قال مقاولون في قطاع الإنشاءات والتشييد إنهم ألغوا اتفاقيات بناء مع زبائنهم بسبب عدم وضوح الرؤية في معالجة نقص مواد البناء وارتفاع أسعارها إلى مستويات قياسية تأكل هوامشهم الربحية.
وذكروا أن كميات مواد البناء تذهب إلى المقاولين الكبار، وما يزيد على ذلك يذهب للمقاولين الأقل نفوذا بينما لا يجد المقاولون الصغار كميات تسعفهم على مواصلة أعمالهم التي توقفت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مطالب بتأجيل رسوم سوق العمل
مقاولون يلغون اتفاقيات بسبب نقص مواد البناء
المنامة - عباس المغني
قال مقاولون في قطاع الإنشاءات والتشييد إنهم ألغوا اتفاقيات بناء مع زبائنهم بسبب عدم وضوح الرؤية في معالجة نقص مواد البناء وارتفاع أسعارها إلى مستويات قياسية تأكل هوامشهم الربحية.
وذكروا أن كميات مواد البناء تذهب إلى المقاولين الكبار، وما يزيد على ذلك يذهب للمقاولين الأقل نفوذا بينما لا يجد المقاولون الصغار كميات تسعفهم على مواصلة أعمالهم التي توقفت.
وطالبوا بتأجيل تطبيق رسوم سوق العمل حتى انتهاء أزمة مواد البناء وخصوصا الأسمنت التي شلت حركتهم وأوقفت أعمالهم وأدت إلى خسائر بملايين الدنانير.
وقال المدير العام لمقاولات «البداية» إبراهيم طاهر: «إن استمرار أزمة الأسمنت سيؤدي إلى خروج وإفلاس شركات كثيرة في قطاع المقاولات، وفرض رسوم جديدة قبل معالجة الأزمة سيكون بمثابة دقِّ المسمار الأخير في نعش القطاع».
والرسوم الجديدة لسوق العمل تفرض على صاحب العمل أن يدفع 10 دنانير شهريّا، و200 دينار كل سنتين عن كل عامل أجنبي يعمل لديه.
وسأل عن الحكمة من تطبيق رسوم العمل على قطاع المقاولات في وقت يشهد فيه القطاع أزمة خانقة لم تتم معالجتها، وآثارها واضحة بتوقف مئات المقاولين عن العمل.
وقال: «الحكومة في الوقت الحالي معنية بإسعاف المقاولين، ووقف نزيف الخسائر اليومية التي يتكبدونها، وليس زيادة هذا النزيف بفرض رسوم جديدة».
وأضاف «شركتي متوقفة عن العمل، والعمال بلا عمل، والخسائر مستمرة... إذا لم تكن هناك إيرادات للشركة فمن أين تدفع الرواتب والإيجارات والضرائب والرسوم الجديدة».
وأكد أنه قام بإلغاء 3 عقود بناء، وأنه يرفض توقيع أية عقود جديدة بسبب عدم توافر مواد البناء، محذرا من عواقب وصفها بـ «الوخيمة» من التأثير المباشر لعدم توافر مواد البناء في السوق وارتفاع أسعارها على الأوضاع المالية لشركات المقاولات، وانعكاس ذلك على مواعيد التسليم والانتهاء من الأعمال الإنشائية. مشيرا إلى انه يعاني من إحباط شديد.
وتعاني أسواق البحرين من شح كبير في مادة الأسمنت، منذ أن منعت السلطات السعودية صادراتها من الأسمنت في 27 الشهر الماضي من الوصول إلى البحرين، وذلك لإحكام قبضتها على إنتاج وتوزيع المادة الإستراتيجية وحماية أسواقها.
ونجحت تحركات البحرين بعد محادثات رفيعة المستوى، في سماح السلطات السعودية تصدير كميات محددة من الأسمنت عن طريق جسر الملك فهد إلى البحرين بنحو 850 صهريجا يبلغ إجمالي حمولتها نحو 25 ألف طن أسبوعيّا، وهي كمية تقل عن احتياجات البحرين بنسبة 59 في المئة.
من جهته، قال المقاول علي ضيف: «إن مواد البناء المتوافرة تذهب إلى الكبار، وما زاد يذهب إلى الأقل نفوذا... فالمقاولون الكبار الاسمنت لديهم متوافر، بينما المواطن العادي لا يستطيع أن يحصل على كيس أسمنت».
وتحدث عن تأثير سلبي لقطاع الإنشاء بسبب نقص مواد البناء على حركة الصناعات والقطاعات والأسواق المرتبطة بالقطاع ما يقلل الفرص الاستثمارية التي يبحث عنها المستثمرون.
وترتبط عشرات الصناعات والقطاعات التجارية بشكل مباشر وغير مباشر بقطاع الإنشاءات منها: العقارات، أدوات البناء، الخرسانة، الألمنيوم، الأدوات الكهربائية، أدوات المياه، الديكور الجبس، الصباغة، مواد الأرضيات والدهانات والسجاد والمفروشات، والنجارة، والصناعات الهندسية الأخرى مثل المكيفات إلى جانب الكثير من الصناعات المرتبطة بالعمران.
وأكد أن قطاع المقاولات يعاني من مشاكل كبيرة، منها: عدم توافر مواد البناء وارتفاع أسعارها، ارتفاع أجور الأيدي العاملة، توقيت تطبيق رسوم العمل التي وصفها بأنها قد تكون ضربة قاضية للمقاولين الصغار في ظل الأوضاع المتردية.
ودعا الجهات المعنية إلى تأجيل رسوم سوق العمل، ومراعاة قطاع المقاولات الذي يتكبد خسائر بملايين الدنانير بسبب نقص مواد البناء وارتفاع أسعارها.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «السرحاني للمقاولات»، مكي السرحاني: «يجب أن يكون إصلاح أوضاع سوق المقاولات من الأولويات التي يجب أن تأخذها الجهات المعنية على عاتقها».
وذكر أن شركات المقاولات تتكبد خسائر كبيرة نتيجة استمرار ارتفاع أسعار مواد البناء وعدم وجود تشريعات تسمح تغيير أسعار العقود تبعا لتغير أسعار مواد البناء.
وأكد أن قطاع البناء والتشييد يواجه مشكلات في إنجاز المشروعات في التوقيت المحدد. مشيرا إلى أنه يرفض في الوقت الحالي توقيع أية اتفاقية بناء حتى تتضح «الرؤية»، في إشارة إلى انتظار نتائج الجهود التي تبذلها البحرين لحل مشكلة نقص مواد البناء وارتفاع أسعارها إلى جانب تخفيف الرسوم على القطاع وتقديم التسهيلات إليه.
العدد 2119 - الثلثاء 24 يونيو 2008م الموافق 19 جمادى الآخرة 1429هـ
يوجد لدينا المواد
نحن في دولة اليمن يوجد لدينا اجود انواع مواد البناء ومنها الرمل (البطحاء ) والأحجار بمختلف أنواعها
وبأرخص الاسعر