العدد 2084 - الثلثاء 20 مايو 2008م الموافق 14 جمادى الأولى 1429هـ

رفض طعن مدير بنك الإسكان

قضت محكمة التمييز بعدم جواز الطعن المقدم من مدير عام بنك الإسكان السابق والمراقب المالي على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف العليا والقاضي بإلغاء حكم محكمة أول درجة المتمثل في عدم اختصاص المحكمة بنظر القضية وإحالتها إلى المحكمة الصغرى الجنائية.

وكانت النيابة وجّهت إلى المعني، تهمة الاستيلاء على أكثر من مليون ونصف المليون دينار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بحجة أن حكم «الاستئناف» غير منهي للخصومة

رفض طعن مدير بنك الإسكان بشأن محاكمته أمام «الكبرى الجنائية»

المنامة - عادل الشيخ، علي طريف

قضت محكمة التمييز في الطعن المقدم من مدير عام بنك الإسكان السابق والمراقب المالي بعدم جواز الطعن، إذ لم يرتض المتهمون جنائيا الحكم الصادر من محكمة الاستئناف العليا والقاضي بإلغاء حكم محكمة أول درجة (المحكمة الكبرى الجنائية) المتمثل في عدم اختصاص المحكمة في نظر القضية وإحالتها للدعوى إلى المحكمة الصغرى الجنائية لنظر القضية، على اعتبار أن الجريمة المنسوبة للمتهمين تشكل جنحة خيانة أمانة والتي تصل فيها العقوبة إلى 3 سنوات.

وقد ارتأت محكمة الاستئناف عدم صحة هذا الحكم على اعتبار أن المتهمين في حكم الموظف العام ومكلفون بخدمة عامة وعليه ارتأت اختصاص المحكمة الكبرى الجنائية بنظر القضية، اذ ان التهمة الموجهة للمتهمين باختلاس مال عام تعتبر جناية يعاقب عليها بعقوبة تصل إلى السجن 7 سنوات، وقد قضت محكمة التمييز بعدم جواز الطعن على حكم محكمة الاستئناف، وعليه فإنه يترتب أن تنظر المحكمة الكبرى الجنائية القضية على ضوء حكم محكمة الإستناف باعتبار أن التهم المنسوبة للمتهمين تمثل جناية.

إلى ذلك، علّق المحامي عبدالرحمن غنيم وكيل بنك الإسكان والمدعي بالحق المدني على حكم محكمة التمييز، قائلاَ: إن محكمة التمييز دائما ما تقرر المبادئ القانونية التى يسير عليها الجهاز القضائي وكل المشتغلين بالحقل القانوني باعتبار أنها المبادئ القانونية المستقرة عليه، وفي نظرنا فإن تقديم الطعن السابق يمثل محاولة لإطالة أمد التقاضي والفصل في القضية، وكما قررت محكمة التمييز بعدم جواز الطعن على سند أن «الحكم الصادر من محكمة الاستئناف العليا هو حكم غير منهي للخصومة ومن غير الجائز الطعن عليه بالتمييز طبقا لنص المادة 27 من قانون محكمة التمييز، ومن ثم فإننا نستنبط من أن غاية الطعن للمتهمين كان القصد بها تعطيل الفصل في القضية بحكم يسدل الستار على الإتهامات الموجهة فيها».

وأضاف غنيم «لقد جاء الحكم صائبا لأنه كما أكدنا في أكثر من مرة بأن العبرة بالمال المختلس وليس بصفة الموظف، وإن حكم محكمة الاستئناف العليا أكد أن اختلاس أموال بنك الإسكان هو اعتداء على المال العام دون الأخذ بصفة الموظف إن كان موظفا بالقطاع العام أو موظفا تابع لهذا القطاع الحكومي، وأن الغاية من الحماية الجنائية هو حماية المال دون النظر لشخص المعتدي عليه، وبذلك يكون حكم محكمة الاستئناف العليا جاء ليوضح اللبس الذي وقع فيه محكمة أوال درجة بين صفة الموظف وطبيعة المال المعتدى عليه، وبهذا الحكم تعود القضية إلى الحالة التى كانت عليها وبنفس التهم التي وجهت للمتهمين الثلاثة والمتمثلة في اختلاس مال مملوك للدولة، وهو ما يجعل الجريمة مختلفة والعقوبة مختلفة، إذ إن المشرع غلظ العقاب بالنسبة لاختلاس المال العام وجعله في مصف الجنايات التي تصل فيه العقوبة إلى السجن لمدة 15 عام. واختتم غنيم حديثه متمنيا «سرعة الفصل في هذه القضية التى مضى على نظرها 3 سنوات دون حكم فاصل بالتهم المنسوبة الى المتهمين».

يذكر أن النيابة العامة وجهت لمدير بنك الإسكان السابق والمتهم بالإستيلاء على مال عام بلغ أكثر من مليون ونصف المليون دينار ومعاونيه، عدة تهم، هي أنهم خلال سنة 1998 وحتى نهاية 2002 بصفتهم موظفين عمومين الأول مدير عام البنك والثانى المراقب المالى والثالث رئيس الحسابات، استغل المتهم الأول وظيفته فأستولى بغير حق على أموال عامة بأن حصل لنفسه وبنية التملك على مبالغ بلغت ثلاثمائة وإثنين الفا من الدينارات وخمسة وتسعون دينار والمملوكة لجهة عمله بالمخالفة لقانون البنك وللقواعد المصرفية المتعارف عليها، كما استولى بغير حق على اموال عامة بأن حصل لنفسه وبنية التملك على مبالغ بلغت جملتها 334372 دينارا والمملوكة لجهة عمله بأن أرسلها لهيئة التأمينات الإجتماعية نظير شرائه سنوات خدمة تضاف الى مدة خدمته بالمخالفة للوائح البنك. بالإضافة لقيامة بالتسهيل بغير حق إستيلاء نجلتة على مبالغ جملتها 60000 دينار والمملوكة لجهة عمله بإن منحها قروض اسكانية بالمحالفة لقانون البنك ثم اعفاها من سدادها.

كما وجهت النيابة العامة تهمة أنه استغل وظيفته وسهل للمتهم الثانى للاستيلاء على مبلغ جملتها 55262 دينارا بأن اعتمد صرفها له بالمخالفة للوائح البنك والتعليمات المصرفية المتعارف عليها، كما سهل لآخرين الاستيلاء على مبالغ بلغت جملتها 215840 دينار بأن صرفها لهم بالمخالفة للوائح البنك.

العدد 2084 - الثلثاء 20 مايو 2008م الموافق 14 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً