أطلق المؤتمر العربي الأول بشأن صحة وسلامة الغذاء إعلان «المنامة» لتعزيز صحة وسلامة الغذاء في الوطن العربي، وذلك في ختام المؤتمر الذي عقد على مدى الأيام الثلاثة الماضية، واشتمل الإعلان على 16 عشر بندا، جميعها توجب على الحكومات الاهتمام ومراعاة جميع البنود التي جاءت فيه.
وأوصى الإعلان حكومات الدول العربية بتطوير وتحسين الجهاز الإداري المشرف على الرقابة الغذائية، بما يتناسب مع التطورات التي تحدث في مجال صحة وسلامة الغذاء، وذلك يشمل العاملين فيه وهيكله التنظيمي ونظام التفتيش.
كما أكد الإعلان ضرورة التوسع في إعداد المواصفات والتشريعات المتعلقة بالأغذية التي تنتج محليا، وخصوصا الأغذية التقليدية وخلطات الأغذية المستخدمة في العلاجات الشعبية، إضافة إلى تحديث القوانين والتشريعات السائدة بما تتلاءم والتطورات والمستجدات في الرقابة الغذائية، على أن ذلك مع مراعاة أنّ تتماشى هذه القوانين والتشريعات مع متطلبات التجارة العالمية.
وشدّد إعلان المنامة الذي ناقشه أكثر من 300 مشارك في المؤتمر على توثيق التعاون والاستفادة من المنظمات الدولية ذات العلاقة بصحة وسلامة الغذاء، مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية.
وبشأن موازنة أجهزة تحليل الأغذية أكد الإعلان أن تخصص الحكومات موازنة مناسبة لغرض توفير وتطوير الأجهزة المستخدمة في تحليل الأغذية، مع أهمية التركيز على التعاون في التحليل الغذائي بين المختبرات في الوطن العربي.
كما دعا الإعلان الحكومات العربية إلى إعداد برامج تدريبية للعاملين في تداول وتحضير الأغذية، شريطة أن تكون هذه البرامج مبسطة، وتقدم في فترات قصيرة نسبيا وباستخدام الوسائل الحديثة في عرض المعلومات.
وحول التعاون بين شركات الأغذية الخاصة والأهلية وجّه إعلان المنامة إلى التعاون والتنسيق بين تلك الشركات والجهات المسئولة عن الرقابة الغذائية، وذلك لوضع مواصفات وبرامج تراعى فيها خصوصيات كل دولة، ذلك إلى جانب إعداد البرامج التوعوية للمستهلكين، حول الوقاية من الأمراض المنقولة بالغذاء وطرق مكافحتها، وبث تلك البرامج عبر وسائل الاتصال المختلفة مع التركيز على الوسائل الأكثر انتشارا كالتلفزيون والإنترنت.
وأكد الإعلان ضرورة تضمين المناهج الدراسية معلومات حول صحة وسلامة الغذاء، وخصوصا في المناهج ذات العلاقة مثل مناهج العلوم والتربية الأسرية، وبما يتناسب مع كل مرحلة تعليمية وخصوصيات كل دولة، ذلك إلى جانب تطوير وتحسين المناهج الجامعية المتعلقة بصحة وسلامة الغذاء بحيث تراعى المستجدات في هذا الحقل.
وأشار الإعلان إلى إمكانية أن تقوم الحكومات باستحداث وحدات لصحة وسلامة الغذاء، وذلك ضمن أقسام علوم الأغذية في الجامعات ذات العلاقة، لإعطاء زخم أكبر لهذا الفرع من علوم الغذاء، وتوجيه طلبة الدراسات العليا في الجامعات العربية إلى اختيار مواضيع تمس حاجة المجتمع المحلي في مجال صحة وسلامة الغذاء، مثل تلك التي تهتم بتطوير جهاز الرقابة الغذائية وإعداد برامج التدريب والتثقيف والبحث في الملوثات السائدة في البيئة المحلية.
وعن أهمية إعلان «المنامة» لتعزيز صحة وسلامة الغذاء في الوطن العربي، أكد رئيس المركز العربي للتغذية عبد الرحمن مصيقر أن ذلك يأتي نظرا لما تشكله الأمراض المنقولة بالغذاء من تحدٍ للجهات الرسمية، وما تمثله عواقبها من آثار صحية واجتماعية واقتصادية
العدد 2302 - الأربعاء 24 ديسمبر 2008م الموافق 25 ذي الحجة 1429هـ