شنت جمعية الوفاق هجوما عنيفا على وزارة الداخلية، واصفة ما جاء في بيان الوزارة الأخير بخصوص مواجهات المنامة يكشف عن تأثر الأخيرة بـ «تجاذبات سياسية كان من المفترض عليها النأي بنفسها كمؤسسة بهذه الحساسية عن هذه التداخلات»، كما طالبت الجمعية الوزارة بضبط تصريحاتها واحترام مشاعر المواطنين وعدم التصعيد بالصورة التي تكشفها هذه الكلمات المشحونة والتي تؤزم الوضع وتخلق الاحتقانات وللأسف الشديد تصدر من مؤسسة رسمية كوزارة الداخلية، على حد تعبيرها.
واعتبرت الوفاق في بيان أصدرته أمس أن ما «يحدث جزء منه تتحمله وزارة الداخلية التي ساهمت ببيانها السابق المليء بالمغالطات والمهاترات بخلق حالة من الاحتقان اذ ان المفردات والاتهامات التي ساقها بيان وزارة الداخلية غير المنضبط لم تمر عليه إلا ساعات وأعلنت عائلة المصاب عن إصابته بطلق متعمد من قبل قوات الأمن ومن جانب آخر سرعان ما عرضت عشرات الصور لطلقات مطاطية بالإضافة إلى سقوط بعض الإصابات بينهم المرأة الستينية التي أصيبت بطلق مطاطي مساء أمس الأول وهذه المعلومات تكشف من الذي كان يتكلم بمسئولية كبرى ومن هي الجهة التي كانت تمارس دورا يتنافى مع دورها الطبيعي».
وتساءل البيان «هل تعتذر وزارة الداخلية على هذه الفضيحة التاريخية»، مشددا على أن هذا المستوى من التحايل في التصريحات واستخدام الكلمات المفخخة لا يتناسب مع دور ووظيفة الوزارة». وذكّر بيان الوفاق وزارة الداخلية بأن بيان الوفاق الأخير الذي كشف حقيقة استخدام المطاط بالصور والدليل بأن الوزارة قد تلجأ إلى التلاعب بالألفاظ لتقول ان هذا شيء آخر، معتبرة هذا التصرف بأنه «غير لائق ولا يرقى لأن تتعامل به وزارة كوزارة الداخلية وحري بها أن تقول بأن هناك نوعين من المطاط وهما بالحجم الكبير الذي عرضته ونوع آخر هو أصغر وهو المستخدم ولكن عندما يتم الإصرار على الإمعان في التحايل من اجل استهداف المواطنين وبشكل مستمر باستخدام كافة أشكال العنف لتخرج علينا في اليوم التالي بالنفي، ويبدو من تلك البيانات المشحونة أنها تكتيك جديد للامعان في اختلاق الأزمات». وشدد البيان بالقول «إذا كانت عائلة المصاب ستقاضي وزارة الداخلية بسبب الإطلاق المباشر من قبل قواتها المدججة على رأس المصاب والتي أحدثت كسورا في الجمجمة فلماذا تنصلت وزارة الداخلية وتلاعبت بالموضوع وقالت إنه أنبوب سقط على رأسه فهل تمتلك وزارة الداخلية الإجابة عن هذا التنصل وهل ستتبجح وزارة الداخلية من جديد لتقول ما قالته في بيانها غير المنضبط الذي أصدرته بشكل استفزازي ردا على خطاب سماحة الشيخ عيسى قاسم حفظه الله وهل ستعتذر هذه الوزارة من شعب البحرين لأنها تيقنت أن ما قاله الشيخ هو ما يؤكده المصاب بعد أن فاق من غيبوبته وهو ما تؤكده العائلة وهو ما يؤكده سبعة شهود بغض النظر عن نوع السلاح لأن نوع السلاح ليس هو موقع الخلاف بقدر تورط رجال الأمن في استخدام السلاح والطلق المباشر على الرأس وإحداث أضرار بالغة كادت أن تودي بحياة مواطن».
العدد 2112 - الثلثاء 17 يونيو 2008م الموافق 12 جمادى الآخرة 1429هـ