أكد مدير مهرجان التراث السادس عشر «الطيب والعطور القديمة» إبراهيم سند أن «المهرجان يدعو الجيل الجديد من الطلبة والطالبات للاستفادة من التراث البحريني لفتح مجالات مهنية جديدة ومتطورة أمامهم، فيما أناب عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قرينته سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة بافتتاح المهرجان الذي ينظمه قطاع الثقافة والتراث الوطني بوزارة الإعلام من 5 إلى 9 مايو/ أيار الجاري بالقرية التراثية بمتحف البحرين الوطني.
وصرحت الوكيل المساعد لقطاع الثقافة والتراث الوطني الشيخة مي بنت محمد آل خليفة بأن «المهرجان إحدى أهم الفعاليات التي ينظمها القطاع؛ دعما للتراث البحريني والمحافظة عليه»، معتبرة رعاية العاهل «تعبيرا حقيقيا عن حرص جلالته على دعم جهود القطاع في المجال التراثي؛ بما يمثل تعريفا للأجيال بالحياة التي عاشها الآباء والأجداد، واهتماما بالحفاظ على الموروث والمكونات الحضارية»، لافتة إلى أن «التراث يلعب دورا محوريا في توصيل المفاهيم والقيم البناءة للأجيال».
وتم خلال حفل الافتتاح توزيع كتيب المهرجان الذي يضم مادة علمية عن العطورات التقليدية وأنواع الطيب والعطور التقليدية في البحرين وكيفية إعدادها وأنواع الزهور والنباتات التي تصنع من رحيقها العطور الشعبية.
وقال سند: «قسّم المهرجان إلى قسم التعليم الذي يعنى بتعليم الزوار كيفية إعداد العطور وكذلك قسم الحرف الشعبية والصناعات التقليدية وقسم للمأكولات الشعبية وقسم الغناء النسائي الشعبي، على حين يشمل عرضا حيا لحرف وصناعات هي الحنايّة، والعجّافة، وصانعة سلال البخور، وصانع الفخار، وصانع المباخر الخشبية، والغسول بالنباتات العطرية، إضافة إلى مسرح للعرائس، وزاوية التصوير، وفعاليات ركن الأطفال، وفعاليات فرقة الأطفال والمسابقات وركن الأطفال للتلوين».
وأكد مدير المهرجان أنه «يحمل رسالة واضحة للزوار وخصوصا الجيل الجديد من الطلبة والطالبات؛ للاستفادة من التراث البحريني في فتح مجالات مهنية جديدة ومتطورة أمامهم».
ولفت سند إلى أن «اللجنة المختصة خصصت موقعا متكاملا في القرية التراثية للحرفيين البحرينيين الذين يمارسون مهنة إعداد العطور التقليدية لتعريف الجمهور بالحرفة»، مبيّنا أن «البحرين من الدول العريقة في إنتاج وصناعة العطور والبخور والطيب»، لافتا إلى «وجود نماذج ناجحة في المجتمع البحريني منها الأسر المنتجة والحرفيون وكذلك كبار التجار والمحلات التجارية، وبذلك يحتفي المهرجان بالمنتج المحلي ويعلي من شأن الثقافة الشعبية».
ويشارك في المهرجان الكثير من الجهات المعنية وبعض السفارات الخليجية ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشادت الشيخة سبيكة بنت إبراهيم باهتمام قطاع الثقافة والتراث الوطني بإقامة مثل هذه المهرجانات التي تساهم في إحياء التراث البحريني الأصيل، منوهة بالمستوى الذي وصل إليه من خلال المنتجات المعروضة والفعاليات.
العدد 2069 - الإثنين 05 مايو 2008م الموافق 28 ربيع الثاني 1429هـ