يأمل بطل العالم ومتصدر الترتيب الحالي الفنلندي كيمي رايكونن والبرازيلي فيليبي ماسا تكرار سيناريو الموسم الماضي بمنح فريقهما فيراري الثنائية الثالثة على التوالي عندما يخوضان في نهاية الأسبوع الجاري جائزة تركيا الكبرى، المرحلة الخامسة من بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 التي سيكون على خط انطلاقها 10 فرق لأول مرة منذ عامين و4 أشهر بعدما قرر فريق سوبر أغوري الانسحاب من البطولة لأسباب مالية.
وكان ماسا ورايكونن أنهيا سباق العام الماضي في المركزين الأول والثاني على التوالي، إلا أن الحلبة التركية كانت تستضيف في 2007 المرحلة الثانية عشرة من البطولة إذ كانت المنافسة على صدارة الترتيب العام محتدمة بين رايكونن وثنائي ماكلارين مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون وسائق رينو حاليا الاسباني فرناندو ألونسو.
لكن الوضع مختلفا في بداية 2008؛ لأن فيراري فرضت سيطرتها بعدما ظفرت بالثنائية الثانية على التوالي اثر فوز ماسا في سباق البحرين أمام رايكونن ثم فوز الأخير في السباق الأخير في كاتالونيا أمام ماسا، ما سمح للفنلندي بالابتعاد في صدارة الترتيب العام بفارق 9 نقاط عن هاميلتون و10 نقاط عن سائق بي ام دبليو ساوبر البولندي روبرت كوبيتسا.
وسمحت هذه الثنائية لفيراري بالتربع على صدارة ترتيب الصانعين بفارق 12 نقطة عن بي ام دبليو ساوبر و13 عن ماكلارين مرسيدس التي تقهقرت في المراحل الثلاث الأخيرة، خلافا للسباق الافتتاحي في ملبورن عندما سيطر عليه سائقها هاميلتون بشكل كامل.
ماسا أبرز المنافسين
وسيكون ماسا على الأرجح من ابرز منافسي رايكونن؛ لأنه يريد العودة بقوة إلى أجواء المنافسة على اللقب قبل أن يفوت الأوان كما حصل معه الموسم الماضي، ليتجنب أن يكون مجددا سائق «الظل» بعدما اختبر هذا الواقع أيضا عندما كان زميل البطل الألماني مايكل شوماخر.
ويرى البرازيلي بالتالي في سباق اسطنبول فرصة ليبدأ فرض نفسه على قدم المساواة مع زميله بطل العالم الذي يتفوق عليه حاليا بفارق 11 نقطة.
ومن دون شك سيكون سباق نهاية الأسبوع فرصة هاميلتون لتعويض ما فاته في السباقات الثلاثة الأخيرة إذ قدم أداء متواضعا جدا خلافا للسباق الافتتاحي في ملبورن.
ووجه هاميلتون لمنتقديه رسالة طالبا منه الصبر وعدم توقع تحقيقه الكثير في مرحلة مبكرة من مسيرته. وسيحاول هاميلتون تقليص الفارق مع رايكونن في سباق اسطنبول إذ حل خامسا العام الماضي، لكن من اجل الحصول على مبتغاه عليه أن يتفوق أولا على ثنائي بي ام دبليو ساوبر قبل أن يفكر بالتفوق على ثنائي فيراري، لأن كوبيتسا وزميله الألماني نيك هايدفيلد عازمان على منح فريقهما صفة المنافس الجدي على اللقب وخصوصا لقب الصانعين بعد أن وضعاه في صدارة الترتيب لأول مرة في مسيرته القصيرة خلال سباق البحرين، قبل أن يعود «الحصان الجامح» ويسحب بساط الصدارة من تحت قدميه في برشلونة. وستزود إطارات بريدجستون الفرق بإطارات قاسية ومتوسطة القساوة بهدف مواجهة الضغط الذي يفرضه بشكل خاص المنعطف الثامن الشهير على الحلبة التي سيكون السباق فيها بعكس عقارب الساعة.
وتتنوع مسارات الحلبة التركية، وتتميز بكثرة المنعطفات (14 منعطفا 8 إلى اليسار و6 إلى اليمين).
ولن يكون المنعطف الثامن الهاجس الوحيد بالنسبة لبريدجستون والفرق؛ لأن القسم الذي يفصل المنعطفين الثاني عشر والرابع عشر متطلب جدا؛ لأنه قسم تخوضه السيارات بسرعة متدنية وهي تصل إليه بعد خط مستقيم سريع جدا ما يفرض ضغطا كبيرا على الإطارات والفرامل على حد سواء.
العدد 2072 - الخميس 08 مايو 2008م الموافق 02 جمادى الأولى 1429هـ