دعا خبراء ومطورون عقاريون المستثمرين والمطورين الحاليين والقادمين الى تبني خطة استراتيجية بتقديم الدعم لمشروعات البنية التحتية المحلية والاقليمية.
وجاءت هذه الدعوة في كلمات المشاركين في مؤتمر سيتي سكيب آسيا 2008 الذي اختتم فعالياته امس (17 ابريل) وشارك فيه أكثر من 6000 زائر.
من جهة أخرى قال فيليب اتكنسون المدير الإقليمي لشركة «ليمتلس» الاماراتية ومقرها دبي التي وضعت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي حجر الأساس لمشروعها هالونغ ستار على الساحل الشمالي الشرقي لفيتنام بكلفة 220 مليون دولار، دعا المستتثمرين والمطورين خلال عرضه التوضيحي بعنوان: «اين تستثمر وماذا تبني في فيتنام» الى تبني استراتيجية شاملة.
وقال:»اعطوا فيتنام ما تحتاج ... الاستثمار المسئول... المشاريع المعقولة الكلفة والعالية الجودة والتي توفر قاعدة صلبة للنمو المستدام. وعلى رغم أن الطلب سيواصل التفوق على العرض في كل قطاع تقريبا، فإن دعم البنية التحتية أمر أساسي، وهذا يشمل جميع أنواع متطلبات البنية التحتية مثل المدارس والمستشفيات والطرق والقطارات والمطارات والاتصالات ومحطات الطاقة».
وتابع اتكنسون قائلا: «قرار الاستثمار في قطاع معين أو منطقة محددة في فيتنام يخضع كالعادة لاعتبارات الجدوى الاقتصادية والعناية الواجبة التي تتطلبها أية فرصة استثمارية. ودرس اليوم هو النظر الى ما وراء حدود الموقع المدروس والإمعان في الصورة الكبيرة. ففي النهاية تحمل الصورة الكبيرة تأثيرا أعظم على قابلية أي مشروع للحياة».
وتنفذ فيتنام بعض مشاريع البنية التحتية حاليا مثل جسر توتيم وأربع طرق محلقة ومشروع مترو جديد وقطار نفقي بطول 19,7 كم، الا ان البلاد لاتزال بحاجة الى استثمارات ضخمة في هذا المجال.
ولكن، ومع تأثر الولايات المتحدة واجزاء من اوروبا الغربية بأزمة القروض العقارية وتشبع اسواق العقارات الناضجة الأخرى في جنوب شرق آسيا، لا تزال فيتنام خيارا مربحا وخصوصا في ظل أدائها الاقتصادي القوي إذ يحقق اجمالي ناتجها المحلي نموا بنسبة 8 في المئة في المتوسط وكتلتها السكانية الكبيرة التي تصل الى 85 مليون نسمة، منهم 45 مليون نسمة دون سن 35 سنة. وبالتالي فمع توسع المدن سيظل الطلب على الوحدات السكنية والتجارية متفوقا على العرض الذي بدوره يؤجج من مستويات التضخم التي تبلغ حاليّا نسبة 15,8 في المئة بسبب الارتفاع الهائل في أسعار العقارات (الايجار السنوي لشقة من 3 غرف نوم في العاصمة هوتشي منه سيتي هو عاشر اعلى معدل في العالم).
الا ان الاستثمارات الاجنبية الخارجية لم تنقطع الى فيتنام التي تجتذب حاليا استثمارات اكثر من الهند. ففي العام 2005 بلغ حجم هذه الاستثمارات 5,8 مليارات دولار وقفز الى 10,2 مليارات في العام التالي وتضاعف في 2007 الى 20,8 مليار دولا. وفي الاعوام العشرين الاخيرة جذبت فيتنام استثمارات خارجية بلغت 98 مليار دولار لأكثر من 9500 مشروع.
وقال مدير معرض سيتي سكيب آسيا غراهام وود:» من اللافت ان اكثر من 60 في المئة من التدفقات الاستثمارية الخارجية لفيتنام تأتي من ضمن المنطقة اي من دول مثل كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة وماليزيا».
وأدى هذا النمو في الاستثمارات الى ازدهار المشروعات العقارية ورافقه مع ذلك مشكلات في البنية التحتية التي لم تواكب معدلات النمو المتسارعة.
وقال وود انه من مصلحة المستثمر توفير بنية تحتية ملائمة في المشروعات التي ينفذها وهذا ينعكس بصورة أفضل على قيمة الاستثمار لاحقا.
العدد 2051 - الخميس 17 أبريل 2008م الموافق 10 ربيع الثاني 1429هـ