أجرى رئيسا الحزبين الحاكمين في الصين وتايوان أمس (الأربعاء) في بكين، لقاء هو الأول على هذا المستوى منذ الانفصال العام 1949، ما يمهّد الطريق لاستئناف المفاوضات بين الصين وتايوان من أجل تحسين علاقتهما. واستقبل الرئيس الصيني ورئيس الحزب الشيوعي هو جينتاو رئيس الكومينتانغ التايواني وو بوه-هسيونغ في قصر الشعب. وتصافح الزعيمان أمام كاميرات التلفزيون وعدسات المصورين.
وصرح جينتاو بأن «هذه الزيارة لرئيس كومينتانغ إلى القارة حدث مهم في العلاقات بين الحزبين والضفتين» (إشارة إلى المضيق الفاصل بين الصين وجزيرة تايوان). وأضاف «آمل أن نتمكن من تعزيز العلاقات (...) وإحراز تطورات سلمية بين الضفتين». وردّ هسيونغ بالقول «دعيت إلى القارة في فترة مثقلة بالأحداث. وهذا يثبت أنكم حتى في الأوقات المماثلة تواصلون الاهتمام بالعلاقات بين ضفتي المضيق» في إشارة إلى الزلزال الذي ضرب الصين أخيرا.
واستغل جينتاو الحديث لكيل الشكر إلى التايوانيين الذين ساعدوا ضحايا زلزال سيشوان. وقال رئيس كومينتانغ «لا نستطيع ضمان عدم وقوع كوارث طبيعية لاحقا ولكن بفضل جهودنا المشتركة نستطيع ضمان عدم اندلاع حرب».
وقال هسيونغ أمام الصحافة التايوانية بعد لقائه الرئيس الصيني «لدينا أسباب مقنعة للاعتقاد بأن الطرفين سيستأنفان الحوار قريبا، والرئيس جينتاو كان واضحا بشأن ضرورة الشروع بالأمر سريعا».
العدد 2092 - الأربعاء 28 مايو 2008م الموافق 22 جمادى الأولى 1429هـ