عاود النائب السلفي المستقل جاسم السعيدي تهجمه على الشخصيات الدينية والوطنية، إذ أصدر أمس (الثلثاء) بيانا أسماه بـ «الرد على أبواق الشر والدمار»، مستخدما عبارات تجريحية ضد رئيس المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ عيسى قاسم. يأتي ذلك فيما تعالت يوم أمس دعوات لوأد الفتنة الطائفية التي تحاول بعض الجهات إشعالها وإلهاء الناس بقضايا لا تصبُّ في مصلحة الوطن والمواطنين.
وردّا على السعيدي صدرت بيانات مضادة اتهمته فيها بالعمل لصالح جهات تمول هذه الحملة، كان من بينها بيان للشيخ حسين النجاتي، وآخر للسيد عبدالله الغريفي. من جانبه، نفى رئيس مجلس إدارة الأوقاف السنية الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة في تصريح لـ «الوسط» تلقّي الإدارة شكاوى من الأهالي «بشأن خطب السعيدي». وأوضح أن «إثارات النائب السعيدي في الصحافة لا تنطبق على خطب الجمعة، وكإدارة لا علاقة لنا بما يُطرح على صفحات الصحف».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«الأوقاف السنية» لم تتسلم أي شكوى بشأن التنابز السياسي
النجاتي يدعو للابتعاد عن التجريح... والسعيدي يزيد في نهجه
الوسط - محرر الشئون المحلية
عاود النائب السلفي المستقل جاسم السعيدي تهجمه على الشخصيات الدينية والوطنية، إذ أصدر أمس (الثلثاء) بيانا أسماه «الرد على أبواق الشر والدمار»، مستخدما عبارات تجريحية ضد رئيس المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ عيسى قاسم. يأتي ذلك في وقت تعالت أمس دعوات لوأد الفتنة الطائفية التي تحاول بعض الجهات إشعالها وإلهاء الناس بقضايا لا تصب في مصلحة الوطن والمواطنين.
وردا على السعيدي صدرت بيانات مضادة اتهمته بالعمل لصالح جهات تموّل هذه الحملة، وقال مصدر لـ «الوسط» إن «عددا من المقالات التي نشرت في وسائل الإعلام بأسماء وهمية كتبها أحد الأشخاص الذي يعمل لدى إحدى الجهات ومن ثم يرسلها للنشر على أنها مكتوبة من قبل مواطنين عاديين». وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه «هناك توجه لدفع أموال لمن يكتب مقالات في الصحافة وعلى الإنترنت لنشر تصريحات طائفية تحريضية ضد الشيعة على أمل أن يرد الشيعة بالمثل، والسعيدي يزيد في نهجه لأنه يرى ان بعض الجهات تدعمه وتستفيد مما يفعل، وخصوصا ان هناك من يسعى الى حرف انظار المجتمع عن قضايا مهمة ويعتبر الاصطفاف الطائفي حول قضايا وهمية ومختلقة السبيل السهل لتحقيق ذلك».
إلى ذلك، قال الشيخ حسين النجاتي في بيان له أمس: «إن الاختلاف في الرأي والقناعات لا يبرر الهجوم واللغة الجارحة لأي عقل أو قلب متنور بالإسلام أو الحضارة الحديثة وقيمها». ودان النجاتي ما وصفه بـ «الهجوم الشرس غير المسئول، ونحمّل تلك الجهات المعروفة كامل المسئولية»، فيما دعت جمعية المستقبل النسائية القيادة السياسية في البحرين إلى «النظر في الاعتبار الى الأشخاص الذي باتوا مصدرا للفتنة والتفرقة في البلد وأن يكون هنالك إجراء يتخذ ضدهم فنحن لن نسلم الوطن لحرب طائفية ضحى الكثيرون من أجل لحمته ووحدته».
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الأوقاف السنية الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة أن إدارته لم تتلقَ أية شكاوى بشأن التنابز السياسي من خلال منابر المساجد، كما لم تتسلم أي شكوى تفيد تضرر أناس معينين من إمامة النائب جاسم السعيدي صلاة الجمعة بمسجد سبيكة النصف بمدينة عيسى، جاء ذلك ردا على سؤال لـ «الوسط» أمس عن الدعوات التي أطلقت أخيرا لوقف خطب السعيدي لما تحمله من «إثارات طائفية».
وقال الشيخ سلمان بن عيسى في تصريحه لـ «الوسط»: «لم نتلقَ أية شكاوى من الأهالي بشأن خطب النائب جاسم السعيدي»، نافيا أن يكون هناك أي توجّه لدى إدارة الأوقاف السنية لوقفه عن إلقاء خطب الجمعة.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الأوقاف السنية أن «إثارات السعيدي في الصحافة لا تنطبق على خطب الجمعة، وبصفتنا إدارة لا علاقة لنا بما يطرح على صفحات الصحف».
وبخصوص جمع عدد من خطباء الجمعة بين عضوية مجلس النواب وإمامة صلاة الجمعة، قال: «جميع النواب الذي يؤمون صلاة الجمعة كانوا منضوين تحت مظلة إدارة الأوقاف السنية قبل دخولهم البرلمان، وقد تحدثنا إليهم بخصوص ضرورة احترام المنبر؛ لأنه منبر الرسول (ص)»، معبرا عن أمله في أن يلتزموا أدب المنبر وأن يكونوا أصحاب خلق، على حد تعبيره.
وبحسب عضو كتلة الوفاق النائب سيدجميل كاظم، فقد أبلغ وفد من الكتلة وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة تحفظا صريحا عما يلقيه السعيدي في خطب الجمعة، والذي بات محل استياء شعبي، ووفقا لكاظم فقد طالب الوفاقيون الوزير بـ «خطوة شجاعة لإيقاف الفتن الطائفية التي يثيرها السعيدي من على منبر الجمعة».
أما الأمين العام لحركة العدالة الوطنية المحامي عبدالله هاشم فقد قال في تصريح لـ «الوسط»: «نرفض أن تقمع الآراء، وإبعاد السعيدي عن منبر الجمعة هو نوع من تكميم الأفواه وهو ما لا نرتضيه سواء له أو لأي خطيب شيعي»، وأضاف أن «عملية تكميم الأفواه تحدث في مجتمعات تقودها السلطات الشمولية والدكتاتوريات التي تقام باسم السياسية والدين والعرق»، وأشار «هذا ليس دفاعا عن السعيدي، ولكنه دفاع عن الحرية التي ارتضيناها والتي يجب أن ننميها لا أن نضع إصبعنا في عينينا ونمشي كالطفل قدم تضرب قدما».
وأوضح هاشم أن «عملية التنابز السياسي هي عملية مرفوضة في الواقع البحريني. فالشعب بطائفتيه يرفض عملية التنابز القائمة على مجرد الخصومة التي تبتعد عن المصلحة بعدا شديدا، في الوقت الذي نؤكد في حركة العدالة الوطنية أن يأخذ القانون مجراه وتطبق قواعد القانون على جميع من يأتي جرما وفق لقواعد العدالة وبعيدا عن التسييس فنحن نؤكد أن عملية القذف أو ما يشبه القذف لشخصيات دينية وسياسية عملية مرفوضة؛ لأن ذلك سيؤدي إلى توتر يعود بغير الفائدة على الوحدة الوطنية والانسجام الشعبي».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القبض على 3 أشخاص بعد تفريق اعتصام غير مرخص بالدراز
الدراز - مازن مهدي
ألقت قوات الأمن ليلة أمس القبض على ثلاثة أشخاص بينهم شابان على الأقل، بحسب ما ذكر شهود عيان لـ «الوسط»، وذلك بعد تفريق اعتصام غير مرخص بالقرب من دوار الدراز.
شهود عيان أشاروا إلى أن الشاب الأول قبض عليه بالقرب من الدوار فيما قبض على الشابين الآخرين البالغين 15 و16 عاما بالقرب من منزلهما داخل القرية، إذ أفاد الشهود أن الموقوفين الثلاثة تعرضوا إلى الضرب قبيل اقتيادهم من قبل قوات الأمن.
وكان عدد من المتظاهرين تجمعوا بالقرب من دوار الدراز في اعتصام دُعي إليه لاستنكار تصريحات النائب السلفي الشيخ جاسم السعيدي التي تهجم فيها على رئيس المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ عيسى أحمد قاسم وأثارت ردة فعل غاضبة لدى بعض الأطراف وتسببت في اندلاع مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن على مدى ليلتين متتاليتين كانت أولاهما في مدينة المنامة في الليلة السابقة.
مواجهات ليلة أمس دامت قرابة الساعة وانتهت بعد أن توغلت أعداد كبيرة من قوات الشرطة إلى داخل القرية ولم يتضح ما إذا كانت قد وقعت إصابات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
العدد 2112 - الثلثاء 17 يونيو 2008م الموافق 12 جمادى الآخرة 1429هـ