العدد 2115 - الجمعة 20 يونيو 2008م الموافق 15 جمادى الآخرة 1429هـ

شفاينشتايغر قاهر البرتغال والولد المدلل للمستشارة ميركل

قبل عامين تقريبا اسقط باستيان شفاينشتايغر بمفرده البرتغال عندما قاد منتخب بلاده ألمانيا إلى الفوز على الأخيرة 3-1 في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في نهائيات كأس العالم 2006 على ملعب «غوتليب دايملر شتاديون» في شتوتغارت. في المباراة المذكورة أطلق «شفايني» صاروخين انفجرا في شباك الحارس ريكاردو الذي عاد والتقاه خلال مواجهة بايرن ميونيخ مع سبورتينغ لشبونة في مسابقة دوري أبطال أوروبا، وكرر السيناريو عينه، ما دفع الحارس الألماني ينس ليمان إلى اعتبار أن زميله يتفوق نفسيا على ريكاردو الذي قد يجد الخيبة من جديد في مواجهة الأشقر الصغير.

ليلة أمس الخميس لم تكن مختلفة أبدا عن سابقتيها، إذ هب شفاينشتايغر ليقهر ريكاردو والبرتغال من جديد بتسجيله الهدف الأول وصناعته الهدفين الآخرين لميروسلاف كلوزه وميكايل بالاك، لذا تم اختياره رجل المباراة.

وفي الوقت الذي توقع فيه الجميع أن تلمع نجومية لاعبي الأجنحة البرتغاليين كريستيانو رونالدو وسيماو سابروسا وناني، حجب تألق شفاينشتايغر الأضواء عن الجميع، وهو الذي كان غير متأكد من مشاركته أساسيا في اللقاء، لكن المدرب الموقوف يواكيم لوف قام بـ»ضربة معلم» عندما فضله على كليمنس فريتز صاحب الأداء الدفاعي أكثر منه هجومي على الجهة اليمنى.

ولم تكن بداية شفاينشتايغر في البطولة بقدر التوقعات على رغم أن الألمان كانوا يعولون عليه لتعويض غياب المخضرم برند شنايدر بسبب الإصابة، واعتبر كثيرون أن البطاقة الحمراء التي تلقاها أمام كرواتيا كانت الصفحة الأخيرة في الموسم الأسود الذي عاشه اللاعب مع فريقه بايرن ميونيخ الذي أحرز الثنائية (الدوري والكأس) من دون أن يلعب «شفايني» دورا مؤثرا في هذا الانجاز.

وشفاينشتايغر كما «توأمه» لوكاس بودولسكي، اراد التعويض من بوابة «المانشافت»، وقد تعود الاثنان على تشكيل ثنائي مميز كان السبب الأساس في استقدام الفريق البافاري للثاني إذ قاد الأول المفاوضات، وظهر الدليل على تفاهمهما أمس عندما لعب «بولدي» التمريرة الحاسمة إلى صديقه المقرب.

ولطالما اعتبر شفاينشتايغر (23 عاما) من ابرز المواهب التي أنتجتها الكرة الألمانية في الألفية الجديدة، وقد جاهر رئيس بايرن «القيصر» فرانتس بكنباور مرارا أن الفريق لن يبيع موهبته أبدا، أولا لأنه تعب عليه في مدرسة النادي قبل إطلاقه إلى الأضواء، وثانيا لأنه يمثل الوجه الحقيقي لمقاطعة بافاريا بعكس اللاعبين الآخرين في الفريق القادمين من كل حدب وصوب.

وشفاينشتايغر ذهب ابعد من بافاريا إذ تحول حالة ألمانية، وتقف على رأس مشجعيه المستشارة انغيلا ميركل التي رددت دائما أنها تحب رؤيته على ارض الملعب بسبب المتعة التي يقدمها بأسلوبه «الحر» وحيويته وتمريراته الحاسمة.

وبدا واضحا الانسجام بين ميركل وشفاينشتايغر، إذ دعته للجلوس بقربها في المنصة خلال مباراة ألمانيا والنمسا التي غاب عنها بسبب الإيقاف، وقد نشرت الصحف الألمانية في اليوم التالي صورهما يضحكان ويهمسان في أذني بعضهما بعضا.

وعلى طريقة العسكر الألماني في الماضي الغابر، كان تصريح شفاينشتايغر عقب المباراة، إذ قال: «كل ما فعلته هو اتباع أوامر المستشارة».

وأضاف: «لقد أخبرتني ما علي فعله الليلة. قالت لي انه لا يجب تكرار تلك التصرفات غير المسئولة كما حصل أمام كرواتيا وان ألعب كما اعتدت سابقا. لقد أخذت بنصيحتها لأنها تعرف جيدا كرة القدم».

الصحف الألمانية تصفق وتهلل لفريقها

برلين - ا ف ب

«آه، كم هو جميل»، بكلمات قليلة حيت صحيفة «بيلد» الألمانية الواسعة الانتشار «الأداء الملفت» وانتصار منتخب ألمانيا على البرتغال 3-2 في ربع نهائي كاس أوروبا 2008 في مدينة بال السويسرية أمس الخميس، ورفعت القبعة للمدرب يواكيم لوف ولاعب الوسط باستيان شفاينشتايغر.

وأضافت «بيلد»: «لم نكن مرشحين أبدا، حاربنا ولعبنا كأبطال أوروبا. الآن، نثق بمنتخبنا إلى أقصى الحدود!

وامتدحت الصحيفة لاعب الوسط شفاينشتايغر مسجل الهدف الأول في الدقيقة 22 وصانع الهدفين الثاني والثالث، وحيت المدرب الموقوف يواكيم لوف الذي تابع المباراة من غرفة مقفلة في المنصة: «المانشافت فازت من اجل جوغي (يواكيم لوف)».

وختمت «بيلد»: «الآن اذهبوا واجلبوا الكأس! اللاعبون كانوا منفتحين وحيويين ومفعمين بروح المجموعة».

وفي افتتاحية بعنوان «العرض الكبير»، حيت «الغيماين تسايتونغ» الصادرة في فرانكفورت «القيامة الألمانية»، بعد «عملية قلب مفتوح» أجراها المدرب على الصعيد التكتيكي.

وأضافت الصحيفة: «وصلت المانشافت إلى نصف النهائي بقلب كبير، بالعقل والشغف وشجاعة المدرب الكبيرة... لم يكن التكتيك اعتباطيا، إنما يعتمد على المفاجأة».

ورأت «برلينر زيتونغ» انه «خلال 72 ساعة، بدل المنتخب صورته، وقدم فنا يستحق التقدير»، ناشرة صورة لـ»شفايني» (شفاينشتايغر) و»بولدي» (بودولسكي) يضحكان بعد «الانتصار الضخم».

من جهتها وصفت «فرانكفورتر روندشاو»: «طريقة اللعب الجديدة والشجاعة... مع كلوزه وحده في المقدمة»، وهي طريقة «اعتمدت للمرة الأولى من أيام المدرب رودي فولر».

وأضافت الصحيفة: «كانت هناك أسباب عدة لتخسر ألمانيا، لاعب مصاب (فرينغز) ومدرب موقوف ورونالدو مع البرتغال، لكن ربما يكون إبعاد لوف قد اثر إيجابا على الفريق وجعل اللاعبين يخوضون اللقاء بحماسة اكبر».

صحيفة «سودويتشي تسايتونغ» كتبت: «ألمانيا أظهرت أنها قادرة أن تتغلب على نفسها أولا، فكانت سريعة وصلبة»، في حين اعتبرت «تاغيسبيغل» أن «بالاك وشفاينشتايغر أقنعانا في المقدمة» وعلقت «فايننشال تايمز دويتشلاند» تحت صورة لميكايل بالاك على صفحتها الأولى: «11 لاعبا كما لم نر من قبل».

لوف يأمل عودة فرينغز للمشاركة في نصف النهائي

تينيرو (سويسرا) - ا ف ب

قال مدرب منتخب ألمانيا يواكيم لوف أمس الجمعة انه يأمل عودة لاعب الوسط تورستن فرينغز إلى تشكيلته لمباراة الدور نصف النهائي في كأس أوروبا لكرة القدم الأربعاء المقبل، وذلك على رغم إصابته بكسر في احد أضلاعه.

وغاب فرينغز أمس الخميس عن المباراة التي فازت فيها ألمانيا على البرتغال 3-2 في الدور ربع النهائي، وحل مكانه سيمون رولفس الذي قدم أداء جيدا في مركز الوسط المدافع.

إلا انه على رغم ذلك يتمنى لوف عودة فرينغز الذي يعد لاعبا أساسيا في تشكيلة «المانشافت»، وهو قال: «لا يزال يعاني من أوجاع جراء الإصابة. لقد تعرض لكسر قوي في الأضلاع ونحن نتابع وضعه يوميا. لا يمكنه الاحتكاك أو الجري بشكل سريع. علينا الانتظار».

وتلتقي ألمانيا في نصف النهائي مع الفائز من مباراة كرواتيا وتركيا التي تقام اليوم في وقت لاحق.

ميركل ستحضر النهائي إذا تأهلت ألمانيا

بروكسل - د ب أ

تستعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من الآن للمباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2008) وذلك بعد الفوز الذي حققه منتخب بلادها أمس الخميس على نظيره البرتغالي في دور الثمانية للبطولة. وقال توماس شتيج نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية في برلين إن ميركل «تعتزم حضور المباراة النهائية لتقديم الدعم للمنتخب الألماني»حال تأهله لنهائي البطولة. ومن المقرر أن تقام المباراة النهائية للبطولة في الـ29 من الشهر الجاري بفيينا. ولم يوضح المتحدث إذا ما كانت ميركل تعتزم حضور المباراة المقبلة التي تخوضها ألمانيا الأربعاء المقبل في الدور قبل النهائي أمام الفائز من مباراة تركيا وكرواتيا التي ستقام اليوم. وقال شتيج إن حضور ميركل مباراة الأربعاء المقبل في بازل ليس ضروريا لان المنتخب الألماني أثبت أمس في مباراته أمام البرتغال أنه قادر على تحقيق الفوز حتى دون حضورها. وأضاف المتحدث أن سفر ميركل إلى بازل من عدمه يعتمد على رئيس وزراء الدولة التي ستخوض المباراة أمام ألمانيا وإذا ما كان يرغب في عقد مباحثات سياسية مع ميركل قبل المباراة. وتعقيبا على مباراة أمس الاول التي فازت فيها ألمانيا بثلاثة أهداف مقابل هدفين للبرتغال قال شتيج إن ميركل «في غاية السعادة» بـ»الانجاز المذهل» الذي حققه منتخب بلادها. ولم تتمكن ميركل المعروف عنها ولعها بكرة القدم من متابعة المباراة إذ كانت موجودة في بروكسل حتى ساعات متأخرة من مساء الخميس في محاولة لإنقاذ معاهدة إصلاح الاتحاد الأوروبي المعروفة بـ»معاهدة لشبونة» بعد رفض الايرلنديين لها. وكان أولريش يطلع ميركل على آخر المستجدات وسير المباراة عبر الرسائل النصية القصيرة على هاتفها المحمول. ولم تحضر ميركل حتى الآن في الاستاد سوى مباراة ألمانيا أمام النمسا الاثنين الماضي والتي فازت فيها ألمانيا بهدف نظيف. وكانت ميركل أكدت في تصريحات أدلت بها الليلة الماضية: «يمكن لألمانيا وللمنتخب أن يسعدوا بحق» معربة في الوقت نفسه عن سعادتها بأن جميع عناصر المنتخب الألماني ستكون حاضرة في المباراة المقبلة.

العدد 2115 - الجمعة 20 يونيو 2008م الموافق 15 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً