أخفق النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي في استثناء منصب رئيس الوزراء ونوابه من قانون كشف الذمة المالية (من أين لك هذا؟)، إذ رفض غالبية النواب مقترحه في حين سانده أعضاء من كتلة المنبر الإسلامي من بينهم النائب محمد خالد.
وبدوره كرر وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل تحفّظ الحكومة على القانون لكونه مخالفا للدستور، وخصوصا فيما يتعلق برئيس الوزراء الذي لا يخضع للرقابة البرلمانية، وناصره رئيس مجلس النواب والمستشار القانوني أحمد فرحان الذي بيّن أن دستور مملكة البحرين للعام 2002 تعامل مع رئيس الحكومة بخلاف أعضاء الحكومة من حيث طرح الثقة والسؤال، فرئيس الوزراء مسئول مباشرة أمام جلالة الملك وليس أمام مجلس النواب بحكم الدستور»، وقال: «عندئذٍ فإنني أميل لاستثناء رئيس الوزراء من القانون».
ومن جانب آخر، شنَّ أعضاء مجلس النواب هجوما لاذعا على وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بسبب انسحابه من جلسة مجلس النواب من دون استئذان من رئيس الجلسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب غانم البوعينين.
وقد انسحب الوزير فجأة من الجلسة بعد مداخلة النائب محمد المزعل الذي وصف الحكومة فيها بـ «الغنية الغبية التي تساعد الأغنياء وتترك الفقراء».
وقد أبلغ البوعينين النواب بعد أن أنهى المزعل مداخلته أن «وزير المالية أرسل موظفا إلى رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية النائب عبدالجليل خليل ليبلغه انسحابه من الجلسة احتجاجا على الإساءة للحكومة»، معتبرا أن ذلك «تصرُّف غير مقبول»، وقال: «كان على وزير المالية أن يستأذن من الرئاسة». وبناء على مطالبة النائب حمد المهندي النواب بـ «استجواب وزير المالية»، قرر المجلس مخاطبة سمو رئيس الوزراء ومطالبة الوزير بتقديم اعتذار إلى المجلس.
*******************************
رسالة احتجاجية لرئيس الوزراء تطلب اعتذار الوزير
تعبير «الحكومة الغبية» يفجّر أزمة بين وزير المالية والنواب
القضيبية-مالك عبدالله
شنّ أعضاء مجلس النواب هجوما لاذعا على وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بسبب انسحابه من جلسة مجلس النواب دون الاستئذان من رئيس الجلسة النائب الأوّل لرئيس مجلس النواب غانم البوعينين، إذ انسحب الوزير فجأة من الجلسة بعد مداخلة النائب محمد المزعل الذي وصف الحكومة فيها بـ «الغنية الغبية التي تساعد الأغنياء وتترك الفقراء».
وبعد أن أنهى المزعل مداخلته أبلغ البوعينين النواب بأنّ «وزير المالية أرسل موظفا إلى رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية النائب عبدالجليل خليل؛ ليبلغه انسحابه من الجلسة احتجاجا على الإساءة للحكومة»، معتبرا أن ذلك «تصرف غير مقبول إذ كان على وزير المالية أنْ يستأذن من الرئاسة». وفي هذه الأثناء طالب النائب حمد المهندي النواب بـ»استجواب وزير المالية».
ووسط ضجة النواب نوّه البوعينين إلى أنّه «لابدّ من عدم تعطيل الجلسة وأعمال المجلس ولذلك علينا أنْ نترك الأمر حتى يأتي بنود الأسئلة والتي من ضمنها السؤال الموجّه إلى الوزير».
من جهته قال وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل أنّ «الوزير لم يستطع تحمل الكلام الذي قيل لذلك طلب الاعتذار، ونحن لم نأت هنا لكي نستمع لكلام جارح، وإلا فهو وزير متعاون مع مجلس النواب»، مشيرا إلى أنه «يجب عدم إعطاء الموضوع أكبر من حجمه، ولا داعي لأنْ نعطي الموضوع اكبر من حجمه، ويمكن أنْ نحل الإشكالية مع هيئة المكتب».
وأعتبر النائب حسن الدوسري أنّ «ما جرى هو إهانة للرئاسة والمجلس والشعب الذي انتخبه، وإذا كان محتجا كان عليه أنْ يقف ويُعلن ذلك».
وردّ البوعينين «لذلك أنا أشكرك والوزير بن رجب على بقائكما وسعة صدركما»، مشيرا إلى «وجود اقتراحين الأوّل هو بتوجيه رسالة احتجاجية، وآخر مكمل له وهو أنْ يأتي الوزير للمجلس للاعتذار».
إلى ذلك قال رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية عبدالجليل خليل أنّ «سؤالي منذ ديسمبر/كانون الأوّل وتم تأجيله لليوم؛ لينسحب الوزير دون أي سبب، وأنا لا أتصوّر أن هناك خلافا شخصيا ولدينا اجتماعات متواصلة معهم والانسحاب بهذه الطريقة أمر غير مقبول، كما أنّ الحديث الذي دار كان للحكومة وليس لشخص الوزير».
ووافق مجلس النواب في نهاية المطاف على توجيه رسالة احتجاج وطلب اعتذار من وزير المالية إلى مجلس النواب إلى سمو رئيس الوزراء.
وكان النائب محمد المزعل قد وصف في مداخلته التي علّق فيها على رد الحكومة على اقتراح برغبة بشأن منح العاملين في القطاع الخاص ممن تقل رواتبهم عن مئتين وخمسين دينارا إعانة معيشية تقدر بمئة دينار شهريا كحد أقصى «الحكومة بالغنية والغبية»، وذكر «أعلن لشعب البحرين الكريم أن هناك رسالة من رئيس الوزراء للنواب بأنّ وزارة التنمية الاجتماعية تقوم بصرف إعانة لكلّ شخص يقل راتبه عن 250 دينارا مقدارها 100 دينار، إلا أنْ يكون الكلام كذب إذ يتم وضع معلومات خاطئة في الرسالة التي وقعها سمو رئيس الوزراء»، وخاطب الحكومة قائلا: «أيتها الحكومة الغنية الغبية تتبرع للأغنياء وتترك الفقراء يموتون». وقاطعه رئيس الجلسة النائب غانم البوعينين «الألفاظ». ليرد المزعل: لو لم تكن غبية لما وضعت هذه الرسالة»؟!
وردّ البوعينين: ما وضع اللين في شيء إلا زانه، ومازال من شيء إلاّ شانه.
وقاطع الفاضل محتجا:المادة 68 من الدستور أعطت الحكومة الحق في الرفض والقبول، وهذا ليس انتقاصا من الحكومة أو مجلس النواب، ونحن مثل ما قبلنا أنْ نأخذ الاقتراحات برغبة وفقا للدستور فعلى النواب أنْ يقبلوا برد الحكومة»، مشيرا إلى أنّ «هناك إساءات ذكرت بحق الحكومة وهي مخالفة للائحة الداخلية وما قاله العضو محمد المزعل هي إساءة واضحة وما ورد في الرسالة الواردة من الحكومة صحيح ودققتها شخصيا مع وزيرة التنمية الاجتماعية».
عندها تدخل البوعينين: مثلما نطلب من الآخرين عدم الإساءة إلينا يجب أن ألانسيئ لهم.
وطلب المزعل نقطة نظام:حينما أقول إن هناك رسالة، فإمّا أن يكون الكلام الوارد فيها صحيحا أو أن يكون كذبا وغير صحيح.
الفاضل: إساءة، المزعل: ما في إساءة. البوعينين: مو صحيح. المزعل: موصحيح يعني ويش.
وأمام كل ذلك الجدل طلب الوكيل المساعد لتنمية المجتمع في وزارة التنمية الاجتماعية وحيد القاسم الحديث مؤكّدا أن «ماجاء في الرسالة صحيح وأنّ الوزارة تساعد من تقل رواتبهم عن 337 دينارا ومن لديه طلب أنْ يتقدّم للوزارة وهي ستعمل على صرفه».
**************************************************
مؤكدا أن تعطيل اللائحة الداخلية الشاهد الأكبر
أحمد: الأرقام تؤكد عدم تعاون الحكومة مع «النواب»
أكد رئيس لجنة الخدمات النائب علي أحمد في تعليقه على رد وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل على سؤاله بشأن الاقتراحات برغبة والقوانين المقدمة من قبل مجلس النواب، أن «الأرقام التي أوردها الوزير الفاضل هي دقيقة وخطيرة في الوقت نفسه إذ إن الإحصاءات تؤكد أن هناك 266 مقترحا برغبة في الفصل التشريعي الأول أسقط منها 145 مقترحا برغبة منها 125 مقترحا لم ترد عليها الحكومة»، مشيرا إلى أن «161 اقتراحا برغبة في الفصل التشريعي الثاني لم ترد الحكومة منها على أكثر من 100 رغبة، وهذا يبين بجلاء عدم جدية الحكومة في الرد على المجلس»، لافتا إلى أن «اللائحة الداخلية لمجلس النواب قدمت في الفصل التشريعي الماضي وسقطت بسبب عدم تمسك الحكومة بها، وقدمت في الفصل التشريعي الثاني وهي معطلة حتى الآن»، وتساءل «لماذا هذا التباطؤ؟، ويتبين أن هناك تعمدا لتعطيل عمل المجلس، اللائحة الداخلية أكبر دليل».
وأكد أحمد أن «من 60 إلى 70 في المئة من جهد النواب يضيع سدا بسبب الحكومة، وأعتقد جازما أن الحكومة خالفت الدستور واللائحة الداخلية وأخلت بالتعاون عندما لم تجب على 132 اقتراحا برغبة»، وأردف «ولن أتحدث عن طبيعة الرد الحكومي على المقترحات، ولكن السؤال الأخطر بخصوص الاقتراحات برغبة التي خالفتها الحكومة على رغم أنها تقول إنها وافقت عليها، إذ إن الكثير من الاقتراحات لم تطبق ولم توضع حيز التنفيذ»، وأضاف «جاءت رسالة من رئيس الوزراء في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2005 تفيد بموافقة الحكومة على الاقتراح برغبة بشأن إلغاء الفوائد الربوية والفوائد المحتسبة في صندوق التقاعد ولكن لليوم لم تطبق»، كما استغرب «طلب الوزير أن يتفرغ النواب لدراسة 15 رسالة ويقومون بمتابعة الوزراء عن ماذا فعلوا في تنفيذ الاقتراحات برغبة، كما أن ذكر الوزير أن النواب لا يعطون الاقتراحات الوقت الكافي للدراسات اتهام للنواب، وهذا لا يجوز، كما أنني أؤكد أن 95 في المئة من المقترحات برغبة تبقى في اللجان والوزراء لا يعطونا معلومات حقيقية أو لا يعطون معلومات بصورة نهائية».
من جهته قال وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل: «إن الوزارة وفرت الإحصاءات اللازمة التي طلبها النائب في السؤال وإذا أراد أية معلومات إضافية فنحن مستعدون لتزويده بها»، مشيرا إلى أن «وزير شئون المجلسين ليس مسئولا عن تنفيذ الاقتراحات برغبة، بل الوزارات المعنية هي التي تنفذ»، لافتا إلى أن «هناك الكثير من الرغبات التي تحتاج إلى موازنات يمكن وضعها في خطة الموازنات المقبلة»، واختتم «الاقتراحات برغبة يجب أن تأخذ وقتها في الدراسة في اللجان حتى تكون قابلة للتنفيذ».
*******************
خالد:المرباطي موجودٌ في سجن حائر والحكومة تطلب نقله إليه
استغرب النائب محمد خالد من رد الحكومة على رد الحكومة بشأن البحريني المعتقل في المملكة العربية السعودية عبدالرحيم المرباطي، مشيرا على أن «هناك معلومات خاطئة وهي دلالة واضحة بعدم إيصال المعلومات الصحيحة لسمو رئيس الوزراء، إذ إنّ الرد يحوي معلومات قديمة وغير صحيحة، ففي رسالة سموه للمجلس قال إنه تم تقديم طلب رسمي إلى السعودية من أجل نقل المرباطي من المدينة المنورة إلى سجن حائر بالرياض، إلا أنّ الجهات ردّت بأن الظروف الحالية لاتسمح بذلك»، لافتا إلى أنّ «المرباطي موجود منذ سنوات في سجن حائر، ولماذا لا تطلب البحرين نقله إليها خصوصا أنه أبلغ قبل سنتين بأنه انتهى التحقيق معه وأنه أبلغ بأن الجهات في السعودية تنتظر طلبا رسميا من البحرين لنقله إليها»، واختتم «وهو في حالة نفسية لا يعلم بها إلا الله». من جهته اعتبر النائب عبدالحسين المتغوي أن «رد الحكومة بشأن إرجاع المعتقلين إنشائي، فإذا كان المواطن يُهان في وطنه فما باله في الخارج، شخص منذ خمس سنوات و8 محتجزين آخرين لا يُعرف سبب اعتقالهم ولم تتم زيارتهم وسفارتنا تقول: انها تتصل»، مشيرا إلى أنه «لو كانت السفارة الأميركية لما أقعدت الدنيا بشأن رعاياها، ألهذه الدرجة المواطن البحريني مُهانٌ في وطنه والأجنبي يكرم»! أمّا رئيس كتلة المنبر الإسلامي النائب عبداللطيف الشيخ فذكر أنّ «النائب محمد خالد ذكر الخطأ في نقل المرباطي المنقول أصلا، أمّا الرسالة الاخرى والتي كتبت في 18 مارس/ آذار والتي تتحدّث عن المعتقل في الإمارات والذي حكم عليه سنتان طلب نقله إلى البحرين وأنه سيتم إرجاعه بعد تطبيق القانون المشترك؛ ليقضي باقي المدة في البحرين، الغريب أنه أرجع إلى البحرين في بداية شهر مارس/آذار؛ أي قبل كتابة الرسالة إلى المجلس»، معتبرا ان «ذلك دليل على ان الذي كتب الرسالة خبر خير». وهاجم النائب الشيخ حسن سلطان الحكومة، مُخاطبا إيّاها «واصلو التجنيس يا حكومة علشان تنتشر الجرائم، الحكومة غريبة عن شعبها، ولو كان واحد من الحكومة من هذه الفئات؛ لتحسسوا بما في هذا الشعب»، كما نوّه إلى أن «الحكومة في خطابها إلى العالم تصوّر الشعب وكأنه يعيش الرفاهية»، وتساءل «نحن نتحدّث عن المعتقلين في الخارج، وماذا عن المعتقلين في الداخل؟!، النيابة تعطي إذونات بالزيارة ويمر وقتها ولكن لا تجرى الزيارات؟، البحرين لكبار القوم أرضها ونفطها ونحن كمجلس سنلاقى بالاستخفاف من قبل الحكومة إنْ لم يكن لنا موقفا عمليا».
******************************
هجوم نيابي لاذع... اقتراح بإهدائها آلة حاسبة
الحكومة ترفض 12 اقتراحا نيابيا... والنوّاب يرجعها
رفضت الحكومة في 19 رسالة واردة إلى مجلس النواب 12 اقتراحا برغبة تقدّم بها مجلس النواب، بينما قبلت بسبع اقتراحات برغبة، مما عرّضها لانتقادات لاذعة من أعضاء مجلس النواب، وحاول وزير شئون مجلسي الشورى والنواب مرارا الدفاع عن الحكومة إلا أنه لم يستطع إيقاف الهجوم النيابي على الحكومة.
وتوجّهت معظم انتقادات النوّاب على ردود الحكومة بشأن 3 مقترحات برغبة الأولى هي صرف 20 او 30 دينارا لكل طفل حتى يبلغ سن الـ18 سنة، والآخر هو الاقتراح برغبة بشأن منح العاملين في القطاع الخاص ممن تقل رواتبهم عن 250 دينارا إعانة معيشية قدرها 100 دينار، أمّا الاقتراح الثالث فكان زيادة مخصصات المعوقين من 50 إلى 100 دينار، و أكّد النوّاب إلى أنّ «الحكومة تستغفل النوّاب وتستغبيهم من خلال الأرقام التي تقدّمها»، وتساءلوا عن «الآلة الحاسبة التي تستخدمها الحكومة في حساب المبالغ»، إلا أنّ النائب إبراهيم الحادي عرض على مجلس النواب «تقديم آلة حاسبة كهدية للحكومة».
من جهته قال النائب عبد علي محمد حسن إن «مَنْ َيكتب الردود يحاول أنْ يستغبي النواب، إذ إننا بحاجة إلى نعم أو لا وليس إلى اللف والدوران».
وأكّد النائب جاسم السعيدي أنّ «ردود الحكومة غير واقعية، حتى الرغبات التي نفذت هي موجودة أصلا على أرض الواقع، والكل يعلم أنّ الفقراء والمعوزين بحاجة جدا إلى هذه العشرين دينارا المقترحة لكلّ طفل، وهذه الرغبة من الرغبات التي لا تكلف كثيرا، كما أنّ الرغبات التي تمت الموافقة عليها لم تضع لها تواريخ معيّنة». وتساءل النائب عبدالرحمن بومجيد عن «كيفية احتساب الحكومة للكلفة السنوية لصرف 20 دينارا لكل طفل حتى 3 أطفال سيكلف كلّ هذا المبلغ؟، إذ إننا لو ضربنا 60 دينارا في 83 ألف أسرة لكان المبلغ حوالي 60 مليون دينار، وين الملايين اللي موجودة في الرد عن هذا المبلغ». من جانب آخر بيّن النائب ناصر الفضالة أنّ «الدول المجاورة تصرف علاوة طفل أكثر من المبلغ المقترح ولا تتحجج بالموازنات»، أما بالنسبة إلى علاوة الخطر لا أجد أن هناك جدية في الأمر رغم أنّ موظفي الجمارك يتعرّضون للخطر من قبل المهرّبين، كما أن حوافز الضبط لا توزع بالعدل».
و أبدى النائب الشيخ حمزة الديري تعجبه من «ردود الحكومة فهي تستغفل النواب، وكأنهم جاءوا من عالم آخر، أين الأسر التي تحصل على 100 دينار، وأنّ أي شخص يقل راتبه عن 337 دينارا يذهب للتنمية؛ ليصرف له 100 دينار، ونريد كشفا بالذين يتسلمون المئة الدينار».
وهاجم النائب عبدالحليم مراد الحكومة، مشيرا على أن «هناك فائضا بحسب إحدى الدراسات يقدر بـ20 مليار دولار في العام 2006، كما إنّ أحد المعنيين بالمعوقين أكّد لي أن الـ50 دينارا لا تكفي لكيس حفاظ للمعوق فما بالك بمصروفاته الأخرى ونحن نريد أنْ ندمج المعوقين».
إلى ذلك قال النائب جواد فيروز أنّ «المبلغ الذي يصرف للمعوقين هو 3 ملايين وليس 4 ملايين كما جاء في رسالة الحكومة إذ أنّ عدد المعوقين هو 5 آلاف شخص وبعملية حسابية بسيطة يكون المبلغ المطلوب هو مليونان وليس أربعة ملايين كما قالت الحكومة من أجل زيادة المبلغ المخصص للمعوق من 50 إلى 100 دينار إذ أن ّالموازنة المخصصة لإعانتهم هي 4 ملايين يصرف منها 3 ملايين فقط»، مشيرا إلى أنّ «الحكومة ترفض إعانة الصناديق الخيرية التي تقوم بمهمات على الحكومة أنْ تقوم بها بينما المبلغ المطلوب لدعمهم 2000 دينار شهريا يعني 160 إلى 180 ألف دينار سنويا».
************
المهندي: نجيب أرض ويأخذها متنفذ وين «المستشفى»
قال النائب حمد المهندي: إن «الحكومة تقول إنها ستبني مستشفى في الرفاع وأنه رصدت الموازنة، كيف يرصدون موازنة وأرض ما في؟!، وكل ما نجيب أرضا يأخذها متنفذ، وكأنّ أهل الرفاع عبيد ما لهم شيء، بس الأحلام والوعود»، مشيرا إلى أن «أحد الموظفين في الشركات التابعة لممتلكات يستلم 100 ألف شهريا مما يعني مليونا ومئتي ألف سنويا».
ورد عليه وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل أنّ «المركز الصحي في الرفاع ينتظر قانون الاستملاك».
************
أبو الفتح:6 ملايين دقيقة للحكومة ودقيقتين للنائب!
ذكر النائب عيسى أبو الفتح أنّ «الحكومة استغرقت من أجل الرد على 19 اقتراحا برغبة 6 ملايين دقيقة بينما يعطى النائب دقيقتين للرد، أنه ليوم مشهود»، مُطالبا «الحكومة بالكشف عن نوعية الآلة الحاسبة التي تستخدمها». من جهته سخر نائب رئيس كتلة الأصالة الإسلامية النائب إبراهيم بوصندل من العبارات الواردة في الرسائل الحكومية، وذكر منها «الإجراءات سريعة، وتكافح بشكل مستمر، إذا كان رجل في السجن منذ خمس سنوات والإجراءات سريعة عجل لو كانت الإجراءات بطيئة ويش صار».
***************************************
الظهراني والفاضل والمستشار القانوني لم يقنعوا النواب برأيهم
«النواب» يسقطون طلب السعيدي استثناء رئيس الوزراء من «الذمة المالية»
القضيبية - حيدر محمد
لم ينجح النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي في استثناء منصب رئيس الوزراء ونوابه من قانون كشف الذمة المالية (من أين لك هذا)، إذ رفض غالبية النواب مقترحه في حين سانده أعضاء من كتلة المنبر الإسلامي من بينهم النائب محمد خالد.
وبدوره كرر وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل تحفّظ الحكومة عن القانون لكونه مخالفا للدستور، وخصوصا فيما يتعلق برئيس الوزراء وهو لا يخضع للرقابة البرلمانية، وناصره رئيس مجلس النواب والمستشار القانوني أحمد فرحان الذي بيّن أن دستور مملكة البحرين للعام 2002 تعامل مع رئيس الحكومة بخلاف أعضاء الحكومة من حيث طرح الثقة والسؤال، فرئيس الوزراء مسئول مباشرة أمام جلالة الملك وليس أمام مجلس النواب بحكم الدستور، وعندئذٍ فإنني أميل لاستثناء رئيس الوزراء من القانون».
غير أن رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية النائب خليل المرزوق أوضح أن الدستور أشار إلى أن الملك يمارس سلطاته من خلال وزارته، فهذا القانون لا يتحدث عن المساءلة، كما أن الجهاز سيتبع جلالة الملك، فلا يوجد أي شبهة دستورية في إدراج منصب رئيس الوزراء لكشف الذمة المالية».
وقال النائب جواد فيروز: «بحسب الدستور فإن ذات الملك هي المصونة، وما دونه يتعرض للمسائلة، ويقسم جميع أعضاء السلطات أمام الملك بالحفاظ على المال العام، فالقانون ترجمة تطبيقية لهذا القسم، ونحن نتحدث عن قانون وليس عن صلاحية المجلس في المساءلة، ويجب تطبيق القانون على الجميع».
******************
أبل: «من أين لك هذا؟» غير مطبّق في الدول الديمقراطية
أبدى النائب المستقل عبدالعزيز أبل تحفّظا كبيرا بشأن قانون كشف الذمة المالية (من أين لك هذا) المقدم من كتلة المنبر الإسلامي والمدعوم من «الوفاق» و«الأصالة»، وذكر أبل أن الدول الديمقراطية لا تطبّق هذا القانون، والدول العربية أقرته ولا تستطيع أن تطبّقه.
وأجرى مجلس النواب تعديلات على مشروع القانون، وفي حين رأت الحكومة أن القانون احتوى على شبهات دستورية مختلفة، اتهمها النواب بالسعي لعرقلة القانون.
وقال النائب أبل بشأن القانون: «أجريت بعض المراجعة السريعة في قانون الذمة المالية في الأردن والكويت واليمن، وهناك نقاط مهمة بشأن هذا الموضوع، فعند الحديث عن الذمة المالية فهذا القانون ليس مطبّقاَ في الدول الديمقراطية التي تكتفي بتسجيل تضارب المصالح، ولا يتم الحديث عما يمتلكه الوزير أو النائب أو ما تمتلكه زوجته».
وأوضح أبل أنه لم يطبّق في الأردن هذا القانون حتى من قبل النواب الذين أصدروه، وهناك اعتراضات قانونية عليه، والكويت أدخلت تعديلا على قانون الذمة المالية لتستثني زوجة المسئول العام منه، واقتصر القانون على المسئول وليس أهله.
وقال أبل: «فيما يتعلق بعض الأسس الدستورية، فالقانون لم يراعِ بأن البراءة هي الشيء المباح والأساسي، فالقانون يحمل اتهاما ضمنيّا للمسئولين، وأقترح ألا يتم إقراره اليوم، ويجب أن نقتدي بالدول الديمقراطية».
****************
صلاح علي: أين القانون من سرقات الملايين؟
شنّت كتلة المنبر الإسلامي هجوما على الحكومة واتهمتها بالسعي لعرقلة قانون « من أين لك هذا؟».واحتج رئيس كتلة المنبر الإسلامي النائب عبداللطيف الشيخ على دعوات الحكومة وبعض النواب بتأجيل المشروع؛ ليتم دراسته من جديد. وبدوره ذكر عضو الكتلة النائب صلاح علي أنّ «هذا القانون مرّ بولادة عسيرة ومراحل مخاضه لم تنته بعد، وليس مستغربا أن يُعاني هذا القانون من الصعوبات ما عانى؛ لأنه حساس بالنسبة إلى الحكومة.
وأضاف بأنّ « القيادة السياسية يجب أن تفتخر بأنّ مؤشر مكافحة الفساد سيرتقي بفضل إصدار القانون؛ لأنه يعزز الشفافية التي أطلقها المشروع الإصلاحي، فلا ضيرَ أن نعدل الإشكالات الدستورية إنْ وجت، ولكن مبدأ مكافحة الفساد لا بدّ من تأطيره تشريعيا».
وردا على ماذكرته الحكومة من أنّ قانون العقوبات يمكن أنْ يستند إليه لوقف التلاعب بالمال العام قال علي:» قانون العقوبات يُعالج المشكلة بعد وقوعها وتفاقمها، بينما القانون المقترح يمثل خطوة استباقية مهمّة لمواجهة الفساد(...) القيادة تعرف أنّ شركات كبرى أضيعت منها أموال كبرى وهي أمام محاكم في الولايات المتحدة، فهذا القانون سيجعل من يهوي سرقة المال العام أنْ يتردد في ذلك، واعتقد أنّ سمو رئيس الوزراء يدعم هذا المشروع».
أمّا عضو الكتلة النائب علي أحمد فوجّه اتهامه للحكومة قائلا:» ببركة الحكومة سقط هذا المشروع في الفصل التشريعي الأوّل، فقد ذهب لمجلس الشورى و(غرّس) هناك ومضت الأربع سنوات وسقط القانون، والآنَ قدّم مرة أخرى والحكومة رافضة لهذا المقترح، وهذا القانون يجب أنْ يشمل جميع المناصب.
************************
عبدعلي: «الذمة المالية» يحمي المسئولين من جهنم
المرزوق للفاضل: أين الشبهات الدستورية؟
اعتبر نائب رئيس كتلة الوفاق ورئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية في مجلس النواب النائب خليل المرزوق أن قانون الذمة المالية «من أين لك هذا» يتماشى مع التزامات البحرين في الاتفاقات الدولية المتعلقة بإصدار آليات لمكافحة الفساد، نافيا احتواءه على شبهات دستورية.
وفي رده على ما تطرق إليه وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل من وجود شبهات دستورية كثيرة في القانون قال المرزوق: «عندما نتحدث عن الشبهات الدستورية يجب أن تشير إلى كل شبهة، فالقانون لا يحتوي على أية شبهة دستورية، فالقانون هو إحدى أهم آليات حماية أركان المال العام الوقائية وهو ينطبق على كل المناصب، ونحن نتحدث عن مناصب وليس أشخاصا بعينهم».
من جهته استشهد عضو كتلة الوفاق النائب عبدعلي محمد حسن بسورة العصر قائلا: «»والعصر، إن الإنسان لفي خسر» (العصر 1،2)، فمن واجب المؤمنين أن يوصي كل واحد منهم الآخر بالتواصي بالصبر، والصبر هو حماية النفس من الزلل، وأحسب أن أفضل مشروع في هذا المجلس يقدم لهذا الشعب هو هذا القانون، فهو مشروع حضاري، ولا يشكل اتهاما لأحد، وليس المقصود به شخص معين وإنما كل من يتولى المنصب العام، وهو حماية للمسئول والمجتمع، فأنا أحمي المسئول مرة من الوقوع في الخطأ ومرة أخرى من الذهاب إلى نار جهنم».
******************
رئيس الوزراء يزور «الشورى» اليوم
رحّب رئيس مجلس الشورى علي الصالح بتلبية رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الدعوة لزيارة المجلس ظهر اليوم (الأربعاء)، لافتا إلى أن اللقاء مع سموه «سيتيح للسلطتين التشريعية والتنفيذية فرصة الاطلاع على وجهات النظر والتعرف إليها؛ لإنجاح الممارسة الديمقراطية وتطويرها».
**********************
الصالح يرحب بزيارة رئيس الوزراء لمجلس الشورى اليوم
القضيبية - مجلس الشورى
رحّب رئيس مجلس الشورى علي الصالح بتلبية رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الدعوة لزيارة المجلس ظهر اليوم (الأربعاء)، لافتا إلى أن «الزيارة تجسد حرص سموه على توثيق التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والارتقاء بما يخدم الوطن والمواطنين».
وأشار الصالح إلى أن «تعاون الحكومة تميز بالثقة والاحترام المتبادل والشعور بالمسئولية الوطنية وترسخ المسيرة الديمقراطية».
وتحدث رئيس مجلس الشورى عن أهمية الزيارة بقوله: «اللقاء مع رئيس الوزراء سيتيح للسلطتين فرصة الاطلاع على وجهات النظر والتعرف إليها؛ لإنجاح الممارسة الديمقراطية وتطويرها في ظل التنسيق والتعاون بينهما»، لافتا إلى أن أعضاء المجلس يقفون مع كل ما من شأنه رفعة الوطن والمواطن.
العدد 2056 - الثلثاء 22 أبريل 2008م الموافق 15 ربيع الثاني 1429هـ