أكد وكيل وزارة شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي أن «الوزارة انتهت من تعويض الأهالي أصحاب الأراضي التي تقع على ساحل المعامير من الذين يمتلكون وثائق للأراضي بدلا عن العقود، في حين أبلغت الأهالي الذين لا يمتلكون الوثائق بل العقود بمراجعة وزارة الإسكان من أجل الحصول على التعويض المناسب».
وأضاف الكعبي في تصريح لـ «الوسط» أنه «تم التنسيق مع وزارة الإسكان في وقت سابق من أجل تحديد مواقع مناسبة للأهالي»، في الوقت الذي قال فيه عضو مجلس بلدي الوسطى ممثل الدائرة الخامسة رضي أمان إنه سيتم تعويض الأهالي بقسائم سكنية ضمن مشروع النويدرات الإسكاني.
وطالب أمان المواطنين أصحاب الأراضي التي تقع على ساحل المعامير، وزارة الإسكان بإصدار وثائق خاصة للأراضي التي قررت «الإسكان» تعويضهم بها، بدلا عن العقود التي يتم توقيعها مع المستفيدين من المشروعات الإسكانية.
يأتي ذلك بعد أن جدد المواطنون أصحاب الأراضي التي تقع على ساحل المعامير، والتي استملكتها وزارة شئون البلديات والزراعة من وزارة الإسكان منذ ثمانية أعوام (وزارة الأشغال والإسكان سابقا) وخصصتها لتدشين مشروع متنزه في المعامير، مطالباتهم بمعرفة مصيرهم، آملين في اللقاء بأحد المسئولين في «الإسكان» للأمر نفسه.
أما أمان فقال إن «الأهالي يمتلكون عقودا بملكية الأراضي من قبل وزارة الإسكان إلا أنها من دون وثائق خاصة للأراضي الخمس»، مشيرا إلى أن الأراضي المخصصة للأهالي تم تخصيص مواقعها ضمن مشروع النويدرات الإسكاني.
وطالب أمان «وزارة الإسكان برفع خطاب للديوان الملكي لتمليك الأهالي الأراضي، إلى جانب التعويض عن الفترة الزمنية التي انتظروها طوال الأعوام الماضية»، آملا في الوقت نفسه الإسراع في تخليص إجراءات الموضوع مع وزارة الإسكان، وطمأنتهم بحقوقهم.
وأمل أمان أن تنتهي مشكلة أصحاب أراضي ساحل المعامير أخيرا بالآلية التي يرتضونها ولاسيما أن انتظارهم طال، معتبرا أنه من الإنصاف تعويضهم بمبلغ مالي يتماشى مع طفرة الغلاء التي تشهدها البحرين.
وفي الجانب نفسه، أكد أمان أن انتهاء المشكلة السابقة سيساهم في الإسراع في إنشاء مشروع الساحل الجديد بالمعامير، الذي تنتظره آلاف الأسر التي اعتادت التوجه إلى الساحل، مشيرا إلى أن «الأهالي مستمرون في التردد على الساحل نفسه وخصوصا خلال هذه الأيام على رغم أن المكان ليس مهيأ بشكل تام لاستقبال المواطنين».
يذكر أن «البلديات» سبق أن صرحت على لسان وكيلها المساعد للخدمات البلدية المشتركة محمد نور بأنها استملكت الأراضي الواقعة في ساحل المعامير بواقع مليون دينار لتدشين مشروع يضم إنشاء مضمار وتشجير الساحل وعمل استراحات فضلا عن تأهيل المنطقة سياحيا ووضع ألعاب ومطاعم سياحية وجسر للمشاة يوصل الساحل مع بعض الجزر في المنطقة.
ويتكون المشروع من ممشى، وباحة مفتوحة، ومنارة بحرية مرتبطة بجسر مائي، وجلسات مظللة، ومسرح عائم، وألعاب مائية ومرفأ مائي للقوارب الصغيرة، في حين يهدف إلى الارتقاء بمستوى المنطقة من خلال نقلها من الوضع الصناعي إلى السياحي والترفيهي، إلى جانب المحافظة على الحياة البيئية والفطرية والمحافظة على خليج توبلي من الردم الجائر عن طريق إيجاد فاصل والتقليل من نسبة التلوث.
العدد 2086 - الخميس 22 مايو 2008م الموافق 16 جمادى الأولى 1429هـ