دعا عدد من المسئولين الخليجيين المشاركين في مهرجان الخليج العشر للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني إلى التكامل الخليجي البرامجي، مع ضرورة التقيد بالتوجه العام لسياسة دول المجلس بعدم المساعدة على إبراز آراء تعادي أو تسيء أو تحرّض على نظام آخر أو تتسلل إلى قلب الحقائق أو المفاهيم في قضايا جوهرية.
وقال المستشار الإعلامي محمد سعيد القدسي «من اجل العمل ضمن منظومة واحدة يجب الأخذ في الاعتبار اولا إعادة النظر في القوانين أو الأنظمة الرقابية الإعلامية، وخاصة فيما يتعلق منها بالبث التلفزيوني، ولاسيما إذا عرفنا أن القنوات الخاصة ليس لديها قانون مكتوب تهتدي به وإنما جملة من المفاهيم والأصول التي تحاول ألا تتجاوزها في دولها مع تمتعها بمساحة من الحرية لا تعيشها المحطات الحكومية في دولها».
وأضاف «لابد من عدم السماح بفتح ثغرات تسيء إليها أو تضر بصورة دول الخليج، كما يجب البحث سويا للوصول إلى الحد المعتدل من النظم أو التشريعات كي تكون حرية التعبير مكفولة للقطاعين في مجال البرامج المختلفة وفق الخطوط الرئيسية لدول المجلس».
وأضاف القدسي «يجب الالتزام بالحيادية في البرامج الحوارية التي قد تكون مبعث خلاف بين رأيين، كما أكد ضرورة الاتفاق على ضوابط عدم السماح بالإساءة أو التشويه للصورة العربية تلميحا أو تصريحا، بالإضافة إلى الالتزام بالقرارات والتوصيات التي توجب عدم الإساءة إلى المشاعر والمفاهيم والمعتقدات الإسلامية وغيرها من خلال شاشات القطاعين الخاص والعام، وإلا يسمح بنفث سموم ذلك من خلال جلسات حوارية بل على العكس من ذلك الترويج لمفهومنا في احترام معتقدات ومشاعر الآخرين».
وأضاف القدسي أنه يمكن أن يكون التعاون الخليجي إعلاميا من خلال دراسة الأفكار والنصوص المناسبة والمفيدة، واستخدام مرافق الإنتاج والاستوديوهات والخدمات المتوافرة لدى القنوات الحكومية، ويجب الوضع في الاعتبار أن العمل المشترك يخلق الظروف حتى في اختيار مكونات هذا العمل.
من جانبه، قال أستاذ الإعلام بجامعة الإمارات حسن الصبيح خلال ندوة «سبل التكامل بين القنوات الرسمية والقنوات المملوكة للقطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي» المقامة على هامش المهرجان إن ملكية المؤسسات الإعلامية بشكل عام والقنوات الفضائية كوافد إعلامي جديد بشكل خاص تنقسم إلى نموذجين متواجهين، النموذج الرسمي الخاضع ملكية واشرافا ووظيفة للحكومات بمختلف أشربتها وتوجهاتها وتتفاوت فيه القنوات الفضائية من حيث المراتبية. وأضاف انه ملكية النموذج الثاني تقتصر على رجال أعمال عرب تسلحوا بالجرأة لاقتحام الحقل الإعلامي مدعومين بمباركة ودعم الجهات الرسمية.
وقد عبّر الفنان الكويتي عبدالرحمن العقل عن شكره للبحرين على استضافة مهرجان الخليج العاشر للإنتاج الإذاعي والتلفزيون الذي يسهم في إثراء الحركة الفنية على مستوى الخليج، ويتيح الفرصة للتعارف بين فناني دول الخليج العربية واكتساب معرفة وخبرة أكثر.
فيما قال المذيع القطري محمد اللنجاوي إن هذا المهرجان يعد فرصة للارتقاء والتشاور بين الفنانين الخليجيين على كل المستويات، وان نجاح المهرجان يقاس بمدى المشاركة والإعداد التي تتوافد إلى البحرين التي تؤكد مدى قدرتها ومنذ الأعوام السابقة على تنظيم هذه الاحتفالية الكبرى. أما الفنان القطري هلال محمد هلال فذكر أن «هذا
العرس الخليجي يجمع كل الفنانين وتعقد صفقات من خلاله».
بوكمال: البحرين ترحّب دائما بالتظاهرات الثقافية والفنية
المنامة - بنا
أكد وزير الإعلام جهاد بوكمال أن البحرين ترحب دائما بالتظاهرات الثقافية والفنية التي تعنى بالإبداع، معربا عن اعتزازه لاستضافة البحرين مهرجان الخليج العاشر للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني. وأوضح الوزير بوكمال خلال افتتاحه سوق الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني المصاحب للدورة العاشرة لمهرجان الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني الخليجي أن وزارة الإعلام في البحرين تضع نصب عينيها تطوير جهازي التلفزيون والإذاعة المحلية، حيث سيتم تطوير الكوادر الوطنية باعتبار أن العنصر البشري هو البنية التحتية التي يجب العناية بها لتحقيق أي نجاح في هذا الجانب. وأفاد وزير الإعلام أن هذا المهرجان يتيح للمواطن الخليجي الفرصة أن يكون له مهرجانه الإذاعي والتلفزيوني وسط المهرجانات والتظاهرات الفنية إقليميا ودوليا، معربا عن تمنياته بأن يحقق هذا المهرجان النجاح الذي جاء من أجله الجميع على ارض البحرين.
يذكر أنه يشارك في السوق عدد من الدول الخليجية والعربية التي تعرض كتيبات وملصقات عن أهم الأعمال الدرامية والفنية المشاركة في هذا المهرجان، بالإضافة إلى مشاركة عدد من ضيوف الشرف من الفنانين والممثلين العرب.
العدد 2056 - الثلثاء 22 أبريل 2008م الموافق 15 ربيع الثاني 1429هـ