العدد 2098 - الثلثاء 03 يونيو 2008م الموافق 28 جمادى الأولى 1429هـ

«المقاولين» يجددون مطالبهم ويجتمعون لبحث خيارات رفع الديزل

اجتمع صباح أمس مقاولو النقل والإنشاءات في مقر جمعية المقاولين البحرينية بمنطقة سلماباد في مؤشر على إصرار المقاولين وعدم تخليهم عن مطالبهم التي رفعوها سابقا والخاصة بتجميد قرار رفع أسعار الديزل، بعد أن أبدت الحكومة - على ما يبدو - عدم التراجع عن القرار بغية وقف أعمال تهريب الديزل.

وقال المتحدث باسم الجمعية ابراهيم يوسف: «إن بعض المقاولين يصرون على خيار الإضراب كحل للأزمة لكنه رأى أن من المهم في الوقت الحاضر إفساح المجال لمزيد من الحوار مع الجهات المعنية وانتظار الرد على خطاب الجمعية الموجه إلى جلالة الملك عاهل البلاد المفدى.

وأفاد يوسف «دعينا المقاولين من أجل الاجتماع أمس وكان الهدف من ذلك هو إطلاعهم على آخر التطورات ولكي نوصل رسالة واضحة لهم بأن الجمعية ليس لها يد في عدم التراجع عن القرار وأن الجهود لا زالت مستمرة نحو حل المشكلة».

وتابع « لقد خاطبنا الجهات الرسمية ولكننا لم نوفق في الحصول على حلول مرضية لذلك توجهنا إلى جلالة الملك عاهل البلاد المفدى ورفعنا خطابا إلى جلالته يوضح الأوضاع والمشكلات التي يعانيها المقاولون بسبب رفع أسعار الديزل وما ترتب على ذلك من ارتفاع التكاليف في مختلف قطاعات المقاولات».

وخلص الاجتماع إلى أربعة مقترحات رئيسية سيتم العمل وفقها، بحسب يوسف، تتلخص في: انتظار رد الخطاب الموجه لجلالة الملك، الطلب من النواب تقديم مقترح برغبة بصفة الاستعجال لمعاجلة المشكلة، اللجوء إلى الاضراب في حال استنفاذ الخيارات وأخيرا البقاء على تواصل بين المقاولين من خلال الاجتماعات الدورية وإثارة الموضوع باستمرار لحين الوصول إلى حل.

وشرحت هيئة النفط والغاز في وقت سابق الأسباب التي دعت إلى رفع أسعار الديزل من 70 إلى 100 فلس، بعد احتجاج مقاولي نقل على الأسعار الجديدة اعتبارا من الأول من أبريل/ نيسان 2008 ، إذ قالت حينها إن قرار تعديل سعر بيع الديزل في السوق المحلية جاء بعد أن قامت الهيئة الوطنية للنفط والغاز بصفتها الجهة المسئولة عن الثروة النفطية في المملكة بإجراء دراسات لمراجعة هذه الأسعار التي لم يطرأ عليها تغيير منذ العام 1983 وكذلك مقارنة هذه الأسعار بمثيلاتها في دول المنطقة ومختلف دول العالم.

وقد قامت الهيئة الوطنية للنفط والغاز بالتنسيق مع الجهات والوزارات المعنية مثل وزارة الأشغال، وزارة الصناعة والتجارة ومجلس التنمية الاقتصادية لهذا الغرض، وتبين من خلال الدراسات أن هناك عوامل عدة ينبغي أخذها في الاعتبار عند تحديد سعر الديزل في السوق المحلية منها تحسن نوعية وقود الديزل، ارتفاع حجم الاستهلاك، إلى جانب حجم الدعم المقدم من الحكومة للديزل والذي بلغ في العام 2007 نحو 136 مليون دولار، وأخيرا استفادة بعض مهربي الديزل من الفروقات السعرية بين البحرين وبعض جيرانها مثل الإمارات بالقيام بتهريب الديزل وبيعه هناك بأسعار أعلى والاستفادة من هامش الربح.

وكان وزير شئون النفط والغاز أبلغ الصحافة المحلية منتصف مارس/ آذار الماضي بأن الأسعار الجديدة ستطبق في فرضة المحرق على السفن التي تصل المملكة للأغراض التجارية وستبلغ هذه الأسعار (120) فلسا، كما سيرفع سعر الديزل المخصص للاستهلاك المحلي للاستخدامات الأرضية والبحرية ليصل إلى (100) فلس للتر الواحد، على أن يبقى سعر لتر الديزل للصيادين (70) فلسا وأن يتم التنسيق بين وزارة شئون النفط والغاز والهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية لإيجاد آلية لتعويض الصيادين البحرينيين عن قيمة الفرق بين السعر الحالي والسعر الجديد.

وأكد أن هذه التعديلات الجديدة في الأسعار لن يتضرر منها المواطنون، كما أن فئة الصيادين المحليين سيتم التعامل معها من خلال آلية مناسبة تضمن عدم تحميلهم أية أعباء إضافية من حيث فارق السعر.

العدد 2098 - الثلثاء 03 يونيو 2008م الموافق 28 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً