اشتبك مئات من اللاجئين الفلسطينيين أمس (الأربعاء) مع الجنود الإسرائيليين عند الحواجز العسكرية في الضفة الغربية وذلك في الذكرى الستين لنكبة فلسطين وقيام «إسرائيل»، في وقت وصل فيه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى القدس المحتلة للاحتفال بهذه الذكرى في «إسرائيل».
وفي لبنان شوهد مئات من سكان المخيمات الفلسطينية يتظاهرون قرب الحدود الشمالية للأراضي المحتلة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية وأعلام الأمم المتحدة، أما في الأردن فقد شارك عشرات من الأطفال والنساء في اعتصام أمام مبنى للأمم المتحدة احتجاجا على زيارة الرئيس الأميركي لـ «إسرائيل» في ذكرى النكبة.
ويعتزم الفلسطينيون في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة إطلاق عشرات الآلاف من البالونات السوداء اليوم (الخميس) في إطار استذكار هذه الذكرى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القضية الفلسطينية في ضمير أهل البحرين والخليج...
الرسالة التي لم تتغير منذ العام 1917: القدس في الوجدان
الوسط - سعيد محمد
«كانت البحرين على موعد مع فلسطين وقضيتها منذ عشرات السنين، حتى قبل وعد بلفور في الشهر نفسه من العام 1917... فمن مفارقات التاريخ أن البحرين، التي كان أهلها أكثر شعوب منطقة الخليج العربي دعما للقضية الفلسطينية قبل العام 1948، هي البلد التي اقترح أن تنشأ فيها دولة لليهود قبل التفكير في فلسطين!».
تلك كانت مقدمة الفصل الأول من كتاب: «كلنا فداك.. البحرين والقضية الفلسطينية: 1917 - 1948» للكاتب الصحافي والمؤرخ البحريني خالد البسام، فهو يشير في عنوان الفصل الأول «مفارقات التاريخ» إلى أنه في اليوم الثاني من شهر سبتمبر/ أيلول من العام 1917، تقدم طبيب يهودي روسي اسمه م.ل.روششتين مقيم في باريس بفرنسا باقتراح مثير إلى وزارة الخارجية البريطانية، عن طريق السفير البريطاني في باريس، يطلب فيه إنشاء دولة يهودية في البحرين والإحساء!
وعلى رغم أن البحرين وشعبها تخلصوا من كارثة كبرى بالاعتذار البريطاني عن تأسيس دولة يهودية في البحرين والإحساء، فإن البحرين شعرت ومنذ فترة مبكرة أن تقديم بريطانيا مثل هكذا اعتذار لفلسطين وشعبها وقضيتها لن يقدم شيئا ولن يعفيها من واجبها القومي والإنساني وواجب الضمير الأخلاقي، وهكذا، بدأ البحرينيون ومنذ فترة مبكرة جدا، سبقوا فيها كل أشقائهم في منطقة الخليج، يعون القضية الفلسطينية وخطورتها، وعرفوا قبل غيرهم ضرورة دعم الكفاح الفلسطيني الذي بدأ يقاوم المستعمرين الإنجليز والمنظمات الصهيونية، منذ إطلاق وعد بلفور الشهير العام 1917.
«بلفور» في مجالس البحرين
وكغيرهم من العرب، لم يدرك البحرينيون في البداية خطورة وعد بلفور الداعي لإعطاء وطن قومي لليهود في فلسطين ومساعدة بريطانيا لليهود في إقامة الدولة، ولم يدركوا خطورة هذا الوعد إلا بعد فترة، فمع الأيام الأولى لانتشار أخبار وعد بلفور في مجالس البحرين، وخصوصا في المحرق والمنامة كان رواد المجالس، وخصوصا مجالس تجار اللؤلؤ، يطرحون الكثير من الأسئلة عن «غموض» هذا الوعد، وعلى رغم تبرع الكثير من المثقفين البحرينيين في الإجابة على أسئلة رواد المجالس عن شخصية بلفور، وعن فلسطين نفسها، فإن الكثير من الحقائق عن هذا الوعد بقيت غامضة كما يقول المرحوم عبدالعزيز الشملان (ورد الكلام في مقابلة أجراها الكاتب خالد البسام مع المرحوم عبدالعزيز الشملان في شهر سبتمبر/ أيلول من العام 1986 وروى الشملان ذلك نقلا عن والده سعد الشملان).
لكن هذا الغموض حول وعد بلفور سرعان ما راح يختفي ويحل محله فهم ووعي بخطورة إقامة وطن لليهود في فلسطين، وما يعنيه من كارثة على الفلسطينيين، سواء بتقسيم بلادهم أو الاستيلاء على الكثير من أراضيهم، وازداد الوعي أكثر مع وصول الصحف التي تتحدث في أخبارها ومقالاتها عن هذا الوعد، وبدأ الوعي القومي على مستوى البلدان العربية بالقضية الفلسطينية يأخذ في الانتشار.
ومضى البسام في تقديم تفصيل موثق في كتابه «كلنا فداك» بدءا بالتبرعات مرورا بالتحولات السياسية التي شهدتها البحرين خصوصا ومنطقة الخليج عموما تضامنا وتأييدا للأشقاء في فلسطين، وتبدو الصورة صادقة يوم 12 يناير/ كانون الثاني من العام الجاري 2008 على استمرار هذا التضامن والتأييد، حيث تظاهر المئات، بينهم أطفال ونساء يمثلون الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدنى على بعد كيلومتر واحد تقريبا من مبنى السفارة الأميركية في المنامة، ورفع المتظاهرون لافتات عبروا فيها عن رفضهم للسياسات الأميركية في المنطقة وطالبوا من خلالها بوقف الحروب في المنطقة والعمل على حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يضمن إقامة دولة فلسطينية ويعيد حقوق اللاجئين.
والصورة الأخرى بدت يوم 25 يناير/ كانون الثاني من الشهر ذاته، عندما انطلق البحرينيون في اعتصام نفّذته جمعيات مدنية وسياسية بحرينية تضامنا مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مطالبين برفع الحصار المفروض عليهم منذ نحو ثمانية أشهر متتالية، وطالب إمام مسجد مركز الفاتح الإسلامي الشيخ عدنان القطان في ذلك اليوم، المسلمين في كل مكان للاستمرار في دعم القضية، فيما كان لرئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي إبراهيم شريف كلمة واضحة دفع فيها الحكومات العربية للوقوف مع الشعب الفلسطيني، والتبرع بجزء من دخل النفط لإغاثتهم، مطالبا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوقف المفاوضات مع الصهاينة نهائيا، احتجاجا على استمرار العدوان على الفلسطينيين، كما ناشد المجتمع الدولي أن يقوم بدوره لحماية الفلسطينيين من هذا العدوان.
حظر التعامل مع الكيان الصهيوني
وللبحرين تجربة رائدة في رفض التعامل مع الصهاينة، منها ما هو قديم، كما جاء في كتاب «كلنا فداك» للكاتب البسام، أو ما هو حديث من أنشطة وفعاليات لدعم صمود الشعب الفلسطيني عبر جمعيات مثل الإصلاح وجمعية مناصرة فلسطين وكذلك جهود مزدوجة حكومية وأهلية كما تم من خلال التعاون بين غرفة تجارة وصناعة البحرين والتجار لتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني.
ومن المحطات اللافتة، الاقتراح الذي ناقشه مجلس النواب يوم 27 نوفمبر/ تشرين الأول من العام الماضي 2007، بشأن حظر جميع أشكال التعامل مع الكيان الصهيوني المقدم من النواب جلال فيروز، عبدالحسين المتغوي، خليل المرزوق، عبدالجليل خليل، حسن سلطان.
وقد وافقت لجنة الشئون الخارجية والدفاع لمجلس النواب على الاقتراح بقانون، وتضمنت المذكرة الإيضاحية للاقتراح أن مملكة البحرين جزء من الأمة العربية والإسلامية وإقليميا جزء من الوطن العربي الكبير، والقضية الفلسطينية تعتبر القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية لعروبة الأرض الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والعودة الكريمة إلى أرضه ودياره وتقرير مصيره وبناء دولته المستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، حيث كان تجاوب الشعب البحريني مع ما يجري من أحداث جسام على أرض فلسطين تجاوبا فوريا ومعبرا عن انتماء أبناء مملكة البحرين لامتهم والتزامهم بقضاياها المصيرية، وإذ إن فلسطين تعتبر القلب النابض لهذه الأمة فإن تصاعد الأحداث بوتيرة عالية عكس نفسه على أجزاء الوطن العربي الكبير.
كانت مملكة البحرين ولاتزال ضمن منظومة الصف العربي وتلتزم بقراراته في هذا الشأن والتي من جملتها قرار مجلس الجامعة العربية في دورته الثانية والعشرين (11 ديسمبر/ كانون الأول 1954) الذي صاغ الإطار القانوني والتنظيمي لمقاطعة «إسرائيل». والتطبيع يعني إقامة علاقات طبيعية مع الآخر وتأتي بعد حل المشكلات العالقة بين الأطراف.
ويعد التطبيع بمثابة صداقة دائمة مع عدو محتل لأرض المسلمين غاصب لمقدساتهم وهذا محرم باتفاق المسلمين، وقد قال جمع من علماء المسلمين إن الصلح الدائم مع اليهود لا يجوز شرعا لما فيه من إقرار للغاصب على الاستمرار في غصبه والاعتراف بأحقية يده على ما اغتصبه وتمكين المعتدي من البقاء على عدوانه.
ساتر: فلسطين قضية رئيسية
ولعل جمعية مناصرة فلسطين هي «الراية» البحرينية الخفاقة في دعم صمود الشعب البحريني، ويرى نائب رئيس جمعية مناصرة فلسطين هشام ساتر أن قضية فلسطين كانت ومازالت القضية الرئيسية، والبحرينيون بمختلف مستوياتهم الفكرية لم تغب عن بالهم لحظة من اللحظات. أما فيما يخص جمعية مناصرة فلسطين، فبعد الانفتاح السياسي الذي حصل في البحرين سمح بإنشاء الكثير من الجمعيات الأهلية. ففكّرنا بإنشاء جمعية متخصصة بالقضية الفلسطينية، كانت في السابق جمعيات بحرينية إغاثية تخدم كل العالم. فقررنا إنشاء جمعية تنحصر أهدافها بالتالي: دعم القضية الفلسطينية بكل الوسائل المشروعة، التأكيد على الحق الفلسطيني بأرضه والمحافظة على ثوابته، توعية الأجيال بتاريخ فلسطين وإفشال مشروع بن غوريون «سيموت الكبار وسينسى الصغار». نريد أن ننشئ جيلا يعرف فلسطين، مواجهة الإعلام الذي يريد تغييب القضية الفلسطينية بالأطر الإعلامية الواعية، وفضح الصهيونية والمشروع الصهيوني التوسّعي، العمل على نشر فكر المقاومة والمقاطعة لمواجهة (الفكر) الانهزامي والاستسلامي. واختارت جمعية مناصرة فلسطين أن تتخصص بالمشروعات الاستراتيجية وليس بالمشروعات الإغاثية المرحلية. المشروعات الإغاثية هناك جمعيات كثيرة في البحرين تتولاها. فعلى سبيل المثال أحد المشروعات التي تقوم بها الجمعية هو مشروع «شدّ الرحال» إلى المسجد الأقصى المبارك. وهو مشروع نقوم به بالتعاون مع «مؤسسة الأقصى» التي يرأسها الشيخ رائد صلاح، وهو مشروع معروف كان يقوم به الناصر صلاح الدين فيأتي بالمسلمين في يوم محدد إلى القدس لإثبات وجودهم. ومشروع «شد الرحال» الهدف الرئيسي منه هو تثبيت إخواننا في القدس، وجعل المسجد الأقصى دائما مليئا بالمصلّين حتى نفشل المشروع الصهيوني في تدميره، ورفع المستوى الاقتصادي لأهالي القدس. والدافع الرئيسي لنا في هذا المشروع هو حديث الرسول (ص) حين سألته ميمونة: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ قال: «ائتوه فصلّوا فيه، فإن لم تأتوه وتصلّوا فيه، فابعثوا بزيت يسرج في قناديله».
والمشروع الآخر هو مشروع وثيقة العهد، وهي وثيقة يوقعها الإنسان ويعاهد فيها الله سبحانه وتعالى أن يعمل على خدمة فلسطين، وألا يتعامل مع الكيان الصهيوني ويوصي هذا العهد إلى أبنائه.
ونحن الآن نسعى إلى تعميم هذه الوثيقة على العالم، وفعلا اتفقنا مع الكثير من الجمعيات في عدد من البلدان بهدف نشرها. ويشهد العهد الشيخ عكرمة صبري، والشيخ حامد البيتاوي والشيخ رائد صلاح، وقد وكّلونا في لجنة مناصرة البحرين بأن نشهد معهم. وتلقى هذه الوثيقة إقبالا شعبيا كبيرا. فكما تلاحظون أن أهدافنا هي استراتيجية تعمل على توعية الأجيال. كما أن هناك مشروعا نقوم بإعداده وسنطرحه قريبا - إن شاء الله - وهو مشروع «أفراح الزهور» الذي يعنى بمعالجة أطفال فلسطين في البحرين.
تأكيد قرارات الشرعية الدولية
من جهته، يرى الباحث السيدجعفر الحلاي أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعني أن القضية الفلسطينية باقية، فهناك عدوان صهيوني يومي يقع على الشعب الفلسطيني الشقيق بكل أشكاله من قتل، ومصادرة أراض، واعتقالات يومية، واجتياحات، واستكمال بناء جدار الفصل العنصري، وتهويد للمدينة المقدسة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«وعد»: «النكبة» أثرت على النهوض العربي
أم الحصم-جمعية العمل الوطني الديمقراطي
تمر على أمتنا العربية وخصوصا الشعب الفلسطيني الذكرى الستون لنكبة الأمّة في فلسطين حيث استطاعت عصابات العدو الصهيوني بمساعدة مطلقة من جيش الاحتلال البريطاني من هزيمة الجيوش العربية التي قاتلت بأسلحة فاسدة وعزيمة فاترة من قياداتها السياسية التي اتفق بعضها خلسة مع الصهاينة والبريطانيين على تقسيم فلسطين. وقد أدّى تأسيس دولة العدو في الخامس عشر من مايو/آيار 1948 إلى أكبر عملية تهجير قسري حيث طرحت العصابات الصهيونية مئات ألوف الفلسطينيين من أرضهم بعد أن استباحت قراهم بمجازر في دير ياسين وغيرها من قرى ومدن فلسطين، وأصبح ما تبقى من فلسطينيين أقلية ومواطنين من الدرجة الثالثة في الدولة اليهودية التي جاءت بيهود العالم؛ ليحلوا مكان سكّانها الأصليين من العرب مسلمين ومسيحيين.
وكان لهذه الواقعة أثرها الكبير على الوعي العربي والنهوض القومي حيث ثأرت هذه الأمّة من أركان الخيانة الذين باعوا فلسطين فأطاحت الثورات والانقلابات خلال عقد واحد من النكبة بعملاء الإستعمار في عدد من البلاد العربية. وقد جعلت الأنظمة القومية تحرير فلسطين من أولوياتها، إلاّ أنّ قيام دولة العدو- التي تحوّلت إلى رأس حربة الإمبريالية الأميركية في المنطقة وحظيت بدعمها- بمباغتة وهزيمة الجيوش العربية في حرب حزيران 1967 وما رافقها من تشكيك في قدرة الأمّة العربية على استعادة وتحرير فلسطين، ساهمت في كسر عزيمة الأنظمة القومية وبدء مرحلة جديدة من التنازلات خصوصا بعد وفاة الزعيم القومي جمال عبدالناصر.
وبالمقابل أعادت الثورة الفلسطينية بانطلاقتها، وما شكّلته معركة الكرامة في الأردن من انتصار على العدو، من رفع معنويات الشعب الفلسطيني ومن ورائهم الشعب العربي وبدأ العالم يعترف بحق المقاومة الفلسطينية في تحرير فلسطين وعودة اللاجئين إلى ديارهم. ومع تصاعد المقاومة، وخصوصا الانتفاضة الفلسطينية الأولى.
فعاليات: نطالب الدول العربية بمواقف جادة لإيقاف حصار غزة
الوسط - محرر الشئون المحلية
طالبت فعاليات سياسية وثقافية في بيان لها بمناسبة الذكرى الستين للنكبة اليوم (الخميس 15 مايو/ أيار) - منها الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع وجمعية نساء من أجل القدس وجمعية مناصرة فلسطين والجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ومسرح الصواري والاتحاد النسائي البحريني «الدول العربية بسرعة اتخاذ مواقف عملية من وقف الحصار على أبناء قطاع غزة وسياسة الاغتيالات والتصفيات الجسدية والضغط على الولايات المتحدة لوقف دعمها المطلق للعدوان الصهيوني على الفلسطينيين».
ودعا البيان المواطنين إلى «المساهمة في دعم الشعب الفلسطيني ماديا ومعنويا بما يعزز صموده؛ لما عهد منهم من مواقف ثابتة وملتزمة في الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني في نضاله العادل والمشروع لتحرير أرضه من الاحتلال الصهيوني»، مؤكدا أن «أن الوضع السياسي في فلسطين يتطلب مزيدا من التضامن والوقوف في وجه العدوان المستمر وتصليب عود الوحدة الفلسطينية ونبذ الفرقة والتقاتل الداخلي؛ للخروج من المأزق الداخلي لمواجهة الحصار».
ونوه البيان إلى أن «احتلال عصابات (الهاغانا) و(شتيرن) وغيرها من العصابات الصهيونية في مثل هذا اليوم على أكثر من نصف مساحة فلسطين التاريخية كان البداية لسلسلة من الحروب المخطط لها التي أدخلت المنطقة في نار التوسع الصهيوني، كان أولها العدوان الثلاثي على مصر العام 1956 بالاشتراك مع بريطانيا وفرنسا، وآخرها حرب تموز 2006 على لبنان».
«مقاومة التطبيع» تستنكر تهنئة «إسرائيل» على قيامها
استنكرت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني قيام جمهورية مصر العربية بتهنئة «إسرائيل» بمناسبة مرور 60 عاما على تأسيسها. ودعت السفارة المصرية في البحرين إلى تبيان حقيقة ما تردد من أنباء تهنئة رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريز بمناسبة مرور 60 عاما على النكبة. وقال أمين سر الجمعية عبدالله عبدالملك في بيان أصدره أمس «نرجو من السفير المصري في البحرين عزمي خليفة توضيح هذه الأنباء»، مضيفا أن «الشعب المصري قدم التضحيات الكبيرة طوال 60 عاما، وقدم الكثير من الشهداء، وساهم في ظل قيادة الزعيم جمال عبدالناصر بدعم حركات التحرر وعلى رأسها الحركات الفلسطينية».
وأوضح عبدالملك أن «شعبنا في مصر العروبة ومؤسساته الشعبية لم يقبل التطبيع مع الكيان الغاصب رغم مرور 30 عاما على توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وما يؤكد ذلك المظاهرات الحاشدة التي تخرج بين الحين والآخر مؤيده للشعب الفلسطيني ومساندة لحقوقه المشروعة». وأشار إلى أن الجمعية ستقيم مهرجانا خطابيا بمناسبة الذكرى الستين لاغتصاب فلسطين والذي سيصادف يوم غدٍ (الخميس) في قاعة فلسطين بمقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) في أم الحصم، بمشاركة الكثير من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية والاتحادين العمالي والنسائي، وذلك في تمام الساعة الثامنة والنصف، ومن المقرر أن تكون فيه كلمة لعضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبوأحمد فؤاد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اشتباكات عند المعابر في الضفة... واستشهاد 4 في جنوب وشمال قطاع غزة
بوش يؤكد في ذكرى «النكبة» دعمه المطلق لـ «إسرائيل»
الأراضي المحتلة - د ب أ، أ ف ب
أكد الرئيس الأميركي جورج بوش لـ «إسرائيل» أمس (الأربعاء) دعم بلاده الثابت، في الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية وتأسيس «إسرائيل»، مبديا تصميمه على مواصلة جهوده من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مازال يؤمن بإمكان تحقيقه على رغم التشكيك الذي أحاط بجدوى زيارته.
واعتبر بوش الذي وصل قبل الظهر أمس إلى «إسرائيل» للمشاركة في احتفالات الذكرى الستين لقيام «إسرائيل» أن «هدف الولايات المتحدة ينبغي أن يكون (...) دعم أقرب حليف وصديق لنا في الشرق الأوسط (...) وفي الوقت نفسه التحدث عن الأمل في المستقبل».
وقال مستهلا محادثاته مع نظيره الإسرائيلي شيمون بيريز إن بلاده تريد في الوقت نفسه «مواصلة العمل لتحقيق رؤية» تتيح «فرصة للعقلاء» الراغبين في العيش بسلام مع «إسرائيل» لتحقيق ذلك.
وأثارت مشاركة الرئيس الأميركي في احتفالات الذكرى الستين لقيام «إسرائيل» ردود فعل غاضبة لدى الفلسطينيين وعرب «إسرائيل» الذين يأخذون على بوش عدم إيلاء أهمية لقضاياهم المصيرية.
وقال رئيس كتلة نواب حركة «فتح» عزام الأحمد خلال اجتماع في المجلس التشريعي «نحيي هذه الذكرى والرئيس الأميركي يحضر لمشاركة الإسرائيليين في احتفالاتهم بقيام دولة (إسرائيل)، متناسيا أن هناك شعبا فلسطينيا لايزال يعيش الظلم وهذه الزيارة تكريس للظلم الذي تمارسه الولايات المتحدة على الشعب الفلسطيني».
من جانبه، قال القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار إن «إسرائيل إلى زوال» وإن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكا بـ «كامل أرضه وبالوعد الإلهي في التحرير الكامل».
إلى ذلك، اشتبك مئات من اللاجئين الفلسطينيين أمس مع الجنود الإسرائيليين عند الحواجز العسكرية في الضفة الغربية.
وأفادت أنباء بأن نحو 10 أشخاص أصيبوا عند حاجز قلندية شمال مدينة القدس المحتلة، إذ رشق المحتجون الجنود بالحجارة والذين ردوا بإطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع. كما اندلعت اشتباكات عند عدد آخر من الحواجز من بينها أبوديس وشفعاط شرق وشمال شرق القدس المحتلة وعند حاجز حوارة بالقرب من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.
وخرجت هذه الاحتجاجات استجابة من سكان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين لنداءات الزعماء المحليين الذين دعوهم إلى تنظيم مسيرات رمزية إلى المنازل التي فقدوها هم أو آباؤهم أو أجدادهم قبل 60 عاما والتي توجد حاليا داخل حدود «إسرائيل».
كما شوهد مئات من سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان يتظاهرون قرب الحدود الشمالية للأراضي المحتلة ملوحين بالأعلام الفلسطينية وأعلام الأمم المتحدة.
في سياق آخر، قال المتحدث باسم «حماس» أيمن طه الأربعاء إن حركته تلقت دعوة مصرية لإرسال وفد إلى القاهرة خلال أيام وذلك لتلقي الردّ الإسرائيلي بشأن مقترح التهدئة.
وأوضح طه في تصريحات للصحافيين أن الوفد سيغادر القطاع متوجها إلى القاهرة «تلبية لدعوة مصرية لاستكمال المباحثات مع الحركة بشأن موضوع التهدئة وتسليم وفدها الردّ الإسرائيلي على مقترحات التهدئة ومناقشة القضايا المطروحة كالحصار والمعابر».
ميدانيا، أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن عدد شهداء التوغل الإسرائيلي المستمر في شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة ارتفع إلى ثلاثة بجانب عشرة جرحى، وبذلك يصل عدد الشهداء الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي شمال وجنوب غزة إلى أربعة إضافة إلى 15 جريحا.
وقالت المصادر إن الدبابات الإسرائيلية أطلقت قذائفها نحو شرق بلدة جباليا الأمر الذي أوقع شهيدين. وفي وقت سابق استشهد خضر سلامة (17 عاما) جراء إصابته بنيران الجيش الإسرائيلي بينما كان في طريقه إلى مدرسته على دراجة في منطقة عزبة عبد ربه شرق جباليا. وأكد شهود عيان أن جرافات إسرائيلية تقوم في هذه الأثناء بعمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية في محيط مقبرة الشهداء في البلدة.
من جهة أخرى، قال الجيش الإسرائيلي ومسئولو خدمات الطوارئ إن صاروخا أصاب مركزا تجاريا في بلدة عسقلان الإسرائيلية شمالي القطاع أمس وأصيب عدة أشخاص.
العدد 2078 - الأربعاء 14 مايو 2008م الموافق 08 جمادى الأولى 1429هـ