العدد 2053 - السبت 19 أبريل 2008م الموافق 12 ربيع الثاني 1429هـ

«إسرائيل»: «نذير الانفجار» أخطر هجوم استراتيجي منذ انسحاب غزّة

أسفر عن استشهاد 3 نشطاء وإصابة 13 جنديا إسرائيليا بينهم اثنان في حال الخطر

تل أبيب، غزّة - د ب أ، ا ف ب 

19 أبريل 2008

اعتبر مسئول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى أمس (السبت) أنّ الهجوم الذي نفذه نشطاء فلسطينيون على موقع كرم أبو سالم (كيرم شالوم) أقصى جنوب قطاع غزّة يعد «الهجوم الاستراتيجي الأخطر» منذ انسحاب «إسرائيل» من القطاع العام 2005.

وقال قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي الجنرال يوآف غالانت للإذاعة الإسرائيلية إنّ قوّات الجيش «أحبطت اليوم (أمس) هجوما تخريبيا استراتيجيا لم يسبق له مثيل منذ تنفيذ خطة الانفصال».واتهم النشطاء الفلسطينيين بمحاولة «ارتكاب عملية قتل جماعية وخطف جنود».

وقتل ثلاثة فلسطينيين من كتائب «عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» وأصيب 13 جنديا إسرائيليا بينهم اثنان حالتهما خطيرة صباح أمس في هجوم على قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب معبر كرم أبو سالم على الحدود بين جنوب قطاع غزّة و»إسرائيل».

ووصف الجيش الإسرائيلي الهجوم بأنه «الأكثر طموحا» من جانب الفلسطينيين منذ انسحاب «إسرائيل» من غزّة العام 2005. وتمت العملية التي تبنتها «كتائب القسام» الذراع العسكري لـ»حماس» في بيان رسمي للمرة الأولى بواسطة أربع سيارات مفخخة وقصف بالهاون وإطلاق نار بالتزامن.

وأطلق بيان «القسّام» على العملية اسم «نذير الانفجار» وكشف عن أسماء منفذي العملية وهم: الشهداء غسّان أرحيم، أحمد أبو سليمان، ومحمود أبو سمرة.

وهي المرة الخامسة في غضون أسبوع يُهاجم فيها ناشطون فلسطينيون معابرَ في الأراضي الفلسطينية بحسب الجيش.

وفي غضون ذلك، أفادت مصادر طبية فلسطينية عن مقتل مدني فلسطيني وإصابة ثلاثة في غارة جوية إسرائيلية على سيّارة شرطة فلسطينية في مدينة رفح جنوب غزّة.

كما ذكر مصدر طبي وشهود عيان فلسطينيون أنّ ناشطا من «كتائب القسّام» قتل وأصيب آخر في غارة إسرائيلية فجرا على حي الشجاعية شرق مدينة غزّة.

من جهته، قللت حركة «الجهاد الإسلامي» من التقارير التي تتحدّث عن تقدم جهود التوصّل إلى اتفاق تهدئة مع «إسرائيل»، مجددة رفضها بما وصفته بالعرض المصري بإبرام تهدئة «مجتزئة» في قطاع غزّة.

وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت أنّ وفدا من «حماس» توجه أمس إلى دمشق لمقابلة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وبحث سبل تعزيز قرار وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية و»إسرائيل».

وتأتي زيارة وفد «حماس» إلى سورية غداة لقاء مشعل بالرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر. ووصل كارتر السبت إلى الرياض ضمن الجولة التي يجريها في المنطقة والتقى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وقال عضو المكتب السياسي ل»حماس» محمد نزال إنّ اللقاءين اللذين جمعا مشعل بكارتر اتسما بالإيجابية، مشيرا إلى أن «حماس» قدمت تصورا عن مواقفها من كل القضايا المطروحة.

وعقد كارتر صباح أمس لقاء ثانيا مع مشعل في دمشق لمواصلة النقاش بشأن التهدئة وتبادل الأسرى والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وسط انتقادات أميركية وإسرائيلية لهذا اللقاء. إلى ذلك، أكد وفد «حماس» في القاهرة أن هناك تقدما في المباحثات مع الجانب المصري خلال اللقاءات التي عقدت اليومين الماضيين بشأن رفع الحصار عن قطاع غزّة والتوصّل لتهدئة مع «إسرائيل».

وتظاهرت عشرات النساء الفلسطينيات السبت أمام معبر «ايريز» (بيت حانون) الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي شمال قطاع غزّة، تنديدا باستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عشرة أشهر.

وفتحت السلطات المصرية السبت معبر رفح الحدودي مع قطاع غزّة لعودة الجرحى الفلسطينيين الذين تم علاجهم في مستشفيات القاهرة. وينتظر وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تونس اليوم (الأحد) في زيارة «أخوة وعمل» من يومين، على ما أفاد مصدر رسمي.

العدد 2053 - السبت 19 أبريل 2008م الموافق 12 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً