أكد مدرب المنتخب الإيطالي لكرة القدم روبرتو دونادوني أنه راض تماما عن ما قدمه فريقه خلال بطولة كأس أمم أوروبا (يورو 2008) مشيرا إلى أن اللاعبين بذلوا أقصى ما في طاقتهم حتى اللحظات الأخيرة من مباراة الدور ربع النهائي التي خسروها يوم الأحد بركلات الترجيح أمام إسبانيا على ملعب إرنست هابل بالعاصمة النمسوية فيينا.
وقال دونادوني خلال المؤتمر الصحافي الذي تلى المباراة:» أنا فخور بلاعبي فريقي والأداء الذي قدموه، لقد بذلوا أقصى ما في طاقتهم ويمكنهم أن يرفعوا رأسهم عاليا».
وأضاف دونادوني «لم يحالفني الحظ كثيرا من قبل في ركلات الترجيح خلال مسيرتي كلاعب سواء مع المنتخب الإيطالي أو مع نادي ميلان، ولكن هذه هي ركلات الترجيح أحيانا تحقق فيها الفوز وأحيانا تخسر».
ودافع المدرب الإيطالي عن أداء فريقه الدفاعي خلال المباراة قائلا إن كل متطلبات كل مباراة تختلف عن الأخرى، فالفريق يدافع أو يهاجم بحسب إمكانات الخصم، وإذا كان الخصم قويا فإنه قد يجبرك على تغيير خططك لتناسبه، والفريق الجيد يعرف كيف يغير من طريقته لتتناسب مع مستوى الفريق الخصم».
وأوضح «توقعنا أن تلعب إسبانيا بطريقة جيدة، وحاولنا الهجوم المرتد، سنحت لنا عدة فرص ولم ننجح في تسجيلها، ومع نهاية المباراة كان اللاعبون قد بذلوا كل ما في طاقتهم لكن النتيجة بقت على حالها».
كما أكد دونادوني أنه كان يريد الدفع بأليساندرو ديل بييرو في وقت مبكر من اللقاء لكي يزيد من الفاعلية الهجومية لفريقه، ولكنه أشار إلى أن دانيلي دي روسي كان يشعر بإصابة وكانت هناك احتمالات لتغييره ولذلك أجل نزول ديل بييرو حتى الدقائق الأخيرة.
ورفض دونادوني إرجاع أسباب الهزيمة إلى غياب آندريا بيرلو وجينارو غاتوزو لأن ذلك سيقلل من قيمة العمل الذي قام به ماسيمو أمبروزيني وألبرتو أكويلاني الذي امتدحه كثيرا واصفا إياه بأنه لاعب يملك مستقبلا مبهرا وكان في حجم المسئولية خلال المباراة، ومؤكدا أن كل اللاعبين الذين عوضوا زملاءهم المصابين بما فيهم فابيو كانافارو وآندريا براتزاليي كانوا على قدر المسئولية.
وعن اختياره للاعبين الذي سددوا ركلات الترجيح، أكد دونادوني أن بعض اللاعبين طلبوا منه عدم البدء بتسديد ركلات الترجيح، وأنه في النهاية يفضل أن يختار اللاعبون بأنفسهم من سيبدأ بالتسديد لأنهم أدرى بمدى قدرتهم على تحمل المسئولية في تلك اللحظة.
وعن رأيه في مستوى المنتخب الإسباني، رأى المدرب الإيطالي أنه فريق جيد يملك جميع الإمكانات لتحقيق اللقب، ولكنه نوه إلى أن الدور ربع النهائي أثبت أن هناك دائما مفاجآت».
كما أكد دوندوني أنه لن يترك منصبه كمدرب للمنتخب، مشيرا إلى أنه سينتظر قرار الإتحاد الإيطالي لكرة القدم، لأن بالنسبة له مشاركة الفريق بالبطولة كانت مليئة بالإيجابيات أكثر من السلبيات، وكل أعضاء الفريق قاموا بعملهم بحرص وعلى أكمل وجه».
مصير دونادوني يتحدد خلال الأيام المقبلة
أكد رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم جيانكارلو آبيتي أن مصير مدرب المنتخب الأول روبرتو دونادوني سيتحدد خلال الأيام المقبلة بعد اجتماع مسئولي الاتحاد لتقييم أداء المنتخب خلال كأس أمم أوروبا (يورو 2008).
وكان المنتخب الإيطالي بطل العالم ودع يوم الأحد منافسات البطولة بخسارته بركلات الترجيح أمام نظيره الإسباني ليفقد الأمل في إحراز لقب البطولة للمرة الأولى منذ 30 عاما.
وقال آبيتي خلال المؤتمر الصحافي الذي تلى المباراة: «كنا نتمنى أن نصل للدور المقبل، ولكن كل الاحتمالات كانت واردة، أشكر دونادوني وكل أعضاء الفريق الإيطالي، لم تقصروا ورفعتم رأس الكرة الإيطالية، لقد حققنا من قبل لقب كأس العالم بركلات الترجيح وها نحن نخسر في ربع نهائي أوروبا أيضا بركلات الترجيح».
وأوضح آبيتي أنه اجتمع مع دونادوني قبل المباراة وتناقشوا بعدة أمور، ولكن القرار النهائي بشأن بقاء الأخير في منصبه كمدرب للمنتخب سيصدر عندما يجتمع مسئولو الاتحاد بعد أن تزول أثار صدمة الخروج، لأن من الخطأ أن يتم اتخاذ القرارات بسرعة تحت تأثير مشاعر الحزن أو الغضب، ملمحا أن الأيام المقبلة ستشهد جيلا جديدا من اللاعبين الإيطاليين لأن الجيل الحالي ربما يكون في نهاية مسيرته.
وتابع «الليلة (أمس الأول) أريد أن اشكر المنتخب والمدرب أيضا. جعلنا كرة القدم الايطالية فخورة على رغم الخسارة. خسرنا بركلات الترجيح لكن في مناسبات أخرى فزنا أيضا عبر ركلات الترجيح كما حصل معنا في كأس العالم».
وأضاف «كما رأينا في الدور ربع النهائي حتى الآن فان المنافسة كانت محتدمة ولم تحسم إلا مباراة واحدة في التسعين دقيقة».
كما أشار رئيس الاتحاد الإيطالي إلى أن تقييمه الشخصي للمنتخب إيجابيا لحد كبير لأن لاعبي الفريق والمدرب بذلوا قصارى جهدهم وأظهروا توافقا كبيرا خلال البطولة، ولا يمكن أن ننكر أن هناك الكثير من العوامل غير الجهاز التدريبي أثرت في الأداء ولم تجعل الفريق يقدم المستوى المأمول مثل الإصابات العديدة والإيقافات التي تعرض لها أبرز اللاعبين قبل وخلال البطولة.
وكان دونادوني، الذي تولى تدريب إيطاليا في العام 2006 خلفا لمارشيللو ليبي الذي قاد البلاد لإحراز لقب بطولة كأس العالم بذلك العام، مدد عقده مع اتحاد الكرة الايطالي قبل يورو 2008 لمدة عامين فقط حتى بطولة كأس العالم 2010. ولكن العقد الجديد تضمن شرطا يسمح لاتحاد الكرة بفسخ العقد من دون دفع شرط جزائي إذا فشل دونادوني في قيادة الفريق للدور قبل النهائي على الأقل من البطولة الأوروبية التي تستضيفها النمسا وسويسرا.
يذكر أن الصحف الإيطالية أثارت في الفترة الأخيرة إمكان عودة المخضرم مارتشيلو ليبي لتدريب المنتخب، بعد أن كان قد قاده من قبل للفوز بلقب كأس العالم 2006 بألمانيا، والتي كانت أول بطولة كبرى يحققها المنتخب منذ 26 عاما.
العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ