العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ

إيطاليا خرجت من «يورو 2008» غير مأسوف عليها

لم يسد أي شعور بالإحباط أو حتى الغضب في إيطاليا أمس الاثنين بعد خروج منتخب البلاد الأول لكرة القدم مساء أمس الأول (الأحد) من منافسات بطولة الأمم الأوروبية «يورو 2008» بهزيمته في مباراة باهتة في دور الثمانية من البطولة أمام إسبانيا بركلات الجزاء الترجيحية بعد تعادل الفريقين سلبيا خلال الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة.

وكتبت صحيفة «لا ريبوبليكا» الايطالية في عنوانها الرئيسي «الهزيمة بصعوبة، ولكن من اجتهد أكثر تأهل» في وصف رائع لمباراة أمس الأول التي فشل خلالها المنتخب الايطالي تماما في الظهور بمستوى بطل العالم.

ولكن يبدو أن هزيمة إيطاليا صفر/ 3 في مباراتها الأولى بالبطولة الأوروبية الحالية أمام هولندا أظهرت للجماهير الايطالية إلى حد كبير أن الفريق الحالي بعيد تماما عن ذلك الفريق المبدع الذي لم يدخل مرماه سوى هدفين فقط أولهما جاء بطريق الخطأ من أحد مدافعيه والثاني من ركلة جزاء في بطولة كأس العالم 2006.

ولكن في بطولة يورو 2008 التي تشترك النمسا وسويسرا في استضافة مبارياتها حاليا، لم يتأهل منتخب إيطاليا إلى دور الثمانية إلا بعد تغلبه على وصيفه الفرنسي 2/ صفر. ولم يتحسن أداء إيطاليا على الإطلاق طوال مشوارها بالبطولة خصوصا بالنسبة الى خط هجومها الذي يقوده اللاعب لوكا طوني.

وأصبح هداف الدوري الألماني، الذي كان عاملا حاسما في قيادة فريقه بايرن ميونيخ للقب الدوري الألماني وكأس ألمانيا في الموسم الماضي، من أهم رموز التراجع الشديد للمنتخب الايطالي.

فببطئه الشديد وثقل حركته ووجوده بمفرده دائما في خط الهجوم، كان طوني أقرب إلى محاكاة هزلية لذلك الهداف المذهل الذي لمع نجمه في المواسم القليلة الماضية.

وأشارت صحيفة «لا جازيتا ديللو سبورت» الايطالية إلى أن جماهير إسبانيا المحتفلة بفوز منتخب بلادها في العاصمة مدريد استهدفت طوني إذ هتفت له ساخرة «أين أنت يا طوني»؟

وأوضحت «لا ريبوبليكا» أن المنتخب الايطالي كان يغمره «شعور مبالغ فيه بالخوف من الهزيمة»، وهاجم محللو الصحيفة مدرب إيطاليا روبرتو دونادوني لأنه «لم يمنح أي سمة مميزة لخط الهجوم الذي كان نقطة الضعف الحقيقية في المنتخب الايطالي».

فتسجيل هدف ميداني واحد في أربع مباريات عن طريق المدافع كريستيان بانوتشي، كان أبرز دليل على الضعف الشديد الذي يعاني منه المنتخب الايطالي في قدرته التهديفية.

وتركزت معظم محاولات إيطاليا الهجومية عبر البطولة الأوروبية على تمرير كرات غير فعالة من خط الوسط إلى طوني.

ولم تنفذ إيطاليا سوى ضغطا بسيطا للغاية من جانبي الملعب، إذ ظهر جانلوكا زامبروتا أقل بكثير من مستواه المعهود على الجانب الأيمن، بينما لم تسنح للمتألق فابيو غروسو سوى فرص ضئيلة للتقدم على الجانب الأيسر.

وقلل من حدة أخطاء دونادوني خلال يورو 2008 غياب نجم وقائد المنتخب الايطالي فابيو كانافارو عن صفوف الفريق بعد إصابته قبل أيام قليلة من مباراة إيطاليا الأولى بالبطولة، هذا بخلاف غياب نجمي الوسط الإيطاليين أندريا بيرلو وجينارو غاتوسو عن مباراة إسبانيا للإيقاف.

ولكن مع وجود فريق يشبه إلى حد كبير ذلك الفريق الذي أحرز لقب كأس العالم العام 2006، فقد كان اتحاد الكرة الايطالي، الذي أوكل مهمة تدريب المنتخب الأول إلى دونادوني خلفا للمدرب السابق مارشيللو ليبي الذي استقال بعد كأس العالم مباشرة، يتوقع أداء أفضل بكثير من الذي قدمته إيطاليا خلال البطولة الأوروبية.

ومع تضمن العقد الذي جدده دونادوني مع اتحاد الكرة الايطالي قبل يورو 2008 مباشرة لمدة عامين بندا يتيح لاتحاد الكرة فسخ العقد من دون دفع أي شرط جزائي إذا فشل دونادوني في قيادة المنتخب الايطالي إلى الدور قبل النهائي على الأقل من البطولة، فقد بدأ الكثيرون فعلا يتوقعون عودة ليبي لتدريب الفريق.

وقال رئيس اتحاد الكرة الايطالي جانكارلو أبيتي عقب الهزيمة من إسبانيا: «إننا جميعا موقنون أننا لم نظهر إمكاناتنا بالمستوى الذي كنا ننتظره» في إشارة إلى إمكان تغيير دونادوني خلال الأيام القليلة المقبلة.

وفي هذه الحال يبدأ أبطال العالم في رفع شعار «العودة إلى المستقبل» عندما ينطلقون في رحلتهم بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 في الخريف المقبل.

العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً