أعلنت رئيسة اللجنة التنفيذية لمعرض الكتب المستخدمة في «الشمالية» إجلال محمد طريف، عن بيع أكثر من 3000 كتاب في اليوم الأول من المعرض الذي افتتحه وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي أمس الأول في مقر نادي سار الثقافي والرياضي، بتنظيم من مجلس بلدي المنطقة الشمالية، كما بيع نحو 3000 كتاب آخر يوم أمس (السبت) وهو اليوم الثاني للمعرض. وأشارت طريف إلى أن المجلس البلدي لم يكن يتوقع أن يلاقي المعرض الإقبال الشديد من قبل المواطنين والمقيمين في البحرين، مبينة أن اللجنة المنظمة قررت نتيجة توافد عدد كبير من الزائرين، زيادة عدد المحاسبين من واحد إلى 3. وكشفت أن عدد زوار المعرض في ليلة الافتتاح مساء الجمعة الماضي، زاد على 5 آلاف زائر، فيما شهد صباح أمس (السبت) إقبالا كبيرا من جمهور المواطنين والمقيمين من المتوقع أن يستمر طيلة أيام المعرض الذي يختتم يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
سار - أحمد الصفار
أعلنت رئيسة اللجنة التنفيذية لمعرض الكتب المستخدمة في «الشمالية» إجلال محمد طريف، بيع أكثر من 3000 كتاب في اليوم الأول من المعرض الذي افتتحه وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي أمس الأول في مقر نادي سار الثقافي والرياضي، بتنظيم من مجلس بلدي المنطقة الشمالية.
وأشارت طريف إلى أن المجلس البلدي لم يكن يتوقع أن يلاقي المعرض الإقبال الشديد من قبل المواطنين والمقيمين في البحرين، مشيرة إلى أن اللجنة المنظمة قررت نتيجة توافد عدد كبير من الزائرين، زيادة عدد المحاسبين من واحد إلى 3.
وذكرت أن هناك إقبالا على شراء الكتب الثقافية والمجلات القديمة مثل مجلة «العربي» التي يعرض منها إصدارات تعود إلى 20 و30 عاما خلت، وكذلك على الروايات والقصص القديمة، لافتة إلى أن كتاب «رجل وقيام دولة» و«الشقيقان» نفدا خلال يوم واحد.
وبينت رئيسة اللجنة التنفيذية أن «المعرض يتكون من 10 أجنحة تتمثل في جناح الأطفال، وجناح اللغات الأجنبية، وجناح الكتب العلمية والتعليمية، وجناح الكتب الفكرية والثقافية، وجناح الآداب، وجناح الكتب الإسلامية، وجناح الكتب السياسية، وجناح الشخصيات، بالإضافة إلى جناح دار الوسط للنشر والتوزيع، وجناح تابع إلى إحدى المكتبات الخاصة».
ونوهت إلى أن «المجلس يخشى أن تستنفد الكتب قبل انقضاء الموعد المحدد لختام المعرض الذي سيمتد حتى 26 ديسمبر/ كانون الأول الجاري»، مفصحة عن أن «المجلس لايزال يتلقى التبرعات من الكتب، ففي يوم الافتتاح تلقى كميات كبيرة من أحد المتبرعين، سيتم تصنيفها وتسعيرها لعرضها في أجنحة المعرض».
وكشفت طريف أن «بلدي الشمالية يدخر عددا من الكتب والعناوين المهمة التي سيقوم بعرضها بشكل يومي في هيئة دفعات منفصلة لمحبي القراءة والشغوفين بالمعرفة والاطلاع على الكتب».
وأكدت طريف أنه تم تخصيص قاعة متخصصة لعقد الندوات والمحاضرات التي ستعقد بشكل يومي عند الساعة السابعة مساء ما عدا محاضرة واحدة ستعقد في الثامنة والنصف بدءا من 21 إلى 25 ديسمبر الجاري، ففي يوم الأحد سيقدم عيسى أمين محاضرة عن «تراث وتاريخ البحرين»، وفي يوم الإثنين سيتحدث محمد حسن كمال الدين عن «العصر الذهبي لدلمون» يتبعه حسن حمادة بورقة عن «تنمية الكتابة» (في الساعة الثامنة والنصف مساء)، وفي يوم الثلثاء ستكون هناك محاضرة لعبدالعزيز صويلح بعنوان :»حضارة دلمون»، وسيقدم محمد الخزاعي محاضرة في يوم الأربعاء عن «هل كانت هذه جنة عدن؟»، فيما ستختتم المحاضرات يوم الخميس بحلقة نقاشية بخصوص «الأندية الشبابية» يديرها سعد طرار من المؤسسة العامة للشباب والرياضة.
الموسوي: لم نتوقع حجم الإقبال الكبير على المعرض
إلى ذلك عبر رئيس قسم التطوير والدعم في نادي سار الرياضي والثقافي سيد يونس الموسوي عن رأيه في مستوى الإقبال على المعرض بقوله: «الإقبال كان منقطع النظير من قبل جميع شرائح المجتمع سواء أكانوا مواطنين أم وافدين من مختلف الجنسيات».
وأضاف الموسوي «لم أكن أتوقع أن يكون هناك إقبال بهذا المستوى، وخصوصا من جانب الوافدين الذين أصروا على الحضور منذ البداية، وكنا نتوقع أن يكون العدد بحجم المكان، ولكن العدد فاق سعة الصالة المخصصة للعرض».
وأفاد بأن «الكثيرين من زوار المعرض، أبدوا ارتياحهم من بساطة طريقة العرض، وتوفير الكتب بأسعار رمزية، مطالبين بمعرض آخر مماثل في السنوات المقبلة في موقع أوسع، الأمر الذي يدفعنا إلى التفكير مستقبلا في استغلال المساحة الخارجية للنادي واستخدامها موقعا مؤقتا لإقامة هذه الفعالية».
وتابع رئيس قسم التطوير والدعم «تمت تهيئة المركز الثقافي التابع إلى النادي من أجل استضافة الفعاليات المصاحبة للمعرض من ورش ومحاضرات تتعلق بحضارة وتاريخ البحرين».
وأوضح أن «أكثر من 20 شخصا من متطوعي نادي سار الثقافي والرياضي، يعملون على فترتين صباحية ومسائية في تنظيم المعرض، كما عمل النادي على توفير جميع التجهيزات اللازمة لعرض الكتب وبيعها من خلال أشخاص تم تدريبهم للقيام بهذه المهمة».
ورأى الموسوي أن معرض «الشمالية» للكتب المستخدمة «يعد فرصة مناسبة للآخرين ليحصلوا على التنوع الثقافي الهائل من الكتب التي تتناول شتى المجالات والتخصصات والمعارف»، داعيا الباحثين والطلبة لاقتناء الكتب التي تعرض حاليّا بأسعار رمزية قد لا توفرها الكثير من المكتبات ودور النشر في البلاد.
ووجه دعوة إلى «العوائل والأسر البحرينية والوافدة لزيارة المعرض، إذ خصص لهم قسم خاص للتنشئة والطفولة، تم تزويده بكتب جديدة بأسعار تشجيعية».
ونبه الموسوي إلى أنه «لم يتم عرض جميع الكتب التي تم جمعها حتى الآن، فهناك كتب جديدة وعناوين مهمة يتم عرضها بشكل يومي على دفعات، على اعتبار أن موقع الفعالية لا يستوعب سوى عدد محدد من الكتب».
ووصف عملية بيع الكتب بـ «السلسة جدّا، فجميع الكتب تم تصنيفها وفق نظام رقمي متقدم، فبمجرد مسح الكتاب بواسطة الماسحة الضوئية، يظهر على شاشة الكمبيوتر سعره وتصنيفه، ومن ثم تطبع الفاتورة بكل يسر وسهولة خلال فترة زمنية قصيرة لتسهيل إنجاز طلبات زوار المعرض في أسرع وقت ممكن».
يشار إلى أن وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي افتتح المعرض مساء الجمعة الماضي، حيث أكد «أن الكتاب يعد أساس الثقافة والمعرفة، وأن القراءة كانت ومازالت العمود الذي ترتكز عليه الثقافة والمعرفة»، مبينا أن على «الإنسان أن يكون مطلعا وينمي قدراته من خلال القراءة، فمهما تكن هناك من تقنيات حديثة، فإن الكتاب يبقى هو مرجع الإنسان العصري».
ورأى الكعبي أن تنظيم مثل هذا المعرض يمثل «مبادرة رائدة تهدف إلى نشر الوعي الثقافي للمواطنين والمقيمين في أية دولة تعتمد على العنصر البشري الذي يعتبر ركيزة أساسية في منظومة التنمية الشاملة، وهذا العنصر يلبي احتياجات وطموحات مستقبلية للوطن، وبالتالي يجب صقل قدرات المواطن العلمية من خلال الاطلاع على الكتب الموجودة التي تحتوي على الكثير من المعلومات الثقافية».
ويشتمل المعرض الذي يفتح أبوابه من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا، ومن الرابعة عصرا إلى العاشرة مساء، على كتب تعليمية تضم اللغات والمهن والرياضيات والكمبيوتر، وكتب علمية (علوم الأحياء والفيزياء والكيمياء والرياضيات)، وكتب شخصيات (أدبية وفكرية)، وكتب دينية (حملات الرسول (ص)، الأخلاق، القيم، التعاليم الإسلامية)، وكتب سياسية (مؤتمرات، حروب، ندوات سياسية)، فضلا عن كتب الفكر العام (منوعات، ألغاز، تفسير الأحلام).
كما يضم المعرض كتبا مستخدمة وأخرى جديدة بأسعار مناسبة لمختلف شرائح المجتمع، ستنحصر في المجالات العلمية والفنية والثقافية والأدبية، وسيتخلله عرض إلكتروني وندوات تعريفية بالمعالم التاريخية للبحرين عموما والمحافظة الشمالية خصوصا، وسيخصص ريعه لخدمة الجوانب الخيرية والأسر المحتاجة وذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام تحت إشراف المجلس البلدي.
في المعرض، توجد الكثير من كتب الأطفال من قصص ومطبوعات تعليمية، منها القديم في طبعاته ومنها حديث الصدور، لكن الملاحظ أن كتب الأطفال، تستقطب الكبار قبل الصغار، ولربما يعود ذلك إلى أن بعض الحكايات القديمة والمطبوعات التي توافرت في المعرض يتذكرها الكبار ويتمنون أن يستمتع أطفالهم بقراءتها.
وتقول عضو اللجنة المنظمة افتخار علي الحجيري إن فئة الأطفال والناشئة يعتبرون هدفا مهمّا لمثل هذه الأنشطة الثقافية حيث إن تربية النشء على القراءة أمر مهم للغاية، ولهذا، فإن هناك الكثير من الأطفال يقبلون على اختيار القصص والكتب التعليمية وكذلك المطبوعات المسلية، وفي المعرض يوجد الكثير منها ما يتيح الفرصة لأولياء الأمور لاختيار ما يشاءون من الكتب لأطفالهم.
وأضافت أن هناك نوعية من المطبوعات يقبل عليها الأطفال وهي الكتب التعليمية المسلية في الحساب واللغة الإنجليزية ومنها القصص المصورة والملونة، وقد وجدنا أن الكثير من كتب الأطفال التي تتوافر في المعرض مفيدة للغاية، وتتيح للمواطنين والمقيمين فرصة شراء عدد كبير منها بأسعار تنافسية.
ومن الصور الجميلة، حضور الأطفال بأنفسهم لشراء الكتب، فعمار منصور وأخواه مهدي وعلي جاءوا لزيارة المعرض لأنهم يحبون قراءة القصص، ويقول عمار: «اشترينا بعض القصص وسنأتي مرة أخرى لشراء مجموعة أخرى جميلة فمن مصروفنا وما نحصل عليه من الوالد يمكننا شراء الكثير من الكتب وهي رخيصة».
ويوجه المواطن يوسف مبارك الشكر إلى مجلس بلدي الشمالية والى صحيفة «الوسط» لتنظيم هذا المعرض الذي يتيح الفرصة للمواطنين والمقيمين لشراء الكتب بأسعار مناسبة، وقال: «لقد جئت مع أطفالي ولفت نظري وجود مطبوعات متنوعة للأطفال يحتار الإنسان في كيفية اختيار ما يشاء منها، ولا تكفي زيارة واحدة لهذا المعرض الصغير والكبير في آن واحد، لاختيار الكتب المفيدة».
سار- محرر الشئون المحلية
قالت رئيسة اللجنة التنفيذية لمعرض الكتب المستخدمة إجلال محمد طريف إن عدد زوار المعرض في ليلة الافتتاح مساء الجمعة الماضي زاد على 5 آلاف زائر، فيما شهد صباح أمس (السبت) إقبالا كبيرا من جمهور المواطنين والمقيمين ومن المتوقع أن يستمر طيلة أيام المعرض الذي يختتم يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وأشارت الى أن هناك المزيد من الكتب سيتم عرضها في الأجنحة خلال أيام المعرض وخصوصا أن الكثير من الكتب التي أهداها المواطنون والمقيمون والتي زادت على 20 ألف كتاب في مختلف صنوف المعرفة ستتيح المجال للرواد للحصول على اختياراتهم، موضحة أنه لم يتبين حتى الآن أكثر أنواع الكتب مبيعا ذلك لأن المعروض من العناوين كبير للغاية المستخدم منها والجديد ما أتاح الفرصة للكثيرين اقتناء كتب في مختلف المجالات.
وقالت إن أسعار الكتب هي العلامة اللافتة في المعرض إذ إن الكثير من الزوار استطاعوا الحصول على الكتب التي يرغبون فيها بأسعار لا تتوافر في السوق حتى أن هناك من الزوار من استخدم عربة طفله ليملأها بالكتب المتنوعة، وزادت بقولها: «هذا هو الهدف من المعرض... إن شعاره هو: الكتاب حق للجميع، وحصول الجمهور على الكتب بأسعار في متناول يدهم هو الهدف الأول وخصوصا أن الريع سيخصص للأعمال الخيرية تحت إشراف مجلس بلدي المنطقة الشمالية»
العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ