العدد 2092 - الأربعاء 28 مايو 2008م الموافق 22 جمادى الأولى 1429هـ

حزب العمل حليف أولمرت في الائتلاف يطالبه بالاستقالة

الأراضي المحتلة - أ ف ب، رويترز 

28 مايو 2008

دعا زعيم حزب العمل الإسرائيلي وزير الدفاع ايهود باراك أمس رئيس الوزراء ايهود أولمرت إلى التخلّي عن مهماته «من أجل مصلحة الدولة»، غداة إدلاء شاهد أساسي بإفادته في قضية فساد يرد فيها اسمه. من جهته قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة إن «ما يجري في (إسرائيل) شأن داخلي ولكنه قد يؤثر سلبا على مفاوضات السلام».

وقال باراك خلال مؤتمر صحافي عقده بعد إدلاء رجل الأعمال الإسرائيلي الأميركي موريس تالانسكي بشهادته أمام محكمة في القدس المحتلة «أعتبر أن على رئيس الوزراء التوقف عن الاهتمام بالإدارة اليومية للحكومة (...) من أجل مصلحة الدولة». وأكد تالانسكي أمام القضاء أنه دفع على مدى 15 عاما لأولمرت الذي يتزعم حزب كاديما الوسطي نحو 150 ألف دولار نقدا استخدمها خصوصا لتمويل حملاته الانتخابية ولقضاء إجازات، ما أثار اضطرابا كبيرا في الطبقة السياسية الإسرائيلية.

وقال باراك «على ضوء الوضع الراهن والتحديات الكبرى التي تواجهها (إسرائيل) -(حماس) وحزب الله وسورية وإيران والجنود المخطوفون وعملية السلام-، فلا أرى أن في وسع رئيس الوزراء تولّي إدارة الحكومة والاهتمام بشئونه الشخصية في آن». من جانبها أبدت السلطة الفلسطينية خشيتها من أن تنعكس الأزمة السياسية في «إسرائيل» سلبا على عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وشدد باراك على وجوب رحيل أولمرت «في أسرع وقت ممكن» من دون أن يحدّد مهلة أو آلية لذلك وأضاف «تعليق مهمات أو استقالة، القرار لا يعود لنا». وحرص باراك على عدم التهديد بانسحاب الأعضاء العماليين من الحكومة بشكل وشيك، ما سيؤدي إلى انهيار الائتلاف الحاكم، وألقى الكرة في ملعب كاديما، معتبرا أن عليه تعيين خلف لأولمرت.

وقال «على حزب كاديما أن يراجع ضميره ويختار شخصا يحل محل» رئيس الوزراء محذرا «إذا لم يشكل كاديما حكومة تناسبنا، فسنحرص على أن يتم تحديد موعد لانتخابات مبكرة».

إلى ذلك صرح نبيل أبوردينة أن «ما يجري في (إسرائيل) شأن داخلي إسرائيلي، وما يعنينا دائما هو وجود رئيس وزراء ملتزم بعملية السلام». لكن أضاف «لا شك أن ما يجري سيترك آثاره السلبية على سير المفاوضات».

فلسطينيا أكد نائب عن «حماس»، في المجلس التشريعي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبدى «إشارات إيجابية» خلال لقائه الأخير يوم الاثنين الماضي، مع وفد من نوّاب ووزراء الحركة بضرورة العمل للخروج من المأزق الفلسطيني الداخلي. وقال النائب أيمن دراغمة، في تصريحات خاصة بشبكة فلسطين أمس، إنه تم التطرّق خلال اللقاء مع عباس إلى «انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في الضفة الغربية المحتلة، والمناكفات الإعلامية، التي تسيء للمشهد والنضال الفلسطيني، وضرورة وضع حدّ لهذه التجاوزات».

وفي سياق متصل وصف كبير الأساقفة مبعوث الأمم المتحدة دزموند توتو أمس الحصار الذي تفرضه «إسرائيل» على قطاع غزة بأنه غير مشروع كما حثّ الفصائل الفلسطينية على وقف الهجمات الصاروخية ضد «إسرائيل» من المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس».

وقال توتو إن حصار غزة «انتهاك صارخ لحقوق الإنسان» وهو ما تراه جماعات حقوقية تتهم «إسرائيل» بممارسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين.

ميدانيا قال مسعفون فلسطينيون إن غارة جوية إسرائيلية أمس أودت بحياة اثنين من نشطاء «حماس» في القطاع. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن غارتين جويتين استهدفتا «تهديدات إرهابية» في قطاع غزة. وقال المسعفون إن ستة نشطاء آخرين وثلاثة مدنيين فلسطينيين أصيبوا بجروح في الغارتين الإسرائيليتين.

العدد 2092 - الأربعاء 28 مايو 2008م الموافق 22 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً