العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ

وزير المالية: لا ضمانات مباشرة لقرض «ممتلكات»

أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أنه على الرغم من عدم وجود ضمانات مباشرة من قبل الحكومة للقرض الذي منحته الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي لشركة «ممتلكات»، إلا أن الشركة تحظى بالدعم الكامل من قبل الحكومة في حال تعرضها لأية مشكلات في المستقبل. جاء ذلك ردا على السؤال الذي وجهه إليه عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب عبدالجليل خليل، بشأن الأسس التي تم بناء عليها إقراض شركة ممتلكات 100 مليون دولار.



«الهيئة» قدرت مخاطر الإقراض بـ«المتدنية»... وزير المالية:

لا ضمانات مباشرة لقرض «ممتلكات»... وصافي أرباحها 245.8 مليون دينار

الوسط - أماني المسقطي

أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أنه على الرغم من عدم وجود ضمانات مباشرة من قبل الحكومة للقرض الذي منحته الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي لشركة «ممتلكات»، إلا أن الشركة تحظى بالدعم الكامل من قبل الحكومة في حال تعرضها لأية مشكلات في المستقبل.

جاء ذلك ردا على السؤال الذي وجهه إليه عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب عبدالجليل خليل، والذي طالب فيه بالتفاصيل مع ذكر الأرقام والوثائق الأسس التي تم بناء عليها إقراض شركة ممتلكات 100 مليون دولار من حيث الملاءة المالية للشركة والغرض من القرض ونسبة المخاطر للقرض والعائد المالي قياسا بفرص أخرى للاستثمار في السوق والضمانة المعتبرة للقرض، والآلية التي تم بها دراسة موضوع القرض باستقلالية لمصلحة الهيئة باعتبار أن وزير المالية على رأس كلٍ من الشركة والهيئة.

وأكد الوزير أن مشاركة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي في هذا القرض تصب ضمن توجهها لزيادة المبالغ المستثمرة في الأدوات الاستثمارية المتوسطة وطويلة الأجل ذات العائد الثابت، باعتبار أن خطة الهيئة الإستراتيجية وسياسة استثمار أموالها المعتمدة من قبل مجلس الهيئة تتطلب زيادة الاستثمار في تلك الأدوات بدلا من إيداعها لدى المصارف بهدف تخفيض نسبة المبالغ المودعة لدى المصارف من إجمالي استثمارات الهيئة.

وأكد الوزير أن الهيئة ارتأت أن المشاركة في قرض ممتلكات فرصة سانحة نحو تحقيق تلك السياسة نظرا لقلة الأدوات الاستثمارية المتاحة في هذا القطاع سواء في السوق المحلية والخليجية بسبب قلة الإصدارات من السندات الحكومية وغير الحكومية وزيادة الطلب عليها من قبل المستثمرين عند إصدارها.

وقال وزير المالية: «إن الهيئة قررت الاستثمار في هذا القرض بناء على عدة أسس، أهمها أن الجهة المصدرة للقرض هي شركة ممتلكات البحرين القابضة، الذراع الاستثماري لحكومة مملكة البحرين التي تحظى بتصنيف ائتماني فئة «A» من قبل «ستاندرد أند بور وفيتش».

وأضاف: «وفقا للبيانات التي وفرتها شركة ممتلكات للهيئة، فإن الشركة تتمتع بوضع مالي قوي، ما يعزز قدرتها على سداد الفوائد المترتبة على القرض وقت استحقاقها وتسديد قيمة القرض في نهاية مدة القرض البالغة خمسة أعوام، وقد بلغت قيمة مجموع أصول الشركة 5.3 مليار دينار في 31 ديسمبر/ كانون الأول من العام 2007، ممولة بحقوق المساهمين بنسبة 57.6 في المئة، وبالاقتراض بنسبة 42.4 في المئة، إذ تبلغ نسبة مجموع حقوق المساهمين إلى مجموع المطلوبات 135.6 في المئة.

أما بالنسبة لأداء شركة ممتلكات خلال الفترة من 29 يونيو/ حزيران 2006 إلى 31 ديسمبر 2007، فأشار الوزير إلى أن البيانات المالية المجمعة كما وفرتها الشركة، تظهر تحقيق صافي أرباح قدرها 245.8 مليون دينار.

كما أكد وزير المالية في رده على سؤال خليل، أن معدل العائد على الاستثمار بواقع 139 نقطة فوق سعر «اللايبور» (LIBOR) يعتبر عائدا ممتازا بالنسبة لمستوى المخاطر المرتبطة بالقرض، باعتبار أن الشركة المقترضة مملوكة بالكامل لحكومة مملكة البحرين.

وأوضح الوزير أن هذا الارتفاع في هامش الربح يعود إلى تأثير أزمة الائتمان المالي، وأن الاستثمار في هذا القرض من شأنه أن يسهم في تحسين العائد على الاستثمار في محفظة الهيئة إلى جانب المساهمة في زيادة الاستثمار في هذا القطاع وفقا لما تتطلبه الخطة الاستثمارية للهيئة.

وأكد وزير المالية أنه على الرغم من الاضطرابات التي تشهدها الأسواق المالية وشح السيولة، تمكن بنك البحرين الوطني بصفته المنظم للقرض، من جذب العديد من المؤسسات المالية والمصارف للمشاركة في هذا القرض، وأن المؤسسة العربية المصرفية وبنك طوكيو ميتسوبيشي يمثلان مشاركين رئيسيين في هذا القرض.

أما الشق الإسلامي من القرض فيمثل بنك البركة المنظم الرئيسي والوكيل، وبيت التمويل الكويتي وبنك السلام والمؤسسة العربية المصرفية من خلا إي. بي. سي البنك الإسلامي كمشاركين.

وأشار الوزير إلى أن مشاركة هذه المصارف والمؤسسات المالية تعزز الثقة في متانة الوضع الإئتماني لشركة ممتلكات.

وفيما يتعلق بالغرض من القرض، قال الوزير: «بحسب ما تم مناقشته مع شركة ممتلكات، فإن الشركة المذكورة ترغب في تمويل الاستثمارات الجديدة للشركة، وذلك في قطاعات استثمارية متنوعة مثل الاتصالات والعقارات والطاقة المتجددة والخدمات المالية والسياحة والخدمات الصحية».

وأكد الوزير أن الهيئة قدرت المخاطر المرتبطة بالقرض بأنها متدنية، باعتبار أن شركة ممتلكات تملكها حكومة البحرين، ما يعني أنها تحظى بالدعم الكامل من قبل الحكومة في حال تعرضها لأية مشكلات في المستقبل.

أما بشأن الآلية التي تمت بها دراسة موضوع القرض باستقلالية لمصلحة الهيئة باعتبار أن وزير المالية على رأس الشركة (طالبة القرض) والهيئة (المقرضة)، فقال وزير المالية: «جميع الدراسات والتحليلات لجدوى المشاركة في ذلك القرض تمت من قبل الإدارة التنفيذية للهيئة وجهازي الاستثمار بصندوقي التقاعد والتأمينات من دون أي تدخل أو توجيه من جانبنا، كما أنني اتخذت موقفا محايدا من هذا الموضوع بامتناعي عن المشاركة في النقاش أو التصويت على القرار».

وتابع: «إن الاستثمار في قرض شركة ممتلكات يأتي ضمن الخطة الاستثمارية للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي التي تتطلب زيادة الإستثمار في أدوات الاستثمار متوسطة وطويلة الأجل، إذ يعتبر هذا القرض أداة استثمارية مناسبة لتحقيق هذا الغرض. وفي ضوء هذه الاعتبارات اتخذ مجلس إدارة الهيئة قراره بالمشاركة في إقراض شركة ممتلكات»

العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً