العدد 2065 - الخميس 01 مايو 2008م الموافق 24 ربيع الثاني 1429هـ

الابتسامة غائبة عن الرفاع... ومبدأ الثواب والعقاب هو الحل

لاعبو السماوي أحرجوه والحلقة المفقودة ستضيع الفريق

ما الذي يحدث للفريق الأول لكرة القدم بنادي الرفاع، وما أسباب تراجع نتائجه ومستواه في الجولات الثلاث الأخيرة والتي جعلته يخرج بنقطتين فقط من أصل 9 نقاط ممكنة، وهو الأمر الذي أدى لتراجع ترتيبه إلى المركز الرابع بين فرق مسابقة دوري كأس خليفة بن سلمان.

واستبشرت جماهير السماوي وأصحاب السعادة خيرا بعد الفوزين الكبيرين على كل من الشباب والحالة 4/1 و7/1 على التوالي في بداية الدور الثاني من المسابقة، إلا أن الفريق سرعان ما عاد لدوامة النتائج السلبية بتعادل خاسر مع جاره الرفاع الشرقي بهدفين لكل منهما بعد أن كان متقدما بهدفين، بعدها سقط الفريق بصورة محزنة أمام البسيتين بهدف لهدفين، ليعود في الجولة الماضية ويسقط بصورة أغرب ومخجلة بالتعادل أمام النجمة بعد أن كان متقدما بهدفين نظيفين.

تلك النتائج جعلت الفرق القريبة منه والمنافسة على الدخول في المربع الذهبي للتأهل لمسابقة كأس ولي العهد وأهمها الرفاع الشرقي تتعلق بالأمل وخصوصا إذا استمرت النتائج السلبية لصقور الرفاع، إذ ستلعب النتائج في الجولات المقبلة دورا كبيرا في تغيير المسار وتقلب الأوضاع، إذ ينتظر أن يحلو الدوري أكثر ويزداد سخونة ويشتد الصراع للدخول في المربع الذهبي، وهذا ما يميز دورينا في هذه الفترة بعد قرار الدمج وإلغاء الهبوط من جهة واقتراب المحرق من حسم اللقب لصالحه.

الحلقة المفقودة

ومن خلال مشاهدتنا لمباريات الرفاع والملعومات التي تم جمعها من المسئولين والقائمين على شئون الفريق تأكد لنا بصورة قوية أن هناك حلقة مفقودة، وإذا ما استبعدنا الدور الإداري والذي بحسب ما سمعناه وتأكدنا منه ولمسناه عن قرب فإن الأمور الإدارية تكاد تكون شبه مكتملة إن لم نقل إنها مكتملة، فالحضور الإداري في تدريبات الفريق عوضا عن مبارياته يكاد يكون مثاليا من خلال متابعة رئيس النادي الشيخ عبدالله بن خالد بصورة يومية وأيضا متابعة مدير الفريق الشيخ خليفة بن أحمد وبقية أعضاء الجهاز.

إذا أين تكمن الحلقة المفقودة؟ أعتقد أنها لن تبتعد وتخرج عن الجهاز الفني للفريق بقيادة الكرواتي ستريشكو واللاعبين، فهم المعنويون بتراجع مستوى ونتائج الفريق في الفترة الأخيرة.

ملاحظات على الجهاز الفني

ولو نظرنا على العمل الفني والذي يقوم به ستريشكو نجد أنه قام بإجراء تغييرات كثيرة في صفوف الفريق منذ تسلمه رسميا بداية مسابقة الدوري سواء في اللاعبين المحليين أو المحترفين، كما أنه قام بإجراء تغيير في الطريقة والأسلوب الفني الذي يتبعه في المباريات، والسؤال هل الطريقة التي يتبعها ستريشكو مناسبة وفعالة مع الفريق؟

ربما لا يمكننا الحكم والإجابة على ذلك السؤال بدقة، إلا أن الملاحظ أن ستريشكو نادرا ما يجري تغييرا في أسلوب وطريقة لعب الفريق، فسترسشكو يلعب بنهج وطريقة لعب هجومية تعتمد قوامها على 4/3/3، من خلال وجود الرباعي التونسي يامين بن زكري ومعه إما حمد راكع أو إسماعيل صالح أو بوبشيت، وفي الأطراف يلعب الثنائي راشد محمد وعبدالله حسن، أما في خط الوسط والذي يعتمد العمود الفقري للفريق فهو يعتمد دائما على الأسماء ذاتها والمكونة من حمد الخزامي وعادل النعيمي ومعهما حمد راكع إن لم يكن في التشكيل الدفاعي بالإضافة إلى وجود حسين سلمان أو عبدالله عبدو، أما في الخط الأمامي فيعتمد ستريشكو على الثنائي الأردني عوض راغب وعبدالله ذيب ومعهما جعفر طوق بالإضافة إلى الأسماء البديلة أحمد حسان وعبدالرحمن مبارك وخالد سمير وغيرهم من اللاعبين.

ونادرا إن لم نقل نهائيا ما يحدث ستريشكو تغييرا على الطريقة الفنية التي ينتهجها في المباراة وهو ما حدث فعلا في مبارياته الثلاث الماضية، فالأسلوب الفني ينتهي بمثل ما يبدأ به الفريق، ويمكننا القول «ربما» إن الأسلوب الذي ينتهجه ستريشكو غير مجد مع اللاعبين أو بمعنى آخر توظيف اللاعبين غائب عنده على أرضية الملعب، إذ إن الإمكانات والمهارات الفنية التي يمتلكها غالبية لاعبي الفريق لا تتناسب مع الأسلوب والطريقة الفنية التي ينتهجها ستريشكو، فمن الأجدى التغيير إلى طريقة أخرى لعلها تؤتي أكلها وثمارها.

فمثلا - ومن وجهة نظر شخصية لكاتب المقال - إن إمكانات اللاعبين حسين سلمان وعبدالله ذيب يعطيهما الحق في التحرك في مختلف أرجاء الملعب وخصوصا من ناحية استلام وتسليم الكرات بالإضافة إلى قدرتهما على التحرك من دون كرة والتوغلات من منطقة العمق من خلال المراوغات المجدية وتمويل المهاجمين بكرات قاتلة وسحرية وذهبية، إلا أن ستريشكو وبحسب ما شاهدناه في المباريات يلزمهما باللعب على الأطراف وخصوصا ذيب.

وما يلفت النظر أيضا في أداء الرفاع ملاحظة مهمة تتعلق بمدربه الكرواتي ستريشكو والذي لا نشكك في كفاءته وقدرته على قيادة الفريق وخبرته الكبيرة، وتتعلق هذه الملاحظة في عدم قدرته على إحداث التغيير في طريقة وأسلوب الفريق سواء من مباراة إلى أخرى أو في المباراة ذاتها، إذ إن مستوى الرفاع في المباريات الأخيرة يؤكد تلك النظرة، ويأتي ذلك من خلال انخفاض أداء الفريق واللاعبين في الشوط الثاني والذي يقل فيه نسبة التركيز، وما نلاحظه على ستريشكو أن تدخلاته لم تكن ذات تأثير مجد أو مفيد وأيضا لا نشاهده يغير أو يتدخل بعد المباراة وقبل المباراة الأخرى. وبمعنى أوضح لا نشاهده يحدث التغييرات اللازمة سواء على طريقة اللعب أو الأسماء التي تلعب، وانه من المناسب والأجدى أن تظهر شخصية ستريشكو حتي يشعر اللاعبون أن هناك من يحاسبهم وحتى لا يتحول أداؤهم إلى أداء روتيني في الملعب.

تراخي اللاعبين

هذا من جانب الجهاز الفني وستريشكو، أما من جانب اللاعبين فأعتقد أن هناك الكثير من اللاعبين الذين يفتقدون للروح والحماس الكبيرين والروح القتالية العالية داخل أرض الملعب بالإضافة إلى عدم تحمل المسئولية الملقاة على عاتقهم، وأيضا حال الارتخاء والتراخي والتساهل والذي ظهر جليا وواضحا في المباريات الثلاث الماضية، فالفريق تقدم بهدفين في مباراتي الرفاع الشرقي والنجمة إلا أنه عاد وتلقت شباكه أهدافا سهلة في بعضها إلا أنها قاتلة بالإضافة إلى أنه تقدم أمام البسيتين وعاد خسر في النهاية، وهو الأمر الذي يؤكد غياب التركيز عند اللاعبين وإحساسهم بانتهاء المباراة قبل صافرة النهاية.

ومع بقاء 6 جولات فقط على نهاية المسابقة يدخل الرفاعيون في سباق مع الزمن من أجل الحفاظ على هيبة الفريق على أقل تقدير من خلال تمسكه وبقائه بين الفرق الأربعة الكبار للدخول في مسابقة كأس سمو ولي العهد والتي يقول بعض من جماهير أصحاب السعادة إنها ماركة مسجلة باسم الرفاع وخصوصا أن الفريق صاحب الرقم القياسي فيها في عدد مرات الفوز باللقب «4 بطولات»، ولهذا يسعى أبناء الرفاع إلى تعديل أوضاع فريقهم والتمسك بقوة وبكبرياء ولاسيما أن الفارق الذي يفصله عن جاره الرفاع الشرقي صاحب المركز الرابع 4 نقاط فقط، فإذا استمر الرفاع في تراجعه واستمرت الابتسامة غائبة عنه فمن المؤكد غيابه عن آخر بطولات الموسم.

تدخل إداري

أعتقد أن التدخل الإداري يجب أن يكون أكثر وبصورة أعمق وخصوصا في إحلال مبدأ الثواب والعقاب على اللاعبين فما يحدث يعتبر انتكاسة خطيرة ولها أبعاد كبيرة على مستقبل الفريق وربما تؤدي إلى غيابه عن ساحة المنافسة لمدة طويلة إذا بقي الوضع على ما هو عليه، وأيضا ضرورة محاسبة المقصرين ستؤدي إلى إشعال الغيرة والحماس في نفوس اللاعبين، ولفت نظري في اليومين الماضيين ما صرح به مدير الفريق الشيخ خليفة بن أحمد عندما أكد أن من أسباب تراجع مستوى ونتائج الفريق يعود إلى التحكيم فهو أمر غير مقبول ويحسب على الجهاز الإداري في الوقت ذاته فمن الأولى والأجدى أن يكون تركيز اللاعبين على الأداء وليس الأخطاء التحكيمية.

العدد 2065 - الخميس 01 مايو 2008م الموافق 24 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً