أشعل تطوير سوق القيصرية فتيل الخلاف بين إدارة التراث والثقافة ومجلس بلدي المحرق، إذ توعد الأخير بعدم تمرير أي مشروعات في المحرق دون موافقته وعلى رأسها مشروع تطوير سوق القيصرية، بعد أن كشفت «التراث» أخيرا عن توجهها إلى ترميم السوق بموازنة لا تتجاوز 500 ألف دينار بعد انتظار بلدي وشعبي وصل إلى خمس سنوات كان من المقرر خلالها وفق ما أشار إليه رئيس المجلس محمد حمادة خلال مؤتمر صحافي عقد يوم أمس (الاثنين) بأن يتم هدم السوق وإعادة بنائها وفق إطار تراثي بموازنة مرصودة تتجاوز مليوني دينار.
فيما توعد بعدم تمرير أي مشروع يمس تراثه
«القيصرية» تشعل فتيل الخلاف بين «التراث» و «المحرق»
المحرق - زينب التاجر
توعد مجلس بلدي المحرق خلال مؤتمر صحافي عقده للرد على قطاع الثقافة والتراث الوطني يوم أمس (الاثنين) بعدم تمرير أي مشروع من شأنه أن يمس تراث المنطقة بعد أن أشعل تطوير سوق القيصرية فتيل الخلاف بينه وبين «التراث» على إثر تصريحاته الأخيرة التي كشفت عن التوجه إلى ترميم السوق بموازنة لا تتجاوز الـ500 ألف دينار بعد انتظار بلدي وشعبي وصل إلى خمس سنوات كان من المقرر خلالها وفق ما أشار له رئيس المجلس محمد حمادة خلال المؤتمر أن يتم هدم السوق وإعادة بنائها وفق إطار تراثي بموازنة مرصودة تتجاوز المليوني دينار.
وأعرب حمادة عن تفاجئ المجلس من تصريحات «التراث» وما وصفه بتعديه على حق المجلس الذي يكفله له قانون البلديات في مادته الـ14 وتضليله للرأي العام بإشاعة توجه المجلس لبناء مجمع تجاري مكان «القيصرية»، الأمر الذي يتعارض مع توجهه الدائم للحفاظ على هوية المحرق وتراثها على حد قوله، في الوقت الذي نفى صاحب ثلث محلات السوق فؤاد شويطر ما نقلته «القطاع» عنه أخيرا بموافقته على ترميم السوق.
وأشار إلى اجتماع من المزمع أن يضمه اليوم (الثلثاء) مع وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب، وذلك لوضع المشكلة على طاولة النقاش وإيجاد الحلول لها.
وأوضح حمادة أن تصور المجلس يقضي بهدم السوق وإعادة بنائها بطريقة تراثية تتماشى مع هوية المحرق خلال 18 شهرا، لافتا إلى أنها تشمل 42 محلا متنوع التخصصات عمدت البلدية إلى استملاك نصفها كما سيتم الحفاظ على 10 في المئة من السوق دون مساس بها.
وأضاف أن خطة المجلس تضم تطوير السوق وما حولها من شارع الشيخ حمد حتى شارع الشيخ عبدالله بعد استملاك المنطقة وإعادة بنائها وفق النمط التراثي.
واستنكر ما وصفه بتعدي «التراث» على اختصاصات المجالس البلدية، فضلا عن إهماله توجيهات رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة خلال زيارته للمحرق أخيرا بعدم بناء أي مشروع من دون موافقة المجلس البلدي، متوعدا بالوقوف أمام أي تعدٍ على صلاحيات المجلس، على حد قوله.
ونوه إلى أنه ومن منطلق إيمان المجلس بأهمية الحفاظ على التراث ومن حسه الوطني دشن لجنة لمتابعة تطوير السوق يترأسها ممثل الدائرة الخامسة أحمد العوضي، الذي لفت إلى أن المجلس سبق أن حضر عددا من الاجتماعات مع «التراث» وطالبه المجلس بوضع تصور للتطوير وجدول زمني ومنذ ذلك الحين لم ترَ توصيات المجلس ولجنته طريقها إلى النور، مستدركا بالقول إلى أن جاءت تصريحات «التراث» بترميم السوق والتي تزامنت معها موجة غضب الأقلام الصحافية الناقمة على المجلس، وبدوره وصف نائب رئيس المجلس عبدالناصر المحميد تصريحات «التراث» بغير الواقعية وهدفها تضليل الرأي العام.
وبالعودة لحمادة، دعا تلك الأقلام إلى التأكد من صدقية ما ينشر من الجهات المعنية، معولا في ذلك على أن الجميع يعلم توجه المجلس للحفاظ على التراث في المنطقة كافة، واستشهد بتصديه لمصنع الأسمنت فيها.
وفي سياق ذي صلة، ذكر أن تصور «التراث» يقضي بترميم السوق ترميما يشمل المحلات التي استملكتها البلدية أيضا، في الوقت الذي توعد صاحب 16 محلا في السوق فؤاد شويطر بالوقوف ضد مشروع ترميم السوق لكونه يملك ثلث المحلات، مشيرا إلى أن محلاته تم تثمينها منذ بداية المشروع، على حين تناقلت الأوساط أخبارا عن تثمين باقي المحلات بقيمة أخرى وهو الأمر غير القانوني، على حد وصفه.
وأكد أنه تخلى عن ملكه للمنفعة العامة ودفعا لتوجه المجلس للحفاظ على هوية وتراث المحرق، نافيا أي موافقة صادرة عنه بشأن تصور «التراث».
العدد 2069 - الإثنين 05 مايو 2008م الموافق 28 ربيع الثاني 1429هـ