رفض المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم المدرب يواخيم لوف ولاعبوه أمس (الاثنين) التسليم بجميع الترشيحات التي تؤكد أن فريقهم هو المرشح الأقوى للفوز في مباراته أمام المنتخب التركي غدا (الأربعاء) بالدور قبل النهائي لبطولة كأس الأمم الأوروبية الثالثة عشرة (يورو 2008) المقامة حاليا في النمسا وسويسرا.
ويفتخر المنتخب الألماني بأنه الفريق الوحيد من بين أضلاع المربع الذهبي لكأس العالم 2006 بألمانيا الذي وصل إلى الدور قبل النهائية في يورو 2008. ولكن ذلك الانجاز لن يدفع الفريق إلى الاستهانة بمنافسه التركي الذي يعاني كثيرا من مشاكل الإيقافات والإصابات. وقال لوف في مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر معسكر المنتخب الألماني بجنوب سويسرا: «إنه لأمر خاص جدا أن تتأهل للدور قبل النهائي. إننا الفريق الوحيد الباقي في البطولة من بين فرق المربع الذهبي لكأس العالم».
أما باقي فرق الدور قبل النهائي لكأس العالم 2006 بألمانيا فخرجت تباعا من البطولة إذ خسر المنتخب الايطالي بطل العالم أمام نظيره الاسباني مساء أمس الأول (الأحد) بركلات الترجيح في دور الثمانية للبطولة. كما خرج المنتخب الفرنسي وصيف بطل العالم من الدور الأول للبطولة الحالية بينما خرج المنتخب البرتغالي من دور الثمانية أيضا بالهزيمة أمام نظيره الألماني.
وأشاد لوف بأداء فريقه والفوز الذي حققه على المنتخب البرتغالي في دور الثمانية ولكنه أكد أن مفتاح الانتصارات هو الحفاظ على المستوى. وقال لوف: «قدمنا عرضا جيدا للغاية في المباراة أمام المنتخب البرتغالي بدور الثمانية ويجب أن نقدم المستوى نفسه مجددا. رأينا مدى قوة المنتخب التركي والمستوى الذي وصل إليه في البطولة». واتفق مدافع المنتخب الألماني بير ميرتساكر مع مدربه قائلا: «البطولتان أظهرتا جدارتنا بالوصول إلى الدور قبل النهائي. والآن نريد أن نتقدم خطوة أخرى. نستعد جيدا لكل مباراة ومستوى الفريق تطور خلال البطولة».
وأضاف «خوض بطولة كأس العالم 2006 على أرضنا ساعدنا. أدركنا أن بإمكاننا تطوير مستوانا. واستفدنا من ذلك حاليا. ما من شيء تغير. يورغن كلينسمان رحل من تدريب الفريق ولكن فكره استمر ولذلك تأهلنا للدور قبل النهائي بجدارة».
وأشاد أعضاء المنتخب الألماني بالروح القتالية للمنتخب التركي الذي نجح في تغيير نتيجة آخر ثلاث مباريات خاضها في البطولة الحالية من خلال أهداف سجلها في اللحظات الأخيرة.
ولكن يدرك الفريق الألماني أيضا أن لديه فرصة كبيرة للوصول إلى المباراة النهائية التي تقام يوم الأحد المقبل بالعاصمة النمسوية فيينا والتي يلتقي فيها مع الفائز من المواجهة بين المنتخبين الروسي والاسباني اللذين يلتقيان يوم الخميس المقبل في المباراة الثانية بالدور قبل النهائي. وقال لوف: «تعلمت أشياء إيجابية للغاية من فترة عملي في تركيا». وأشاد بالكرم والحفاوة المدهشة التي يتمتع بها الأتراك وكذلك بإخلاص اللاعبين وتفانيهم في الأداء مع أنديتهم ومنتخب بلادهم. وأعرب لوف عن أمله في أن يستمتع المشعون الألمان والجالية التركية الكبيرة في ألمانيا بمشاهدة مباراة رائعة من خلال مناطق المشجعين في العاصمة الألمانية برلين وأماكن أخرى.
ولكنه رفض الكشف عما إذا كان لاعب خط الوسط تورستن فرينغز سيعود إلى التشكيل الأساسي للمنتخب الألماني على رغم إصابته بشرخ في أحد الضلوع.
واستأنف فرينغز التدريبات مع الفريق مساء أمس الأول (الأحد). وستؤدي العودة المحتملة لفرينجز إلى التشكيل الأساسي لتغيير خطة اللعب مجددا من طريقة اللعب 4/5/1 التي نجح من خلالها الفريق في التغلب على نظيره البرتغالي بدور الثمانية للبطولة إلى الطريقة التقليدية للفريق 4/4/2.
وقال لوف: «فرينغز لاعب مهم. وهناك احتمال لعودته إلى تشكيل الفريق في هذه المباراة. ولكن هناك أيضا احتمال لعدم تغيير تشكيل الفريق الذي حقق الفوز على البرتغال. إنه لاعب مقاتل. وأشعر بالسعادة لعودته إلى التدريبات». وقال لوف إن فرينغز تعافى بشكل كبير من إصابته بكسر في احد ضلوعه وقد يعود إلى صفوف الفريق في مباراته ضد تركيا يوم الأربعاء في قبل نهائي كاس أمم أوروبا.
وأضاف لوف «يسعدني أن أبلغكم ان جميع اللاعبين 23 الذين شاركوا في التدريب لائقون». وتابع «تدرب تورستن بشكل طبيعي تماما لكن كان يلف إصابته بضمادة لحمايتها. قال انه لا يعاني من أية مشكلات كبيرة. وكما تشير الأمور يمكنه اللعب».
وتابع «حصلنا على الضوء الأخضر من الجهاز الطبي ولا مشكلة على الإطلاق بالنسبة إليه فقد تدرب بشكل عادي مع زملائه وان كان سيشعر ببعض الآلام الذي سترافقه لفترة طويلة».
وتعرض فرينجز وهو واحد من اللاعبين الأكثر خبرة في وسط ألمانيا لكسر في احد ضلوعه في المباراة التي فازت فيها بلاده على النمسا 1/صفر في آخر مبارياتها بدور المجموعات.
وغاب بسبب هذه الإصابة عن مباراة دور الثمانية التي فازت فيها ألمانيا على البرتغال عندما غير لوف طريقة اللعب إلى 5-4-1.
وأوضح ميرتساكر ان خطة اللعب 4/5/1 مع وجود توماس هيتزلشبيرجر وسيمون رولفس تمنح المنتخب الألماني استقرارا دفاعيا أفضل لكنه يتفق مع لوف والمهاجم لوكاس بودولسكي في أن ذلك كله يعتمد على كيفية أداء الفريق داخل الملعب». وقال بودولسكي: «سنخوض المباراة من أجل تحقيق الفوز. لا يهم من سيكون المرشح الأقوى أو من يغيب عن المباراة بسبب الإيقاف. لدينا فرصة جيدة للوصول على النهائي إذا لعبنا بالمستوى نفسه الذي قدمناه أمام البرتغال».
العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ