دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس حزب كاديما الحاكم - الذي تنتمي إليه - إلى اختيار خلف لرئيس الحكومة إيهود أولمرت الذي يجري التحقيق معه في قضية فساد، على رأس الحزب. وقالت ليفني، نائبة رئيس الحكومة، خلال منتدى في القدس المحتلة: «على كاديما أن يبدأ بالاستعداد لكل سيناريو محتمل، بما فيها الانتخابات المبكرة. أنا أؤيد بشدة إجراء انتخابات مبكرة» داخل الحزب. وأضافت «أعتقد أن غالبية القاعدة الحزبية يفترض أن تكون معنية بانتخاب القيادة. هذا سيتيح لنا استعادة ثقة الحزب»، وذلك في إشارة واضحة إلى ضرورة تنحِّي أولمرت عن رئاسة الحكومة.
من جهة أخرى، عبّر الحائز على جائزة نوبل للسلام الجنوب إفريقي الأسقف ديزموند توتو أمس عن أسفه «لصمت وتواطؤ» المجموعة الدولية إزاء الوضع في غزة والحصار الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين، واعتبره «عارا» على هذه المجموعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليفني تدعو حزب كاديما لاختيار خليفة لأولمرت
توتو: صمت العالم إزاء وضع غزة «عار»
الأراضي المحتلة - أ ف ب، رويترز
عبّر الحائز جائزة نوبل للسلام الجنوب إفريقي الأسقف ديزموند توتو أمس عن أسفه «لصمت وتواطوء» المجموعة الدولية إزاء الوضع في غزة فيما اعتبره «عارا» على هذه المجموعة. جاء ذلك في وقت دعت فيه وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني حزب كاديما الحاكم الذي تنتمي إليه إلى اختيار خلف لرئيس الحكومة ايهود أولمرت.
وقال توتو خلال مؤتمر صحافي في غزة في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام على رأس بعثة من المجلس الدولي لحقوق الإنسان «رسالتي إلى المجموعة الدولية هي أن صمتنا وتواطؤنا وخصوصا إزاء الوضع في غزة، عار علينا». وأضاف «غزة بحاجة لالتزام اكبر من العالم وخصوصا من أولئك الذين يصنعون السلام» واصفا الوضع في القطاع الذي تحاصره «إسرائيل» منذ نحو عام بأنه «وضع شنيع». وجاءت البعثة التي يترأسها توتو الى قطاع غزة لتحضير تقرير بشأن مقتل 19 مدنيا فلسطينيا في قصف إسرائيلي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006.
من جهتها اعتبرت المحامية والأستاذة الجامعية البريطانية كريستين شينكين وهي عضو في البعثة، أن «إسرائيل» يمكن أن تحمل مسئولية ارتكاب «جريمة حرب» بسبب هذه المأساة أو حتى «جريمة ضد الإنسانية ربما» عبر فرضها «عقابا جماعيا» على سكان غزة. وقالت «ما شهدناه يكشف الكثير من الأدلة المتعلّقة باحتمال حصول جريمة حرب على الأقل. ذلك يتطلب تحقيقا إضافيا لكنني أقول بالتأكيد أن مبدأ العقاب الجماعي في وضع احتلال يشكّل مفهوما لجريمة حرب وقد تكون جريمة ضد الإنسانية».
على صعيد متصل قال مسئولون في «حماس» وشهود عيان إن الجيش الإسرائيلي اعتقل صباح أمس، ما يزيد على 70 فلسطينيا بينهم مصوّر صحافي خلال توغل في منطقة الفرطة ببيت حانون شمال القطاع.
في غضون ذلك أعلنت مصادر طبية وفاة فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها أمس الأول خلال التوغل الإسرائيلي في منطقة العمور شرقي رفح وخان يونس جنوب القطاع.
وفي الضفة الغربية اشتبك متظاهرون مع الجنود الإسرائيليين قرب قرية نيلين على مشارف رام الله أثناء احتجاج على مواصلة الدولة اليهودية بناء الجدار العازل. وتصدّى جنود إسرائيليون يحرسون موقع الإنشاء للمتظاهرين.
من جهة أخرى كشف القيادي البارز في حركة «حماس» محمود الزهار أمس عن مساعٍ قطرية للوساطة بين حركته والرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشيرا في هذا السياق إلى إمكان عقد لقاءات قادمة بين الأطراف المعنية لبلورة معالم هذه الوساطة وتفعيلها. وقال الزهار إن «فكرة الوساطة القطرية مطروحة فعلا، وقد التقيت يوم الاثنين (الماضي) بسمو ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وتحدثنا في إمكان الوساطة القطرية وربما تكون هناك لقاءات قادمة بين الأطراف المعنية لبلورة معالم هذه الوساطة وتفعيلها».
إسرائيليا دعت ليفني أمس حزب كاديما الحاكم الى اختيار خلف لأولمرت الذي يجرى التحقيق معه في قضية فساد. وقالت نائبة رئيس الحكومة ليفني، خلال منتدى في القدس المحتلة «على كاديما أن يبدأ بالاستعداد لكل سيناريو محتمل، بما فيها الانتخابات المبكرة. أنا أؤيد بشدة إجراء انتخابات مبكرة» داخل الحزب. وأضافت «أعتقد أن غالبية القاعدة الحزبية يفترض أن تكون معنية بانتخاب القيادة. هذا سيتيح لنا استعادة ثقة الحزب».
من جانبه ردّ أولمرت على المطالب بتنحيه بالانخراط في مشاغله اليومية. وأوضح أولمرت من خلال مساعديه أنه باق ولم يشر خلال استقباله لرئيس وزراء الدنمارك للدعوات المطالبة باستقالته. وقال أولمرت معددا نقاط محادثاته «أعتزم أن أناقش مع رئيس الوزراء الجهود الدولية لمنع البرنامج النووي لإيران وعملية السلام الإقليمية والحرب ضد الإرهاب وازدياد قوة التشدد الإسلامي في الشرق الأوسط والعالم».
العدد 2093 - الخميس 29 مايو 2008م الموافق 23 جمادى الأولى 1429هـ