العدد 2300 - الإثنين 22 ديسمبر 2008م الموافق 23 ذي الحجة 1429هـ

دورينا... دوري الـ «بدون»

لا يختلف اثنان على أن دورينا لا حول له ولا قوة، ولا يختلف اثنان على أن دورينا يشكل مصدر رزق للبعض كالمصورين والحكام والمعلقين على سبيل المثال، ولا يختلف اثنان كذلك على أن دورينا يفتقد الكثير من الجوانب منها المنشآت أو بالأحرى الملاعب، فدورينا بالمختصر المفيد (حدث ولا حرج).

دوري الدمج الذي دخل هذا الموسم على الكرة البحرينية لم نلاق منه إلا العجائب والغرائب، 19 ناديا تتنافس على لقب هذا الدوري والذي سيكون محصورا في 4 أو 5 أندية على أكثر تقدير إن لم يكن قد حسم لبعض الأندية (على الورق). ولهذا ما زال الشارع الرياضي البحريني يتساءل عن الهدف من إقامة هذا الدوري والذي قد يتسبب بأداء فني هابط لجميع الفرق بما فيها الفرق الكبيرة وسينعكس ذلك سلبا على أداء المنتخبات الوطنية، وبهذا سيكون من أسوأ المواسم التي ستمر على الكرة البحرينية.

وبما أننا نتحدث عن دورينا (الله يستر عليه) فلا بد لنا أن نتجه نحو الملاعب التي تحتضن المباريات... 3 من الملاعب تستضيف مباريات هذا الدوري (الاستاد الوطني في الرفاع - استاد النادي الأهلي في الماحوز - استاد نادي المحرق في عراد) والمشكلة ان الملاعب الثلاثة باللهجة العامية (تمشّي المركب) وهذا يبين أننا ما زلنا نفتقر لأبسط الأمور في إقامة دوري قوي.

فالدوري لدينا مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معنى... فدورينا (بدون ملاعب، بدون جمهور، بدون إعلانات، بدون مستوى، بدون محترفين).

إذ يفتقد الدوري لدينا للملاعب، فإذا ما قارنّا أنفسنا بالدول المجاورة فسنرى أننا ما زلنا نحتاج إلى الكثير من الوقت لان نصل إلى ما تقوم به من الناحية الإنشائية، فمعظم الأندية الخليجية تمتلك ملاعب خاصة بها، أما نحن فنملك 3 ملاعب فقط لإقامة مباريات الدوري، والذي يرى المنشآت في الدول المجاورة يتحسر على ملاعبنا خصوصا ومنشآتنا عموما.

أما من الناحية الجماهيرية فالكل يطالب الجماهير بالحضور... السؤال لماذا يحضر الجمهور؟ وهو يعرف نتيجة مباراة تجمع بين أحد فرق المقدمة وفريق يقبع في قاع الدوري، بل انه لا يملك محترفين كالذين يلعبون في فرق المقدمة في الدوري، فترى أن المباراة محسومة قبل بدايتها، بل إنها محسومة منذ ان وضع جدول الدوري، ولهذا ترى أن الجمهور لا يحبذ حضور مباراة تجمع بين فريق متقدم وفريق يقبع في القاع، وعلى هذا الأساس ترى العزوف الجماهيري الكبير عن مباريات دورينا. وإذا ما تحدثنا عن المحترفين ومقارنتهم بالمحترفين بالدول المجاورة فنرى أننا نأتي في المرتبة ما قبل الأخيرة إذا ما استثنينا المحترفين في الدوري العماني. وبعيدا عن المجاملة، هناك بعض المحترفين في الدوري العماني يتفوقون في الإمكانات على نظرائهم في دورينا المحلي... أما مقارنتهم بالمحترفين في كل من الكويت والإمارات والسعودية وقطر فسنعرف معنى كلمة محترف أجنبي... بل اننا سنتيقن ان من لدينا هنا هم أشباه محترفين إذا ما قارناهم بالمحترفين في الدول الخمس المجاورة.

وبالحديث عن الدوري فلابد لنا أن نقارن دورينا بالدوريات في الدول المجاورة فترى أن الدول المجاورة بدأت فعلا بوضع آلية جديدة للدوري وهي تطبيق الاحتراف (دوري المحترفين) كما طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ويعد دوري الدمج مخالفة صريحة لمتطلبات (الفيفا) وقد يعاقب عليها اتحاد كرة القدم وقد يدفع ثمنها الاتحاد كما يدفعها الآن الاتحاد الكويتي لكرة القدم.

أخيرا، وبعد ما شاهدنا حتى هذه اللحظة في دوري الدمج وتبين أنه دوري (غلط) منذ البداية... لابد ان يضع اتحاد كرة القدم خطة من الآن للموسم المقبل خصوصا أن بعض الأندية ستشارك في بطولات خارجية وعلى رأسها فريق نادي المحرق الحائز على بطولة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. ولهذا فإن من المصلحة العامة للكرة البحرينية أن تتم معالجة الأخطاء التي وقع فيها اتحاد كرة القدم في هذا الموسم تفاديا للمشكلات في الموسم المقبل ما سيعكس تطور الكرة البحرينية وبهذا تكون الانجازات.

ركلة جزاء

يفتقر دورينا الكروي للكثير من النواحي كالملاعب والمحترفين والجمهور... ولكن ولله الحمد فإن دورينا لا يزال أيضا يخرج لاعبين شبابا يثبتون جدارتهم يوما بعد يوم لخدمة الكرة البحرينية منهم على سبيل المثال: علي السيدعيسى (علاوي) لاعب نادي الحد ومحمود العجيمي لاعب نادي الشباب وعبدالله عبده لاعب نادي الرفاع، ولولا وجودهم ووجود أمثالهم في دورينا لأصبح دورينا بالكامل دوري (بدون)!

ميثم المنصور

العدد 2300 - الإثنين 22 ديسمبر 2008م الموافق 23 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً