أعرب رئيس الاتحاد البحريني لكرة السلة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل خليفة عن استغرابه الشديد من التصريحات التي أدلى بها رئيس نادي المنامة زهير كازروني وهجومه على الاتحاد ورئيسه. وقال الشيخ محمد: «نحن على تواصل مستمر مع كازروني وعندما نلتقي معه عادة ما تكون نقاشاتنا عادية وعقلانية في حين ما صدر عنه من وجود مؤامرة يختلف تماما عما عرفناه من كازروني وربما ذلك ناتج من ضغوط داخلية ومن خلافات أدى إلى تصويبها في النهاية على الاتحاد».
وأضاف «في العادة يبادر كازروني إلى الاتصال عندما يكون هناك أي خلاف أو اختلاف في وجهات النظر بين ناديه والاتحاد لكننا استغربنا هذه المرة من التصريحات المباشرة في الصحف».
جاء ذلك في اتصال هاتفي مع الشيخ محمد من العاصمة القطرية الدوحة، إذ يوجد هناك لحضور منافسات بطولة مجلس التعاون لكرة السلة التي يشارك فيها فريق الأهلي البحريني.
وقال الشيخ محمد: «بحسب ما أعلم أن هناك عدم رضا جارف في نادي المنامة وخصوصا بعد خسارة الفريق الأول لبطولة الدوري لموسمين متتاليين بعد أن سيطر على هذه البطولة لأكثر من عقد من الزمان وهذا يعتبر كارثة لنادي المنامة، غير أن ذلك لا يعني توجيه الضغط إلى الاتحاد بدلا من علاج مسببات هذا الاخفاق المتتالي».
وتابع «لا أعتقد أن تخفيف الضغط في داخل النادي يتم من خلال الهجوم على الاتحاد لأن طريقة التعامل هذه غير صحيحة وتؤدي إلى خسارة العلاقات مع الأخرين من دون داع في الوقت الذي يرتاح فيه اخرون من مثل هذه التصريحات».
وكان كازروني أدلى بتصريحات نارية إلى «الوسط الرياضي» هاجم من خلالها اتحاد السلة لما اعتبره محاباة لنادي المحرق من خلال ترشيحه للمشاركة في البطولة الآسيوية على حساب ناديه الذي طلب هو الاخر المشاركة في البطولة، معتبرا أن رئيس الاتحاد يتخبط في أيامه الأخيرة من أجل مصلحة ناديه الأم المحرق على حساب بقية الأندية.
وأكد الشيخ محمد في تصريحه الخاص لـ «الوسط الرياضي» أن اخفاقات المنامة في بطولة الدوري ناتجة في الأساس من أسباب داخلية ولا بد من إيجاد حلول دائمة لهذه الاخفاقات بدل توجيه الاتهامات للاخرين، وقال: «يجب محاسبة النفس أولا قبل محاسبة الاخرين وتوجيه اللوم إليهم وإلا إذا استمر الوضع على حاله فإن مسلسل إعارة درع الدوري سيستمر في المواسم المقبلة».
الاختيار مسئولية الاتحاد
وبيّن الشيخ محمد أن اختيار الفريق الذي يمثل البحرين في البطولة الآسيوية هو مسئولية الاتحاد البحريني لكرة السلة والاتحاد ارتأى توزيع البطولات والمشاركات الخارجية بين الأندية من أجل تحقيق أفضل فائدة ممكنة وضمان التمثيل الأفضل لكرة السلة البحرينية.
وقال: «معظم اللاعبين من الصعب الحصول على إجازات لهم وتفريغهم للمشاركة في البطولات الخارجية على مستوى الأندية والمنتخبات وهذا ما حصل حديثا مع المنامة في البطولة العربية من خلال النقص في لاعبيه فكيف به يريد أن يشارك في البطولة الآسيوية أيضا».
لم نخف أية معلومات
ونفى الشيخ محمد إخفاء أية معلومات من قبل الاتحاد عن نادي المنامة، وقال: «في يوم الثلثاء أقام فريق الوصل الإماراتي معسكرا تدريبيا في البحرين واتصل بي رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة السلة الشيخ سعود آل ثاني بخصوص احتمال اعتذار أحد الفرق قبل أن يبعثوا لنا رسالة رسمية بهذا الخصوص وقمنا بالرد عليهم فردوا علينا بأنهم سيقومون بترشيحنا في حال اعتذار أي فريق».
وأضاف «في يوم الأربعاء سألني مدرب فريق الوصل الإماراتي عبدالحميد ابراهيم بحضور مدرب المنامة سلمان رمضان عن احتمال وجود مشاركة خارجية جديدة لكرة السلة البحرينية في هذه الفترة فأجبته فورا أن هناك احتمالا في حال اعتذار أحد الأندية الآسيوية وذلك بناء على الخطاب الذي تلقيناه من الاتحاد الآسيوي».
وتابع الشيخ «وصلنا خطاب الاتحاد الآسيوي بعد ذلك بعد انتهاء الإجازة الأسبوعية أي وصلت الرسالة في يوم الاثنين بأن هناك مجالا لمشاركة أحد الفرق البحرينية في البطولة ونحن لم نقم بالبت في الموضوع كاتحاد، في الوقت الذي غادر فيه المنامة في اليوم الثاني إلى البطولة العربية ولحين موعد مغادرة المنامة لم نقم بإخفاء أية معلومات عن المنامة».
وأكد الشيخ محمد أن فريق المنامة كان جاهزا بشكل كامل للمشاركة في البطولة العربية وكانت كل ترتيباته من أجل هذه المشاركة وكذلك محترفيه غير أن نائب رئيس جهاز كرة السلة في نادي المنامة أحمد حمزة وخلال وجوده في اتحاد السلة مع فريق الوصل الإماراتي طلب المشاركة في البطولة الآسيوية بدل البطولة العربية غير أن القرار في النهائي راجع للاتحاد.
المحرق تدرب من أجل الوصل
وعن مواصلة تدرب فريق المحرق على رغم إنهائه بطولة الدوري وعدم وجود أية مشاركة خارجية بالنسبة إلى الفريق ما يدلل على علمه المسبق بالمشاركة الخارجية واستعداده لها وهذا العلم جاءه من اتحاد السلة ما يدل على تواطؤ الاتحاد مع المحرق كما ادعى رئيس نادي المنامة، قال الشيخ محمد: «هذا الأمر غير صحيح تماما والحقيقة أن فريق المحرق وبعد ختام بطولة الدوري أوقف تدريباته غير أنني من أصررت على الفريق من أجل مواصلة التدريبات وذلك لملاقاة فريق الوصل الإماراتي خلال معسكره التدريبي الذي سيقيمه في البحرين كون فريق الوصل عزيزا علينا واختار البحرين لاستعداده للبطولة الخليجية من أجل لعب مباريات قوية غير أن وقوع الأهلي معه في المجموعة ذاتها منع لعبه معه في المعسكر ما يعني أنه سيلعب مع المنامة فقط».
وأضاف «من أجل تحفيز المحرق للتدرب لمواجهة الوصل الإماراتي أخبرتهم أن هناك احتمالا لمشاركة خارجية وهذا الأمر كان من باب التحفيز فقط لكي لا يفشل معسكر الوصل، وفي حال عدم تحقق المشاركة الخارجية للمحرق فلن تكون هناك مشكلة لكنهم وفقوا في الحصول على المشاركة».
وتابع «الآن تم اختيار المحرق بشكل رسمي وفريق المنامة لن يلعب في البطولة الآسيوية والمحرق قادر في هذه الفترة في ظل فوزه ببطولة الدوري وتألق لاعبيه أن يمثل البحرين بصورة أفضل في المشاركات الخارجية».
وعما حدث العام الماضي من كون المحرق وفي آخر يوم بدل مشاركته من البطولة العربية إلى الآسيوية وأعطي الحق في ذلك في حين أن المنامة لم يعطى مثل هذا الحق هذا الموسم، قال الشيخ محمد: «ما حدث العام الماضي غير صحيح وأمر خاطئ ولم نرتح لتغيير المشاركة في اليوم الأخير وإذا كان خطأ قد حدث فلا يجب تكراره».
وأضاف «الحقيقة التي يجب أن يعلم بها الجميع أنه في العام الماضي لما جاءت البطولة الآسيوية أيضا طلب أحمد حمزة تحديدا مشاركة المنامة فيها وقمنا بإجراء مداولات بين الأندية تم على اثرها اختيار المنامة من أجل المشاركة فيها غير أن نادي المنامة رفض المشاركة في البطولة».
وواصل «في العام الماضي لم يكن المنامة هو بطل الدوري وهذا العام أيضا لم يكن البطل وقرار المشاركة راجع للاتحاد البحريني الذي يقدر الفريق الأفضل للمشاركة في هذه الفترة».
وتابع «يجب أن يكون الفرد متواضعا بعض الشيء وأن يسعى إلى ترتيب أموره بدل توجيه الاتهامات للآخرين».
الصالة مفتوحة للجميع
وأوضح الشيخ محمد أن صالة اتحاد السلة في أم الحصم مفتوحة للجميع والاتحاد لا يفضل أي ناد على اخر في استخدام الصالة وذلك في رده على انتقاد رئيس نادي المنامة بخصوص منح الصالة لنادي المحرق قبل المباراة النهائية لبطولة الدوري وعدم اعطائها لنادي المنامة، وقال الشيخ محمد: «الصالة كانت مفتوحة للأندية الأربعة التي تأهلت للمربع الذهبي لكن المؤسسة العامة للشباب والرياضة لديها اعتبارات في منح الصالة وغيرها من المنشآت الرياضية للاندية من حيث قيام لاعبيها أو جماهيرها بالتكسير في هذه المنشأة وهو ما حصل من جانب نادي المنامة ما منع استفادتهم من الصالة».
وأضاف «حاولنا ترتيب الموضوع لنادي المنامة من أجل التدرب على الصالة لكنهم رفضوا ذلك وكابروا وقالوا انهم لا ينزلون أنفسهم لطلب الصالة، غير أنه في النهاية قام مدرب المنامة سلمان رمضان بالتحرك شخصيا من أجل تأمين الصالة لفريقه وكان بامكان رئيس نادي المنامة الاتصال برئيس المؤسسة وحل الموضوع بدل المكابرة ومن ثم اتهام الاتحاد الذي ليس له علاقة بالموضوع».
لم أقل بعودتي للمحرق
ونفى الشيخ محمد أن يكون عائدا إلى نادي المحرق، معتبرا أن كل ما ذكر بهذا الخصوص كان اجتهادات شخصية من قبل الصحافة المحلية، وقال: «ما ذكرته في أكثر من مناسبة أني سأترك اتحاد السلة بشكل نهائي، ومسألة عودتي إلى نادي المحرق أو ابتعادي هو أمر شخصي سأقرره في وقته».
وأضاف «ترك الاتحاد القرار نهائي ووجهتي القادمة لدي من أسباب عودتي للمحرق وربما هذه الأسباب في حال عدم تحققها لن أذهب للمحرق»، وتابع «القول بأني أعمل للمحرق هو محاولة لتحميل الخسارة للغير».
نعمل كمجموعة في الاتحاد
وأكد الشيخ محمد أن الاتحاد البحريني لكرة السلة يعمل كمجموعة ولا يمكن أن يكون القرار فيه انفرادي، وقال: «منذ أن توليت مسئولية اتحاد السلة وضعت تحت ضغط بأني من نادي المحرق وهذا أمر طبيعي لأن جميع الرؤساء السابقين كانوا ينتمون إلى أندية».
وأضاف «هناك من يضعنا على طول تحت الضغط بأني من المحرق وهذا ليس له أية علاقة بالقرارات التي نتخذها».
وتابع «نحن نعمل كمجموعة في الاتحاد ولا يمكن لي أن أتخذ القرار لوحدي إذ لا يمكنني أن أسير أمور لمصلحة المحرق في ظل وجود بقية الأعضاء»، وواصل «هناك ضوابط في الاتحاد تمنع الانفراد بالقرار».
العدد 2061 - الأحد 27 أبريل 2008م الموافق 20 ربيع الثاني 1429هـ