العدد 2093 - الخميس 29 مايو 2008م الموافق 23 جمادى الأولى 1429هـ

السنيورة يجري استشارات نيابية لتشكيل الحكومة اللبنانية

يجري رئيس الحكومة اللبنانية المكلف فؤاد السنيورة استشارات نيابية تستمر يومين ويبدؤها اليوم (الجمعة) لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية أول حكومات عهد الرئيس ميشال سليمان المتوقع أن تواجه تركيبتها صعوبات.

وأوضح بيان صدر أمس (الخميس) عن رئاسة البرلمان أن هذه الاستشارات تبدأ ظهر الجمعة وتنتهي غدا (السبت) وتجرى في مقر المجلس النيابي في وسط بيروت.

وقام السنيورة أمس بزيارات بروتوكولية لرؤساء الحكومات السابقين. وشملت زياراته النائب المعارض ميشال عون بصفته رئيس حكومة انتقالية سابقة والذي رفض تكليف السنيورة بل واعتبره «إعلان حرب» على رغم تأكيده المشاركة في الحكومة التي ستوفر للمعارضة الثلث المعطل.

وتوقعت صحف لبنانية أن يواجه تشكيل الحكومة صعوبات تتمحور خصوصا حول توزيع الحقائب السيادية والخدماتية وبشأن توزيع الحصص الطائفية والمذهبية بين الطرفين.

وكتبت صحيفة «النهار» الموالية «تبدأ استشارات التأليف في رحلة صعبة رسمت ملامح الاستشارات النيابية التي رسخت ظاهرة الفرز الحاد بين معسكري الأزمة حتى ضمن المؤسسات». وأضافت «التعايش الصعب سيجد أول اختباراته في تقاسم المقاعد الوزارية».

وعنونت «السفير» المعارضة «عامل التوتير الذي برز في التكليف سيبرز مثله في التأليف» في إشارة إلى ترشيح 68 نائبا للسنيورة هم نواب الأكثرية ورفض 59 نائبا ترشيحه وهم نواب المعارضة.

وكتبت «الأخبار» المعارضة «صورة الانقسام الحاد في الاستشارات وضعت تأليف الحكومة الجديدة أمام مخاض صعب». وتوقعت صحيفة «اللواء» الموالية أن يستغرق التأليف «أسبوعين أو ثلاثة في عملية الأخذ والرد بشأن توزيع الحصص طائفيا ومذهبيا فضلا عن الحقائب السيادية والخدماتية».

أما صحيفة «الأنوار» المستقلة فكتبت في افتتاحيتها أن الحكومة «مرشحة لأن تشهد انتقال المتاريس إلى طاولة مجلس الوزراء». وأضافت «المعارضة تبدو أمام واحد من خيارين: إما عرقلة التأليف لدفع السنيورة إلى الاعتذار (اعتذاره غير مضمون: لا مهل في الدستور للتأليف ولا صلاحيات لسحب التكليف) أو تحسين الشروط».

في غضون ذلك، أكد نائب أمين عام حزب الله نعيم قاسم استعداد الحزب للتفاوض على موضوع دور «المقاومة» وكل ما يرتبط بها في إطار حكومة وحدة وطنية.

وأعرب قاسم الخميس عن ارتياح «حزب الله» لاتفاق الدوحة، قائلا إن «اتفاق الدوحة إنجاز كبير جدا لمصلحة لبنان، لأنه أنجز مرحلة من المفروض أن تكون إيجابية لمصلحة الجميع». وأكد استعداد «حزب الله للتفاوض على موضوع دور وسلاح المقاومة وكل ما يرتبط بها في إطار حكومة وحدة وطنية، وفي إطار حوار وطني، من أجل أن نرى ما هو الأصلح للبنان».

وقال إن الحزب «موافق على أن تكون هناك إستراتيجية دفاعية تجعل جيشنا الوطني قادرا على حماية لبنان، ويمنع (إسرائيل) من أن تعتدي عليه، عندها يكون حل السلاح جزءا من هذه الإستراتيجية الدفاعية، إذا نحن حاضرون للحلول، ولكن أن نكون ضعفاء وأن يكون جيشنا غير قادر وحده بأن يدافع عن لبنان، ثم نقول للمقاومة التي حررت والتي قاتلت أن عليك أن تتخلي عن السلاح لمجرد أن نصبح ضعفاء، ثم تأتي (إسرائيل) وتفرض ما تريد في لبنان، كيف يمكن لعقل أن يقبل بهذا».

العدد 2093 - الخميس 29 مايو 2008م الموافق 23 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً