ذكرت مصادر مطلعة أن البحرين تسعى إلى أن تجعل من منتجع سلام وسبا البحرين الذي يقام جنوب غرب البلاد إلى ملتقى لملوك ورؤساء الدول في المنطقة.
وأبلغت المصادر «الوسط» أن البحرين تريد أن يكون لها منتجع فخم في منطقة مناسبة لكي تستضيف فيه المؤتمرات الدولية المهمة والكبيرة واجتماعات القادة مثل قمم القادة في دول مجلس التعاون الخليجي وقمم جامعة الدول العربية ولقاءات زعماء الدول ليكون مشابها لما يقوم به منتجع شرم الشيخ الذي شهد أهم الاجتماعات وتوقيع أهم الاتفاقات في المنطقة بل العالم.
وتعد هذه المنطقة من أفضل المناطق في البلاد لإقامة المنتجعات إذ تقع في دائرة منعزلة عن المناطق السكنية المعهودة وخارج ازدحام المدن ما يوفر لها خصائص انتقال أفضل ومستويات أمنية أعلى، إذ تدفقت على المنطقة الجنوبية استثمارات ضخمة تقدر بعدة مليارات من الدولارات بعد أن تم تشييد حلبة البحرين الدولية في الوقت الذي يجري فيه مد شارع سريع إلى المنطقة الجنوبية يحتوي على أنفاق وجسور علوية ولا زال العمل عليه مستمرا منذ أعوام.
وتتجاوز كلفة المشروع 500 مليون دولار ويقام على مساحة تفوق 500 ألف متر مربع.
جوائز عالمية
ومنحت «سما دبي» جائزة أفضل مشروع للتطوير السياحي في العالم من قبل جوائز السفر العالمي عن مشروع «سلام منتجع وسبا - البحرين» خلال فعاليات الدورة الـ 13 لحفل توزيع الجوائز، وتعتبر جوائز السفر العالمي من أبرز الجوائز التي يتم منحها في قطاع صناعة السياحة والسفر العالمي. وشارك في حملة التصويت الخاصة بجوائز السفر العالمي عبر الموقع الإلكتروني للجائزة أكثر من 167 ألف شخصية من خبراء ومحترفي صناعة السفر في العالم، إلى جانب حوالي 110 آلاف من وكلاء السفر من 200 دولة، وتعتبر هذه الجوائز الأبرز التي يتم منحها في قطاع صناعة السياحة والسفر العالمي.
واطلع عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة هذا الشهر، أثناء استقباله بقصر الصافرية رئيس مجلس إدارة «سما دبي» فرحان فريدوني وعدد من كبار المسئولين بالشركة فرع الاستثمار والتطوير العقاري، على أقسام مشروع منتجع السلام البحرين ومنشآته، وشاهد جلالته المخطط العام والرسومات الهندسية لهذا المشروع الذي تم الشروع في العمل به على أرض البحرين حاليا وتنتهي المرحلة الأولى منه في العام 2009. ونوه العاهل بالدور الذي تقوم به شركة سما دبي في تنفيذ مثل هذه المشاريع العقارية والسياحية الكبيرة.
وأعرب عن إعجابه بالتصاميم الهندسية الراقية التي روعيت في تنفيذ هذا المشروع، مشيدا بالتعاون القائم بين مملكة البحرين وشقيقتها دولة الامارات العربية المتحدة في المجالات كافة. كما أعرب عن شكره وتقديره لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة على تنفيذ هذا المشروع الحيوي المهم في مملكة البحرين.
وأشار العاهل إلى أن اقامة هذا المشروع في البحرين ضاعفت من اهتمام الشركات والمؤسسات الاستثمارية والعقارية باقامة مشاريع تنموية واستثمارية في البلاد تأكيدا لمكانة البحرين كمركز سياحي متميز. واكد جلالته أن هذا المشروع يعتبر من أضخم المشاريع التي تشهدها مملكة البحرين وسيخدم قطاعات التجارة والاقتصاد والسياحة وسيعزز من فرص العمل لأبناء البحرين.
ووجه العاهل الشكر إلى القائمين على مشروع منتجع السلام البحرين وما يبذلونه من جهود طيبة في إنجاز هذا المشروع الكبير الذي سيشكل نقلة نوعية كإحدى الواجهات السياحية الرئيسية المتميزة في المنطقة نظرا لما لهذا المشروع من عناصر جمالية تعكس فن العمارة التراثية في البحرين متمنيا للقائمين على هذا المشروع كل التوفيق والنجاح.
طبيعة المشروع
ويسعى منتجع السلام البحرين الذي تطوره شركة سما دبي للاستفادة من طبيعة المنطقة وتوظيف خصائصها ما يعكس تصاميم منفردة تتلاءم والبيئة الاجتماعية والثقافية التي تلبي الاحتياجات المتنامية لأسواق السياحة في المنطقة.
ويعد المشروع الذي وضعت تصاميمه شركة «دي اس ايه اركيتيكتس» منتجعا وطنيا راقيا يعكس فن العمارة والتجربة الغنية التي يتمتع بها المجتمع المحلي ويتولى أعمال المقاولات الرئيسية للمشروع شركة ناس موراي روبرتس.
ويمتاز منتجع السلام بموقع حيوي إذ يقع في منطقة ساحلية بالقرب من حلبة الفورمولا 1 على مسافة لا تتجاوز 45 كلم عن مركز البحرين المالي. ويوفر المشروع مجموعة متكاملة من المرافق والتسهيلات الراقية وتتضمن المرحلة الأولى إنشاء فندق ساحلي يتألف من 280 غرفة فاخرة وسبع فلل فندقية ذات واجهات مائية ومركز مؤتمرات رفيع المستوى تبلغ مساحته 20 ألف قدم مربع بالإضافة إلى 6 فلل سكنية ستقام على جزر خاصة وتضم المرحلة الثانية مجمعا سكنيا ومنافذ للتجزئة ضمن سوق شعبي.
وأعلن المشروع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 حين استقبل عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الرئيس التنفيذي لـ «دبي القابضة» محمد القرقاوي ومجموعة من المستثمرين، إذ عرضوا عليه إنشاء مشروع سلام منتجع الشاطئ وسبا البحرين.
مشروعات مشابهة لـ «سما دبي»
وفي أبريل/ نيسان من العام 2006 أعلنت شركة «دبي القابضة» إطلاق شركة «سما دبي» شركة متخصصة تنشط في مختلف مجالات الاستثمار والتطوير العقاري، بما في ذلك التملك الكامل والجزئي لمشروعات عقارية قائمة في الأسواق الدولية والإقليمية والمحلية، وتنفيذ مشروعات تطوير عقاري جديدة في مختلف تلك الأسواق سواء بشكل منفرد أو في إطار تحالفات إستراتيجية بالمشاركة مع مستثمرين آخرين. وتبني الشركة كذلك مشروعا مشابها في عمان إذ تسعى «سما دبي» إلى تطوير العلامة التجارية «سلام» لتكون واحدة من أبرز العلامات التجارية المتكاملة في عالم المنتجعات السياحية الراقية.
وتضم العلامة التجارية لـ«سلام» كلا من «سلام منتجع وسبا - البحرين»، و«سلام منتجع وسبا - ييتي»، و«سلام منتجع وسبا - شيناص» في سلطنة عمان.
ولدى إعلان المشروع قال الرئيس التنفيذي لـ «دبي القابضة» محمد القرقاوي: «اختيارنا لمملكة البحرين الشقيقة كان بتوجيهات من ولي عهد دبي وزير الدفاع بدولة الإمارات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يؤمن بتعزيز التعاون بين الدول الخليجية بما يعود بالفائدة على جميع الأطراف. ونحن نسعى دائما إلى مشاركة التجارب الناجحة والخبرات التي اكتسبناها خلال السنوات الماضية من أجل المساهمة الفاعلة في تحقيق النمو والازدهار في أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي كافة».
وأضاف قائلا: «أتوجه بالشكر والتقدير الكبيرين لملك مملكة البحرين صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وحكومته لما أبداه من دعم لمشروعنا خلال استقباله لنا في المنامة إذ تشهد البحرين في عهده ازدهارا اقتصاديا متناميا».
وأوضح القرقاوي «يأتي إطلاق هذا المشروع الجديد في البحرين، وفي أعقاب إطلاق مشاريع متميزة في قطر، عمان، المغرب وتركيا، ليدل على مستوى الحيوية التي تتمتع بها دبي الدولية للعقارات، ومدى النمو السريع الذي تشهده الشركة، التي باتت تعد إحدى أبرز شركات التطوير العقاري في المنطقة. وكانت قد سجلت دبي الدولية للعقارات معدلات نمو غير مسبوقة، إذ أعلنت إطلاق 4 مشاريع عملاقة تجاوزت قيمتها الإجمالية 13,5 مليار درهم، في مؤشر واضح على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الشركة وما تتمتع به من قدرات مالية وبشرية على حد سواء». مشيرا إلى اعتزام الشركة توسيع آفاق عملها والانطلاق نحو أسواق جديدة في مختلف أنحاء العالم.
وحينها أشاد فرحان فريدوني الذي كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي لـ «دبي الدولية للعقارات»، الذراع الاستثماري العقاري الدولي لدبي القابضة، إلى التزام الشركة بتأسيس مشاريع متفردة تمثل معالم جذب متميزة في مختلف دول المنطقة. وقال إن «سلام - منتجع شاطئ وسبا البحرين سيمثل صرحا حضاريا قائما بذاته، ليس فقط لتميز تصميمه العمراني الخارجي، وإنما أيضا لما تتمتع به ديكوراته الداخلية من تميز وإبداع، بالإضافة إلى تكامل الخدمات والتسهيلات المتطورة التي يوفرها. وأضاف فريدوني بقوله: «سيرسخ المشروع معايير جديدة للرقي في البحرين، إذ سيقام على مساحة واسعة على شاطئ البحر، كما سنقوم ببناء شبكة من القنوات المائية التي تتوزع في مختلف أنحاء المشروع بطول يبلغ نحو5 كلم، لتعزيز طابع الواجهة البحرية الذي سيتخذه المنتجع السياحي».
وقال فريدوني: «سيتم تصميم المنتجع السياحي ليشكل مدينة متكاملة توفر تشكيلة متنوعة من الخدمات والتسهيلات رفيعة المستوى التي تتناسب مع أنماط الحياة العصرية وتلبي مختلف احتياجات ومتطلبات الزوار والضيوف». وأضاف: «نحن نسعى للاستثمار ضمن الأسواق الخليجية، لما تطرحه من فرص استثمارية واعدة بالنسبة إلى شركتنا، فبعد قطر وعمان، هانحن نتجه إلى البحرين نظرا للمناخ الاستثماري وبيئة العمل النشطة التي تمتاز بها المملكة». وتجاوزت قيمة المحفظة الاستثمارية العقارية لشركة «سما دبي» التابعة إلى دبي القابضة داخل وخارج الدولة سقف الـ 86 مليار درهم طبقا لمسح أجرته صحيفة «البيان» الإمارتية الذي تناول المشروعات العقارية المعلنة تحديدا من قبل ثلاث شركات تابعة إلى دبي القابضة وهي: «دبي للعقارات، وتطوير، وسما دبي».
العدد 2060 - السبت 26 أبريل 2008م الموافق 19 ربيع الثاني 1429هـ