يسير فريق النجمة ببطء شديد نحو التتويج بلقب دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد، وذلك على رغم تعادله في مباراته الأخيرة في الجولة الثامنة من الدورة السداسية مع حامل اللقب وغريمه التقليدي الأهلي في «قمة العاصمة»، فيما جاءت جميع النتائج لصالحه وخصوصا خسارة ملاحقه المباشر الدير من التضامن في افتتاح الجولة، فيما واصل باربار مسيرته الناجحة في الدور الثاني وحقق الفوز الثاني.
المرحلة الثامنة من الدورة السداسية لتحديد بطل الدوري جاءت جيدة المستوى، وشهدت فوزين وتعادل، الفوزان جاءا لصالح التضامن وباربار، والتعادل كان بين النجمة والأهلي، إذ كانت الجولة من أهم الجولات وهي التي كانت تحدد النجمة بطلا، أو إشعال المنافسة من جديد وفتح البطولة على مصراعيها، غير أن النتائج في المباريات الثلاث جاءت لصالح النجمة الذي أمسى بحاجة فقط إلى نقطتين أي تعادل واحد فقط من مباراتيه الأخيرتين مع الشباب والدير على التوالي الأسبوع المقبل.
وشدت الجولة الماضية الأنظار إليها مع الأهمية الكبرى لمبارياتها الثلاث التي حددت فعلا شكل البطولة في الجولتين المقبلتين اللتين ستلعبان في الأسبوع المقبل، ليأتي فوز التضامن على الدير كأول الإشارات التي قربت النجمة للبطولة، ثم تبعه تعادل ثمين للنجمة مع الأهلي قربه جدا من البطولة على رغم تأخر إعلان ذلك، ذلك أن المتصدر النجمة أمسى بطلا من دون منازع، حتى وإن خسر مباراتيه المقبلتين.
قبل مباراة القمة، كانت كل المؤشرات تشير لدخول باربار في المنافسة واقترابه من صدارة النجمة بشرط أن يتعرض هذا الأخير للهزيمة من الأهلي الذي سيكون في الموقف ذاته مع باربار من المنافسة، إلا أن النجمة نفذ بجلده تماما من هزيمة كانت ستؤخر تتويجه المتوقع، وذلك حين تعادل مع الأهلي في الدقيقة الأخيرة، وإن كان الأخير فشل في استغلال الكرة الأخيرة، لتنتهي المباراة بالتعادل بنتيجة 28/28، ولتنتهي كل آمال الفرق الأخرى في المنافسة على البطولة.
مباراة افتتاح الجولة كانت شهدت خروج الدير من المنافسة على المركز الأول، وذلك حين تلقى الخسارة وبصعوبة كبيرة وبفارق هدف واحد من المتألق في الدور الثاني التضامن وبنتيجة 26/25، إذ كان قريبا جدا من تحقيق التعادل على أقل التقادير، فيما واصل التضامن تألقه في الدور الثاني من الدورة السداسية، وذلك حين حقق الفوز الثاني مقابل تعادل، وبالتالي حافظ على سجله الخالي من الخسائر في الدور الثاني، وهو الوحيد الذي كبد المتصدر والبطل المتوقع الهزيمة.
المباراة الثالثة شهدت انقلابا صريحا لصالح فريق باربار الذي تمكن في الدقيقة الأخيرة من قلب خسارته إلى فوز بفارق هدف واحد وهو الذي كان متأخرا في غالبية أوقات اللقاء، بعد أن تمكن لاعبه محمد المقابي من تسجيل هدف الفوز في الثوان الأخيرة، لتنتهي المباراة لصالحه بنتيجة 24/23.
ومازال اللغط التحكيمي مسيطرا على أجواء الدورة السداسية وخصوصا في لقاء الشباب وباربار والذي أداره طاقم تحكيمي محلي، إذ لم يكن الطاقم بالمستوى المأمول ووقع في أخطاء كثيرة، وربما يمكننا القول بأنها أثرت على نتيجة المباراة بسبب أخطاء الحكمين في الدقائق الأخيرة ضد الشباب، فيما سارت المباراتين الأخيرتين بشكل ناجح مع إدارة الطاقم المصري المنتدب شعبان شعبان ومصطفى مصطفى.
فريق الأسبوع: فريق الأهلي
استحق حامل اللقب فريق الأهلي الأفضلية من بين الفرق الستة التي لعبت الجولة الثامنة من دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي حينما كان قريبا جدا من تحقيق الفوز على المتصدر النجمة، مستعيدا بعضا من صورة أدائه القوي التي لم يقدمها منذ مدة منذ انطلاقة الدورة السداسية، وكان الفريق قريبا جدا من إدخال المسابقة في جو من المنافسة الجديدة لو سقط النجمة.
وعلى رغم أن التعادل كان مستحقا بالنسبة للأهلي الذي قدم لاعبوه وخصوصا نجمه صادق علي مباراة كبيرة المستوى، فإن الفريق كان جديرا كذلك بالفوز، وهو الذي عانى كثيرا من إصابات لاعبيه، وخصوصا نجمه أحمد عبدالنبي الذي خرج نهائيا من الملعب بعد إصابة في الركبة.
وكان الجميع يتوقع أن يخسر الفريق في مباراته أمام النجمة وسط الظروف التي كان يعاني منها ونظير التقدم الكبير للنجمة، لكنه تمكن من قلب التوقعات في دقائق من خلال قلب الفارق، قبل أن يحقق النجمة التعادل الأصعب في الثواني الأخيرة.
مدرب الأسبوع لخضر عروش
استحق مدرب فريق الأهلي الجزائري لخضر عروش أن يكون نجما للمدربين الستة الذين لعبوا مباريات الجولة السادسة من الدورة السداسية، بعد قيادته فريقه بنجاح في «القمة التقليدية» مع النجمة، وخروجه بأقل الأضرار والتعادل وهو الذي كان مع فريقه قريبا من الفوز.
وكانت المباراة تشير لتسيد النجمة وسط الضغوط الكبيرة التي لعب بها الأهلي المباراة نظير الإصابات الكثيرة، وزادته إصابة أحمد عبدالنبي بداية الشوط الثاني والفريق متأخر بالنتيجة بفارق 5 أهداف، إلا أن حنكة المدرب عروش عرفت كيفية إدارة اللقاء.
وعرف عروش كيفية استغلال إمكانات لاعبيه بالشكل الجيد وتوظيفهم بحسب المطلوب وخصوصا بعدما بادر بتغيير مراكز بعض اللاعبين وأهمهم في الطرف الأيمن بوضع لاعبه الشاب محمود الونة الذي يتألق بشكل لافت للأنظار في مركز ليس مركزه وهو الباك الأيسر، ليخفف بذلك الضغط على زميليه في الخط الخلفي حسين فخر وصادق علي، ليتمكن هذا الخط من قلب المعطيات، قبل أن يتعادل النجمة بصعوبة وربما من أخطاء بسيطة قام بها اللاعبون.
نجم الجولة الأهلاوي صادق علي
يستحق لاعب النادي الأهلي الدولي السابق صادق علي أن يكون نجم الجولة الثامنة وبالتالي مكافأة الـ 50 دينارا التي يقدمها «الوسط الرياضي» برعاية بيت التمويل الخليجي وبالتنسيق مع اتحاد اليد، وسجل صادق علي حضورا مميزا خلال لقاء القمة على الجانبين الدفاعي والهجومي وخصوصا الهجومي، إذ سجل 11 أهداف من أصل 25 هدفا سجلها الأهلي في المباراة، والعبرة هنا ليس في العدد بل بالكيف أي أن اللاعب تحمل العبء الهجومي ووسط المضايقات وتألق الحراسة النجماوية كان يتألق في التصويب الدقيق، ولعله سبب من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى العودة الأهلاوية للمباراة ثم أنه كان الحل الوحيد في عملية التصويب من الخط الخلفي.
العدد 2072 - الخميس 08 مايو 2008م الموافق 02 جمادى الأولى 1429هـ