولاء والإنتماء للوطن، وأكد أن القانون البحريني من القوانين المتشددة في منح الجنسية لأنه يشترط توافر مدة إقامة تزيد بكثير عن المدد التي وردت ببعض قوانين الدول العربية والخليجية الأخرى.
وأوضح الوكيل المساعد أن التجنيس هو أمر يتم بشكل دستوري وقانوني إذ إن المادة (18) من الدستور نصت على أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وأنه لايتم منح الجنسية خارج إطار القانون أو دون استيفاء المعايير أو المتطلبات القانونية، وأن قانون الجنسية البحريني صدر في إطار الدستور وما تضمنه من قواعد وأحكام جاءت متماشية معه ومتفقة مع كل المواثيق الدولية، إذ إن ما تضمنه القانون البحريني من شروط وضوابط إنما هي قواعد عامة مجردة تطبق على الجميع بغض النظر عن لونه أو جنسيته السابقة وتلك الضوابط التي جاءت بصورة متشددة يجمعها رابط واحد هو التأكد من ضمان الولاء والانتماء للوطن.
وأضاف أنه يجب أن نوضح أن من يتم منحهم الجنسية بعد إقامة طويلة قد تأصل لديهم الانتماء إلى هذه البلاد وأنه لا موطن لهم إلا إياه وأنه شرف لهم أن يحصلوا على الجنسية البحرينية.
وأكد الوكيل المساعد للشئون القانونية أن هناك مسألة قانونية مهمة يريد إيضاحها حتى لا يحدث خلط في الأمور التي من شأنها أن تؤدي إلى التنافر والفرقة بين أبناء الوطن بفئاته بزعم أن من يتم منحهم الجنسية البحرينية هم فئة مختلفة عن باقي المواطنين فإنه يجب إيضاح مسألتين قانونيتين على جانب كبير من الأهمية، الأولى: أن المرحلة السابقة على منح الجنسية هي مرحلة تحقيق وفحص والتأكد من استيفاء الشروط والضمانات التي وضعها قانون الجنسية تختلف عن المرحلة التالية عقب منحه الجنسية فإنه بمجرد منحه الجنسية فقد أصبح مواطنا بحرينيا له كل الحقوق وعليه الالتزام بكل الالتزامات والواجبات وذلك في إطار الضوابط القانونية التي يحددها الدستور والقوانين إذ جاءت كافة القوانين والتشريعات الوطنية خالية من أي إشارة أو نص يقوم على التمييز أو التفضيل أو التفرقة أو يسمح بوجودها تحت أي شكل من الأشكال.
وأضاف أن المسألة الثانية: تتمثل في إلتزام مملكة البحرين بكل المعاهدات والمواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وجميعها نصت على كفالة جميع الحقوق للأفراد الموجودين على إقليم الدولة والداخلين في ولايتها دون أي تمييز بسبب اللون أو الجنس أو الأصل وتلتزم الدولة بإعمال تلك الحقوق المعترف بها وبالتالي فإن ما يردده البعض بهدف إثارة الفرقة أو التمييز إنما هو نهج يخالف كافة المعاهدات والمواثيق الدولية وهو ما لا يستقيم القول به أو ترديده وهو الذي يطالبون به دائما.
وأختتم الوكيل المساعد للشئون القانونية بأنه بدأت في الآونة الأخيرة نبرة جديدة لم يعهدها المجتمع البحريني الذي تقوم عاداته وقيمه على التعايش السلمي والتسامح بين أفراده ونبذ أي تصرف يدعو إلى الفرقة وتصنيف المواطنين إلى فئات ومن ثم إستهداف بعضها أو تفضيل البعض على الآخر وهو أمر مستنكر في ظل جميع الأديان والمواثيق والعهود الدولية فضلا عن مخالفته لدستور مملكة البحرين وقوانينها. مؤكدا أن تمسك المجتمع بالقيم والتقاليد الراسخة التي تقوم على التآلف والود كفيلة بمواجهة تلك النبرة التي يرفضها نبض الشارع البحريني وأنه يجب علينا جميعا مسئولين ومواطنين أن نعمل على إنماء الروح الوطنية التي تقوم على أن أهل البحرين جميعا يجمعهم حب هذا الوطن وأنه لا فرق ولا تمييز بين المواطنين لأي سبب وأن المعيار الوحيد لذلك هو الولاء له وأن نتعاون على ترسيخ تلك العادات والقيم والحفاظ على المكتسبات الديمقراطية التي تحققت بالفعل على أرض الوطن التي أرساها المشروع الإصلاحي الذي تنتهجه المملكة والحكومة الرشيدة.
أم الحصم - وعد
استنكرت جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» استمرار سياسة التجنيس السياسي على رغم النتائج الكارثية على المجتمع البحريني التي بدأت تتضح في صور متعددة من استنزاف متزايد للخدمات الصحية والتعليمية والإسكان والبلدية الأمر الذي أدى إلى تردي جودة هذه الخدمات، مرورا بتزايد المشكلات الاجتماعية وتفاقم الفقر والتمييز العرقي والاجتماعي ومشاهد عنف واغتصاب وسرقات واعتداءات وقسوة غير معهودة.
وقالت «وعد» بيان لها: «لقد أصبح الوقف الفوري للتجنيس السياسي محل إجماع من المواطنين وقوى المعارضة وحتى بعض دوائر الحكومة التي تجد صعوبة في تقديم خدمات جيدة للمواطنين أمام هذا السيل المتدفق من المواطنين الجدد الذين يشكلون ضغوطات مادية كبيرة على موارد الدولة المحدودة وضغوطات اجتماعية تقوض تماسك النسيج الاجتماعي وتعرض السلم الأهلي للخطر».
وتطرقت «وعد» في بيانها إلى «التوتر الذي شهدته مدينة حمد منذ الأسبوع الماضي إثر مشاجرة أدت إلى إصابات بليغة لبعض المواطنين وتوقيف عدد منهم مع بعض المجنسين المنتمين للسلك العسكري، وما سبقها من اعتداء جنسي بشع على أحد الأطفال في منطقة الرفاع من قبل مجنسين جدد إتضح أن أحدهم قام قبل ذلك بإغتصاب طفل في السابعة من عمره، وغيرها من الأحداث العنيفة خلال الأشهر الماضية أثبتت صحة مخاوف غالبية المواطنين وجمعيات المعارضة من خطورة سياسة التجنيس».
الوسط - محرر الشئون المحلية
طالبت جمعية التجمع القومي الديمقراطي الدولة بـ «الإقدام على بعض الخطوات العاجلة والضرورية التي من شأنها أن تساعد على إحداث التوافق الوطني والسياسي، وتعزيز فرص تنمية السلم الأهلي والاجتماعي، ومواصلة مسيرة الإصلاح السياسي والديمقراطي على الأسس الدستورية والقانونية الصحيحة التي تلبي طموحات شعبنا وتتجاوب مع حقوقهم في الحرية والمشاركة السياسية والعدالة الاجتماعية».
وقالت الجمعية إن «الآونة الأخيرة شهدت تصاعد بعض أحداث العنف في مناطق متفرقة من البلاد، بلغت ذروتها وخطورتها في مدينة حمد التي شهدت مواجهات وصدامات سالت معها الدماء وأحرقت المركبات ودمرت الممتلكات»، وتابعت «مصادمات كانت أطرافها بعض العوائل البحرينية وأخرى ممن اكتسبوا الجنسية البحرينية وينحدرون من أصول عربية عجزوا عن التأقلم أو التعايش مع الوضع الاجتماعي في البلاد»، مؤكدة أنهم «فشلوا في استيعاب وهضم أجواء التسامح التي يتميز بها المجتمع البحريني بحكم اختلاف البيئات والعادات والتقاليد التي تطبع وتغذي سلوكياتهم».
وأضافت االجمعية «وكان لابد لهذا التناقض أن يطفو على السطح ويفجر معه في شكل تلك السلوكيات المرفوضة والاعتداءات المدانة والتي راح ضحيتها أشخاص أبرياء نطالب السلطات الأمنية بحمايتها وإحقاق الحق لها».
وأردفت «ونحن في الوقت الذي نطالب فيه السلطات المسئولة في الدولة بضرورة البحث عن الحلول الجذرية لهذه القضية الخطيرة، فإننا ندعو في ذات الوقت كافة أبناء الوطن وكل قواه السياسية والاجتماعية إلى التعامل مع هذه المشكلة بروح حضارية وإنسانية بعيدة عن أي توجه سياسي أو طائفي ضيق(...) مع ضرورة تجنب أية إساءة أو أية نظرة عدائية للأخوة العرب المقيمين في البلاد من الذين أجبرتهم ظروف أقطارهم العربية الصعبة على العيش بيننا، ومنهم الكثير من أصحاب الكفاءات العلمية والخبرات الممتازة، ممن قدموا خدمات جليلة للوطن وساهموا في تطوره ونهوض البحرين على مدى عقود من الزمن، وهؤلاء بلا شك أولى وأحق بالحصول على الجنسية البحرينية دون غيرهم»
العدد 2295 - الأربعاء 17 ديسمبر 2008م الموافق 18 ذي الحجة 1429هـ