العدد 2297 - الجمعة 19 ديسمبر 2008م الموافق 20 ذي الحجة 1429هـ

القطان: علينا أن نتحد للحفاظ على نعمة الأمن ونبذ العنف

استنكر خطيب مركز الفاتح الإسلامي بالجفير الشيخ عدنان القطان في خطبة الجمعة أمس ما عنونه بأعمال التخريب التي تمس الآمنين في البحرين، مؤكدا ضرورة الاتحاد لدرء الفتنة ونبذ العنف.

وقال القطان: «لقد جعل الإسلام من الأمن أساسا للتعايش السلمي، وإننا لنأسف لما آلت إليه الأوضاع في هذا البلد الآمن، فالحرق والتخريب ليس من أخلاق أهل هذا البلاد، وقد قال عليه الصلاة والسلام «لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح». إن هذه الأعمال فيها مفارقة الجماعة والانشقاق، وقال (ص): «من فارق الجماعة شبرا فقد خلق رقة الإسلام من عنقه»، وفيها اعتداء على رجال الأمن، وهم مسلمون ولا يجوز التعدي عليهم. إن هذه الأعمال تشيع الفزع، وتؤجج نار العداوة والبغضاء وتشعل شرارة فتنة داخلية، تدمر فيها الطاقات، وتعيق بناء الخير والتنمية وتعطل كل الجهود».

وأضاف «علينا أن نسعى للحفاظ على هذا الأمن... فهذه البلاد كغيرها من البلدان تعيش أوضاعا صعبة، وعلينا أن نتعاون عبر جميع المؤسسات عبر الإصلاح لا التدمير والتخريب. إن معظم النار من مستصغر الشرر، وكانت معظم الفتن من نيران صغيرة تم التساهل في إخمادها... إن أمن الفرد جزء من أمن مجتمعه، وعلينا جميعا أن نساهم في هذا الأمن».

وتابع «إن الأمة تعيش مآس وحروبا في جميع مواطنها، فلماذا ينبري أناس من بني جلدتنا لإشعال الفتنة؟. فالعنف لا يحمل مشروعا غير الإفساد، فالمشاعر والعقول تلتقي في رفضه والبراءة من أتباعه، وهو يبقى علامة انفراد. أيها الشباب، اتقوا الله في بلادكم، واعلموا عظيم نعمة الأمن التي تعيشون فيها، فهي نعمة سابغة تفضل الله بها عليكم، وتعوذوا بالله من فقدان النعم، وانظروا الأقوام التي انعدم عندها الأمن، فلا يتخذكم المحرضون مطايا لهم، ولتكونوا على حذر في جميع خطواتكم».

ونوه القطان «هكذا هو المسلم إذا رأى من أراد الفساد، فعليه أن يكشفه، وإن تغاضى الناس عن المخربين، فإن ذلك فساد يعم الجميع وخراب للبلاد وتشتيت للجهود ودمار للعباد. إن الأمن في الوطن نعمة من الله عظمى، ويذكر الناس بها، فهي نعمة من الله على العباد بعد نعمة الإسلام. فتأمل أخي المسلم قوله تعالى: «فضرب الله مثلا قرية كانت آمنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان...» فبهذه النعمة حصل الناس على جميع شروط الحياة فلما أن كفر الناس نزع الله هذه النعمة منهم».وقال: «إن المسئولية عظمى، وإننا جميعا في سفينة واحدة من خرقها أغرق الجميع، وإن الأعمال التخريبية فوضى لا تؤدي إلى إلا هلاك الجميع، وعلى كل غيور على مصلحة وطنه رفض الأعمال الغوغائية، وفضح نتائجها، وليحذر المسلم أن يصدر منه ما يؤجج الفتنة الطائفية، أو أن يحرض على كراهية الحكم الخليفي الشرعي. إن الواجب على كل مثقف وعالم وحكيم أن يتقي الله في وطنه، وأن يكون رجل أمن صالحا مصلحا، يوحد الكلمة ويتخذ الحكمة سبيلا ومنهجا ويلتف حول ولاة الأمر. إن وطنكم يناشدكم من أجل مستقبلكم ومصلحتكم، وإننا لنشيد بجهود وزارة الداخلية التي تقدم التضحيات الجسورة لحفظ الأمن في البلاد»

العدد 2297 - الجمعة 19 ديسمبر 2008م الموافق 20 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً