العدد 2098 - الثلثاء 03 يونيو 2008م الموافق 28 جمادى الأولى 1429هـ

تأسيس شركة بناء باستثمار ملياري دولار

وقع المصرف الخليجي التجاري، اتفاقية مع مؤسسات خليجية لتأسيس شركة جديدة لمواد البناء لخدمة أسواق الإنشاءات، وتجارة الجملة والتجزئة في منطقة الخليج، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا المعروفة باسم «مينا»، باستثمارات ضخمة تبلغ نحو ملياري دولار...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الاستثمار 2 مليار دولار وبالتعاون مع مؤسسات خليجية «الخليجي التجاري» يؤسس شركة مواد بناء

الصخير - عباس سلمان

وقع المصرف الخليجي التجاري، وهو مصرف إسلامي مقره البحرين، اتفاقية مع مؤسسات خليجية لتأسيس شركة جديدة لمواد البناء لخدمة أسواق الإنشاءات، وتجارة الجملة والتجزئة في منطقة الخليج،والشرق الأوسط وشمال إفريقيا المعروفة باسم «مينا»، باستثمارات ضخمة تبلغ نحو ملياري دولار.

وتقدر القيمة النهائية للاستثمار في الشركة الجديدة والتي سيطلق عليها اسم «بناء» أكثر من ملياري دولار أميركي، وتطمح إلى تحقيق سعة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 32 مليون متر مكعب من الخرسانة الجاهزة، والطابوق والمجسمات الأسمنتية سنويا. كما ستركز على تجارة هيكل البناء من الحديد، الألمنيوم، الزجاج وغيرها من مواد البناء الرئيسية.

وتعمل منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ومقرها الدوحة مع شركة «بناء» على إعداد الدراسات وإستراتيجية دخول السوق. وستعمل شركة الصين الوطنية لمواد البناء «سي إن بي إم» كشريك للخدمات الفنية ومواد التجارة الأساسية في شركة «بناء».

كما قامت الشركة بتكوين شراكات إستراتيجية مع كبار مطوري أعمال الإنشاءات والعقارات والبنية التحتية من ضمنهم شركة سامبو، وهي شركة الإنشاءات الأولى في كوريا، بالإضافة إلى بيت التمويل الخليجي، وبيت أبوظبي للاستثمار، ومصرف الإمارات الإسلامي، ودبي للاستثمارات وشركة أثمان الاستثمارية.

ويأتي الكشف عن الشركة بعد تأسيس شركة لإنتاج الأسمنت من قبل شركات خليجية بقيادة بيت التمويل الخليجي باستثمارات تبلغ ملياري دولار. ومن المنتظر أن تكمل شركة «بناء» شركة «سيمينا» التي ستعمل كذلك في منطقة «مينا». وبيَّن عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمصرف الخليجي التجاري إبراهيم حسين أنه «بالنظر إلى مقومات النجاح المتوفرة لتأسيس هذه الشركة، فإن السوق تتمتع بانفتاح غير مشهود في الوقت الحاضر لتأسيس شركة لتوفير مواد البناء لقطاعي الشركات والأفراد. نحن نعتزم تكوين علامة تجارية ذات قيمة سوقية عالية على الصعيد الإقليمي والتي ستعمل على إرساء معايير جديدة في قطاع مواد البناء في المنطقة. كما سنقوم بانتقاء أهداف شراكة للإسراع من معدل النمو». ويرى مسئولون أن مواد البناء تشكل نسبة 40 في المئة من كلفة الإنشاءات حاليا، بالإضافة إلى الارتفاع السريع في قيمة المشاريع الكبرى والعقارية في جميع أنحاء المنطقة. ويتوقع أن هذا الأمر إلى ارتفاع في قيمة معاملات مواد البناء إلى أكثر من 600 مليار دولار.

وقال إبراهيم: «إن الإنشاءات في دول الخليج العربية وحدها بلغت في العام 2007 أكثر من 1،5 تريليون دولار. وبفضل الارتفاع في أسعار النفط وزيادة إنفاق الحكومات على مشاريع البنية التحتية ومشاريع التطوير العقاري، فإنه من المتوقع أن تستمر الزيادة في الطلب على مواد البناء في السنوات الخمس المقبلة». أما الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية أحمد المطوع فذكر أن المنظمة تمتلك بيانات لأكثر من 10 آلاف مصنع، وأن هناك فجوة في مواد البناء وأن شركة «بناء» ستقوم بسد هذه الفجوة. وأفاد أن 50 في المئة من الاستثمارات المتوقعة البالغة 1,5 مليار دولار ستكون في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة «وبالتحديد في أبوظبي». وبين أن المنظمة تعمل حاليا على تطوير وإعداد إستراتيجية سوقية متفردة لشركة «بناء» لتطوير القيمة السوقية. وقد تحالفت الشركاء مع مجموعة «سي إن بي إم»، وهي من أكبر مجموعات البناء المملوكة من قبل الحكومة الصينية والتي تأسست في العام 1985 كشركة قابضة، تشرف عليها وتديرها هيئة إدارة الأصول المملوكة للدولة وتحتل المرتبة 191 من بين المجموعات الكبرى في الصين. ومن المقرر أن يتركز نشاط الشركة في المرحلة الأولى على منطقة الخليج على أن يتوسع في مرحلة قريبة إلى بقية منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما ذكر المطوع أن سوق مواد البناء في هذه المنطقة يتوقع أن تنمو إلى 60 مليار دولار في العام 2010، وأن سوق مواد البناء تشكل نحو 10 في المئة من مجمل الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج العربية.

عضو مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لبيت أبوظبي للاستثمار رشاد جناحي عبر عن فخره «بالطريقة التي استطاعت بها هذه الشراكة الإستراتيجية تحويل زيادة الطلب على مواد البناء إلى فرصة سانحة ذات معدل نمو آمن «ونحن الآن نمهد الطريق أمام قطاع مواد بناء أكثر استقرارا ونعمل على سد الفجوة في السوق».

كما بين أن بيت أبوظبي للاستثمار لديه مشروعات كثيرة وأن الشركة الجديدة ستسد الفجوة بين ارتفاع الأسعار وقلة المعروض.

والمصرف الخليجي التجاري، وهو بنك خاص إسلامي، مملوك بنسبة 60 في المئة إلى مجموعة المستثمرين الإستراتيجيين الخليجيين و40 في المئة إلى بيت التمويل الخليجي، والمؤسس الرئيسي للمصرف. ويقدم المصرف مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية للأفراد والشركات وإدارة الثروات والمنتجات الاستثمارية المهيكلة وتسهيلات تمويل المشاريع. ويهدف البنك إلى تعزيز العائد لمساهميه ومستثمريه من خلال البحث عن الفرص الاستثمارية والتمويلية الجديدة.

وتعاني معظم دول الخليج العربية من نقص في مواد البناء وارتفاع الأسعار في وقت تشهد في المنطقة طفرة في الإنشاءات بسبب الازدهار الاقتصادي الذي تعشيه والناتج عن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى مستويات قياسية.

العدد 2098 - الثلثاء 03 يونيو 2008م الموافق 28 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً