العدد 2069 - الإثنين 05 مايو 2008م الموافق 28 ربيع الثاني 1429هـ

لا جسور بين قانوني «الصحافة» و«العقوبات»

وزير الإعلام يرد على مخاوف الصحافيين:

طمأن وزير الإعلام جهاد بوكمال الصحافيين بعدم وجود أي جسور بين قانون الصحافة والطباعة والنشر الذي أقره مجلس الوزراء الأحد الماضي وأحاله إلى السلطة التشريعية، وقانون العقوبات، وقال: «الحكومة هدمت جميع الجسور بين القانونين، ولا توجد أية مادة تحيل الصحافي من قانون الصحافة إلى قانون العقوبات».

وقال بوكمال في مؤتمر صحافي عقده بمبنى وزارة الإعلام أمس (الإثنين) بحضور رؤساء تحرير الصحف المحلية وحشد من الصحافيين: «إن حبس الصحافي ألغي تماما. إلا أن ذلك لا يعني التعاطي مع الصحافيين بعيون أخرى في الأمور التي لا تتعلق بمهنتهم، فهم والآخرون سواسية أمام القانون».

وكان الصحافيون أبدوا تخوُّفا في المؤتمر الذي عقده وزير الإعلام في مبنى الوزارة أمس من بعض مواد القانون المحال، بينها المادة (68)، متخوفين من أن تكون جسرا متينا لإحالة الصحافيين إلى قانون العقوبات، أو حتى قانون الإرهاب؛ إذ تنص المادة في أولها على أن «الغرامة ليست نهائية بل يمكن للقاضي أن يأخذ أي عقوبة أشد منها من قوانين أخرى»، على حين أشاروا إلى أن المادة التي تنظم الصحافة الإلكترونية مبهمة وتجعل الوزير مالك الحق الوحيد في تشريع هذه المواقع وحجبها.


وزير الإعلام يعلن في مؤتمر صحافي:

الحكومة هدمت جميع الجسور بين قانوني «الصحافة» والعقوبات

مدينة عيسى - عقيل ميرزا

طمأن وزير الإعلام جهاد بوكمال الصحافيين بعدم وجود أي جسور بين قانون الصحافة والطباعة والنشر الذي أقره مجلس الوزراء الأحد الماضي وأحاله إلى السلطة التشريعية، وقانون العقوبات، وقال: «الحكومة هدمت جميع الجسور بين القانونين، ولا توجد أي مادة تحيل الصحافي من قانون الصحافة إلى قانون العقوبات».

وقال بوكمال في مؤتمر صحافي عقده بمبنى وزارة الإعلام أمس (الإثنين) بحضور رؤساء تحرير الصحف المحلية وحشد من الصحافيين: «إن حبس الصحافي ألغي تماما. إلا أن ذلك لا يعني التعاطي مع الصحافيين بعيون أخرى في الأمور التي لا تتعلق بمهنتهم، فهم والآخرون سواسية أمام القانون».

وأبدى الوزير ملاحظات على ما أسماه «الحساسية من حبس الصحافي» وقال: «منذ تدشين المشروع الإصلاحي لجلالة الملك لم يتم حبس أي صحافي، ويجب أن يكون هذا الأمر مصدر قلق للصحافيين».

وكان الصحافيون أثاروا جدلا بشأن أن المادة (68) من المشروع المحال قالوا أن بها جسر متين للإحالة إلى قانون العقوبات أو حتى أي قانون آخر إذ تنص المادة في أولها على أن «الغرامة ليست نهائية بل يمكن للقاضي أن يأخذ أي عقوبة أشد منها من قوانين أخرى»، على حين أشاروا إلى أن المادة التي تنظم الصحافة الإلكترونية مبهمة وتجعل الوزير مالك الحق الوحيد في تشريع هذه المواقع وحجبها. وتحتوي المادة المنظمة له على عبارة مريبة، وهي أن الصحافة الإلكترونية والصحافيين الإلكترونيين لا تنطبق عليهم مواد القانون؛ مما يثير تساؤلات عن «حماية الصحافيين الإلكترونيين».

وكانت لافتة إزالة المواد التي تتحدث عن عقوبة من يتعرض للدين الإسلامي أو جلالة الملك أو أحد الوزراء أو أحد الأفراد المدنيين، ولكن لم يوضح القانون الجديد على أي القوانين سيحاكم من يتعرض لهؤلاء؛ مما يعني فاعلية قوانين أخرى من بينها قانون العقوبات.

وكان وزير الإعلام بدأ حديثه بالقول: «إن إحالة مشروع القانون الجديد للصحافة والخالي من حبس الصحافيين بمثابة الإيفاء بالوعد الذي قطعه جلالة الملك على نفسه، عندما تحدث عن قانون مستنير للصحافة، وهاهو القانون المستنير بيد السلطة التشريعية، والآن يأتي دورها في التسريع بالنظر فيه، والحكومة مطمئنة أن أعضاء السلطة التشريعية بغرفتيها سيدعمون هذا التوجه».

وفي ما يتعلق بالتزاحم بين مشروع قانون الحكومة ومقترح قانون مجلس الشورى قال وزير الإعلام: «ما قامت به الحكومة في ما يتعلق بمقترح قانون مجلس الشورى هو وضع الصوغ القانوني عليه، ومن ثم إحالته إلى السلطة التشريعية، إلا أن اللائحة الداخلية للنواب تلزمهم النظر إلى الأصل وهو قانون (47) الذي تم إجراء التعديلات عليه، ووضعه في مشروع قانون».

أما في ما يتعلق بتحمل رؤساء التحرير مسئولية ما ينشر في صحفهم - وهو الأمر المعمول به حاليا بحسب قانون (47) - فقال وزير الإعلام عنه: «هذا الموضوع على طاولة المحكمة الدستورية، وما ستحكم به المحكمة سيكون ملزما للحكومة والصحف».

أما في ما يتعلق بالاستثمارات الخارجية في مجال الطباعة والنشر، فأوضح بوكمال أن «هذا الأمر بحسب المشروع الجديد يحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء، والمستثمر غير البحريني لا يحتاج إلى شريك بحريني بعد موافقة مجلس الوزراء».

وقد أثار الصحافيون عدة تساؤلات تتصل بالمعايير التي يتم من خلالها تحديد إذا ما كانت المادة الصحافية تمس «أسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب وبما يثير الفرقة الطائفية» بحسب ما ورد في المادة (1) من المشروع، الأمر الذي علق عليه الوزير بالقول: «تحديد المعايير أمر يختص بالقضاء».

أما في ما يتعلق بالحافة الإلكترونية فأشار وزير الإعلام إلى أن القانون ترك تنظيم اللوائح في هذا الأمر للوزير المختص، وهو وزير الإعلام.

إلى ذلك، تساءل الصحافيون عن سبب إحالتهم إلى المحكمة الكبرى الجنائية وجعلها ذات الاختصاص، وهي المحكمة الخاصة بالجنايات الكبرى مثل القتل وغيره، الأمر الذي أرجعه الوزير إلى التسريع بالبت في قضايا الصحافيين بدلا من إحالتها إلى محاكم أخرى يمكن أن تأخذ وقتا أطول؛ مما أثار سؤالا آخر عن سبب عدم الإحالة إلى المحكمة المدنية الكبرى.

وعن الصحافي الذي يندرج عمله تحت قانون الصحافة، اكتفى وزير الإعلام بالقول: «يمكن الرجوع إلى القانون الذي وضع تعريفا واضحا للصحافي المعني».

وأثار عدد من المراسلين الخارجيين مسألة تسجيل المراسل في وزارة الأعلام. الوزير أجاب عن ذلك بالقول: «لا نستطيع أن نترك الحبل على الغارب. المراسل يجب أن يعتمد من قبل الجهة الرسمية، ولم نأتِ ببدعة، وهذا الأمر موجود حتى في الدول العريقة ديمقراطيا».

وعن إذا ما كان مشروع القانون الذي أحالته الحكومة يشمل وسائل الإعلام الأخرى غير الصحافة، قال الوزير: «الإعلام المرئي والمسموع لا علاقة له بهذا القانون، وهناك قانون آخر يختص بذلك».

وأكد الوزير أنه وفقا لمواد مشروع القانون فلن تكون هناك أية رقابة مسبقة على كل ما ينشر أو تتم طباعته في البحرين، أما ما يدخل البلاد من صحف أو مطبوعات تأتي من الخارج عبر جميع منافذ السفر فسيتم فرض رقابة عليها ضمانا لعدم تضمنها ما قد يهدد المصلحة العامة والامن والسلم الاهلي في البلاد وهو اجراء متبع في الكثير من دول العالم. وأشار الوزير الى أن مشروع القانون تضمن الكثير من المميزات الايجابية المتعلقة بشروط اصدار تراخيص الصحف إذ إن المادة (45) من المشروع بقانون - على رغم أنها أبقت على قيمة رأس المال المطلوب لاصدار الصحف كما هو من دون تعديل - أتاحت للناشرين أن يتقدموا ببوليصة تأمين بقيمة رأس المال المحدد وبالتالي يمكنهم استثمار المبلغ المحدد في تطوير مؤسساتهم بدلا من تقديم المبلغ لوزارة الإعلام كما كان يحدث في السابق.

العدد 2069 - الإثنين 05 مايو 2008م الموافق 28 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً