العدد 2078 - الأربعاء 14 مايو 2008م الموافق 08 جمادى الأولى 1429هـ

الإصلاح الاقتصادي على المحك في انتخابات الكويت

يتوجه الكويتيون إلى صناديق الاقتراع يوم السبت المقبل آملين أن تساعد وجوه جديدة في إنهاء الخلافات السياسية وإنعاش الاقتصاد لكنهم يخشون ألا يحدث تغيير يذكر بعد حملة انتخابية سادها الترويع وشراء الأصوات.

وحلّ أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح البرلمان في مارس/ آذار الماضي لإنهاء أزمة مع مجلس الوزراء عطلت إصلاحات اقتصادية. وارتفعت أسعار الأسهم في البورصة في بادئ الأمر على أمل أن يأتي مجلس جديد أكثر تقبلا للتغييرات الاقتصادية من المجلس السابق.

لكن الحملة الانتخابية التي دامت شهرين شهدت احتجاجات واعتقالات وارتباكا بعد أن أعادت الدولة رسم الدوائر الانتخابية لضمان تمثيل أكثر توازنا في برلمان كانت تهيمن عليه التكتلات الإسلامية والتحالفات القبلية.

واقتحم رجال قبائل كويتيون مقرا للشرطة هذا الشهر في محاولة لإطلاق سراح محتجزين اعتقلوا لعقدهم انتخابات فرعية. وحاولت السلطات التي تسعى إلى تشجيع تنظيم الحملات على أساس القضايا السياسية من دون جدوى وقف إجراء الانتخابات الفرعية التي تختار القبائل بموجبها مرشحيها لزيادة فرصهم في الفوز في الانتخابات البرلمانية.

واعتقل مرشحون بسبب مزاعم عن شراء الأصوات وبموجب القواعد الجديدة التي خفضت عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى خمس دوائر لا يمكن لأحد التكهن بمن سيفوز.

وقال الناخب حسين عبدالله بعد الاستماع إلى خطبة انتخابية استمرت ساعتين «أنا متشائم فما نسمع هو مجرد وعود»، وأضاف «دائما ما تكون هناك انتقادات شديدة لهذا الوزير أو ذاك».

وركز المجلس السابق على استجوابات الوزراء بشأن إدارتهم، ما اضطر البعض للاستقالة. وفي العام الماضي استقالت الحكومة لتجنب تصويت بحجب الثقة عن وزير الصحة العضو في الأسرة الحاكمة.

واستمرت الأزمة على رغم مناشدات متكررة من جانب الأمير الذي يملك القول الفصل في أمور السياسة للجهات التشريعية والتنفيذية بالعمل معا من أجل صالح البلاد.

وقالت الاستاذة بجامعة الكويت أماني بورسلي «نسمع الحديث نفسه لكننا حتى الآن لم نر أي انجازات».

وتريد الكويت التي تضم أراضيها عشرة في المئة من احتياطات النفط العالمية أن تنوع اقتصادها بعيدا عن صادرات الطاقة وأن تحاكي النجاح الذي حققته دبي وقطر والبحرين التي حوّلت نفسها إلى مراكز مالية ووجهات سياحية.

لكن الخلافات السياسية في الكويت كان من نتائجها ان مشروع قانون طال انتظاره يهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية لم تتم الموافقة عليه بعد.

ويقول بيت الاستثمار الكويتي (غلوبل) إن النفط يمثل أكثر من 90 في المئة من إيرادات الحكومة الكويتية ونصف الناتج المحلي الإجمالي بالمقارنة مع ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في دبي.

ويقول محللون إنه مازال هناك مجال للأمل. ويبدو أن الساسة بدأوا يدركون حقيقة أن الكويت تتخلف عن الركب.

وقال علي البغلي وهو وزير نفط سابق ومنتقد للحكومة والبرلمان «الكثير من المرشحين يأسفون على ما حدث في المجلس السابق عندما ركز النواب على الانتقاد». وأضاف «إنهم يعدون بالتركيز بدرجة أكبر على القضايا الاقتصادية وما يشغل الناس».

وتعهدت الحركة الدستورية الإسلامية وهي تكتل إسلامي بارز والتي كانت وراء استجواب وزير الصحة العام الماضي بسبب سياساته في برنامجها الانتخابي بالتعاون مع الحكومة المقبلة.

وقال التحالف الوطني الديمقراطي انه سيساند مشروع قانون طال انتظاره لإقامة هيئة رقابة مالية.

ووعد ليبراليون آخرون مثل الاقتصادية والمرشحة للمرة الثانية لعضوية البرلمان رولا الدشتي بالخصخصة للتحول عن نظام الرعاية الاجتماعية من المهد إلى اللحد المطبق في الكويت.

لكن جزءا من المشكلة هو أن الكويتيين العاديين يعارضون الإصلاحات التي ستخفض من المزايا التي يتمتعون بها وتدفعهم إلى القطاع الخاص. فهم لا يدفعون ضرائب وسعداء بوظائفهم في القطاع العام وبالرعاية الصحية والمدارس المجانية والمنح المقدمة من الدولة.

وتزداد صعوبة تطبيق الإصلاحات الاقتصادية في ظل ارتفاع أسعار الأغذية على مستوى العالم وارتفاع التضخم في الكويت إلى مستوى قياسي بلغ 9.5 في المئة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «اجيليتي» الكويتية طارق سلطان «لا أعتقد أن أي شيء سيتغير(...) ليس لديهم سجل يجعلك تصدق ذلك».

العدد 2078 - الأربعاء 14 مايو 2008م الموافق 08 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً