العدد 2084 - الثلثاء 20 مايو 2008م الموافق 14 جمادى الأولى 1429هـ

اليوم البحرين تخوض انتخابات «حقوق الإنسان»

تخوض البحرين اليوم (الأربعاء) انتخابات عضوية مجلس حقوق الإنسان مترشحة عن المجموعة الآسيوية.

وعبّرت البحرين على لسان وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة عن تفاؤلها بالفوز. واستبعد البحارنة أن يؤثر التقرير الصادر عن منظمتي «يو إن واتش» و«فريدوم هاوس» - الذي تحدث عن أن البحرين غير مؤهلة لعضوية المجلس - على ترشيحها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البحارنة: إعلان خطة العمل 26 مايو... والدرازي: الفوز سيضع البحرين تحت المجهر الحقوقي

تفاؤل بحريني بالفوز بمقعد مجلس حقوق الإنسان اليوم

الوسط - علي العليوات

تخوض البحرين اليوم (الأربعاء) انتخابات عضوية مجلس حقوق الإنسان مترشحة عن المجموعة الآسيوية التي تضم إلى جانب البحرين كلا من تيمور الشرقية، اليابان، باكستان، كوريا الجنوبية وسريلانكا لشغل مقاعد عضوية المجلس التي يشغلها في الوقت الحالي اليابان، وباكستان، وكوريا الجنوبية وسريلانكا.

من جهته، عبّر وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة عن تفاؤله بفوز البحرين بمقعد مجلس حقوق الإنسان اليوم، ولفت إلى أن دخول البحرين في عضوية المجلس سيسهم في تعزيز دورها في مجال حقوق الإنسان.

وقد استبقت منظمتا «يو إن واتش» و»فريدوم هاوس» انتخابات مجلس حقوق الإنسان بإطلاق تقرير مشترك خلال الأسبوع الماضي أكدتا فيه أن خمس دول هي البحرين والغابون وباكستان وسريلانكا وزامبيا لا يستحقون عضوية مجلس حقوق الإنسان. وصنف التقرير البحرين وباكستان وسريلانكا بالدول «غير المؤهلة»، واليابان وكوريا الجنوبية بالدول «المؤهلة بشروط»، وتيمور الشرقية من الدول «المشكوك فيها».

الوزير البحارنة استبعد أن يكون لهذا التقرير الصادر عن المنظمتين أي تأثير في ترشيح البحرين لعضوية المجلس، وقال: «التحفظات التي أوردتها المنظمتان تضمنتا عموميات من دون الخوض في التفاصيل»، وأضاف «المنظمات المحلية لها علم أكثر من المنظمات الخارجية بالوضع الحقوقي في البحرين (...) البحرين حضرت في المراجعة الدورية الشاملة في شهر أبريل/ نيسان الماضي وأجابت على جميع التحفظات التي تم طرحها، وبالتالي فنحن نستغرب من هذه الطرح من قبل بعض المنظمات الدولية».

وأ كد البحارنة في تصريح لـ «الوسط» أمس (الثلثاء) أن «تحفظات المنظمتين لن يؤثر على انتخاب البحرين اليوم، فجميع الدول استمعت إلى رأي البحرين وأطلعت على وضعها الحقوقي خلال المراجعة الدورية الشاملة».

وبخصوص لقائه مع عدد من الجمعيات الحقوقية أمس الأول، قال البحارنة: «لقاء الجمعيات الحقوقية كان بهدف التعاون في تنفيذ خطة العمل التي ستعلن عنها البحرين في 26 مايو/ أيار الجاري والتي ستأتي بناء على المناقشات التي دارت في جنيف».

وعلى الصعيد الأهلي، أبدى الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أمله بفوز البحرين بعضوية مجلس حقوق الإنسان، وقال في تصريح لـ «الوسط»: «هذا الأمر مهم فيما يتعلق بالإسراع في تطبيق وجدولة التعهدات التي أخذتها البحرين على نفسها من خلال المراجعة الدورية الشاملة بأن تبدأ في تطبيقها عبر اتخاذ أولوليات، ونحن كمجتمع مدني على استعداد لأن نكون في شراكة حقيقية من أجل تطبيق هذه التعهدات بالإضافة إلى التوصيات التي خرجت من خلال المراجعة الدورية الشاملة».

وأضاف إن «فوز البحرين بعضوية المجلس سيجعلها تحت المجهر الحقوقي دائما وتكون هناك متابعة لوضع البحرين ومدى إلتزامها بتطبيق التعهدات على اعتبار أن عضو المجلس يكون له دور في حضور الاجتماعات، ويكون هناك تسريع في تطبيق هذه التعهدات».

وفي سؤال عما إذا سيؤثر التقرير الصادر عن منظمتين دوليتين بخصوص عدم أهلية البحرين لعضوية المجلس، قال الدرازي: «إن وجهات نظر المنظمات الدولية تقرأ للدول التي ستصوت، ولكن في النهاية يكون التصويت للدول، أما بالنسبة للمنافسين للبحرين ليسوا أفضل من الوضع الحقوقي في البحرين».

وقد رفعت 13 من الجهات الأهلية البحرينية يوم أمس الأول وثيقة إلى الوزير البحارنة دعت فيه حكومة البحرين، إلى تحقيق 21 مطلبا تمهيدا لانتخابها عضوا في مجلس حقوق الإنسان من بينها جدولة تنفيذ جميع الالتزامات الطوعية المعلنة من قبل الحكومة في تقريرها وبيانها الرسمي اللذين تم تقديمهما لمجلس حقوق الإنسان، خلال المراجعة الدورية الشاملة (UPR) هذا العام، ورفع التحفظات عن اتفاقيات حقوق الإنسان التي وقعتها الحكومة، والتصديق على الاتفاقيات والآليات المحورية الأخرى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

40 منظمة دولية ووطنية توقع على «وثيقة التزامات البحرين»

ارتفع عدد الموقعين على الوثيقة التي سلمتها الجمعيات الحقوقية أمس الأول إلى وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة من 13 جهة إلى 40 منظمة دولية وإقليمية ووطنية وذلك قبل 24 ساعة من التصويت على عضوية البحرين بمجلس حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وقد أرسلت المنظمات الوطنية والإقليمية والدولية بيانا بالالتزامات التي تطالب بها حكومة البحرين تمهيدا لانتخابها بالمجلس، إذ تسلمت بعثات الحكومات التي ستقوم بالتصويت نسخة من ذلك البيان.

والجهات الموقعة حتى الآن على المستوى الدولي هي، مشروع التحالف الأوروبي، المنتدى الديمقراطي الإفريقي، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المنظمة الإنسانية الدولية، منتدى آسيا، الهيئة المكسيكية للدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها، منظمة الدفاع الدولية، شبكة العدالة الدولية في الولايات المتحدة الأميركية، الهيئة الاندينية للقضاة، منظمة كارام آسيا، المركز الإفريقي، البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان في مصر، مشروع المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق إفريقيا والقرن الإفريقي، منتدى الإعلاميات اليمنيات (موف)، شبكة تكامل الشبابية العربية، الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون في فلسطين، منتدى التنمية السياسية في اليمن، مركز الأرض لحقوق الإنسان في مصر، المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات، المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة في مصر، الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) في اليمن، مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، المرصد اليمني لحقوق الإنسان، جمعية حقوق الإنسان اولا في المملكة العربية السعودية، منظمة صحفيات بلا قيود في اليمن، منظمة مبادرة الأمن الإنساني في السودان، المنتدى الاجتماعي الديمقراطي في اليمن ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في فلسطين.

أما الجهات البحرينية الموقعة فهي، الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، مركز البحرين لحقوق الإنسان، عريضة البحرين النسائية، جمعية شباب حقوق الإنسان، لجنة العائدين، جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، حركة الحريات والديموقراطية «حق»، جمعية نهضة فتاة البحرين، جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي، جمعية العمل الاسلامي (أمل)، اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب، لجنة العاطلين ومتدني الأجر.

ودعت الجهات الموقعة البحرين إلى التصديق على الاتفاقيات والآليات المحورية الأخرى وتحديدا: البروتوكول الاختياري الأول للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبرتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منافسة دولية شديدة لعضوية مجلس حقوق الإنسان

نيويورك - أ ف ب

تترافق الانتخابات المقررة اليوم (الأربعاء) في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمنح 15 مقعدا بجدل محتدم، إذ تقوم المنظمات غير الحكومية بحملة ضد ترشيح دول تعتبر غير جديرة بعضوية هذا المجلس مثل سريلانكا.

وتترافق الانتخابات هذا العام كذلك بمنافسة محتدمة بين إسبانيا وفرنسا وبريطانيا على مقعدين في مجموعة أوروبا الغربية وغيرها.

وتجري عملية التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة الدول الاعضاء الـ192. وينبغي على البلد المرشح الحصول على الغالبية المطلقة (97 صوتا) للفوز بمقعد، ويشارك 47 عضوا في مجلس حقوق الإنسان الذي يتخذ من جنيف مقرا له.

وأنشأ المجلس في العام 2006 ليحل محل المفوضية العليا لحقوق الإنسان بعدما فقدت اعتبارها بسبب قواعدها المتساهلة التي سمحت لبلدان متهمة بانتهاك حقوق الإنسان بالمثول بين أعضائها وتجنب أية محاسبة، وبعدما كانت الولايات المتحدة في طليعة منتقدي المفوضية، لم توافق على إنشاء المجلس معتبرة أن قوانينه لا تضمن فاعلية عمله وقد رفضت المثول فيه.

وتنحصر المنافسة هذا العام بين 19 دولة للفوز بالمقاعد الـ 15 المطروحة في الانتخابات والموزعة بحسب المناطق الجغرافية، ويعكس ذلك إحدى نقاط ضعف النظام إذ يؤكد منتقدوه أن منافسة غير كافية لا تسمح باختيار الدول الأكثر أهلية لشغل المقاعد. ونتائج الانتخابات محسومة مسبقا لمجموعتي إفريقيا وأميركا اللاتينية إذ يطابق عدد المرشحين عدد المقاعد المطروحة وهي على التوالي أربعة مقاعد (الغابون وغانا وبروكينا فاسو وزامبيا) وثلاثة مقاعد (الأرجنتين والبرازيل وتشيلي)، أما في مجموعة أوروبا الشرقية فتتنافس ثلاث دول (أوكرانيا وصربيا وسلوفاكيا) على مقعدين، فيما ترشحت ست دول لأربعة مقاعد شاغرة عن آسيا (اليابان وكوريا الجنوبية وباكستان وسريلانكا والبحرين وتيمور).

وينص نظام المجلس على تقييم كل مرشح بحسب معايير معينة مثل الحقوق السياسية والحريات العامة وحرية الصحافة، فضلا عن موقفه في الأمم المتحدة على صعيد تشجيع حقوق الإنسان، وأجرت هذا التقييم منظمتان غير حكوميتين هما «يو ان ووتش» و»فريدوم هاوس» فوجدتا أن البحرين وباكستان وسريلانكا والغابون وزامبيا «غير مؤهلة» في حين اعتبرت ثلاث دول «مريبة» وهي البرازيل وبركينا فاسو وتيمور الشرقية. وفي المقابل، اعتبرت 11 دولة اخرى «مؤهلة بشكل جيد» للانضمام الى المجلس أو البقاء فيه.

أما بالنسبة لأوروبا الغربية، فتبدو المنافسة على أشدها بين فرنسا وبريطانيا وإسبانيا لشغل مقعدين. وقامت فرنسا وبريطانيا في سعيهما للاحتفاظ بمقعديهما في المجلس، بحملة ناشطة لدى الدول الأعضاء في نيويورك.

العدد 2084 - الثلثاء 20 مايو 2008م الموافق 14 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً