إدارة التربية الرياضية والكشفية والمرشدات في وزارة التربية والتعليم ومديرتها شيخة الجيب إلى جانب أفرادها العاملين المجتهدين بحسب الإمكانات المتاحة على حد قولهم كانوا على موعد مع «الوسط الرياضي» في لقاء موسع، أوضحوا من خلاله إنجازاتهم وبرامجهم ورؤيتهم للانتقادات التي وجهت للإدارة من قبل مجموعة من مدرسي التربية الرياضية في لقاء سابق مع «الوسط الرياضي».
وفي بداية لقائنا مع إدارة التربية الرياضية عقبت مديرة الإدارة شيخة الجيب على ما نشر بتاريخ الأحد 25 مايو/ أيار 2008 في «الوسط الرياضي» والذي تضمن وجهة نظر عدد من معلمي التربية الرياضية مما أسموه بـ(الوضع العبثي القائم بإدارة التربية الرياضية بالمدارس) إذ أكدت الجيب أن مجمل ما نشر في هذا العدد لا يعدو أن يكون تهجما واضحا وملاحظات غير موضوعية تفندها الوقائع على الأرض، وان الادعاءات والمزاعم المنشورة تتسم بالتحريض والتشويه، فضلا عن مجانبتها للصواب، مشيرة إلى أن الإدارة تستغرب من هكذا تشويه واضح في عدم موضوعيته، إذ أشير في اللقاء إلى أن التربية الرياضية المدرسية لم تشهد تطويرا منذ ثلاثين عاما، بالإضافة إلى القول إن الوضع في إدارة التربية الرياضية عبثي، وهذان العنوانان يكفيان للتدليل على النزعة السلبية في الكلام والتقييم، بما يتسمان به من الاقتصار على الانتقاد والهجوم على إدارة تعمل ليلا ونهارا على تطوير الرياضة المدرسية، بل إنها نجحت ولله الحمد بفضل ما تحظى به من دعم ومساندة في تحقيق إنجازات نوعية وكمية مشهودة تؤكدها الأرقام ويمكن مشاهدتها بالعيان، وليس أمرها مخفيا أو يمكن القفز عليه.
سياسة الأبواب المفتوحة
وأشارت الجيب إلى أن إدارة التربية الرياضية تتبع سياسة الأبواب المفتوحة للجميع والتي لن تغلق أبدا بحسب قولها، مبينة أن الإدارة رحبت بفكرة إقامة الندوة التي تجمعها بالمدرسين في «الوسط الرياضي» وكانت مستعدة للحضور لولا تأجيل الندوة أكثر من مرة.
وقالت: «دعا وكيل الوزارة لاجتماع تنسيقي لجميع مدرسي التربية الرياضية مع الإدارة، وتم فيه طرح جميع الأمور بوضوح وبالتالي لم تكن هناك حاجة لحضور الندوة بعد طرح جميع الأمور في الاجتماع والتي كانت غالبيتها شخصية، غير أننا تفاجأنا بالطرح الذي انتهجه المدرسون المحترمون».
وأضافت «نحن كإدارة نتقبل النقد ولكننا نرفض التجريح كوننا معلمين تربويين في الأساس، ونحن نشرف على 700 معلم والذين حضروا إلى الصحيفة لا يمثلون أبدا هذه الشريحة الواسعة من المدرسين».
وأكدت الجيب أن التواصل مستمر بين الإدارة والمدرسين وأن مكاتب الإدارة وقلوبها مفتوحة للجميع.
وعن المعايير التي تتبعها الإدارة في عملية الانتدابات أوضحت الجيب أن الانتدابات في الإدارة تخضع لمعايير الكفاءة والحاجة، وقالت: «هذا الانتداب في الأساس مؤقت وهو يخضع لكفاءة المدرس وللحاجة له في جانب معين إذ قد يكون المدرس مميزا وكفؤا ولكن لا يوجد احتياج لتخصصه في الجانب الذي يتم الانتداب لأجله».
ننظر بمنظور واسع
وأشارت شيخة الجيب إلى أن إدارة التربية الرياضية تنظر بمنظور واسع وليس المنظور الضيق الذي عبر عنه المدرسون، وقالت: «ما طرحه المدرسون يتعلق بنسبة الـ 5 في المئة من الطلاب الموهوبين في الوقت الذي تنظر فيه الإدارة إلى جميع الطلبة البالغ عددهم 125 ألف طالب وليس للموهوبين فقط منهم باعتبار أن الرياضة هي هدف مجتمعي يحمي من الانحرافات والأمراض وغيرها، ومع ذلك فنحن لا نهمل الموهوبين ونمتلك برامج خاصة لهم، والرياضة المدرسية مثلا هي الرافد الرئيسي للرياضة النسائية في البحرين».
وأضافت «هدفنا هدف صحي للقضاء على السمنة بين الطلبة وتشجيع العادات الصحية وممارسة الرياضة بين جميع الطلبة وبرامجنا ومشاريعنا مطروحة باسلوب علمي ووفق نظرة ميدانية واقعية وليست مبينة على اجتهادات فردية».
وتابعت «كنت أتمنى لو ان المدرسين الذين شاركوا في ندوة «الوسط الرياضي» بينوا لنا إنجازاتهم على مستوى الـ 5 في المئة الذين يتحركون نحوهم فقط متناسين بقية الطلبة، وكنت أتمنى لو أبدعوا حقا فيهم».
وواصلت «نحن نشجع الأفكار والبرامج التطويرية وندعمها بشكل مستمر لأجل تطوير العمل في مادة التربية الرياضية وفي الإدارة».
وأكدت الجيب أن المدرسين الذين انتقدوا الإدارة هم اخواننا ونحن لا نختلف معهم في إرادة التطوير ولكن نختلف في الأسلوب والتجريح، مبينة أن صدور الإدارة مفتوحة لهم لتقديم أي مقترح تطويري وفق أسس علمية وليس وفق كلام مطلق في الهواء.
وأضافت «نحن نؤمن أن الميداني الذي يعمل هو اساس التطوير ونحن جئنا من الميدان من خلال عملنا في الاتحادات وفي المدارس».
بعث دراسية للرياضيين
وكشفت شيخة الجيب عن أن وزير التربية والتعليم وجه لمنح بعث دراسية للرياضيين المميزين من خريجي الثانوية العامة في جامعة البحرين، مبينة أن الإدارة سترشح مجموعة من الطلبة لهذه البعثات.
وقالت الجيب: «وزير التربية والتعليم أخبرنا بتوفير بعثات ومنح دراسية للرياضيين المميزين من الطلبة، وهي مبادرة تشجيعية مهمة من الوزير لأجل دعم الرياضة المدرسية وتطويرها من مختلف النواحي».
وأضافت «هذه احدى منجزات إدارة التربية الرياضية في دعم الطلبة الرياضيين والموهوبين منهم خصيصا».
وفيما يأتي تفاصيل تعقيب شيخة الجيب على مجمل الملاحظات الواردة في الندوة المذكورة، ورد بقية أعضاء الإدارة:
إنجازات إدارة التربية الرياضية
في اللقاء المنشور في «الوسط الرياضي» أشير إلى ما يسمى بأعضاء لجنة المدرسين التي لم نسمع عنها إلا من خلال الندوة المشار إليها، فلا ندري من شكل هذه اللجنة ومن هي الجهة التي تنتمي إليها أو تقف وراءها.. ولا ندري أيضا من خولها لتتحدث باسم معلمي التربية الرياضية، والحكم بأن الرياضة المدرسية لم تشهد أي تطوير منذ 30 عاما، إذ شهدت تراجعا وانتكاسات تتحمل جزءا كبيرا منها الإدارة، وهذا الكلام يتسم بالتعميم والسلبية إذ إن الإدارة الحالية تكمل ما انتهى إليه من سبقوها من القيادات ولا تهضم حقها في هذه الإنجازات، لذلك لا يتسع المجال هنا لطرح كل ما حققته تلك الإدارات السابقة من انجازات مشهودة، ولذلك نركز على ما قامت به الإدارة الحالية منذ العام الدراسي 2001/2002 الذي تم فيه تحديث الإدارة بتعيين الكفاءات من ذوي المؤهلات العليا والخبرات العملية الطويلة لتدير تلك الإدارة بكل تفان وكفاءة وإخلاص لتعمل على تطوير التربية الرياضية، وحدث الكثير في تلك الفترة من برامج وفعاليات تطويرية على رغم ما اعتراها من تحديات إلا انها حققت الكثير من الإنجازات وأهمها مساواة معلمي التربية الرياضية في الحقوق والواجبات مع معلمي المواد الأخرى. وتم ترقية الكثير من المعلمين إلى المعلمين الأوائل، كما تم تعيين عدد منهم وترقيتهم إلى درجة مديري مساعدين ومديري مدارس، وتم إدخالهم في دورات التدريب الخاصة بتطوير المعلمين الأوائل بإشراف إدارة التدريب بالوزارة.. وتم إدخالهم أسوة ببقية المعلمين الآخرين في دورات الرخصة الدولية لاستخدام الحاسب الآلي (ICDL) وتم إدخالهم في دورة تدريبية في تطبيق أحد البرامج لتحليل القياسات الأنثروبومترية للطلبة، ونظمت لهم عدة اجتماعات دورية ومنظمة لصقلهم وتأهيلهم للقيام بمهمات المعلمين الأوائل كموجهين مقيمين بالمدارس.
أما الحديث عن التربية الرياضية قبل 30 عاما فهناك من هو اقدر على تقييمها وليس المتحدثون في الاستطلاع أو الندوة من بين القادرين على تقييمها، لأنهم كانوا وقتها طلابا على مقاعد الدراسة لأن الأمر يتعلق ببداية السبعينات من القرن الماضي، ولكن طالما أن الهجوم يستهدف المرحلة الجديدة نجد أن الفرق كبير وشاسع بين ما كانت عليه التربية الرياضية المدرسية قبل ثلاثين عاما وبين ما هي عليه اليوم، فقد شهدت نقلة نوعية على جميع الأصعدة من حيث المنشآت والدرس والمناهج ومؤهلات المعلمين والإدارة والتدريب والبرامج والأنشطة، والواقع يشهد بذلك، فإذا أريد انتقاد الإدارة الحالية وماذا طورت وقدمت من انجازات علينا أن نكون منصفين فأول ما تسلمت الإدارة الحالية وضعت لها استراتيجية واضحة الأهداف تم اعتمادها من وزير التربية والتعليم، ووضعت لها الخطط التنفيذية وبدأ العمل بموجبها، وكل ما ادخل عليها من تعديل فهو يصب في خطوات التنفيذ التي تتطلب تحديد البدائل بناء على قائمة الاحتمالات لسير الأنشطة التي تقودها تجاه تحقيق تلك الأهداف.. لذلك عملت على اختيار الاحتمال صاحب المزايا الأعلى والأقل عيوبا آخذين في الاعتبار تلك التغيرات التي حصلت في المجتمع، من حيث القيم والعادات، وقد أثرت كثيرا على سلوكيات الحياة وأنماطها وبطرق مختلفة، إذ توفر أسلوب الحياة الخامل مع تناقص الفرص المتوافرة في المدرسة من اجل ممارسة النشاط البدني اليومي ما أدى ذلك إلى ظهور مشكلة السمنة وتلك الظاهرة عالمية تعاني منها الدول المتقدمة قبل الفقيرة ما أدى ذلك لارتفاع الكلفة الصحية، وكان هاجسنا دائما بأن المسئولية كبيرة على عاتق وزارة التربية والتعليم تجاه تلك المتغيرات، لذلك أنصبت جهودنا واستراتيجيتنا على كيفية معالجة المشكلات المنتشرة تلك، وما تركز عليه التوجهات العالمية الحديثة، وما اعتمد ضمن تلك الاستراتيجية هو باعتبار التربية البدنية أداة مهمة ومشجعة لأساليب الحياة النشيطة وتوسيع أطرها لتشمل مجالات عديدة مثل الأسرة والنادي والجهات الداعمة والمتعاونة، لذلك فإن استراتيجيتنا تركزت أولا على زيادة فرص مشاركة الطالب في النشاط البدني والرياضة على المدى البعيد وتشجيع البرامج المستحدثة للتربية البدنية التي تشمل مهارات حياتية مع وجود فرص لممارسة النشاط البدني بانتظام، وكذلك تركيز الجهود المشجعة على ممارسة النشاط البدني لتشمل جميع الأفراد وجميع الفئات.
الخطط التنفيذية
الاهتمام باللياقة البدنية أولا كجزء من منهج التربية الرياضية لرفع المستوى الصحي والبدني لجميع الطلبة والعاملين من خلال طابور الصباح ومشروع برامج مراكز اللياقة البدنية والاعتناء بالطلبة من ذوي الوزن الزائد والسمنة المفرطة وتم مشاركة طلبة المدارس الخاصة في المسابقات والمنتخبات المدرسية وسيتم إدخال ذوي الاحتياجات الخاصة في مسابقات خاصة بهم.
ومشروع برنامج التدخل الغذائي بالتعاون مع وزارة الصحة الهادف إلى تمتع الطلبة بصحة جسمانية ولياقة بدنية عالية، وأقيمت ورش عمل للمعلمين لتطبيق هذا البرنامج بمشاركة وحضور عدد من الأطباء بوزارة الصحة. وادخل مشروع برنامج مهرجانات يوم المشي المدرسي بالتعاون مع وزارة الصحة، ويقام في الفترة المسائية وله أبعاده وأهدافه الرامية إلى الحث على ممارسة النشاط البدني والتوعية الصحية واتباع أسلوب التغذية الصحية، ولدينا أيضا برامج مهرجانات الألعاب الرياضية الشعبية لإحياء التراث البحريني للألعاب الشعبية الرياضية للمحافظة على هذا التراث لدى الأجيال، كل تلك الفعاليات تقوم بها وحدة المهرجانات والعروض الرياضية واللياقة البدنية وتدار من قبل عبدالله احمد الحاصل على درجة الماجستير ولاعب منتخب البحرين في كرة اليد سابقا والفريق الأول بنادي البحرين وعضو الاتحاد البحريني لكرة اليد ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد حاليا.
مراكز التدريب والمنتخبات
أما فيما يتعلق بوحدة المراكز والمنتخبات الرياضية المدرسية فهي تدار بإشراف محمد جعفر عبدالنبي الاختصاصي الأول للوحدة والذي يحمل مؤهلا عاليا في التربية الرياضية بدرجة الماجستير ومؤسس الاتحاد البحريني لكرة اليد وحكما دوليا في تلك اللعبة والذي شارك في مجالس إدارات عدد من الاتحادات ومنها كرة اليد وألعاب القوى وأمينا عاما لنادي البحرين للتنس لذلك نشير هنا إلى ان مسمى الوحدة هو وحدة المراكز والمنتخبات الرياضية المدرسية ولها وصفها الوظيفي المعتمد من ديوان الخدمة المدنية، ومن ضمن ذلك الوصف والواجبات المنوطة بها قيامها بعمل وصقل وتطوير وتأهيل المعلمين في مجال التربية الرياضية إذ تقوم تلك الوحدة ومن ضمن مهماتها بالتنسيق مع قسم التدريب والتطوير بالمؤسسة العامة للشباب والرياضية بعمل عدد من الدورات والبرامج التدريبية المبرمجة لمعلمي ومعلمات التربية الرياضية، وأقيمت هذا العام 5 دورات شملت كرة السلة والطائرة للمعلمين والمعلمات، وكرة اليد والطاولة للمعلمات.. وان من مسئولياتها تطوير وتأهيل المعلمين بدءا من المعلمين الجدد وصولا الى صقل بقية المعلمين بمختلف مستوياتهم. وأقيمت ولأول مرة الدورة التدريبية في كرة القدم للمعلمين للمستوى (C) ومعتمدة تلك الدورة من الاتحاد الآسيوي، وكذلك من مهماتها الاهتمام بالطلبة الموهوبين والمتميزين لذلك أقامت لهم المراكز التدريبية والتربية والتعليم ممثلة بإدارة التربية الرياضية، وهذه الوحدة شريك فاعل ورئيسي ومتعاونة لأبعد الحدود في كل البرامج الهادفة لإبراز الموهوبين وانتقائهم مع الفعاليات المعنية بذلك، وهذا ما حدث منذ عامين مع المؤسسة العامة للشباب والرياضة قسم التدريب والتطوير ومن خلال برنامج زين لانتقاء المواهب وهي رافد أساسي لكل البرامج التي أجريت لانتقاء المواهب سواء في الألعاب الجماعية أو الفردية وعلى رأسها ألعاب القوى.. وتم تعزيز ذلك بمشاركة المنتخبات المدرسية في الاستحقاقات الخليجية والعربية، والعجب بأن معلم أول للتربية الرياضية صالح حسن يجهل مهمات تلك الوحدة التي شارك معها كمدرب في عدة استحقاقات ومنها البطولة المدرسية الخليجية لكرة الطاولة ومدرب للمنتخب المدرسي في تلك البطولة التي أقيمت بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية العام 2007، والدورة العربية المدرسية التي أقيمت بجدة بالمملكة العربية السعودية العام 2006 وحققت تلك المنتخبات انجازات على المستوى الفردي والفرقي وكذلك شارك مدربا لفريق الفتيات في البطولة المدرسية الخليجية للفتيات التي نظمتها الإدارة في البحرين.
المسابقات تنظم بحسب أحدث الأنظمة الدولية
أما عن وحدة المسابقات الرياضية والتي يضطلع بمسئوليتها الاختصاصي الأول بقسم التربية الرياضية بالإدارة عصام عبدالله الحاصل على درجة الماجستير في الجودة ولاعب بمنتخب البحرين لكرة اليد وله انجازاته الكثيرة في ذلك ومدرب منتخبات عدة في كرة اليد سابقا على مستوى الفئات العمرية المختلفة ودرب الكثير من الأندية المحلية بالدرجة الأولى.
لذلك تعتبر وحدة المسابقات الرياضية بالقسم من الوحدات المهمة نظرا للدور التربوي والمعرفي والترفيهي التي تقوم به من خلال المسابقات والفعاليات التي تنظم خلال العام الدراسي.
وما أشار إليه المتحدث من قصور على رغم الشهرة الواسعة للوحدة، تكمن في الهيكل التنظيمي، نقول إن تلك الوحدة تتكون من اختصاصي أول وخمسة اختصاصيين ( ثلاث بنات واثنان بنين)، وبخصوص تنظيم المسابقات فتتم وفقا لأحدث الأنظمة الدولية لكل لعبة ولدى الوحدة لائحة خاصة بالمسابقات الرياضية المدرسية تم وضعها من قبل أساتذة متخصصين بالإدارة وخارجها، كما أن أسس التنظيم تم وضعها من رواد العمل الرياضي في البحرين، وكما جاء في مقدمة هذا الرد فإننا يجب ألا نبخس حق الذين سبقونا في إدارة تلك الإدارة وهم سيف جبر المسلم وجاسم أمين ومحمد يوسف وجاسم ياسين والمرحوم محمد الباكر، ويقوم القسم بمراجعة تلك اللوائح والعمل على تعديلها وفق المستجدات الحاصلة في جميع الألعاب.
وفيما يتعلق بتوقيت المسابقات، هي فعاليات امتدادا لليوم الدراسي، وسبق ان استطلع قسم التربية الرياضية رأي المعلمين في إمكان تأخير أوقات تلك المسابقات واعترض عليه غالبية المعلمين واعتذر الطلبة نظرا لارتباطاتهم الدراسية الأسرية ومع أنديتهم وجاءت نتائج الاستبانة لاعتماد الوقت الحالي.
والسؤال الذي يطرح نفسه، كيف يتجاهل الاخوة الذين يسمون أنفسهم بلجنة المدرسين هذه الحقائق الساطعة وهم اعلم الناس بها، اللهم إلا إذا كان قصدهم التشويه المتعمدة للإساءة إلى العاملين بهذه الإدارة، وهذا امر ثان ينظر إليه من هذه الزاوية وليس من زاوية الدعوة إلى الإصلاح؟!
كما ذكر المتحدثون أننا نبالغ في عدد المسابقات وانها تعتمد الكم وليس الكيف فمن المستغرب بأن يجهل معلم أول فلسفة المسابقات والتي هي تقوم على استكمال المنهج الدراسي إذ إن مسابقات الألعاب التي تنظم هي ألعاب تمارس من خلال المنهج والدرس في مرحلة التعليم الأساسي وترتبط بالنشاط الداخلي في المدرسة، كما أن إعداد وتدريب الفرق من واجب معلم التربية الرياضية ومحسوبة ضمن نصابه من الحصص وتلك حقيقة يجب ألا يجهلها المعلم العادي فما بالنا المعلم الأول الذي يتحدث عن القصور، لذلك فإن تعدد المسابقات الرياضية هو شيء طبيعي ومبرمج بحسب الجداول المدرسية للعام الدراسي مع مراعاة ذلك في المنهج وعدد المعلمين في المدارس، وإثباتا لحقيقة اتباع الأسلوب العلمي في إقامة المسابقات تم تجربة اختيار المشاركة في الألعاب للمدارس وكان ذلك قبل 4 سنوات مع تعديل نظام المسابقات إلى دوري المجموعات واتضح بعد تطبيق هذا النظام عدم تطور الألعاب بل إن المعلمين افتقدوا الكثير من التعديلات التي حصلت على قوانين الألعاب بسبب ابتعادهم عن المشاركة في عدد من الألعاب وخصوصا رياضة الجمباز وألعاب القوى والتنس الأرضي علما بأنها تعتبر من الرياضات الأساسية التي تبنى عليها بقية الرياضات، وبعد إجراء الدراسة لهذه الظاهرة تم التوصل إلى ضرورة عودة المدارس للمشاركة الإجبارية في جميع الرياضات والألعاب مع تعديل بعض قواعد المشاركة في بعض الألعاب مثل الجمباز بما يتناسب مع إمكانات المدارس.
أما بخصوص إقامة المسابقات في ألعاب ليست ضمن المنهج للمرحلة الثانوية نقول إن هذا الاعتقاد مخالف لفلسفة توحيد المسارات في المرحلة الثانوية إذ تقوم هذه الفلسفة على ممارسة الطلبة لأكبر عدد من الألعاب والأنشطة وفقا للمنهج ورغبات الطلبة ومن دون التركيز على الدرجات، وعليه تم اعتماد ثلاثة أنواع من المقررات الأساسية إجبارية لجميع الطلبة والمقررات الاختيارية، وفيها يختار الطلبة الألعاب المقررة لها ولها درجاتها المعتمدة، وهناك المقررات الإثرائية وليس لها درجات والبرامج الخاصة بالجماعات والأنشطة الرياضية.
وتم التطرق الى ما سمي جزافا، بالألعاب غير مجدية (من وجهة نظرهم) مثل ألعاب القوى والجمباز، فإننا نقول: «إذا كانت مسابقات ألعاب القوى والجمباز من بين الرياضات الأساسية في مجال اللياقة وتتصف بجميع عناصر اللياقة البدنية أقدم لعبتين في تاريخ الألعاب الأولمبية غير مجديتين في نظر المعلم الأول، فتلك مصيبة حقيقية تدل عن عدم معرفة أو عن تجاهل متعمد، وفي كلتا الحالتين فالمصيبة أعظم».
إن تلك الرياضات رياضة يجب ممارستها منذ الصغر ومنشأها المدارس، وإن أبطال البحرين في ألعاب القوى كالبطل الأسيوي أحمد حمادة والبطلة الآسيوية رقية الغسرة وغيرهم تم اكتشافهم من المدارس وبرزوا أولا من خلال مسابقاتها، أما رياضة الجمباز فلوزارة التربية والتعليم الفضل الكبير في بروزها وتطورها وحمايتها من الاندثار إذ قامت إدارة التربية الرياضية بإعداد وتنظيم المسابقات المختلفة ولكل المراحل الدراسية استكمالا للمنهج الدراسي واكتشاف المواهب والمحافظة عليها لدعم الاتحاد الناشئ في تلك الرياضة وعن نقص الملاعب والصالات.
تلك ظاهرة قائمة على أرض الواقع وليست مقتصرة على إدارة التربية الرياضية إلا اننا نتغلب على تلك التحديات بالاستخدام المتبادل للمنشآت والملاعب المتوافرة بالمملكة لحين اكتمال المنشآت والملاعب المتخصصة وإنشاء ملاعب ومنشآت خاصة بوزارة التربية والتعليم كما جاء في طموح الوزير في اللقاء الذي أجرته معه صحيفة «أخبار الخليج» في العدد (10918) .
وحدة المنشآت والتجهيزات
لقد جاء على لسان المتحدث صالح حسن عن تلك الوحدة ومهماتها وسماها بوحدة الموازنة بينما اسمها الصحيح وحدة المنشآت والتجهيزات الرياضية تلك الوحدة يضطلع بمسئولياتها نادر جمالي وهو حاصل على درجة الماجستير ومعلم أول سابق وحكم دولي في ألعاب القوى والمسئول عن الشئون الفنية بإتحاد الرياضة للجميع، وكان من المعلمين الفعالين والمتميزين في جميع الأنشطة والمشاركين المتميزين فيها، وله خبرة في هذا المجال تجاوزت العشر سنوات.. كما نوضح ان تلك الوحدة لا تختص بالموازنة وإنما إضافة الى دورها ومهماتها أسندت إليها مهمات متابعة الموازنة الخاصة بالإدارة، وإن هذا النظام متبع بجميع الإدارات التعليمية بالوزارة، وان الموازنة من اختصاص إدارة الموارد المالية (قسم الميزانية) وإن اختصاصيي الوحدة مسخرون لخدمة المجتمع الرياضي المدرسي عموما.
أما وصفهم بالمتفلسفين فهل هذا الوصف يليق بمعلم أول يريد أن يناشد سمو ولي العهد بوقف العبث القائم بالإدارة كما يدعي ويعتبر نفسه ناقدا بناء للواقع وتطويره وان هذا النعت الذي وصف به اختصاصيو تلك الوحدة لا يليق بأشخاص تربويين أكاديميين ويحملون الشهادات الجامعية العليا، وفيما يتعلق بشراء الأدوات باهظة الثمن فأشار إلى دور الوحدة في ذلك هو التنسيق والتوجيه لتحديد الأسعار وجودة الأجهزة الرياضية المتوافرة بالأسواق وذلك ليتسنى للمدارس شراء الأفضل منها وبأقل الأسعار، وأما مضيعة وقت المعلم في أمور الشراء فيجب الإشارة إلى أن عملية الشراء تتم مرة واحدة في بداية العام الدراسي أو نهايته استعدادا للعام المقبل، وفيما يتعلق بتجهيز المدارس الحديثة نوضح أن تلك المدارس تتبع إدارة الخطط وهي المعنية بذلك، وهناك تنسيق قائم بين تلك الإدارة وإدارة التربية الرياضية ولها موازنتها الخاصة، وتقوم الإدارة بتزويد إدارة الخطط بالمقننات من الأجهزة والأدوات المطلوبة والملاعب ومواصفاتها الحديثة.
أما فيما يتعلق بالملاعب الخارجية فهناك متابعة للمباني الأكاديمية التي تنشأ على أرضيات الملاعب، ولكن في ضوء ما تعانيه الوزارة من شح الأراضي وزيادة اعداد الطلبة تجعلنا نقدم الحلول الممكنة للحد منه، وبخصوص الكوادر الموجودة بالوحدة، قام اختصاصيو تلك الوحدة بوضع الكثير من المشاريع التطويرية كتأسيس قاعدة بيانات عن كل مدرسة ونظرا لإدراج مشروع مهرجان البحرين أولا أصبح للوحدة دور كبير في العمل على توفير الأجهزة والأدوات وتهيئة الملاعب للتدريب ولإقامة الاحتفالية عليها، وكذلك عملت الوحدة على وضع مقننات حديثة للأجهزة والأدوات الرياضية لجميع المراحل التعليمية وفق احدث المعايير العالمية.
وحدات التربية الرياضية
إن إدارة التربية الرياضية، لها هيكلها التنظيمي المعتمد من قبل الوزارة وديوان الخدمة المدنية ولها أوصافها الوظيفية وملتزمة بها، وتعمل حاليا بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية لتطوير هيكلها التنظيمي وفقا للمستجدات وكل ما تقوم به هو في حدود صلاحياته، ومحاسبة على كل ما تقوم به خارج إطار تلك الاختصاصات من قبل الرقابة الإدارية، فهل يحق للمعلم الذي يجهل تلك الواجبات المناطة بإدارة التربية الرياضية بأن يدعي بأنها لا تقوم بواجباتها ويصفها بالعبثية؟!
أما عن غياب الإدارة عن هذا اللقاء الصحافي الذي تجاهل الإدارة المعنية والمختصة فإنه اغرب ما يمكن تسجيله، فإننا نود أن نوضح أن الإدارة لم تمانع من حضور تلك المواجهة وهذا اللقاء مع المعلمين عبر صحيفة «الوسط» وان الوزير وجه وعين من يحضر ذلك اللقاء وطلبنا تحديد المحاور وأبدينا استعدادنا لرئيس تحرير الملحق الرياضي بالجريدة المذكورة إلا انه طال الانتظار ما حذا بالوكيل المساعد للخدمات التربوية والأنشطة الطلابية بطلب عقد الاجتماع مع جميع معلمي ومعلمات التربية الرياضية بجميع المراحل التعليمية ولحجم عددهم الذي يتجاوز 700 معلم ومعلمة، ووجهت الدعوة لحضور تلك الاجتماعات وحدد جدول أعمالها ومن أهم بنوده مناقشة كل التحديات التي تواجه التربية الرياضية وتطويرها، وبحضور مدير الإدارة ورئيس قسم التربية الرياضية والاختصاصيين بالقسم، وبحضور هؤلاء المعلمين الأربعة إلا ان حديثهم في تلك الاجتماعات لم يتجاوز الأمور الشخصية ولم يتطرق احد منهم الى مثل تلك الادعاءات، أو للوضع العبثي القائم كما يدعون، نقول إن للحوار ساحة مفتوحة، وأبواب الإدارة مفتوحة وقيل في الاجتماع ذلك وعلى الملأ ومسامع كل المعلمين والمعلمات قلنا أبوابنا وأبواب الوكيل المساعد مفتوحة للجميع ونستمع لكل الاقتراحات بكل شفافية إلا أن هؤلاء أرادوا نشر ما يدعون عبر الصحف، وطلب منا فيما بعد حضور هذا اللقاء عبر تلك الصحيفة، إلا اننا فضلنا اللقاء المباشر وذكرنا لرئيس التحرير أن اللقاء عبر الصحافة فقد قيمته وبريقه، وقد أتيحت لهم الفرصة بكل شفافية وامام زملائهم من المعلمين وربما هناك من يشاركهم الرأي أو من يفنذ ادعائهم من زملائهم في المهنة، ولم يكن لقاؤهم بالوكيل المساعد دفعة واحدة ومفاجئة وإنما على فترات وبين كل اجتماع وآخر نحو أسبوع عمدنا إلى جعل تلك الفترات متباعدة لربما تخطر على بال احد منهم فكرة يريدون طرحها في الاجتماع ويحضرون معهم الاقتراحات والآراء التطويرية وانتقاداتهم البناءة لإدارة التربية الرياضية.. إلا انه لم يحدث ذلك وتعجبهم الصحافة أكثر من تلك القنوات المتاحة التي تضعهم أمام الحقيقة وأمام زملائهم.
ونتساءل: ماذا قدم كل واحد من المتحدثين في ذلك اللقاء من مقترحات ومساهمات، فنقول إن لدينا صفحة رياضية مدرسية أسبوعية وتم التعميم على جميع المعلمين للمشاركة في إصدارها بآرائهم ومقترحاتهم ومشاريعهم التطويرية التي يقومون بها أو طبقت في مدارسهم إلا أنه لم يبادر أحد منهم في كتابة أو نشر حتى الفعاليات التي قاموا بها في مدارسهم وتصب في مجرى تطوير الرياضة على نطاق تلك المدارس على أقل تقدير لإثبات عطائهم كل من موقع عملة.
يدّعون بأنه لم يتغير أي شيء على أرض الواقع فهل اطلعوا على مقابلة وزير التربية والتعليم التي سلط فيها الضوء على التربية الرياضية المدرسية وأهدافها في بناء الإنسان السوي المتزن المنتمي لوطنه وقيادته القادر على أن يؤدي الواجبات المنوطة به وهو في كامل لياقته البدنية والمهارية والصحية وحتما سيصب كل ذلك في رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطالب وان إدارة التربية الرياضية أعدت الخطط الطموحة للارتقاء بمستوى التربية الرياضية المدرسية وتنويع برامجها بما يحقق النقلة النوعية المنشودة وان هناك تطورا حصل للتربية الرياضية وبرامجها، وفي هذا الإطار زاد عدد المستفيدين منها وانعكست على جميع الفعاليات داخل الوزارة وخارجها ومن يدعي بأن من واجبه المشاركة في الإصلاح عليه أولا ان يبدأ بإصلاح واقعه وفي نطاق مدرسته وهو معلم أو معلم أول ماذا قدم لتطوير عمله بالمدرسة، ماذا قدم للمعلمين الذين يشرف عليهم وليثبت كل واحد منهم ما قدمه طيلة عمله في هذه المهنة وبماذا طور نفسه.. ونقول ان اللجوء للصحافة يتم إذا أغلقت أبواب المسئولين في وجوه من يدعون الإصلاح وما قاموا به هو تجاوز للحقوق والواجبات.
إن لجنة المدرسين المزعومة التي تدعي بأنها أرسلت رسائل إلى الوزير والمدير من اجل إصلاح مادة التربية الرياضية وهذا افتراء ولم يحصل ذلك، ما قدم هو طلب لقاء المسئولين بالوزارة وقيل لهم ان أبواب المسئولين جميعها مفتوحة وبإمكانهم لقاء أي مسئول وعقد فيما بعد ذلك الاجتماع الموسع لجميع العاملين في تدريس التربية الرياضية، وكانت الرسالة احتجاجا على انتداب بعض المعلمين للإدارة، لقد تم التطرق إلى تطوير المناهج وإنه لم يجر عليها أي تطوير، نقول «ان جميع المناهج ولجميع المراحل أجريت عليها تعديلات في بعضها كان طفيفا والبعض الآخر تم تحديثه والتركيز عالميا يتم دائما على أن تتلاءم المناهج مع مخرجات التعليم لتدوم مدى الحياة، وكما يعلمون ويعلم من هم على اطلاع بأسس تطوير المناهج يجب أن تكون نابعة ومتوافقة مع الواقع، ولابد من عمل دراسات وبحوث ميدانية، والتغيير يتطلب إجراءات علمية دقيقة وتلك أصبحت من مهمات إدارة المناهج والتي تعتبر التربية الرياضية وحدة من وحداتها حاليا».
وأضافت الإدارة للواقع المحلي الكثير وما زالت المدرسة هي القاعدة الأساسية لكل الألعاب، وقد تعاونت الوزارة مع جميع الأندية والاتحادات في انتقاء المواهب وإجازات المعلمين للمشاركة في الدورات المحلية والخارجية والعملية تكاملية بين الوزارة والجهات ذات العلاقة والأندية والاتحادات ولا يمكن للرياضة أن تتطور من غير هذه المنظومة التكاملية.
وهناك الكثير من القضايا التي تدور بشأن الحال الواقعية للتربية البدنية وعلاقتها بالمواد الدراسية الأخرى ومعلمي المواد الأخرى فالتربية الرياضية لها درجاتها المعتمدة وتدرج ضمن المجموع الكلي، وهذا دليل على أهميتها لدى المسئولين بالوزارة إلا أن بعض المعلمين يقومون برمي الكرة في الملعب والجلوس بعيدا عن طلابهم وهناك أكثر من حال تم اكتشافها من خلال زياراتنا المفاجئة للمدارس، وتم لفت نظر عدد منهم ومن ضمنهم إحدى المدارس التي يشرف عليها احد المتحدثين في ذلك اللقاء وتكررت مثل تلك الحال في المدرسة نفسها ولأكثر من مرة.
فالإصلاح لا يقتصر على ما تقوم به الإدارة ولكن يتم بجودة التوصيل والتدريب، وما نراه في ذلك هو قلة الالتزام بالتعليم وطرق التدريس وعدم الكفاءة في الكثير منها، فهناك بعض المدرسين يقومون بما يودون القيام به وتركهم للطلبة يلعبون من دون مراقبة فالمعلمون المتأملون في عملهم ينتج عنهم طلبة يتأملون كذلك في أدائهم، وهذا أمر مهم تحديدا في مشاركة المعلمين في اكتشاف المتميزين ورفد الحركة الرياضية بهم.
وتم التطرق إلى زيارة وفد الاتحاد الدولي لتطوير كرة القدم وما جاء في تقريرهم بأن ليس لدينا ملاعب صالحة لكرة القدم، هذه حقيقة معروفة لدى الجميع إذا فما هو دخل إدارة التربية الرياضية وعملها العبثي في محدودية المساحات بالمدارس والمشكلة التي تواجهها الوزارة في عدم وجود الأراضي الكبيرة الصالحة لإقامة الملاعب القانونية عليها. ومع ذلك نقول «إن وضعنا في البحرين بالنسبة الى الملاعب والصالات ما زال أفضل من الكثير من الدول، ولكن طبعا نطمح بأن تكون لدينا ملاعب وصالات ذات مواصفات قانونية أفضل مما هو متوافر».
ثم التطرق إلى عملية الانتداب ووصفها بالعبثية والعشوائية من دون معايير واضحة نعتقد بأن هذا التساؤل هو مربط الفرس في كل ما جاء باللقاء، ونؤكد أن الطرح كان تقييما شخصيا ولم يكن تقييما للعمل لأن من يقوم بتقييم العمل هو بالأساس شعلة من النشاط ومدرسته متميزة في كل برامجها ولعدم الخروج عن الموضوع الأساسي في كل ما جاء في اللقاء هي عملية الانتداب، أولا لم يكن عبثا لأنها جاءت وفق متطلبات العمل وتطوراته والحاجة ونوعية العمل وعطاء المعلم وتميزه هو الذي يفرض نفسه على عملية الانتداب فكل من تم انتدابهم متميزون في عطائهم وكلهم في أعمالهم الجديدة والمناطة بهم شعلة من النشاط، وهناك هيكل جديد يدرس في إدارات الخدمة المدنية وهو في مراحله النهائية وبه شواغر ومن يرى في نفسه الكفاءة فالمجال متاح له فأين العبث في ذلك وأين العشوائية؟
وفيما يتعلق باختبارات اللياقة البدنية أليس من واجب الإدارة دارسة وتحليل كل اختبارات اللياقة البدنية؟! وقامت الإدارة بعمل دورة للمعلمين الأوائل في كيفية تحليل تلك البيانات التي تقوم بها المدرسة في الاختبارات القبلية والبعدية لتحدد كل مدرسة مستوى طلابها وتعمل على تحسينه، كذلك تقوم الإدارة بتنظيم مسابقة تسمى ببطولة اللياقة البدنية التنافسية مثلها مثل بقية المسابقات، وتقوم بمعالجة البيانات وتعلن عن نتائجها وتكرم الفائزين فيها ومن خلالها تكتشف الإدارة من يعمل بصدق ومن يعمل غير ذلك من خلال النوعية المنتقاة من الطلبة المشاركين. فالمهرجانات تقام بجميع المدارس بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني المجيد لمملكة البحرين فهل المدارس التي يشرفون عليها لا تعير أي اهتمام لتلك المناسبة الوطنية التي تؤكد روح الانتماء والمواطنة والولاء لهذا الوطن العزيز وقيادته. إذا كيف لا تسمعون عنها شيئا! لقد تم التطرق في اللقاء أيضا إلى ان الصالات غير قانونية وغير آمنة. نحمد الله على كل ما انعم علينا به فمن ناحية قانونية الصالات فالصالات أنشئت من فترة وبحسب المتوافر من الإمكانات من حيث المساحة والإمكانات المالية، وهناك تصور حاليا لإنشاء صالات بمواصفات قانونية أفضل اما من حيث الأمن فهي آمنه، ولم ترد للإدارة أي حادثة أصيب فيها طلبة أو معلمون حتى الآن فمن أين تم الحكم عليها بأنها غير أمنه، مجرد كلام لا أكثر ولا أقل!
تم التطرق إلى غياب الكوادر المؤهلة بالإدارة للعلم نقول ان جميع من يعمل بتلك الإدارة هم من حملة الدكتوراه والماجستير والخبرة الطويلة وحتى بعض المنتدبين لديهم تلك المؤهلات والصفات المطلوبة فالحاجة هي التي تحدد الانتداب وكفاءة المنتدب في تلك المهمة المطلوب انتدابه لها.
الإدارة ضد التطوير والترقي (هذا كلامهم)، لو كانت الإدارة كذلك لما كان لدينا معلمون أوائل أو مديرو مساعدون بالمدارس أو مديرو مدارس تخصص تربية رياضية وما تم ابتعاثهم للماجستير والدكتوراه.
ومن يدعي بأن الإدارة تعتب على من يرافق الفرق عليه أن يسأل نفسه وكم مرة سمحت له الإدارة بمرافقة الفرق وهل منع مرة واحدة من ذلك، وهناك الاتحاد المعني به، وهو اتحاد كرة الطاولة ممكن الرجوع إليه، كان يطلب من الإدارة ومن خلال الهاتف بعد الدوام الرسمي بتسهيل أمور المدرب، وتقوم الإدارة بتسهيل مهتمة فهل هذا الطرح المجافي للحقيقة ينبع من معلم يطمح في التطوير أم الافتراء!.. وجهل الحقائق ولكن يسافر المعلم ويرافق الفرق من دون علم أو موافقة مدير المدرسة وإدارة التربية الرياضية هذا يعتبر تجاوزا على النظام والقانون ليس يستحقه العتب فحسب بل يجب أن يحاسب على هذا التصرف وهذا من واجب الإدارة، نعم نحاسب كل من يجهل أو يتجاهل النظام فالجميع يجب ان يحاسب على التقصير إن كان مقصرا.
ومع العلم بأن الإدارة عملت على تطوير مؤهلات هذا المعلم بابتعاثه مع مجموعة من المعلمين للحصول على درجة الماجستير وعلى نفقة الوزارة، إن من يحكم على المعلم الكفء الإدارة أم مدير المدرسة المسئول المباشر بالمدرسة وهل هناك تكريم لمعلم ما أو منح حافزا من مدرسته وأوقفته الإدارة؟!، فالحوافز تمنح لكفاءة المعلم في مدرسته والإدارة تشجع على ذلك إذا بأي ضمير تحكم على الإدارة بأنها تقف ضد الكفاءات وإدارة عبثية، فهل كل تلك الانجازات هي عبث، وما زالت الإدارة في نظر تلك الفئة عبثية، إذا كانت كذلك إذا بماذا نسمي من يجهل بأن الإدارة تعمل بنظام وهيكلية ومهمات وواجبات إدارية محددة؟
العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ