العدد 2066 - الجمعة 02 مايو 2008م الموافق 25 ربيع الثاني 1429هـ

«أحلام»...تنتظر عرساَ في بغداد لم يأتِ بعد!

احتفاء كبير حازه الفيلم السينمائي العراقي «أحلام» للمخرج محمد الدراجي المشارك في مهرجان البحرين الدولي لأفلام حقوق الانسان.

ويصوّر الفيلم في مرحلة ما بعد الغزو الأمريكي مباشرة، وهو فيلم روائي طويل 110 دقائق، يصوّر مشاهد واقعية أكثر منها درامية.

الدموع البحرينية تمازجت مع دموع العراقيين الذين ملأوا القاعة التي عرض فيها فيلم «أحلام» في مجمّع السيف بحضور السفير العراقي في المنامة غسّان حسين وكبار موظفي السفارة وأبناء الجالية العراقية وعدد كبير من المشاهدين الخليجيين والأجانب.

وقدّمت البي بي سي شرحا عن أبطال الفيلم، وهي: ثلاث شخصيات عاشت زمن الرئيس العراقي السابق صدّام حسين واكتوت بنيران العهد من قمع وظلم واضطهاد.

«أحلامِ» التي يعتقل خطيبها ليلة عرسها ويلقى به «وراء الشمس».

و»علي» الجندي الذي يقبضون عليه ويتهمونه بمحاولة الهرب من الخدمة إلى سورية بينما كان يحاول إنقاذ حياة صديقه «حسن» الذي أصيب إصابات خطيرة في قصف جوي أمريكي. وهناك أيضا «مهدي» الطبيب الشاب الذي رفضت السلطات أنْ يستكمل دراساته العليا بسبب انتماءات والده السياسية القديمة، وانتهى إلى العمل في مستشفى للأمراض العقلية حيث يشهد كيف يضطهد المعارضون. تنتهي «أحلام» إلى مستشفى الأمراض العقلية أيضا بعد أن أصيبت باضطراب نفسي شديد، كما ينتهي «علي» الذي قطعوا أذنه عقابا له على تمرده المزعوم.

وعندما يقع الغزو الأميركي العام 2003 يتعرّض المستشفى للقصف، ويقتل من يقتل ويهرب معظم المرضى، ويبقى الطبيب مهدي الوحيد الذي ينجو من بين الأطباء، فيسعى مع «علي» إلى محاولة إنقاذ المرضى الهاربين وإعادتهم إلى المستشفى وبينهم «أحلام».

ويقول السفير العراقي في المنامة غسّان حسين الذي حضر الفيلم:» إنّ الفيلم يستحق بجدارة أنْ يكون سفيرا للعراق في كل مكان، فهو يحكي عصرا من الظلام الذي قاد فيه النظام السابق الشعب في حروب متتالية، ومن ثم حصار قاسٍ من المجتمع الدولي، وأخيرا حرب العام 2003 التي أطاحت بنظام صدام حسين، وأدخلت العراق في أتون مرحلة جديدة من الانقسام».

ويضيف السفير العراقي:» رغم كلّ ما حصل ولكن العراق الجديد بدأ يستعد عافيته وقوّته ويشق طريقه نحو الاستقرار والإعمار، ونحن نتطلع الى دعم أشقائنا وخصوصا العرب منهم لمساعدتنا على العبور من هذه المحنة الكبيرة بسلام».

أمّا المخرج المساعد للفيلم عطية الدراجي فيوضح أنّ « أحلام التي تنتظر عريسها بعد، هو تعبير عن معاناة كل العراقيين سواء في زمن المقابر الجماعية أو في زمن الاحتلال، وهو فيلم نفذ بإمكانيات فنية ومالية بسيطة ومحدودة جدا، كما صوّر في ظروف استثنائية، اذ صوّرت الكثير من مقاطعه في بغداد، واضطررنا لإغلاق حي الرشيد الشهير في بغداد لتصوير الفيلم».

وينفي الدراجي وجود انقسام مذهبي في العراق ويقول:» تحاول بعض وسائل الإعلام العربية عبثا قلب الواقع، فالحقيقة لا يوجد فرز مذهبي بين العراقيين، كما أنني اكتشفت أنّ بطلة الفيلم « أحلام» هي فتاة سامرائية وفي حين أنّ المخرج كان شيعيا، وهذا خير دليل أنّ العراق ما زال بخير من حيث ترابطه الاجتماعي».

العدد 2066 - الجمعة 02 مايو 2008م الموافق 25 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً