بيَّن وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو أن عدد الشركات المسجلة في البحرين بلغ نحو 77 ألف شركة تجارية، بلغت قيمة رؤوس الأموال المباشرة المحلية والأجنبية المستثمرة نحو 33 مليار دولار، وأن النمو سيستمر في المستقبل «وأن الأرقام في نمو مستمر».
وأرجع فخرو النمو في حديث إلى الصحافيين على هامش الندوة الاقتصادية والمالية التي افتتحت في البحرين أمس (الثلثاء) إلى «البيئة الاستثمارية الجيدة جدّا للمواطنين والمستثمرين من الخارج».
وأبلغ فخرو الندوة في كلمة افتتاحية أن «ما تشهده مملكة البحرين من حراك اقتصادي ونشاط تنموي ومشروعات طموحة وضخمة يضعها بلا مبالغة في الدول الأكثر تقدما إضافة إلى أن ما ينعم به المواطن البحريني من مستوى متميز من المعيشة الكريمة والحرية السياسية والقدرة الاقتصادية من الطموح والعمل، ما هو إلاّ نتاج للرؤية البعيدة والسياسة الطموحة للقيادة والحكومة، بمؤسساتها المختلفة».
وأضاف أن ذلك يعكس «التوجهات وتبلورها في خطوات عملية مرتكزة على إستراتيجيات محددة تسير عليها مرحلة إثر مرحلة، تتحقق الرؤية إلى واقع ملموس ينعكس على مختلف القطاعات التي أهمها القطاع الاقتصادي».
وبيّن أن من يتابع الاقتصاد البحريني ونموه المتواصل يدرك بلا شك الجهود الكبيرة والمضنية التي تبذلها الحكومة في سبيل تقوية البنية الاقتصادية وتعزيز التشريعات والقوانين التي تنظم الأنشطة الاقتصادية سواء الصناعية منها أو التجارية أو غيرها. كما يدرك أيضا مدى حرص الحكومة على تعزيز التزامها بالمعاهدات والمواثيق الدولية وعضويتها كمؤسس في منظمة التجارة العالمية وتقيدها باتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة».
وأفاد أن وزارة الصناعة والتجارة قامت، وبالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية، بتطوير وتحديث القوانين والتشريعات الاستثمارية المحلية وتهيئة البنية التحتية ومدها بجميع مقومات وعناصر الجذب الاستثماري لتكون أداة استقطاب للرساميل والاستثمارات الأجنبية الوافدة والعمل على توطينها في مشروعات صناعية وتجارية متقدمة وذات عائد مجزٍ على المورد البشري والاقتصادي عموما لمملكة البحرين».
وبيّن أن من جملة المبادرات التي قامت بها الوزارة «تدشينها إستراتيجية صناعية صممت لتكون بمثابة برنامج عمل متكامل يهدف إلى تعزيز القطاع الصناعي وتنويع تخصصاته وتفريعاته بحيث تضمن دوره في رفع مردوده الاقتصادي وإسهامه المتنامي في الناتج الإجمالي المحلي، إضافة إلى زيادة قدرة استقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة».
وأضاف «تمضي الوزارة في جهودها نحو توطين المشروعات الصناعية الأجنبية الأكثر ربحية من خلال منطقة البحرين العالمية للاستثمار وما حولها التي نعتبرها مفخرة لمسيرة إنجازات البحرين في المرحلة الحالية. وأثمرت هذه الجهود وغيرها التي تمت في فترة زمنية قياسية حدوث طفرة غير مسبوقة في معدلات النمو في القطاع الصناعي بالذات إذ بلغت هذه النسبة بنهاية العام الماضي 2007، 78 في المئة و 250 في المئة في السنوات الثلاث الماضية».
وأعرب فخرو عن ترحيب البحرين «بجميع الاستثمارات ذات المردود الإيجابي على الاقتصاد الوطني التي تعود بالفائدة على المواطن وتوسع الفرص المتوافرة له في مناخ ملائم يتماشى مع طموحات البحرين، وإن وزارة الصناعة والتجارة على أتم الاستعداد لتقديم كل سبل التعاون مع كل مستثمر لأي مشروع صناعي أو تجاري هادف».
عدنان يوسف يدعو إلى تأسيس مؤسسات مصرفية إسلامية مستقلة
دعا الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان يوسف إلى تأسيس مؤسسات مصرفية إسلامية مستقلة بدلا من السماح للمصارف التقليدية فتح «نوافذ» لها, وقال إن الغرض من السماح لها خلال الفترة الصارمة انتفى. وأبلغ يوسف الصحافيين على هامش الندوة المالية أنه خلال الفترة السابقة كانت المنتجات الإسلامية جديدة وكانت هناك ضغوط على المصارف الإسلامية بالإضافة إلى أن هذه المؤسسات كان حجمها صغيرا وليس بمقدورها مواكبة التطور. وأضاف «الآن الصيرفة الإسلامية أثبتت نفسها وتقبلت من قبل المصارف الأجنبية والأوروبية ولهذا السبب نحن نرى أن أي شخص أو مساهم يريد الدخول إلى هذا المجال (الصيرفة الإسلامية) يجب أن يؤسس مؤسسة مالية مستقلة, وهيئة مستقلة وحساباتها مستقلة». وبيَّن أن المنظمين في السابق منحوا المصارف التقليدية إمكانية تأسيس نوافذ إسلامية إلى جانب نشاطاتها, في حين سمح للمصرف الإسلامية بأن تعمل في مجالها فقط, «وهذا لا يجوز». وأضاف إن المصارف الإسلامية دفعت مبالغ «رهيبة» لتطوير المنتجات الإسلامية, وصلت إلى نحو 50 مليون دولار تم صرفها على الدراسات والبحوث المتعلقة بالصيرفة الإسلامية. ويعمل في البحرين, وهي المركز المالي والمصرفي في المنطقة, في الوقت الحاضر نحو 38 مصرفا ومؤسسة مالية إسلامية في أكبر تجمع لهذه المصارف في المنطقة, يبلغ مجموع الموجودات فيها نحو 10 مليارات دولار, إلى جانب المئات من المؤسسات المالية التقليدية.
العدد 2098 - الثلثاء 03 يونيو 2008م الموافق 28 جمادى الأولى 1429هـ