ويرى مراقبون أن حجم المناقصات التي تطرحها وزارة الإسكان لتوفير وحدات سكنية لا تتناسب مع حجم الطلبات الإسكانية للأسر البحرينية والتي تصل إلى أكثر من 45 ألف طلب، في حين تنمو الطلبات بنحو 6 آلاف طلب سنويا.
ويرى مراقبون أن وزارة الإسكان المسئولة عن توفير الوحدات السكنية للمواطنين بحاجة إلى وضع خطة إستراتيجية إلى 2030 للتغلب على الطلبات الإسكانية المتزايدة والمتراكمة منذ العام 1986، إلى جانب وضع معادلة تحدد كمية إنتاج الوزارة من الوحدات الإسكانية في كل سنة والموازنة وحجم الأراضي التي تتطلبها.
ومشكلة الإسكان تؤرق المسئولين والمواطنين إذ يوجد أكثر من 45 ألف طلب إسكاني لأسر بحرينية، في حين تنمو الطلبات الجديدة بنحو 6000 طلب سنويا، ما يزيد صعوبة التغلب على الطلبات الإسكانية المتزايدة. وكانت مجموعة «أكسفورد بيزنس» البريطانية حذرت في تقرير لها من حدوث أزمة إسكانية في البحرين خلال السنوات العشر والعشرين المقبلة مع دخول نصف سكان البحرين الذين تقل أعمارهم في الوقت الحاضر عن 15 سنة في دائرة البحث عن السكن. وتحتاج البحرين إلى إنشاء 8700 وحدة سكنية سنويا حتى العام 2030 لتغطية الطلبات المتزايدة على الإسكان في هذه الجزيرة الصغيرة التي ارتفع عدد سكانها إلى أكثر من مليون نسمة في 2007. وتتجه وزارة الإسكان إلى إيقاف التوسع الأفقي والتركيز على البناء العمودي كأحد المخارج للمشكلة الإسكانية وبدعم من مجلس النواب. وأوضحت إحصاءات لمناقصات وزارة الإشغال أن نسبة المنازل 15 في المئة والشقق 85 في المئة من إجمالي مشروعات الوزارة الإسكانية التي طرحتها في مجلس المناقصات خلال العام 2007.
وبينت الإحصاءات أن نسبة الشقق من إجمالي الوحدات الإسكانية التي طرحتها وزارة الإسكان في مجلس المناقصات ارتفعت بشكل كبير، إذ كانت في 2004 صفر في المئة، وفي 2005 ارتفعت إلى 23 في المئة، وفي 2006 صعدت إلى 45 في المئة، ووصلت في 2007 إلى 85 في المئة، ويتوقع أن تصل في 2008 إلى 95 في المئة، وفي 2009 تكون خدمات الوزارة مقتصرة على الشقق 100 في المئة.
ويعتبر سوق المساكن في البحرين أكبر وأهم قطاع نتيجة الطلب المتزايد عليه من قبل المواطنين ومواطني دول الخليج العربية وكذلك الأجانب. وارتفعت أسعار الأراضي بشدة، مع توقع باستمرار ارتفاعها، إذ يقل وجود الأراضي بسبب مساحة الجزيرة الصغيرة.
وتمر البحرين بمرحلة غير مسبوقة من حيث التنمية الاقتصادية معظمها بسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. ويعد قطاع العقارات أحد القطاعات التي استفادت من هذه الطفرة التي صاحبتها وفرة في السيولة على المستويين الحكومي والخاص.
العدد 2102 - السبت 07 يونيو 2008م الموافق 02 جمادى الآخرة 1429هـ