أفرغ الرهيب النجماوي غضبه المحموم ودك به مرمى الحد بخماسية نظيفة رفعت معنوياته قبل لقاء الفريق العماني يوم الاربعاء المقبل في البطولة الآسيوية ليعيد لنفسه الهوية المفقودة ويبدأ معها مشوار العودة إلى جو الدوري من جديد في تحقيق الانتصارات والابتعاد عن الخسائر وهدر النقاط رافعا رصيده إلى (16 نقطة) تاركا الحد يصارع في ذيل الترتيب برصيد (8 نقاط) بفوز واحد فقط و5 تعادلات بعد عرض بعيد جدا عن فريق يسعى إلى انقاذ نفسه وابعادها عن الذيل.
الشوط الأول
قدم الفريقان عرضا متوسطا كان فيه النجمه هو الأفضل من خلال الانتشار والأسلوب الذي لعب به إذ كان هو الأكثر وصولا لمرمى منافسه الحد عبر انطلاقاته المستمرة من الناحية اليمنى والتي كان يشغرها علي سعيد الذي اشركه المدرب من أمام الظهير الأيمن والانضمام دائما للثنائي في الهجوم المكون من راشد جمال وحمد فيصل الشيخ، واستطاع علي سعيد أن يلعب أكثر من كرة عرضية لم يتم الاستفادة منها، بينما قام حسين بودهوم بمهمات الانطلاقة من الجهة اليسرى للحد وكانت متواضعة، إذ وجد بودهوم الكثير من الثغرات والفراغات واستطاع من خلالها المرور إلى الهجوم وحصل على أكثر من كرة انفرادية لكنه لم يحسن التقدير واضاعها، وكانت الأخطر في الدقيقة 31 من كرة حصل عليها داخل منطقة الجزاء ولعبها إلى الخارج.
الاداء الفني النجماوي الذي طبق فيه طريقة 4/4/2 على أساس انطلاقة علي سعيد من الجهة اليمنى وبودهوم من اليمنى مع ارتكاز حسين عبدالكريم ومحمد سند لعمل التوازن ولجم النجمة بشكل كبير في السيطرة على هذه المنطقة واستطاع خلال هذا الشوط احراز 3 أهداف، إذ بدأ لأهداف مدافع الفريق ابوبكر آدم آثر ركلة جزاء احتسبها الحكم بعدما لمس مدافع الحد علي راشد بيده الكرة اثر كرة عرضية لعبها بودهوم في الدقيقة 16 وتصدى لها آدم الذي لعبها قوية على يمين الحارس في الدقيقة 17.
أما الهدف الثاني فاحرزه حمد فيصل الشيخ في الدقيقة 35 بعدما بذل بودهوم مجهودا كبيرا في الانطلاقه ومن ثم الانفراد ولكنه لعبها فوق الحارس لتصطدم بالعارضة وتعود لحمد الشيخ الذي لعبها قوية أرضية في المرمى.
وأضاف حمد فيصل الشيخ الهدف الثالث عند الدقيقة 37 من كرة ارتبك فيها عمق دفاع الحد فخطف الشيخ الكره من قدم المدافع وانفرد بها ولعبها سريعة أرضية في المرمى.
وكانت الأهداف الثلاثة منطقية نتيجة السيطرة النجماوية لمجريات هذا الشوط.
الحد من جانبه لعب بطريقة 4/4/2 ولم نر منه أية لمحات فنية في الجانب الهجومي، واكتفى بالتمرير في منطقته ولم يعمد إلى التوجه ناحية الهجوم الا نادرا، ما أعطى النجمة الفرصة في السيطرة على منطقة الوسط باحكام.
عدم تنظيم خط الوسط في توزيع المهمات جعل الفريق يرتكب الكثير من الاخطاء والتمرير غير المركز والتراجع إلى الوراء من دون مبرر، والتحول إلى الهجوم كان سلبيا وأصر كثيرا على التمرير الأرضي وسط كثافة من اللاعبين في وسط النجمة، ما جعل كراته تقطع بسهولة ولم تكن لديه أية كرة ذات فاعلية وخطورة.
دفاع الفريق كان مهزوزا وخصوصا في العمق وهذا ما لحظناه في الهدفين الثاني والثالث اللذين جاءا بسب اخطاء في المراقبة والتمركز غير السليم، واما وسط الحد فكان تائها ولم نر فيه إلا مرتضى عبدالوهاب ولكنه ايضا اصر دائما على لعب الكرات الخلفية معطيا لوسط النجمة احكام المنطقة لصالحه وانعدمت فيها الخطورة، وما جعل الدفاع يلجأ إلى إرسال الكرات الطويلة والعالية غير المجدية، وبهذا الأداء الفني للحد كان من المنطقي أن يتعرض مرماه إلى الأهداف الثلاثة.
الشوط الثاني
لم يغير الحد اسلوبه ولا طريقته على رغم بعض التبديلات التي اجراها بدخول ديفيد مع نهاية الشوط الأول وخروج مرتضى عبدالوهاب في الشوط الثاني وارجاع سيدباقر جلال للعب في المحور، ومع خروج مرتضى انكشف الوسط بأكمله وصارت هناك فراغات واضحة استطاع من خلالها النجمة المرور منها بسهولة، ولم يعط الحد أية فرصة في الاقتراب من النتيجة وبكر بهدف سريع احرزه علي سعيد في الدقيقة الخامسة ليزيد من هموم والآم الحد الخارج الفورمة تماما، ولم يكن لرجوع محمد جاسم إلى الوسط خلف المهاجمين ولعب ديفيد إلى جانب عيسى في الهجوم أي دور مؤثر في تغيير خريطة اللعب، بل صار الحد يلعب من سيئ إلى أسوأ من دون أن تكون هناك مبادرات ذات فاعلية في الهجوم.
أما النجمة فعلى رغم احرازه هدفين في هذا الشوط؛ الرابع عن طريق علي سعيد، والخامس فجاء في الدقيقة 31 عن طريق البديل محمد عبدالعزيز بعد كرة ثابتة لعبها محمد نور ارتدت عن حارس المرمى لتجد عبدالعزيز الذي لعبها قوية في المرمى، فإنه لم يكن في وضعه الطبيعي وهبط اداؤه ولعب على اخطاء الحد تحسبا لإصابة أي لاعب قبل لقائه المقبل أمام النهضة العماني يوم الأربعاء المقبل وحتى خروج راشد جمال يأتي في مثل هذا السياق وخصوصا ان جمال يعاني من إصابة ويريد أن يريحه المدرب لمباراة الفريق العماني، وايضا ينطبق ذلك على خروج بودهوم وخصوصا بعدما رأى المدرب تواضع الفريق الحداوي وعدم وجود الخطورة الحتمية والمخيفة، وبالتالي لعب فريقه بجهد أقل مسيطرا على مجريات هذا الشوط من دون عناء.
ادار المباراة الحكم الدولي خليفة الدوسري ولم يجد صعوبة في إدارتها، وساعده في المهمة الدولي سمير عبدالله والدولي عبدالحسين حبيب والدولي حسين عبدالعزيز حكما رابعا.
العدد 2059 - الجمعة 25 أبريل 2008م الموافق 18 ربيع الثاني 1429هـ