العدد 2102 - السبت 07 يونيو 2008م الموافق 02 جمادى الآخرة 1429هـ

انفراج أزمة الأسمنت والشاحنات تدخل البحرين

«الغرفة» تعوِّل على العلاقات الأخوية في معالجة المشكلة نهائيّا

المنامة - المحرر الاقتصادي 

07 يونيو 2008

قالت غرفة تجارة وصناعة البحرين إن السلطات الجمركية في السعودية سمحت بمعاودة حركة الشاحنات نقل الصادرات السعودية من الأسمنت والرمال والحديد إلى البحرين.

وأكد رئيس الغرفة عصام فخرو قناعته بأن قوة ومتانة العلاقات الأخوية المميزة بين قيادتي وشعبي مملكتي البحرين والسعودية ستثمر معالجات نهائية لأية إشكالات إدارية توقف حركة الصادرات السعودية من الأسمنت والرمل والحديد ومواد البناء عموما. وقال إن المساعي الطيبة المبذولة في هذا الاتجاه لاشك ستؤدي إلى استثناء مملكة البحرين وبصورة دائمة من أي إجراءات كتلك التي واجهناها في الأيام الماضية.

وفي الوقت الذي أعرب فيه فخرو عن ارتياحه لنتيجة التحرك العاجل الذي قامت به الغرفة يوم الخميس الماضي في سبيل احتواء قرار إيقاف تلك الصادرات إلى السوق البحرينية، فإنه بين أن «هذا التحرك أدى إلى تجاوب السلطات الجمركية في السعودية مشكورة مع الاتصالات التي تمت على أعلى المستويات، إذ سمحت بمعاودة حركة الشاحنات بنقل الصادرات السعودية من (الأسمنت والرمل والحديد) لكن حتى إشعار آخر»، مؤكدا أن الغرفة ستواصل جهودها بالتنسيق والتعاون مع المسئولين في كلا البلدين في سبيل التوصل إلى الحل الدائم المنشود.

وجدد فخرو تطلع غرفة تجارة وصناعة البحرين إلى استثناء مملكة البحرين من أي إجراءات جمركية أو إدارية من جانب المملكة العربية السعودية تحول دون انسيابية صادراتها من مواد البناء إلى السُّوق البحرينية، مؤكدا أن قيادتي البلدين تدفعان دوما إلى ما يحقق نمو التجارة البينية والتكامل الاقتصادي وخصوصا في ظل قيام السوق الخليجية المشتركة، وإن ذلك مدعاة لبذل المزيد من الجهود من جانب السلطات المختصة في البلدين الشقيقين لتذليل أية معوقات آنية.

وكانت غرفة تجارة وصناعة البحرين أجرت يوم الخميس الماضي تحركات سريعة تمثلت في مخاطبات واتصالات مع الكثير من الجهات الرسمية بهدف احتواء تأثيرات إيقاف الصادرات السعودية من الأسمنت والحديد، وطالبت الغرفة في تلك المخاطبات والاتصالات التي تمت على أعلى المستويات بمعالجة فورية للموضوع بالتنسيق والتعاون مع الجهات السعودية الرسمية المختصة، وحذرت الغرفة من مغبة تأخير المعالجة الفورية لهذا الموضوع، وقالت إن استمرار توقف صادرات الأسمنت والحديد من السعودية سيؤثر على سير حركة البناء والعمران والتنمية التي تشهدها مملكة البحرين، كما أنها من جهة أخرى تهدد الكثير من مصانع مواد البناء بالتوقف وجعلها عرضة لخسائر مالية تفوق عشرات الملايين من الدنانير.

وكشف فخرو عن طبيعة تلك التحركات العاجلة التي قامت بها الغرفة، وقال إن الغرفة خاطبت نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، ووزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، وإحاطتهما بمدى التأثيرات والأضرار المترتبة على تلك الإجراءات، ودعتهما إلى اتصالات فورية مع ذوي العلاقة من المسئولين السعوديين، إلى جانب ذلك استضافت اجتماعا طارئا مع عدد من كبار المقاولين لبحث تداعيات تلك الإجراءات، وبين هؤلاء المقاولون أن كل يوم تأخير في حل هذه المشكلة يعرضهم الخسائر مالية كبيرة تتجاوز عشرات الملايين من الدنانير كما يعرض الأيدي العاملة لديهم إلى أوضاع غير محمودة، كما أجرى اتصالا مع عضو مجلس إدارة شركة الأسمنت السعودية محمد الزامل في سبيل الإسهام الفوري في تذليل المعوقات التي تواجه تصدير الأسمنت إلى البحرين.

وأكد فخرو أن هذا الموضوع كان من الطبيعي أن يستأثر باهتمام كبير من جانب الغرفة نظرا إلى أهميته البالغة وما يمكن أن يخلفه توقف الصادرات السعودية من مواد البناء والإنشاء من تداعيات تستوجب مثل هذا التحرك، وخصوصا أن هذه التداعيات تلقي بظلالها القاتمة المتمثلة بتوقف مشروعات البنى التحتية والمشروعات العامة، وتهدد الكثير من مصانع مواد البناء بالتوقف، علاوة على خسائر مالية طائلة تتكبدها شركات المقاولات.

وأوضح فخرو أن أي تحرك في اتجاه المعالجة المطلوبة لهذه المشكلة الطارئة لابد أن يكون على أكثر من صعيد، فبالإضافة إلى التحرك العاجل والفوري بالاتصال مع الجهات السعودية ذات العلاقة والاختصاص لاستثناء البحرين بصورة دائمة من أي قيود أو إجراءات تحد من حركة صادرات مواد البناء السعودية إلى البحرين، فإنه لابد في الوقت نفسه من الإسراع في وضع استراتيجية قصيرة وطويلة المدى تعتمد على توفير مخزون إستراتيجي من مواد البناء، ودعا إلى ضرورة الإسراع في معالجة ندرة توافر الأرض المناسبة لتحقيق هذا الهدف، مع أهمية تنويع الخيارات والمصادر لاستيراد مواد الأسمنت والحديد ومواد البناء بأنواعها، وإقامة صناعات محلية لتوفير هذه المواد لتلبية احتياجات البلاد من هذه المواد، مشيدا في هذا الصدد بتوجه مجلس الوزراء بإعلانه حديثا تشجيع بناء مصانع مواد البناء ومشتقاتها والإسراع في إنشاء مرفأ خاص باستيراد وتخزين مواد البناء وإنشاء شركة لتوفير احتياجات المشروعات الحكومية من مواد الإنشاء وفتح أرصفة جديدة لمواد البناء، وتوجيه الجهات ذات الاختصاص إلى العمل على وضع الخطط الكفيلة فتح أسواق جديدة أمام مملكة البحرين لتغطية احتياجاتها من مواد البناء وبأسعار مناسبة.

وشدد فخرو على أن الوضع الحرج الآن في سوق مواد البناء والإنشاء، وخصوصا أمام ما تقتضيه مرحلة البناء والعمران والتطور الاقتصادي الذي تشهده البحرين، بات يقتضي الإسراع في تنفيذ تلك التوجهات، داعيا كذلك بنك الإسكان إلى تسريع وتيرة إنشاء شركة مواد البناء التي يسعى إلى تأسيسها مع أطراف أخرى برأس مال يصل إلى 300 مليون دينار، مؤكدا أن الغرفة خاطبت البنك في وقت سابق وأكدت استعداد القطاع الخاص للمساهمة بفعالية في هذا المشروع.

وقال إن الغرفة تدعم أي مبادرات من جانب القطاع الخاص لترسيخ وتفعيل هذا التوجه، مؤكدا أن الغرفة ستمضي قدما لجهة وضع هذه المشكلة الراهنة في صدارة أولوياتها في الأيام المقبلة، وستواصل اتصالاتها ومتابعاتها المكثفة مع المسئولين المختصين في مملكتي البحرين والسعودية، مشيرا إلى أنه بصفته رئيسا لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي سيبادر إلى بحث هذه الموضوع من خلال الاتحاد من أجل تكريس العمل الخليجي المشترك لتدليل المعوقات وتشجيع المبادرات التي من شأنها أن تخلق كيانات من الشركات الخليجية المشتركة القوية في صناعة مواد البناء والتشييد.

العدد 2102 - السبت 07 يونيو 2008م الموافق 02 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً