تقام اليوم مباراتان في ختام الأسبوع (19) من دوري كأس خليفة بن سلمان للدرجة الأولى لكرة القدم إذ يلعب في الأولى الأهلي (39 نقطة) أمام البسيتين (33 نقطة) عند الساعة 5.30 عصرا بينما يلعب في الثانية الاتحاد (23 نقطة) أمام الحالة (15 نقطة) عند الساعة 7.30 مساء. المباراتان على الأستاد الوطني.
مباراة الأهلي مع البسيتين قد تأخذ الحيز الأكبر من الأهمية لتقارب الأداء الفني بينهما والنقاط وبالتالي يسعى كل فريق لحصد النقاط الثلاث كل في موقعه. فالأهلي الفوز له اليوم امر مهم ولا بد منه وخصوصا مع تعثر المتصدر الذي يطارده ويأمل ألا يبتعد عنه كثيرا تحسبا لأية عثرة يقع فيها الأحمر، وأما البسيتين فالمترصدون له من خلفه ليسوا قلة، وخسارته اليوم تعني اقتراب هؤلاء منه وقد يهدد بالابتعاد عن حجز البطاقة الرابعة، فهو يريد أن يؤكد بقاءه في المربع عبر الفوز. الأهلي والبسيتين متشابهان في النواحي الفنية، فهما غير مستقرين فتراهما يقدمان العروض الجيدة والمتناسقة ثم يتعثران في مباريات لا تتوقعها، وهذا الأمر يحتاج إلى علاج سريع للفريقين، ولكن اليوم في هذه المواجهة يمتلك كل فريق السر في الفوز عبر المفاتيح ومصادر الخطورة، وسر قوتهما في الوسط وان كان البسيتين هو الأفضل في النواحي الهجومية، ولكن ما نستغرب منه الهبوط المفاجئ للأداء عندما تغلق الأبواب دونهما ويعمل لهما الحصار المطبق فلا نجد الحلول المختلفة لابعاد هذا الطوق واختراقه فيجد الصعوبة في الناحية الهجومية، ولكن الأهلي ليس من الفرق التي تلعب بهذا الأسلوب العقيم فهو من الفرق المتحررة دفاعيا على حساب هجومها وهجوم المنافس، وبالتالي سيعطي البسيتين الحرية في اللعب والانطلاقة الهجومية، ولكن ليدرك أبناء السفينة صعوبة المواجهة لكون الأهلي يمتلك العناصر الشابة التي لها من المهارات الفنية القدرة على ايجاد الحلول الفردية في اختراق الدفاع.
عودة محمد جمعة بشير ستعطي قوة وأكثر امانا للدفاع لخبرته في قيادة الفريق إلى جانب باسل سلطان، والدفع بالكواري إلى الوسط وإعطاء وجيه الصغير حرية اكبر في التعامل مع الكرات لصناعتها، وإشراك العفوي خلف المهاجمين للاستفادة منه في الصناعة والتهديف إلى جانب هداف الفريق المحترف روبرت، ويبقى على الفريق أن يعطي انطلاقة الجانبين من الدفاع أكثر أهمية لما لها من الخطورة الفعلية بالكرات العرضية، فالبسيتين لديه الحلول ولكن يعتمد ذلك على نشاط مفاتيح اللعب من عدمه.
أما الأهلي فالضعف واضحا في دفاعه الذي يحتاج إلى ترميم سريع وقلنا هذا في بداية الموسم ولكن لم نر أي علاج وتطور لما قلنا، ودخل مرماه الكثير من الأهداف بسبب الأخطاء الدفاعية. الوسط لو ابعد عن نفسه المزاجية في اللعب فبإمكانه السيطرة الميدانية على هذه المنطقة وان كان المقابل يمتلك الخبرة، فالحيوية الشبابية لدى أكثر من اللاعب أمثال محمود عبدالرحمن وحسين الشكر وعبدالله مهدي وجمال راشد، وبالتالي يحتاج هذا الخط لقائد يمتلك الخبرة الكافية لإرشادهم حين نقل لديهم الرغبة في اللعب وابعادهم من الضغوط النفسية أثناء المباراة. والهجوم غير المستقر على أسماء معينة متأثر كثيرا لهذه التغييرات والتي لم تنسجم مع باقي اللاعبين في الصفوف الأخرى، والى الآن لم نجد مهاجما متميزا بعد إصابة الهداف سيدحسن عيسى وابتعاده عن الملاعب بعد إجرائه العملية الجراحية في الرباط الصليبي، والمحترفون مستوياتهم متواضعة وليس فيها ما يضيف، وبالتالي يحتاج الأهلي لرأس حربة وهداف سوبر ينقذه من إضاعة الفرص السهلة ويقوده إلى الفوز دائما، وهذا يتميز به البسيتين لوجود روبرت ومحمد عجاج واحمد الخياط ودعيج ناصر، بينما الأهلي لديه حسن حميدة وهشام مانع وعبدالله حميدان وعبدالله وحيد ولكن هؤلاء غير قادرين على فعل الخطورة لعدم استمرارهم معا في التشكيلة، وبالتالي يصبح هناك خلل في الناحية الهجومية لهذا السبب.
عموما النسر الأصفر عينه على النقاط لملاحقة ومطاردة المتصدر حتى آخر رمق من الدوري والسفينة الزرقاء تأمل الفوز لتأكيد وجودها وبقائها في المربع، فلمن كلمة الحسم اليوم؟
الاتحاد × الحالة
أما مباراة الاتحاد مع الحالة فكلاهما يرغب في خطف النقاط الثلاث كل في موقعه، فالاتحاد يسعى إلى زيادة معنوياته في الفوز وتأكيد تطوره والاقتراب من فرق المقدمة، بينما يسعى الحالة إلى الفوز لابعاد نفسه من مكامن الخطورة وان لم يكن هناك هبوط الا أن التاريخ سيذكر طبعا موقع الفريق عبر السنوات المقبلة، وبالتالي يحاول الثعلب الحالاوي الفوز للوصول على اقل تقدير مع فرق الوسط.
الاتحاد من بداية الموسم فاجأ الجميع وهذا الأمر قلناه مرارا بالأداء الفني المتميز من الجماعية وسلاسة التمرير والانتقال، وان لم يحالفه الحظ في بعض المباريات فقد يعود سببه إلى قلة الخبرة في التعامل الأخير مع مجريات المباريات، أضف إلى ذلك عدم وجود البديل الجاهز البعيد عن الضغط النفسي، وبالتالي يحتاج الفريق إلى تجهيز خاص للموسم المقبل ولن تشفع له نتائج هذا الموسم الا بما يقدمه في المستطيل الأخضر. أيضا للاتحاد مشكلة في الثلث الأخير من الهجوم ما يوقعه في المحظور، فالدفاع جيد ولكن يحتاج لعدم الغفلة والانتباه، والوسط أيضا جيد في التمرير والانتقال والهجوم يحتاج إلى فاعلية واستثمار الفرص لتأكيد تطوره وخطورته.
أما الحالة أيضا ففريق متجدد يلعب بحسب إمكاناته الفنية واستطاع أن يجعل لنفسه هوية فنيه جديدة أعطى الوجوه الشابة في الفريق والتي زج بها المدرب حديثا الثقة في النفس والقدرة على تطبيق طرق اللعب والأسلوب، وبالتالي نحن نعتقد الفريق فقط يحتاج إلى الاحتكاك وقليل من الخبرة إضافة إلى اثنين من المهاجمين اللذين لديهما الحس التهديفي وحينها سيكون الحالة بشكل آخر. مباراته الأخيرة مع النجمة اظهر الفريق قدرة كبيرة في التفوق الميداني ما يؤكد كلامنا عنه، ولكن الخط الخلفي يحتاج إلى رعاية خاصة في عدم العقلة والانتباه خصوصا في الكرات الثابتة أو العرضية وفي الهجوم لديه محترف متحرك ابولاجي ولكن يحتاج إلى المساندة الفعلية. هذا هو الحالة فهل يستطيع تأكيد تطوره وخطف نقاط اليوم؟
العدد 2072 - الخميس 08 مايو 2008م الموافق 02 جمادى الأولى 1429هـ