كشفت رئيسة قسم مكافحة الأمراض في إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة منى الموسوي عن وصول تطعيم «النيوموكوكال» للأطفال دون سن الخامسة لتحصينهم ضد مرض المكورات الرئوية الحاد على أن يبدأ التطعيم في المراكز الصحية للأطفال المستهدفين خلال شهر.
وأعلنت الموسوي أن العام الحالي شهد إدخال ما مجموعه أربعة تطعيمات جديدة في برنامج التحصين الوطني في البحرين وهو ما وصفته بأنه «إنجاز كبير يحدث لأول مرة».
وأوضحت الموسوي «أجرى القسم في العام 1994 دراسة حول مرض المكورات الرئوية الحاد وأوضحت النتائج أن هناك معدل خطورة كبيرا للإصابة بالأمراض التي تستهدفها هذه البكتيريا مثل الالتهاب السحائي البكتيري وتجرثم الدم البكتيري والالتهاب الرئوي، وتم حصر الحالات التي سجلت خلال السنوات الخمس الماضية من العام 1999 إلى 2003 للأطفال أقل من خمس سنوات، وعندما وجدنا أن هناك نسبة خطورة من هذه البكتيريا تمت مواصلة الدراسة من العام 2004 إلى 2006 من خلال أخذ عينات من دم المصابين بهذه الأمراض وإرسالها إلى مختبرات معتمدة في الخارج لمطابقة الفصيلة الموجودة بالتطعيم لتقييم فاعلية التطعيم في خفض نسبة الإصابة بالمرض».
وواصلت رئيسة قسم مكافحة الأمراض «وفي العام 2007 تمت الموافقة على إدخال التطعيم للأطفال من سن شهرين وأربعة أشهر وستة أشهر بعد أن جاءت نتائج الدراسة إيجابية ومطابقة بما نسبته أكثر من 60 بالمئة، وغالبا ما تصيب البكتيريا الأطفال أقل من خمس سنوات فقط وغالبا ما تصيب الأطفال أقل من عام وعندما نبدأ التطعيم على مدى عام أو عامين سيتم تغطية جميع الأطفال المستهدفين بالتطعيم».
وأضافت «يعتبر تطعيم «النيوموكوكال» الأكثر كلفة بين جميع التطعيمات الموجودة حاليا للأطفال وتعطى للطفل من خلال ثلاث جرعات تبلغ كلفتها للطفل الواحد 174 دولارا».
وزادت الموسوي «يجب تطعيم جميع الأطفال الرضع في البحرين ضد مرض المكورات الرئوية، فقد صنفت منظمة الصحة العالمية المرض كأحد الأمراض الرئيسية المسببة للوفاة والتي يمكن الوقاية منها باستخدام اللقاحات للأطفال قبل بلوغهم العام الخامس وخاصة أن هذا المرض يؤدي إلى 1.6 مليون حالة وفاة بين الأطفال وهو الأبرز الذي يمكن الوقاية منه بالاعتماد على اللقاحات بين الأطفال دون سن الخامسة حول العالم».
واستطردت «وبهذه الخطوة تكون البحرين قد انضمت إلى دول أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي وهي قطر والكويت والسلطات الصحية في كل من أبوظبي ودبي التي سبق لها أن أدرجت اللقاح في برامج التحصين الوطنية لديها لضمان السلامة والصحة لأجيالها الجديدة، ويعتبر نظام الرعاية الصحية الجيد العمود الفقري للاقتصاد القوي وفي الوقت الذي يكون فيه تركيزنا منصبا على نمو الاقتصاد والنشاطات التجارية يجب علينا ألا ننسى الناس وخاصة أن هذا النمو يكون موجها لمصلحتهم».
وحول أسباب مرض المكورة الرئوية أفادت الموسوي «ينجم المرض عن جرثومة الالتهاب الرئوي المعروفة بالاسم العلمي «ستربتوكوكوس نيومونيا» وتشمل أنواعا خطيرة منها ما يؤدي إلى التهاب السحايا وهو التهاب العمود الفقري والدماغ وتجرثم الدم وهو عدوى بكتيرية تصيب الدم والتهاب الرئة إضافة إلى ذات الرئة والالتهابات التي تصيب الدم والالتهابات التي تصيب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي والتهابات الأذن، ويحتاج الأطفال الرضع والأطفال إلى مستوى أعلى من الوقاية لأنهم لا يعتبرون الضحايا الرئيسيين فحسب ولكنهم يمثلون الناقلين الأساسيين للجرثومة التي تسبب هذا المرض».
وأضافت «من حق كل طفل أن يعيش حياة مفعمة بالصحة ومنتجة وعن طريق إدراج لقاح «النيوموكوكال» في برنامج التحصين الوطني فإن الحكومة تعمل على حماية مستقبل الأطفال في البحرين ضد مجموعة من الأمراض المعروفة بخطرها المدمر على الصحة مثل شلل الأطفال والحصبة وغيرهما».
وذكرت الموسوي أنه استنادا إلى التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فإن أفضل طريقة للحماية من مرض المكورات الرئوية تكون من خلال التلقيح إذ إن لقاح النيوموكوكال يستهدف سبعة من أخطر سلالات العدوى ببكتيريا المكورات وأكثرها شيوعا بين الأطفال، وأظهرت التجارب الإكلينيكية أن اللقاح أسهم في خفض مرض المكورات الرئوية الحاد الذي يستهدفه اللقاح بين الأطفال بنسبة 95 بالمئة.
وفيما يرتبط بالتطعيمات الأخرى الجديدة قالت رئيسة قسم مكافحة الأمراض: «التطعيم الثاني هو تطعيم فيروس «الروتا» لحماية الأطفال من الإصابة بالإسهال وسيصل في سبتمبر/أيلول المقبل وسنقوم بإعطائه للأطفال في عمر شهرين وأربعة أشهر وبهذا تكون البحرين الدولة الأولى في الوطن العربي وآسيا والدولة الحادية عشرة في العالم التي تدخل هذا التطعيم وأظهرت نتائج إحدى الدراسات التي أجريت في مجمع السلمانية الطبي أن 47 في المئة من الأطفال أدخلوا إلى المجمع بسبب إصابتهم بفيروس «الروتا» وزادت النسبة عند مقارنتها بالدراسة التي أجريت في العام 1984 إذ بلغت نسبة الأطفال المدخلين وقتها 27 في المئة فقط، وتم إرسال عينات عشوائية للأطفال المصابين بالروتا إلى معامل معتمدة خارج البحرين لمعرفة الفيروس ومقارنتها بالفصائل الموجودة بالتطعيمات التي تم الترخيص لها أخيرا في الأسواق العالمية للتأكد من ملاءمتها عند إعطائها للأطفال في البحرين وجاءت النتائج إيجابية».
وبينت الموسوي «تتراوح أعراض الإصابة بالفيروس ما بين إسهال شديد وقيء وارتفاع في درجة الحرارة وقد يصاحبها آلام في البطن، وقد تستمر الأعراض إلى 8 أيام وفترة الحضانة من ساعات إلى 4 أيام، وقد بدأت الدراسة بالتعاون مع قسم الأطفال بمجمع السلمانية الطبي لمقارنة نسبة الإصابة بالمرض بالدراسة السابقة التي أجريت من قبل إدارة الصحة العامة في العام 1984 واستمرت الدراسة من أبريل/ نيسان من العام 2007 حتى مارس/آذار من العام الحالي وشملت جميع الأطفال المصابين بالإسهال وأدخلوا إلى المجمع وتتراوح أعمارهم ما بين يوم وخمس سنوات». وواصلت «تم عمل دراسة تقييمية تقارن مدى تأثير اللقاح والفائدة المنتظرة (Risk Benefit and Costing) وجاءت نتائجها إيجابية، إذ تبين أن التكلفة الإجمالية لعلاج الفرد تصل إلى 45.3 يورو بينما كلفة اللقاح 6.5 يورو، وبالتالي فإن إجمالي كلفة علاج الأطفال تصل إلى 584.088.423 يورو، بينما تقل كلفة اللقاحات أقل من ذلك بكثير، وهو ما يعني التخفيف من معاناة الأطفال وذويهم والتوفير على مستوى العلاج وتخفيف معاناة الأطفال والأهل وتوفير الأفضل للأطفال».
وبينت رئيسة قسم مكافحة الأمراض «يصيب مرض الروتا وهو من الأمراض الفيروسية الأطفال أقل من خمس سنوات ويؤدي إلى نزلات معوية متوسطة أو في الغالب شديدة تؤدي إلى إدخال الأطفال إلى المستشفى لأخذ محلول الجفاف بالوريد، وقد تؤدي إلى إبقاء الأطفال من 3 إلى 7 أيام في المستشفى وربما يؤدي إلى الوفاة، وهو من أكثر الفيروسات التي تسبب النزلات المعوية عند الأطفال ويقدر عدد الإصابات بالنزلات المعوية الناجمة عنه سنويا في العالم 125 مليون حالة و600 ألف حالة وفاة، وفي إقليم شرق المتوسط تصل عدد الحالات إلى 14.8 مليون حالة». وعن التطعيم الجديد الثالث الذي أدخلته وزارة الصحة إلى برنامج التحصين الوطني قالت الموسوي: «التطعيم الثالث هو التطعيم الثلاثي للتيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي للمراهقين والبحرين أول دولة في الوطن العربي تدخل هذا التطعيم ومن الدول القلائل على مستوى العالم، وهو بديل عن التطعيم الذي كان يعطى سابقا ضد التيتانوس والدفتيريا فقط للفئة العمرية الأكبر من سبع سنوات كون اللقاح السابق يخلو من الجزء الخاص بالسعال الديكي بسبب المضاعفات التي يسببها لهذه الفئة العمرية ولكنْ نظرا لاستحداث هذا التطعيم الجديد والذي ليست له أي أعراض جانبية على هذه الفئة فقد بادرنا إلى إدخاله».
وحول التطعيم الرابع قالت رئيسة قسم مكافحة الأمراض: «والتطعيم السداسي الذي أدخلناه بحسب توصيات منظمة الصحة العالمية باستبدال الجرعة الأولى من اللقاح الخماسي الذي كان يحتوي على التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي والتهاب الكبد الوبائي (ب) والانفلونزا (ب) - استبداله - باللقاح الجديد الذي يضيف إلى هذه المجموعة شلل الأطفال، والبحرين أول دولة في دول مجلس التعاون تدخل التطعيم وستبدأ دول المجلس الأخرى في الفترة المقبلة في إدخاله».
العدد 2112 - الثلثاء 17 يونيو 2008م الموافق 12 جمادى الآخرة 1429هـ
ادخال لقاحي الروتا والمكورات الرئويه في البحرين
السلام عليكم ورحمة الله
احييكم علي هذا الانجاز الكبير ومزيد من التقدم في مجال حماية الاطفال ، اتمني شاكره ان تمدونا بخبرتكم ومعلوماتكم في مجال ادخال لقاحي الروتا والمكورات الرئويه من حيث المراجع والدلائل ولكم خالص الشكر ودوما سباقين في مواكبة التطور العلمي في هذا المجال