أظهرت البيانات التي سلمتها البلديات التنفيذية للمحافظات الخمس أن «الجهات التنفيذية أصدرت 220 رخصة دفان في المحافظات الخمس أكثر من 95 في المئة منها للمنفعة الخاصة، وهي إما لأفراد أو مؤسسات وشركات خاصة»، مشيرة إلى أن «هذه الرخص صدرت بين عامي 2002 و2007».
من جهة أخرى، ذكرت الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في بيانات أرسلتها إلى لجنة التحقيق في الدفان أن مواقع الدفان البحري التي تمت الموافقة عليها بيئيّا هي مواقع 7 مشروعات، وهي: مشروع المدينة الشمالية الجديدة، مشروع خليج البحرين، مشروع ديار المحرق، مشروع مرافئ الصيد حول جزيرة المنامة، مشروع المدينة الصناعية الجديدة بالحد، مشروع شاطئ السلام، مشروع جسر البحرين وقطر. كما نفت الهيئة علمها بالمشروعات التي قامت وزارة شئون البلديات والزراعة بدفنها من دون ترخيص بيئي.
الوسط - مالك عبدالله، أماني المسقطي
أكدت بلدية محافظة المحرق في بيانات أرسلتها إلى لجنة التحقيق البرلمانية تجاوزات الدفان أن«جميع أعمال الدفان التي تمت على السواحل بالمناطق التابعة لبلدية المحرق تم الترخيص لها وفق الأنظمة والاشتراطات وحسب موافقة وحدة التخطيط المركزي بوزارة الأشغال وإدارة الرقابة البيئية، وإن كانت هناك بعض الجهات حاولت الشروع في أعمال الدفان قبل حصولها على الترخيص المطلوب وتم توقيفها عن العمل إلى أن حصلت على التراخيص المطلوبة».
وكشفت أن «مجموع المساحات المدفونة من العام 2002 إلى 31 مارس/ آذار 2008 بلغ 7530260.27م2 موزعة على جميع المناطق التابعة لبلدية المحرق، أما الغرض الذي من أجله تم الدفن فلا يطلب من المالك عند إصدار ترخيص الدفان، مشيرة إلى أن «مجموع المساحات التي دفنت لصالح القطاع الخاص بلغ (7009911.49م2) في حين تلك التي دفنت لصالح القطاع العام بلغ (520348.87م2)».
وأوضحت أن «جميع عمليات الردم يتم الترخيص لها بعد مراجعة وحدة التخطيط المركزي بوزارة الأشغال والتي يتم من خلالها أيضا مراجعة إدارة الرقابة البيئية في حالة الأراضي التي تزيد مساحتها عن 700م2 وذلك لكونها الجهة المختصة بالحفاظ على سلامة البيئة البحرية ودراسة التأثيرات البيئية المترتبة جراء عملية الردم»، ونوهت إلى أن «الترخيص للدفان يتم حسب اشتراطات وحدة التخطيط المركزي وإدارة الرقابة البيئية ويشترط إحضار استمارة إشراف إلزامي من قبل مكتب هندسي معتمد للأشراف على تنفيذ عمليات الدفان حسب الاشتراطات المذكورة في الترخيص الصادر وذلك في حالة المساحات التي تزيد عن 700م2».
وأضافت بلدية المحرق «وعند إصدار ترخيص الدفان يتم التعاقد بين المالك والجهة المنفذة للدفان دون الرجوع إلى البلدية كما هو الحال عند إصدار ترخيص البناء يتم بعدها تعاقد الملاك مع مقاولين البناء دون أخذ موافقة البلدية على المقاول المنفذ»، وأردفت «وعليه فإنه يتعذر تحديد الجهة التي قامت بالدفان فيما إذا كانت قطاع عام أو خاص أو محلي أو خارجي والبلدية ليست الجهة المخولة للتصريح للجهات المنفذة لأعمال الدفان وأن مثل هذه التصاريح تكون تابعة لوزارة التجارة (السجلات التجارية)».
وشددت بلدية المحرق على أن «الغرض من الدفان لا يطلب تحديد من المالك عند التقدم بطلب ترخيص الدفان فجميع عمليات الدفان تتم من أجل إنشاء مشروعات عمرانية فوقها ونوع المشروع وطبيعته يتم الترخيص له بإجازة منفصلة عن إجازة الدفان وهي إجازة البناء والتي يتم فيها مراعاة الأنظمة واشتراطات البناء ويصرف الترخيص حسب تصنيف المنطقة الواقعة بها الأرض المدفونة»، وأكدت أن «طلب ترخيص الدفان لا يستلم إلا بإحضار استمارة مراجعات الدوائر المختصة المتمثلة في وحدة التخطيط المركزي بوزارة الأشغال وإدارة الرقابة البيئية بالإضافة إلى باقي المستندات الأخرى المتمثلة في وثيقة ملكية وشهادة مسح معتمدة للأرض المطلوب دفنها ومن ثم يتم صرف الترخيص للدفان بناء على اشتراطات الدوائر المذكورة أعلاه».
وتابعت بلدية المحرق «أن الجهة المسئولة عن متابعة أعمال الدفان والإشراف عليها هي المكاتب الاستشارية المعتمدة وليست المجالس البلدية، ولا يتم إصدار شهادة إتمام دفان من البلدية إلا بعد الحصول على شهادة من المكتب الهندسي المشرف على الدفان تفيد مطابقة أعمال الدفان للاشتراطات المنصوص عليها في الترخيص»، ولفتت إلى أن «المكتب الهندسي يتحمل المسئولية كاملة عن أي تهاون أو عدم التزام بالشروط وذلك بتقديم شهادة من المكتب الهندسي بأن أعمال الدفان تمت حسب الأنظمة وعليه يتم إصدار شهادة إتمام الدفان من قبل البلدية».
نوهت بلدية المحافظة الوسطى إلى أن «عدد التراخيص التي تم منحها لدفان البحر في المحافظة الوسطى من أواخر العام 2002 وحتى شهر أغسطس/ آب 2005 بلغت 6 تراخيص لمساحة قدرها (160994.2 متر مربع)»، وأكدت أن «4 ممن منحوا الترخيص قاموا بعملية الدفان بينما لم يقم 3 بعملية الدفان، كما أن جميع التراخيص التي منحت هي خاصة سوى ترخيص واحد صدر في العام 2005 كان للحكومة من أجل توسعة نادي سترة»، وأشارت إلى أن «مساحة الدفان للأرض الحكومية كان (3900 متر مربع)».
حذرت الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في تقرير إلى لجنة التحقيق في تجاوزات الدفان من تدهور البيئات الغنية بالتنوع البيولوجي المجاورة لمناطق الردم.
وذكرت الهيئة أن مواقع الدفان البحري التي تمت الموافقة عليها بيئيّا هي مواقع 7 مشروعات وهي: مشروع المدينة الشمالية الجديدة، مشروع خليج البحرين، مشروع ديار المحرق، مشروع مرافئ الصيد حول جزيرة المنامة، مشروع المدينة الصناعية الجديدة بالحد، مشروع شاطئ السلام، مشروع جسر البحرين وقطر. كما نفت الهيئة علمها بالمشروعات التي قامت وزارة شئون البلديات والزراعة بدفانها من دون ترخيص بيئي.
وعن اقتراحات شئون البيئة بشأن تعديل القوانين الخاصة بدفن الأراضي المغمورة في مياه مملكة البحرين، وآلية الرقابة التي تمكن شئون البيئة من أداء دورها الرقابي على التجاوزات الواقعة على سواحل المملكة جراء عمليات الدفان بالبحرين، بالإضافة إلى تحديد الكادر الوظيفي المطلوب للقيام بمهام المراقبة البيئية، أشارت الهيئة إلى أن «هناك حاجة ماسة إلى أن يكون للبيئة دور ملموس وبارز عند التخطيط للمشروعات وقبيل اتخاذ القرار بتنفيذها من عدمه، ويستوجب أن ينطبق دورها التخطيطي على المشروعات الصناعية والسياحية أيضا لتفادي تدهور الموارد الأساسية للملكة من بيئات ساحلية وطاقة ومياه وغيرها»، وتابعت «تفعيل القوانين المتعلقة بتقويم المشروعات البيئية وتلك المختصة بالغرامات في حال مخالفة وإيقاف المشروع وتحويل من يخالف إلى القضاء للفصل بالأمر، وإدخال مفهوم حساب الكلفة الاقتصادية للبيئات والموائل التي ستتضرر وتتأثر من جراء المشروعات التنموية وتفعيل التعويض البيئي بما يتناسب وحجم المشروعات وآثارها، وتقوية الجهاز التنفيذي للبيئة ودعمه بزيادة عدد الفنيين المختصين والمؤهلين في الشأن البيئي بكل تخصصاتهم، وإدخال مفهوم التقويم البيئي الإستراتيجي في جميع خطط وبرامج الوزارات الحكومية. وعن الرؤية المستقبلية للواقع البيئي في مياه مملكة البحرين جراء استمرار عمليات الدفن البحري، لفتت الهيئة إلى أنه «وفي خضم ما يجري على الساحة حاليا من مشروعات تلتهم البيئات الساحلية بسبب الردم وتقضي على المناطق الحساسة والمهمة بغرض الجرف لتوفير الرمال»، متوقعة أن «تتدهور البيئات الغنية بالتنوع البيولوجي المجاورة لمناطق الردم وسيترتب على ذلك القضاء على الكثير من الكائنات الحية التي تعتمد على مثل هذه البيئات»، مؤكدة أن «تعكر المياه سيزداد بسبب زيادة تركيز المواد العالقة مما يعني انخفاضا سريعا في المخزون السمكي الذي يرتبط مباشرة بالحالة الاقتصادية لشريحة واسعة من السكان سواء كانوا من الصياديين أو البائعين أو حتى المستهلكين».
كشفت بلدية المحافظة الشمالية عن «تسجيل 4 مخالفات دفان بين العامين 2005 و2008، وأن اثنتين من هذه المخالفات تمت إزالتهما بينما بقيت اثنتان تحت المتابعة»، مشيرة إلى «إزالة مخالفة دفان في منطقة دمستان وأخرى في منطقة القلعة، بينما لا يزال موقعان تحت المتابعة يقعان في منطقتي المالكية والجسرة».
ونوهت إلى أن «الدفان في المحافظة الشمالية من دون احتساب دفان المدينة الشمالية والتي بلغت مساحة الردم لإقامتها نحو 1500 هكتار، نحو (251253مترا مربعا)»، وبينت أن «جميع حالات الدفان التي تمت في المحافظة الشمالية قام بها القطاع الخاص، وتصنف بين سكن حدائق وزراعية وغير مصنفة».
أوضحت بلدية المحافظة الجنوبية أن «عدد تراخيص الدفان منذ العام 2003 وحتى العام 2007 بلغت 27 ترخيصا في المحافظة الجنوبية، وذلك بمعدل 6 تراخيص سنويا خلال الخمس السنوات الماضية»، وبينت البلدية أن «معظم الدفان الذي تم لم يصنف، بينما تم تصنيف 5 أراضي وهي مقسمة بين 4 حالات دفان للسكن الخاص وحالة واحدة تم تصنيفها تحت الصناعية الخفيفة». يشار إلى أن المحافظة الجنوبية هي المحافظة الأكبر مساحة من بين محافظات البحرين الخمس، إذ تبلغ مساحته نحو أكثر من نصف مساحة الجزيرة الأم البحرين، وهي غير مستغلة.
34 ترخيصا 33 م
العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ