العدد 2091 - الثلثاء 27 مايو 2008م الموافق 21 جمادى الأولى 1429هـ

«المصرف المركزي» يدعو إلى تطوير أدوات للتحوط الإسلامي

دعا محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية إلى تطوير أدوات للتحوط الإسلامي وإدارة المخاطر، وكذلك الاهتمام بتطوير الكوادر البشرية بهدف تطوير صناعة الصيرفة الإسلامية التي تنمو بسرعة...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في افتتاح المؤتمر السابع للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية

وزير المالية: العمل المصرفي الإسلامي خيار استراتيجي

المنامة - عباس سلمان

قال وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة إن العمل المصرفي الإسلامي هو خيار استراتيجي للبحرين «ونحن نرى فيه الكثير من الفرص، وإن هناك الكثير من الاستثمارات تمت في هذا القطاع في السنوات الماضية سواء من ناحية المؤسسات المالية في الأدوات المالية التي أعدتها أو من خلال مصرف البحرين المركزي والجهات الرقابية».

وأبلغ الشيخ أحمد «مال وأعمال» على هامش المؤتمر السابع للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية الذي عقد في البحرين أمس (الثلثاء) «اليوم نرى تطورا في المنتجات بشكل جيد وأن النمو والإقبال على الأدوات الإسلامية جيد جدّا في المصارف الإسلامية، وأيضا الاستثمار في التدريب».

وأعرب الشيخ أحمد عن اعتقاده بأن اجتماع الهيئات الشرعية هو «خطوة ممتازة لكي نستمر في عملية التطوير ومواكبة التطور العالمي في الأدوات المالية الإسلامية، لأن الأدوات تطورها المصارف الإسلامية ولكن دور المؤسسات الرقابية هو إيجاد القطاعات المدربة للتأكد من أن القطاع يسير بشكل صحيح، وأن السوق تشهد نموّا كبيرا بشكل واضح».

من جهته، دعا محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية إلى تطوير أدوات للتحوط الإسلامي وإدارة المخاطر، وكذلك الاهتمام بتطوير الكوادر البشرية بهدف تطوير صناعة الصيرفة الإسلامية التي تنمو بسرعة.

كما طالب المعراج المصارف الإسلامية بزيادة التنسيق والتعاون بين الهيئات المسئولة على وضع المعايير وتطوير المنتجات المتوافقة مع الشريعة مثل هيئة المحاسبة والمراجعة الدولية التي أخذت على عاتقها تلبية حاجات السوق بإصدار معايير في 5 فروع هي المحاسبة والمراجعة والأخلاقيات والضبط والشريعة.

وأبلغ المعراج المؤتمر أن اهتمام العالم زاد بالصناعة المصرفية الإسلامية بعد الاضطراب الذي شهدته الأسواق المالية العالمية على إثر أزمة الرهن العقاري وتضرر الكثير من المؤسسات المالية العالمية في مقابلة عدم تأثر المؤسسات المالية الإسلامية من جراء هذه الأزمة، بما وجه الأنظار مجددا إلى الإمكانات المتاحة لهذه المؤسسات في خريطة التمويل الدولية.

وذكر أن حجم أعمال الصيرفة الإسلامية وانطلاقتها القوية تضع على عاتق المؤسسات الراعية لهذا العمل سواء أجهزة رقابية أو تنظيمية أو لجان رقابة شرعية مسئولية كبيرة في الاحتفاظ بدعم واستمرار هذه الصناعة وتطورها.

وأضاف «تكمن هذه المسئولية في تأكيد أهمية تطبيق المعايير الدولية المناسبة لجميع أوجه عمل هذه المؤسسات سواء في مجال حوكمة الشركات أوالمعايير الرقابية المصرفية أوالمحاسبية، وأن صدقية عمل هذه المؤسسات ستكون مرتبطة بمدى فعالية الالتزام بتطبيق تلك المعايير». وطالب المعراج بالاهتمام بتطوير وتأهيل الكوادر البشرية المناسبة لأعمال الصيرفة الإسلامية على جميع المستويات وخصوصا فيما يتعلق بأعمال الرقابة والمراجعة الشرعية التي تتطلب كفاءات عالية في جوانب الفقه الإسلامي والأعمال المصرفية. وأردف «أصبح من المؤشرات الواضحة النقص الشديد في هذا الجانب مع التوسع الكبير في الصناعة وانتشارها العالمي، الذي قد يتسبب في انعكاسات سلبية على أداء المؤسسات المصرفية الإسلامية وعدم قدرتها على توفير الكادر المناسب لمواكبة توسع الأعمال وإدارة المخاطر بالمستوى المطلوب».

كما دعا إلى زيادة التدريب والتأهيل المستمر الذي سيكون له مردود إيجابي على تطوير الصناعة. كما دعا إلى زيادة التنسيق والتعاون بين الهيئات المسئولة عن وضع المعايير وتطوير المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية كهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية والمجلس العام للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، والسوق المالية الإسلامية الدولية وذلك لتحقيق أعلى مستوى من التجانس في صناعة العمل المصرفي الإسلامي، إضافة أيضا إلى تكثيف التشاور مع المؤسسات والهيئات الدولية المعنية أيضا بوضع معايير دولية.

كما بيّن أهمية الإسراع بإصدار المزيد من المعايير المحاسبية من قبل AAIOFI لتغطي جميع الجوانب المتعلقة بأعمال التكافل والصيرفة الإسلامية، وجدد الدعوة إلى جميع الأجهزة الرقابية في المنطقة إلى اعتماد المعايير المحاسبية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة.

وشدد المعراج على أهمية تطوير أدوات للتحوط الإسلامي وإدارة المخاطر ما يساعد على تطوير الصناعة المصرفية الإسلامية وكذلك حماية المصارف الإسلامية وزبائنها من شتى أنواع المخاطر التي قد يتعرضون لها، وذلك نظرا إلى النمو السريع في الصناعة المالية الإسلامية وزيادة تقدير السوق للأدوات المالية الإسلامية.

لكنه قال إن من «الملاحظ أن أدوات التحوط وإدارة المخاطر، لاتزال بعيدة عن مواكبة هذا النمو المطرد في حجم الأصول التي تدار على أسس متوافقة مع الشريعة، وعليه يتعين مضاعفة الجهود لتطوير أدوات التحوط الإسلامي وأدوات معاملات الخزينة الإسلامية وغيرها من الأدوات لخلق سوق مصرفية إسلامية أكثر فعالية».

من ناحية أخرى، أوضح وزير الإسكان رئيس مجلس الأمناء بهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة أن الهيئة حققت تقدما كبيرا في مختلف جوانب نشاطها ولاسيما على صعيد إصدار المعايير المالية والشرعية.

وأكد الشيخ إبراهيم أن تطبيق المعايير الصادرة عن الهيئة بات منتشرا في مختلف أنحاء العالم إذ تعتمدها غالبية المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية كأداة إرشادية في حين تتجه السلطات المختصة في كثير من الدول الأعضاء بالهيئة والمراكز المالية والمصرفية الإسلامية إلى إضفاء الصفة الإلزامية على هذه المعايير ومن بينها البحرين ودبي والأردن وقطر والسودان وسورية ولبنان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هيئة المحاسبة تصدر 75 معيارا للمصارف الإسلامية بنهاية يونيو

قال الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية محمد نضال الشعار إن الهيئة أصدرت 68 معيارا للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية العاملة في المنطقة في 5 مجالات، هي المحاسبة والمراجعة والأخلاقيات والضبط والشريعة، وسيرتفع العدد إلى 75 معيارا في نهاية يونيو / حزيران المقبل.

وأبلغ الشعار «مال وأعمال» أن «القضية ليست بالكم ولكن بحسب متطلبات السوق، أي حاجة الصناعة المالية الإسلامية، إذ إننا نقوم بتوفير المعايير بسبب الطلب من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية لتلك المعايير. نحن نقوم بسد حاجة السوق ولا يهمنا العدد بل النوعية».

وأضاف «الهيئات الشرعية عادة تكون هيئات مستقلة معينة من قبل مالكي الأسهم وهي تقوم بالدور الرقابي على تطوير وإنشاء وتنفيذ الأدوات المالية الإسلامية في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، وتعتبر هيئة مستقلة عن البنك». وتخطط الهيئة الإسلامية إلى رفع العدد إلى 90 معيارا بحلول العام 2009.

وردّا على سؤال، قال الشعار: «لدينا معيار عن استقلالية الهيئات الشرعية الإسلامية وطريقة تكوين وتأسيس الهيئات الشرعية التي من أهم مميزاتها الاستقلالية عن مجلس الإدارة لأنها تمثل أصحاب الأسهم». وكان الشعّار يتحدث على هامش المؤتمر السابع للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية التي عقدت أمس (الثلثاء) في البحرين التي تستضيف نحو 38 مصرفا ومؤسسة مالية إسلامية في أكبر تجمع لهذه المصارف في المنطقة. وتبلغ موجودات هذه المصارف أكثر من 10 مليارات دولار.

وتنمو صناعة الصيرفة الإسلامية بنحو 15 في المئة، وقال مصرفيون: إن «النمو الهائل والمطرد يأتي نتيجة الطلب القوي جدّا وخصوصا من العالم الإسلامي على هذا النوع من العمل المالي وهي كأية صناعة جديدة تتعرض لبعض العقبات ولكن النمو مطرد والأدوات تتوسع يوميّا».

لكنهم ذكروا أن من ضمن التحديات التي يواجهها العمل المصرفي الإسلامي هو «أن تكتسب هذه الصناعة درجة الصدقية التي اكتسبتها الصناعة المالية التقليدية وهذا يتطلب وقتا طويلا. الصناعة المالية التقليدية أو التجارية أخذت مئات السنين حتى وصلت إلى هذا المستوى من الصدقية».

ومن ضمن العقبات التي تواجهها هذه الصناعة الحديثة، تقبل الطرف الآخر لهذه الطريقة من الاستثمار - وفهم الآخر لها وهو قبل التقبل لهذه الطريقة من الاستثمار - وهو الأمر الذي سيساهم كثيرا في نشر هذه الصناعة واستخدامها من قبل المستثمرين كبديل حقيقي للاستثمار، وأن الصدقية في العمل المصرفي الإسلامي «في بدايتها وتحتاج إلى تطوير وتدعيم وتنمية».

ومعايير هيئة المحاسبة والمراجعة إما ملزمة أو تتخذ كخطوط إرشادية من قبل المنظمين في السودان والبحرين والأردن وماليزيا وقطر والمملكة العربية السعودية ودبي ولبنان ووقعت سورية في الآونة الأخيرة اتفاقا لتطبيق معايير هيئة المحاسبة.

وتقول الهيئة إنه من خلال الاعتراف الدولي وتطبيق هذه المعايير فقط يمكن لصناعة الصيرفة الإسلامية الحصول على الفائدة من التقارير المالية الشفافة والصحيحة وتحقيق رسالتها في حلول وثيقة. وتضم هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية 115 عضوا يمثلون 27 دولة وإن هذه الزيادة تعكس الثقة بالهيئة كممثل رئيسي للصناعة.

وهيئة المحاسبة هي واحدة من عدة هيئات ووكالات عالمية تعنى بالمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية وتتخذ من البحرين مقرّا لها من ضمنها وكالة التصنيف الدولية والمجلس الأعلى للمصارف والمؤسسات الإسلامية ومجلس إدارة السيولة.

وتعمل هذه المؤسسات وفقا للشريعة الإسلامية التي تحرم الفائدة باعتبارها ربا بعكس المؤسسات التقليدية الأخرى التي يرتكز نشاطها في عمليات الإقراض والتمويل على الفائدة. لكن المصارف التجارية تعمل وفقا لنظام واحد بينما لدى كل مصرف ومؤسسة مالية إسلامية هيئة شرعية مختلفة تراقب العمليات الاستثمارية للتأكد من تطابقها مع الشريعة الإسلامية الغراء. ويوجد نحو 260 مصرفا ومؤسسة مالية مختلفة في العالم تخدم نحو 1,2 مليار مسلم.

وتنمو الصيرفة الإسلامية وهي صناعة حديثة مقارنة بالصيرفة التقليدية بنحو 10 إلى 15 في المئة سنويّا وخصوصا في بعض الدول الآسيوية وفقا لمصرفيين في المنطقة. كما أن المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية تنقصها وجود منتجات جديدة ومتعددة وهي أحد الأسباب في عدم التقديم السريع بالإضافة إلى عدم وجود سوق ثانوية بين المصارف للاستفادة من السيولة المتوافرة، كما يحدث بين المصارف التقليدية.

وتوجهت مصارف في المنطقة في الآونة الأخيرة إلى فتح فروع لها في بعض الدول الآسيوية مثل الصين والهند لخدمة الجاليات الإسلامية هناك. كما أن بعض المؤسسات تجمع بين نظامين مختلفين في التعامل المالي داخل البنك الواحد لكن مصرفيين قالوا إنه لكي لا تصبح هذه النوافذ «واجهة شكلية» ومجرد استحواذ المصارف التقليدية على حصة من السوق الإسلامية لا بد من وضع ضوابط وأسس لضمان التزام هذه المصارف ضد أي ممارسات «التضليل والخداع» التي تمارسها بعض المؤسسات المالية.

وأضافوا «من هذه الضوابط يمكن ذكر الاستقلال والفصل المالي والمحاسبي وإنشاء هيئة رقابة شرعية وصياغة العقود وأدلة العمل وتدريب العاملين على صيغ التعامل الإسلامية».

لكن الهيئة قالت أيضا إن فتح نوافذ وشبابيك في مصارف تقليدية قد «يمهد الطريق لتعميم العمل المصرفي على أساس قواعد الشريعة الإسلامية وبالتالي التمهيد للتحول التدريجي من العمل المصرفي التقليدي إلى العمل المصرفي الإسلامي».

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيت التمويل الكويتي - البحرين يرعى المؤتمر

الخياط: تطورات الصيرفة الإسلامية تتطلب قواعد شريعة حديثة

المنامة - بيت التمويل الكويتي

قال المدير العام لبيت التمويل الكويتي - البحرين عبدالحكيم الخياط: إن «التغيرات السريعة والتطورات التي تشهدها المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية أصبحت ذات أهمية كبرى لتطوير الصناعة المصرفية الإسلامية، وهذه الحاجة المتزايدة والملحة أصبحت تتطلب قواعد شريعة حديثة قادرة على التكيف مع نمو هذه الصناعة. ومن هنا تكتسب الفعاليات التي تنظمها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية أهمية كبيرة».

وأضاف قائلا: «تقديرا منا للدور الرئيسي الذي تضطلع به هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، قررنا دعم هذا المؤتمر المهم الذي يعزز من الدور الذي تقوم به هذه المنظمة».

إلى ذلك، أعلن بيت التمويل الكويتي- البحرين رعايته للمؤتمر السابع للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية، الذي يقام في الفترة من 27 إلى 28 مايو/ أيار 2008 في فندق الكراون بلازا البحرين، والذي تنظمه هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية تحت رعاية مصرف البحرين المركزي.

ويناقش المؤتمر أثناء انعقاده عدة محاور مهمة، منها: كيف تتوافق الصكوك مع أحكام الشريعة الإسلامية، شركات الاستشارات الشرعية وهيئات الرقابة الشرعية (الآليات والضوابط)، آلية وضرورة الالتزام بالمعايير الشرعية، إمكانيات تحقيق التجانس في الفتاوى في المسائل المالية، الديون: الزكاة فيها وتداولها «مدخل فقهي وعملي»، هيئات الرقابة الشرعية «اختيار أعضائها وضوابطها»، آليات التحوط في العمليات المالية الإسلامية.

يذكر أن هيئة الرقابة الشرعية في بيت التمويل الكويتي - البحرين تتكون من العلماء رئيس الهيئة الشيخ أحمد بن بزيع الياسين والشيخ محمد بن فوزي فيض الله، والشيخ خالد بن مذكور المذكور، والشيخ عجيل بن جاسم النشمي، والشيخ أنور شعيب عبدالسلام والشيخ محمد بن عبدالرزاق الطبطبائي.

العدد 2091 - الثلثاء 27 مايو 2008م الموافق 21 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً