علمت «الوسط» أن وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيسة لجنة صرف علاوة غلاء المعيشة سترفع قريبا إلى مجلس الوزراء تقريرا متكاملا عن العلاوة وسيتضمن أيضا طلبا بزيادة الدعم المالي إلى الموازنة التي ستصاب بالعجز نتيجة ازدياد عدد المستحقين والمسجلين الجدد.
وتحتاج الموازنةالبالغة 40 مليون دينار إلى تخصيص موازنة إضافية لن تقل عن 20 مليون دينار في حال استحق جميع المسجلين لعلاوة الغلاء، وهو أمر مستبعد جدا.
ومن جانب آخر، أكدت مصادر برلمانية أن فتح اعتماد إضافي لموازنة الغلاء يجب أن يكون عبر مشروع فتح اعتماد إضافي يرفع إلى السلطة التشريعية من أجل إقراره.
الوسط - هاني الفردان
أعلن مستشار وزيرة التنمية الاجتماعية ونائب رئيسة لجنة صرف علاوة غلاء المعيشية إبراهيم حسن عن أن عدد المسجلين الجدد لـ»علاوة غلاء المعيشة» سيفوق 34 ألفا وذلك بعد إغلاق مراكز التسجيل الثلاثين.
وبالتالي فإنه الموازنة المخصصة للعلاوة والبالغة 40 مليون دينار أصبحت مع هذا العدد الكبير من المسجلين لعلاوة الغلاء غير كافية وبحاجة إلى الدعم الحكومي بتخصيص موازنة إضافية لن تقل عن 20 مليون دينار في حال استحق جميع المسجلين لعلاوة الغلاء، وهو أمر مستبعد جدا، إذ أكد مستشار وزيرة التنمية ان هناك عددا كبيرا من المسجلين ممن لا تنطبق عليهم معايير علاوة الغلاء، كما أن هناك أسماء تكررت نتيجة تسجليهم عبر المراكز والموقع الإلكتروني.
إلا أنه أصبح مؤكدا أن تتقدم وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيسة لجنة صرف علاوة غلاء المعيشة بالتنسيق مع وزارة المالية المعنية بصرف العلاوة إلى مستحقيها برفع مذكرة تفصيلية عن ما قامت به الجنة وأعداد المستحقين وموازنة الصرف بالإضافة إلى طلب الدعم المالي لتغطية النفقات الإضافية في ظل تزايد أعداد المستحقين للعلاوة.
وغطت القائمة الأولى لعلاوة الغلاء (قائمة المساعدات الاجتماعية) والبالغ عددها 9928 مستحقا ما قدره ستة ملايين دينار بنسبة 15 في المئة من إجمالي الموازنة المرصودة، بينما ستكلف القائمة الثانية للعلاوة والبالغ عددها نحو 52 ألف مستحق 31 مليونا و200 ألف دينار بنسبة 78 في المئة من إجمالي الموازنة، وبالتالي فإن القائمة الأولى والثانية (61328 مستحقا للعلاوة) ستستنزف من إجمالي الموازنة ( الـ40 مليون دينار) 37 مليونا و156 ألفا و800 دينار بنسبة 93 في المئة.
وبذلك يبقى من الموازنة المخصصة لتغطية مستحقي علاوة الغلاء 7 في المئة فقط ما يعادل مليونين و843 ألفا و200 دينار وهو ما يغطي نحو 4738 رب أسرة فقط.
وبالتالي فإن لجنة صرف علاوة غلاء المعيشية ستعاني بالتأكيد من عجز مالي في الموازنة، لوجود قوائم سيتم الإعلان عنها قريبا والمتعلقة بالمسجلين الجدد من خارج قوائم اللجنة، بالإضافة إلى مراجعة أوضاع أصحاب السجلات التي لم يتم التطرق لها بعد، وحالات التظلم، وهو ما يؤكد ان الجنة ستعاني من العجز خلال المرحلة المقبلة.
وتعهدت الحكومة خلال مناقشاتها لمشروع علاوة الغلاء بتغطية العجز المالي الذي قد ينتج من ارتفاع أعداد المستحقين للعلاوة، وذلك بعد توافق اللجنتين النيابية والوزارية على ذلك، إذ ان الأربعين مليون التي خصصت للموازنة لا تغطي سوى ما يقارب 66 ألف أسرة فقط.
وأكد مسئولون في لجنة صرف العلاوة بان اللجنة غير معنية في الوقت الراهن بالموازنة إذا ما كانت ستغطي المستحقين بشكل كامل أم لا، وإنما معنية حاليا بحصر المستحقين من المواطنين لهذه العلاوة دون ظلم أي فرد، وصرف العلاوة إلى جميع من تنطبق عليهم معايير العلاوة المتوافق عليها بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مشيرين إلى أن مسألة الموازنة بيد وزارة المالية المعنية بصرف العلاوة إلى مستحقيها، ومهمة اللجنة النظر في طلبات المجلسين والقوائم.
أكدت مصادر برلمانية أن توجه الحكومة نحو فتح اعتماد إضافية لموازنة علاوة غلاء المعيشة يجب أن يكون عبر مشروع فتح اعتماد إضافي يرفع إلى السلطة التشريعية من أجل إقراره، وهو الأمر الذي قد يحتاج إلى وقت في ظل قرب انتهاء دور الانعقاد الثاني في الفصل التشريعي الثاني مع نهاية الشهر الجاري.
واستبعدت المصادر أن ترفع الحكومة للسلطة التشريعية تقريرا متكاملا عن ما تم اتخاذه من اجل صرف علاوة الغلاء، كما استبعد أن ترفع الحكومة مشروع فتح اعتماد إضافي لـ«علاوة الغلاء» خلال دور الانعقاد الحالي، وذلك بسبب عدم انتهاء لجنة صرف العلاوة بعد من قوائم مستحقي العلاوة بشكل كامل مما يصعب عليها أمر احتساب الموازنة الإضافية التي ستحتاجها لصرف 50 دينارا شهريا لكل رب أسره يقل دخله عن 1500 دينار.
ومن جانبه آخر، رأت مصادر أخرى بأن التأخير في تقدم الحكومة بفتح اعتماد إضافي لن يربك عملية صرف علاوة الغلاء، إذ أن الموازنة الحالية (40 مليون دينار) لن تصرف بالكامل خلال الفترة الحالي بل يمكن الاستفادة منها في تغطية مستحقات القوائم لمدة معينة حتى يتم التوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على مشروع فتح الاعتماد المالي الإضافي.
العدد 2068 - الأحد 04 مايو 2008م الموافق 27 ربيع الثاني 1429هـ