أكدت إدارة الأوقاف الجعفرية أن الحق التاريخي وحق الشعائر الدينية لا يمكن أن يعطيا بورقة ملكية، وذلك ردا على بيان النائب جاسم السعيدي بشأن تشكيكه في ملكية إدارة الأوقاف الجعفرية لمسجد صعصعة بن صوحان الأسدي ومسجد الشيخ إبراهيم الواقعين في قرية عسكر. وأسفت الإدارة في بيان صدر عنها أمس (الثلثاء) «من الانخراط في مساجلات وردود لمثل هذه القضايا المحسومة والمتفق عليها منذ سنين طويلة»، وقالت: «ادعى النائب أن المسجدين لا يعودان بملكيتهما إلى إدارة الأوقاف الجعفرية وقد احتج بذلك بسبب وجودهما في منطقة عسكر»، وأضافت «وهذه الحجة تنم على عدم اطلاع أو دراية بما هو واقع ومنطقي فإدارة هذه المساجد بيد هذه الإدارة منذ تأسيسها بل وقبل تأسيسها إذ كان تحت إدارة علماء الطائفة ويديرونها ويستقبلون الزوار منذ مئات السنين»، مبينة أن «الناس يقلدون القائمين على تلك القبور ويقصد بذلك ممارسات الطائفة الجعفرية فهذا دليل أن هذا المسجد لم ينتزع من آخرين ولم يكن في يوم من الأيام لدى جهة غير هذه الطائفة التي تكون إدارة الأوقاف الجعفرية ممثلة لها في مثل هذه القضايا». وذكر بيان الإدارة أن «مقام صعصعة بن صوحان يمثل امتدادا تاريخيا وتراثيا لهذه الطائفة التي مازال أبناء المعامير والنويدرات الذين نزحوا عن المنطقة لأسباب معيشية واقتصادية يزورون قبور أجدادهم في المقبرة الواقعة جنوب المسجد والتي تحوي أيضا قبور الكثير من العلماء الأفاضل الأثرية والتي تم توضيحها وتصويرها وعمل الرسومات الهندسية لها بالإضافة إلى كتابة البحوث التاريخية عنها وقد سجلت تلك البحوث في الكثير من المنتديات والمنظمات العالمية المختصة بالتراث والذي يريد النائب من هذه التصريحات طمسها ومحوها».
العدد 2056 - الثلثاء 22 أبريل 2008م الموافق 15 ربيع الثاني 1429هـ