العدد 2084 - الثلثاء 20 مايو 2008م الموافق 14 جمادى الأولى 1429هـ

«المستعجلة» تحكم بعدم الاختصاص في قضية بناية الكويتي

المنامة - محرر الشئون المحلية 

20 مايو 2008

حكمت محكمة الأمور المستعجلة برئاسة القاضي عبدالله بدير والعضو محمد قطب وصلاح القطان وحضور أمين السر نوفل بوبشيت بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصروفات و20 دينارا مقابل أتعاب المحامة. وكانت محكمة الدرجة الأولى قد قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وألزمت المدعية والمدعى عليها مصاريف الدعوى شاملة أتعاب الخبير.

وكانت هيئة الخبراء الهندسيين المنتدبين من قبل المحكمة قد تقدّمت بتقريرها بشأن الخلاف القضائي القائم على العمر الافتراضي لبناية الكويتي، وادعاء بلدية المنامة أنها آيلة للسقوط فيما ينفي مالكها ذلك. وأوضحت في خلاصة تقريرها أنّ العقار «لا يعتبر آيلا للسقوط لدرجة بالغة من الخطورة وأنّ الواضح من خلال تشخيص الهيئة لحالته الفيزيائية كون العقار وفي ضمنه مكوناته الإنشائية على وجه التحديد مازال قادرا على الاستمرار في أداء وظيفته وأن أمامه عدّة سنوات لكي يستنفد دورته الحياتية وأن بالإمكان إطالة دورته الحياتية إذا أخضع للصيانة وتم التنفيذ من قبل متعهد صيانة مبانٍ متخصص في إصلاح الخرسانة وأيضا تحت إشراف استشاري متخصص في أعمال الصيانة الإنشائية ونظمها المختلفة».

يأتي ذلك إثر تقدم بلدية المنامة برفع دعوى قضائية مطالبة فيها بهدم العقار، إلاّ أنّ وكيلة مالك العقار المحامية فاطمة الحواج رفضت ذلك الطلب، مستندة في رفضها إلى تقارير هندسية بشأن وضع العقار الهندسي مرفوعة من مكاتب هندسية، طالبة من المحكمة تعيين خبير هندسي ويعاين حال عقار بناية الكويتي ويدرس حاله؛ ليرفع تقريره بشأنها، ومن الحكم في القضية، وعليه استجابت المحكمة لطلب المحامية الحواج، وعيّنت خبيرا، الذي انتهى بتقريره المذكور أعلاه.

وجاء في التقرير المقدّم إلى المحكمة أنّ «هيئة الخبراء اطلعت على ملف الدعوى ودرسته، وإذ اجتمعت إلى أطراف النزاع وأخذت أقوالهم وتسلمت ما قدموه إليها من وثائق ومستندات درستها، وإذ إنّ الهيئة قد عاينت العقار موضوع النزاع في حضور أطراف النزاع حيث وقفت أثناء ذلك على العيوب والتشققات وآثار الحريق الذي شبّ في المبنى بتاريخ 10 يناير/ كانون الثاني 1998 ووقفت على التصليحات السطحية التي أجراها المدعى عليهما في مواقع الأضرار ومواقع أخرى من البناية، وبعد سماع رأي المدعية بشأن ما تم إجراؤه من أعمال من قبل المدعى عليهما من دون الحصول على ترخيص من المدعية، وإذ إنّ هيئة الخبراء درست التقارير الذي أعهدت بها المدعية إلى دور الخبرة، فإنّ هيئة الخبراء لتضع أمام عدالة المحكمة موقفها وذلك على النحو المبين عليه أدناه».

وبشأن طلب عدالة المحكمة من هيئة الخبراء بيان إذا كان العقار آيلا للسقوط لدرجة بالغة من الخطورة أم لا؟ جاء رد تقرير الخبراء المتقدم في بداية الخبر، مع تأكيد هيئة الخبراء أن «الأجزاء المتضررة لحاجة لعملية الإصلاح فإنها ترى في الوقت ذاته ضرورة أن يلتزم المدعى عليهما بالقيام بأعمال الصيانة الدورية وأية صيانة قد تطرأ كلما لزم الأمر وعدم ترك العقار لفترات طويلة من دون عملية صيانة كما حدث في الماضي».

وأردف الخبير في تقريره، متطرقا إلى المصلحة العامّة: «إنّ هيئة الخبراء تتفهم مسعى المدعية بلدية المنامة (المنوط بها مراقبة ورعاية السلامة العامّة للمباني) في قرارها في ضوء إهمال المدعى عليهما صيانة العقار لمدة طويلة من الزمن وترى في الوقت ذاته أن لمن الأهمية بمكان عدم السماح بدخول المبنى من قبل العموم بسبب الحاجة الضرورية لصيانة بعض أجزاء العقار وذلك وفقا للمعايير الهندسية المتبعة دوليا في مثل هذا النوع من أعمال الصيانة وهنا توصي الهيئة بأنْ يتم تعيين شركة استشارية هندسية متخصصة في تقويم تدهور وإصلاح الخرسانة المسلحة وذلك لأجل إعادة تأهيل بعض أجزاء العقار بحيث تكون مهمّة تلك الشركة فحص جميع الأضرار والتشققات وآثار الحريق وإعداد ما يلزم من تصاميم ومواصفات واشتراطات لإصلاح الأجزاء المتضررة ومن ثم الإشراف على أعمال الاصلاحات من أجل ضمان أنّ جميع الأضرار والتشققات قد تم إصلاحها شريطة أنْ يتم التنفيذ أيضا من قبل مقاول متخصص في هذا المجال لضمان جودة إصلاح الخرسانة وإلى ذلك يقوم بعدها الاستشاري المعيّن بعد انتهاء عملية الإصلاح بإصدار شهادة من جانبه تؤكّد جودة وسلامة الأجزاء التي تم إصلاحها ضمانا للسلامة العامّة ومن بعدها يتم السماح للمدعى عليهما بالاستنفاع من المبنى والسماح بدخول العموم».

وأوصى الخبير بـ «الأخذ بمتطلبات إدارة الحماية والسلامة بإدارة الدفاع المدني والإطفاء التابعة لوزارة الداخلية، والمتطلبات هي: وجوب تركيب أبواب مقاومة للحريق لحماية السلّم والمصاعد، ووجوب تركيب علامات إرشادية تدل على مخارج الطوارئ، والقيام بصيانة أنبوب المداد الجاف؛ ليكون صالحا لاستخدام الدفاع المدني عند حالة الطوارئ، ووجوب تطوير السلالم في كلا برجي العقار بحيث تكون محمية ولا تكون مفتوحة على المحلات التجارية لمنع انتشار الدخان في حالة الحريق».

العدد 2084 - الثلثاء 20 مايو 2008م الموافق 14 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً