بالأمس شهدنا تجمعا لطلاب جامعة البحرين وتحديدا طلاب كلية تقنية المعلومات، احتجاجا على تعليق 224 عضوية في جمعية كلية تقنية المعلومات قُبلت مسبقا بشكل قانوني. واليوم نرى أن الجامعة لم تعطِ هؤلاء الطلاب حقهم وإنما اقتصر جهدها على تشكيل لجنة للتحقيق في المشكلة... علما بأن أكثر من 155 طالبا قدموا طعونا في قرار التعليق... والسؤال، أعندما تسلب الحقوق لا نحتاج إلى لجان للتحقيق وعندما تسترجع نحتاج إليها؟ أهذا هو القانون يا حماة القانون؟
الغريب في الأمر أن أحد المترشحين الذي من المفترض أن يكون أول من يدافع عن حقوق الطلبة ذهب إلى الأمن ليقدم شكوى ضد هذا التجمع، وكأنه رشح نفسه للتآمر على الطلاب وليس لخدمتهم.
إن مشروع عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الإصلاحي لم يرتكز على الجانب السياسي والاقتصادي فحسب وإنما كان الجانب التعليمي أحد ركائزه الأساسية. والجانب التعليمي لا يمكن أن يصلح إلا باكتمال عناصره والطلبة هم أهم عناصره... فكيف بهم يرون اليوم أن حقوقهم قد سلبت...
البعض لا يريد لهذا الوطن أن يهنأ ويعيش أهله في ود ووئام، وإنما يريده في تأزم دائم، ولكن هيهات لهم ذلك مادام بنا رمق واحد للحياة، وسنستمر في التحرك والمطالبة السلمية تجاه حقوقنا، لأننا من هذا الوطن وهو منا... ولن نرضى يوما بأن تمتد يد لتهدم ما بناه آباؤنا وأجدادنا...
بعد هذه السلسلة من الحوادث لم تصبح هذه القضية قضية جمعية أو كلية أو جامعة، وإنما هي قضية وطن وكرامة، فعندما يسلب حقك اليوم في أن تكون عضوا في جمعية، سيسلب حقك غدا في العيش، وما أدراك ما وراء ذلك؟
علي عبدالله سلمان
كلية تقنية المعلومات
العدد 2074 - السبت 10 مايو 2008م الموافق 04 جمادى الأولى 1429هـ